قرآن کریمبه زبان فارسی

(الباب السادس و العشرون و خمسمائة في معرفة حال قطب كان منزله وَ لَوْ ل

الفتوحات المكية — المجلد الرابع — الشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي (أربعة مجلدات)
إن الركون إلى الأغيار حرمانفي الدين و هو ركون فيه خسران
ناط العذاب به شرع يحققهضعفين قلبي و إيمان و إحسان
هذا لمن قد رأى في ذاك مصلحةفكيف من حاله زور و بهتان
الله يعلم أني لا أقول بهو لو تقطع أوصال و أركان
و الله ما كان ذاك الحكم إلا لناكالشك و الشرك يقضي فيه برهان
بأن قائله ذو عصمة و لهعلى الذي قاله في الله سلطان

أنزل الله تعالى في مثل هذا بل في هذا قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ إلى آخر السورة و هي سورة تعدل ربع القرآن إذا قسم أرباعا كما إن سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن إذا قسم أثلاثا كما إن إذا زلزلت تعدل نصف القرآن إذا قسم قسميناعلم أن هذا الذكر يطلعك كشفا على أعضاء التكليف منك و هي ثمانية أعضاء القلب و السمع و البصر و اللسان و اليد و البطن و الفرج و الرجل و ما ثم تاسع و هي على عدد الجنات الثمانية فيدخل العبد في عبادته من أي أبواب الجنة شاء و إن شاء من الأبواب كلها في الزمن الواحد الفرد كأبي بكر الصديق رضي الله عنه دخل منها كلها في يوم واحد و كما أنه في كل عضو عمل يخصه فلكل عمل نتيجة تخصه من الكون تسمى كرامة ينتجها حال ذلك العمل تناسب الكرامة العضو المكلف و حال العمل الذي يختص بذلك العضو و يقع في عمل كل عضو تفصيل و له أيضا أعني العمل نتيجة تخصه من الحق تسمى منزلا ينتجه مقام ذلك العمل يناسب ذلك المنزل عند الله العضو المكلف و تفاصيل المقام الذي يختص بذلك العضو يفصل المنازل على اختلافها و قد بينا ذلك كله في كتاب مواقع النجوم لنا و هو كتاب يقوم للطالب مقام الشيخ يأخذ بيده كلما عثر المريد و يهديه إلى المعرفة إذا هو ضل و تاه و يعرفه مراتب الأنوار من هذا الذكر المقسمة على الأعضاء التي يهتدى بها و هي نور الهلال و القمر و البدر و الكوكب و النار و الشمس و السراج و البرق و ما يكشف بنور كل واحد من هذه الأنوار من الصفات التي تحصر الأسماء الإلهية و الذات كالحياة و العلم و الإرادة و القدرة و الكلام و السمع و البصر و الذات المنعوتة بهذه الصفات فلكل صفة نور من هذه الأنوار و يعرف الموازنات بين الأشياء الموزونة و المناسبات فلا يخفى عليه شيء فإنه نور كله و هو دعاء النبي ص فقال و اجعلني نورا و تعرف من هذا الذكر أرباب القوي و هي ثمانية القوي الخمسة الحسية و القوة العاقلة و الفكرة و الخيالية و ما عدا هذه القوي فكالسدنة لهذه الثمانية كما أن هؤلاء الثمانية و إن كانوا أمهات ففيها ما منزلتها من غيرها منزلة السادن و منزلة الإقليد و ما زال التفاضل في الأنواع معلوما و كل ما ذكرناه في مواقع النجوم فإنه بعض ما يعطيه هذا الذكر وَ الله يَقُولُ الْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