اختلف علماء الشريعة فيه على ثلاثة أقوال قول بجوازه و به أقول و قول بعدم جوازه و قول بعدم جوازه إلا أن يطول ذلك بها
(وصل) اعتباره في الباطن لا يمتنع تعليم من تعلم منه أنه لا يكذب إلا لسبب مشروع و علة مشروعة فإن ذلك لا يقدح في عدالته بل هو نص في عدالته و قد وقع مثل هذا من الأكابر الكمل من الرجال
(أبواب التيمم)
التيمم القصد إلى الأرض الطيبة كان ذلك الأرض ما كان مما يسمى أرضا ترابا كان أو رملا أو حجرا أو زرنيخا فإن فارق الأرض شيء من هذا كله و أمثاله لم يجز التيمم بما فارق الأرض من ذلك إلا التراب خاصة لورود النص فيه و في الأرض سواء فارق الأرض أو لم يفارق
(وصل) اعتباره في الباطن القصد إلى الأرض من كونها ذلولا و هو القصد إلى العبودية مطلقا لأن العبودية هي الذلة و العبادة منها فطهارة العبد إنما تكون باستيفاء ما يجب أن يكون العبد عليه من الذلة و الافتقار و الوقوف عند مراسم سيده و حدوده و امتثال أوامره فإن فارق النظر من كونه أرضا فلا يتيمم إلا بالتراب من ذلك لأنه من تراب خلق من نحن أبناؤه و بما بقي فيه من الفقر و الفاقة من قول العرب تربت يد الرجل إذا افتقر ثم أن التراب أسفل العناصر فوقوف العبد مع حقيقته من حيث نشأته طهوره من كل حدث يخرجه من هذا المقام و هذا لا يكون إلا بعدم وجدان الماء و الماء العلم فإن بالعلم حياة القلوب كما بالماء حياة الأرض فكأنه حالة المقلد في العلم بالله و المقلد عندنا في العلم بالله هو الذي قلد عقله في نظره في معرفته بالله من حيث الفكر فكما أنه إذا وجد المتيمم الماء أو قدر على استعماله بطل التيمم كذلك إذا جاء الشرع بأمر ما من العلم الإلهي بطل تقليد العقل لنظره في العلم بالله في تلك المسألة و لا سيما إذا لم يوافقه في دليله كان الرجوع بدليل العقل إلى الشرع فهو ذو شرع و عقل معا في هذه المسألة فاعلم ذلك