فمن قائل إن وجود الماء ينقضها و من قائل إن الناقض لها هو الحدث (وصل) اعتبار ذلك في الباطن قلنا المقلد يقوم له دليل في مسألة خاصة من الإلهيات يناقض ما أعطاه تقليده للشرع فلا يخرجه ذلك الدليل عن تقليده و إنما يخرجه عن تقليده دليل العقل الذي ثبت به الشرع عنده لا هذا الدليل الخاص فإذا ظهر له نفس الحدث فيما كان يعتقده في تقليده في تلك المسألة يعلم لذلك إن الشارع لم يكن مقصوده هذا الظاهر في هذه المسألة و قد نبهه على ذلك وجود هذا الدليل الطارئ الذي هو بمنزلة وجود الماء فهكذا هي المسألة إذا حققتها