قرآن کریمبه زبان فارسی

(باب في الصفة المعتبرة في كون خروج المني موجبا للاغتسال)

الفتوحات المكية — المجلد الأول — الشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي (أربعة مجلدات)

اختلفت العلماء في الصفة المعتبرة في كون خروج المني موجبا للاغتسال فمن قائل باعتبار اللذة و من قائل بنفس الخروج سواء كان عن لذة أو بغير لذة (وصل) الاعتبار في هذا الباب‏ اللذة من الملتذ بها إما أن تكون نفسية أو إلهية فإن كانت نفسية طبيعية فقد وجب الغسل و إن كانت غير نفسية فلا يخلو ذلك العلم الذي هو بمنزلة الجنابة إما أن يتعلق بالله أو يتعلق بكون من الأكوان فإن تعلق بالله و لذته غير نفسية فلا طهر عليه و إن تعلق بالأكوان فعليه الطهر سواء التذ أو لم يلتذ و معنى قولنا اللذة الإلهية أعني لذة الكمال لا لذة الوارد و لذة الكمال في العبد أن يكون عبدا محضا لا يتصف بالغربة عن موطنه في باطنه و لو خلع عليه الحق من صفات السيادة ما شاء من حضرته لا يخرجه ذلك عن موطنه و إذا كان كذلك فما هو ذو جنابة إذ لا غربة عنده فإنه ما برح في موطنه و هو غاية الكمال و الطهارة معرفة للنقص‏