قرآن کریمبه زبان فارسی

(باب في مباشرة الحائض)

الفتوحات المكية — المجلد الأول — الشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي (أربعة مجلدات)

اختلف العلماء في صورة مباشرة الحائض فقال قوم يستباح من الحائض ما فوق الإزار و قال قوم لا يجتنب من الحائض إلا موضع الدم خاصة و به أقول‏

(وصل اعتباره في الباطن)

قلنا إن الحيض كذب النفوس‏ قيل لرسول الله صلى الله عليه و سلم أ يزني المؤمن قال نعم قيل أ يشرب المؤمن قال نعم قيل أ يسرق المؤمن قال نعم قيل له أ يكذب المؤمن قال لا فإذا رأت نفسك نفسا أخرى تفعل ما لا ينبغي فأكد أن تجتنب من أفعالها الكذب على الله و على رسوله و الراتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه‏ و من عود نفسه الكذب على الناس يستدرجه الطبع حتى يكذب على الله فإن الطبع يسرقه يقول تعالى وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ فتوعد عباده أشد الوعيد إذا هم افتروا على الله الكذب و هذا الحكم سار في كل من كذب على الله و قد ورد فيمن يكذب في حلمه أنه يكلف أن يعقد بين شعيرتين من نار لمناسبة ما جاء به من تأليف ما لا يصح ائتلافه فلم يأتلف في نفس الأمر و كذلك لا يقدر أن يعقد تلك الشعيرتين أبدا و هذا تكليف ما لا يطاق فما عذبه الله يوم القيامة إلا بفعله لا بغير ذلك‏