قرآن کریمبه زبان فارسی

«باب في فهرست أبواب الكتاب و ليس معدودا في الأبواب و هو على فصول ستة»

الفتوحات المكية — المجلد الأول — الشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي (أربعة مجلدات)

«الفصل الأول في المعارف»

(الباب الأول) في معرفة الروح الذي أخذت من تفصيل نشأته ما سطرته في هذا الكتاب و ما كان بيني و بينه من الأسرار

(الباب الثاني) في معرفة مراتب الحروف و الحركات من العالم و ما لها من الأسماء الحسنى و معرفة الكلمات التي توهم التشبيه و معرفة العلم و العالم و المعلوم

(الباب الثالث) في تنزيه الحق عما في طي الكلمات التي أطلقت عليه في كتابه و على لسان رسوله ع من التشبيه و التجسيم

(الباب الرابع) في سبب بدء العالم و نشئه و مراتب الأسماء الحسنى في العالم

(الباب الخامس) في معرفة أسرار بسم الله الرحمن الرحيم من جهة ما لا من جميع وجوهه

(الباب السادس) في معرفة بدء الخلق الروحاني و من هو أول موجود فيه و مم وجد و فيم وجد و على أي مثال وجد و لم وجد و ما غايته و معرفة أفلاك العالم الأكبر و الأصغر

(الباب السابع) في معرفة بدء الجسوم الإنسانية و هو آخر موجود من العالم الأكبر

(الباب الثامن) في معرفة الأرض التي خلقت من بقية خميرة طينة آدم ع و ما فيها من الغرائب و العجائب و تسمى أرض الحقيقة

(الباب التاسع) في معرفة وجود الأرواح النارية المارجية

(الباب العاشر) في معرفة دورة الملك و أول منفصل فيها عن أول موجود و آخر منفصل فيها عن آخر منفصل عنه و بما ذا عمر الموضع المنفصل عنه منهما و تمهيد الله هذه المملكة حتى جاء مليكها و ما مرتبة العالم الذي بين عيسى ع و بين محمد صلى الله عليه و سلم

(الباب الحادي عشر) في معرفة آبائنا العلويات و أمهاتنا السفليات

(الباب الثاني عشر) في معرفة دورة سيد العالم محمد صلى الله عليه و سلم و أن الزمان في وقته استدار كهيئته يوم خلقه الله تعالى

(الباب الثالث عشر) في معرفة حملة العرش و هم إسرافيل و آدم و ميكائيل و إبراهيم و جبريل و محمد و رضوان و مالك عليهم السلام

(الباب الرابع عشر) في معرفة أسرار أنباء الأولياء و أقطاب الأمم من آدم إلى محمد عليهما السلام و أن القطب واحد منذ خلقه الله لم يمت و أين مسكنه

(الباب الخامس عشر) في معرفة الأنفاس و معرفة أقطابها المحققين بها و أسرارهم

(الباب السادس عشر) في معرفة المنازل السفلية و العلوم الكونية و مبدأ معرفة الحق تعالى منها و معرفة الأوتاد و الأشخاص السبعة البدلاء و من تولاهم من الأرواح العلوية و ترتيب أفلاكها

(الباب السابع عشر) في معرفة انتقال العلوم الكونية و نبذ من العلوم الإلهية الممدة الأصلية

(الباب الثامن عشر) في معرفة علم المتهجدين و ما يتعلق به من المسائل و مقداره في مراتب العلوم و ما يظهر منه من العلوم في الوجود الكوني

(الباب التاسع عشر) في سبب نقص العلوم و زيادتها و قوله تعالى وَ قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً و قوله ع إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور العلماء و لكن يقبضه بقبض العلماء الحديث‏

(الباب الموفي عشرين) في معرفة العلم العيسوى و من أين جاء و إلى أين ينتهي و كيفيته و هل تعلق بطول العالم أو بعرضه أو بهما

(الباب الحادي و العشرون) في معرفة ثلاثة علوم كونية و توالج بعضها في بعض

(الباب الثاني و العشرون) في معرفة علم المنزل و المنازل و ترتيب جميع العلوم الكونية

