أما المحال التي تزال عنها النجاسة شرعا فهي ثلاثة الثياب و الأبدان أبدان المكلفين و المساجد (وصل اعتباره في الباطن) فالثياب الباطنة الصفات فإن لباس الباطن صفاته يقول إمرؤ القيس لعنيزة
و إن كنت قد ساءتك مني خليقة فسلي ثيابي من ثيابك تنسل
أراد ما لبسه من ثياب مودتها في قلبه يقول الله وَ لِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ و هو موجه عندي لقرائن الأحوال مثل قوله تعالى فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى سواء إن تفطنت لما أراد هنا بالتقوى و اعتبار الأبدان القلوب و الأرواح فاعلم و اعتبار المساجد مواطن المناجاة و أحوالها الإلهية