فمن قائل بوجوبه أنزل أو لم ينزل إذا التقى الختانان و من قائل بوجوبه مع إنزال الماء و به أقول و بإنزال الماء من غير وطء و به قال جماعة من أهل الظاهر إنه يجب الطهر من الإنزال فقط (وصل في اعتباره في الباطن) الوطء توجهالمؤثر على المؤثر فيه بضرب من الوهب فلا يخلو المؤثر فيه أن يكون حاضرا عارفا بخصوص ذلك المؤثر من الأسماء الإلهية فلا يجب عليه الطهر أو لا يكون فيجب عليه الطهر و قد يعطي ذلك المؤثر نومة القلب ثم لا يخلو هذا الاسم الإلهي أن يؤثر علم كون من الأكوان أو علما يتعلق بالله و على الحالتين فإن رأى نفسه موطئا و لم يأخذ بالله كالصدقة تقع بيد الرحمن و إن أخذها السائل و الله المعطي فيكون سبحانه المعطي و الآخذ فلا طهارة عليه في الباطن فإن بالحق تكون طهارة الأشياء فإن غاب عن هذا الشهود و رأى نفسه أنه هو الآخذ ما أنزله الله على قلبه من العلوم وجبت عليه الطهارة من رؤية نفسه و كذلك إذا وطئ غيره بمسألة يعلمه إياها بالحال أو بالقول فإن كان عن حضور فلا طهارة عليه فإنه ما زال على طهارته و إن رأى نفسه في تعليمه غيره بالحال أو بالقول وجبت عليه الطهارة من رؤية نفسه لا بد من ذلك فإن رجال الله في هذه الطريق بالله يتحركون و به يسكنون عن مشاهدة و كشف و عامتهم عن حضور اعتقاد و إيمان بما ورد بأن الأمر بيده و أن نواصي عباده و كل دابة بيده