اختلف العلماء علماء الشريعة في المضمضة و الاستنشاق في الغسل فمن قائل بوجوبها و من قائل بعدم وجوبها و الذي نذهب إليه في ذلك أن الغسل لما كان يتضمن الوضوء كان حكمها من حيث إنه متوضئ في اغتساله لا من حيث إنه مغتسل فإنه ما ورد أن النبي صلى الله عليه و سلم ما تمضمض و لا استنشق في غسله إلا في الوضوء فيه و ما رأيت أحدا نبه على مثل هذا في اختلافهم في ذلك فالحكم فيها عندي راجع إلى حكم الوضوء و الوضوء عندنا لا بد منه في الاغتسال من الجنابة و عندنا في هذه المسألة نظر في حالتين الحالة الواحدة فيمن جامع و لم ينزل فعليه وضوءان في اغتساله فإن جامع و أنزل فعليه وضوء واحد إلا أن مذهبنا أن التقاء الختانين دون إنزال لا يوجب الغسل و يوجب الوضوء و به قال أبو سعيد الخدري و غيره من الصحابة و الأعمش و قد تقدم الكلام في شرط الترتيب و الفور في الوضوء و اعتباره