الاعتبار الطهارة بالأزل للزمان اليومي من السبعة الأيام التي هي أيام الجمعة فإن الله قد شرع حقا واجبا على كل عبد أن يغتسل في كل سبعة أيام فغسل يوم الجمعة لليوم لا للصلاة فكانت الطهارة لصلاة الجمعة طهارة الحال و هذه طهارة الزمان فإن العلماء اختلفوا فمن قائل إن الغسل إنما هو ليوم الجمعة و هو مذهبنا فإن أوقعه قبل صلاة الجمعة و نوى أيضا الاغتسال لصلاة الجمعة فهو أفضل و من قائل إنه لصلاة الجمعة في يوم الجمعة و هو الأفضل بلا خلاف حتى لو تركه قبل الصلاة وجب عليه أن يغتسل ما لم تغرب الشمس و لما قلنا إن جمع العبد على الحق في هذا اليوم الزماني كانت نسبة هذا اليومإلى جناب الحق ما يدخل الأزل من التقديرات الزمانية فيه بتعيين توجهات الحق لإيجاد الكائنات في الأزمان المختلفات التي يصحبها القبل و البعد و الآن لِلَّهِ الْأَمْرُ من قَبْلُ وَ من بَعْدُ فاعلم ذلك فإنه دقيق جدا فمن اغتسل لصلاة الجمعة فقد جمع بين الغسل للحال و الزمان و من اغتسل ليوم الجمعة بعد الصلاة فقد أفرد و هو قدح في مسمى الجمعة فالأظهر أنه مشروع في يوم الجمعة و لصلاة الجمعة و هو الأوجه و ما يبعد أن يكون مقصود الشارع به ذلك