(الباب الثالث و العشرون) في معرفة الأقطاب المصونين و أسرار منازل صونهم

(الباب الرابع و العشرون) في معرفة جاءت عن العلوم الكونية و ما تتضمنه من العجائب و من حصلها من العالم و مراتب أقطابهم و أسرار الاشتراك بين شريعتين و القلوب المتعشقة بالأنفاس و أصلها و إلى كم تنتهي منازلها

(الباب الخامس و العشرون) في معرفة وتد مخصوص معمر و أسرار الأقطاب المختصين بأربعة أصناف من العالم و سر المنزل و المنازل و من دخله من العالم

(الباب السادس و العشرون) في معرفة أقطاب الرموز و تلويحات من أسرارهم و علومهم

(الباب السابع و العشرون) في معرفة أقطاب صل فقد نويت وصالك و هو من منازل العالم النوراني و أسرارهم

(الباب الثامن و العشرون) في معرفة أقطاب أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ

(الباب التاسع و العشرون) في معرفة سر سلمان الذي ألحقه بأهل البيت و الأقطاب الذين منهم ورثه و معرفة أسرارهم

(الباب الثلاثون) في معرفة الطبقة الأولى و الثانية من الأقطاب الركبانية

(الباب الحادي و الثلاثون) في معرفة أصول الركبان

(الباب الثاني و الثلاثون) في معرفة الأقطاب المدبرين من الفرقة الثانية الركبانية

(الباب الثالث و الثلاثون) في معرفة الأقطاب النياتيين و أسرارهم و كيفية أصولهم

(الباب الرابع و الثلاثون) في معرفة شخص تحقق في منزل الأنفاس فعاين بها أسرارا أذكرها

(الباب الخامس و الثلاثون) في معرفة هذا الشخص المحقق في منزل الأنفاس و أسراره بعد موته

(الباب السادس و الثلاثون) في معرفة العيسويين و أقطابهم و أصولهم

(الباب السابع و الثلاثون) في معرفة الأقطاب العيسويين و أسرارهم

(الباب الثامن و الثلاثون) في معرفة من اطلع على المقام المحمدي و لم ينله من الأقطاب

(الباب التاسع و الثلاثون) في معرفة المنزل الذي ينحط إليه الولي إذا طرده الحق عافانا الله و إياك و ما يتعلق بهذا المنزل من العجائب و العلوم الإلهية و معرفة أسرار أقطاب هذا المنزل

(الباب الأربعون) في معرفة منزل مجاور لعلم جزئي من علوم الكون و ترتيبه و غرائبه و أقطابه

(الباب الحادي و الأربعون) في معرفة أهل الليل و اختلاف طبقاتهم و تباينهم في مراتبهم و أسرار أقطابهم

(الباب الثاني و الأربعون) في معرفة الفتوة و الفتيان و منازلهم و طبقاتهم و أسرار أقطابهم

(الباب الثالث و الأربعون) في معرفة جماعة من أقطاب الورعين و عامة ذلك المقام

(الباب الرابع و الأربعون) في معرفة البهاليل و أئمتهم في البهللة

(الباب الخامس و الأربعون) في معرفة من عاد بعد ما وصل و من جعله يعود

(الباب السادس و الأربعون) في معرفة العلم القليل و من حصله من الصالحين

(الباب السابع و الأربعون) في معرفة أسرار و وصف المنازل السفلية و مقاماتها و كيف يرتاح العارف عند ذكره بدايته فيحن إليها مع علو مقامه و ما السر الذي يتجلى له حتى يدعوه إلى ذلك

(الباب الثامن و الأربعون) في معرفة إنما كان كذا لكذا

(الباب التاسع و الأربعون) في معرفة إني لأجد نفس الرحمن من قبل اليمن‏ و معرفة هذا المنزل و رجاله‏

(الباب الخمسون) في معرفة رجال الحيرة و العجز

(الباب الحادي و الخمسون) في معرفة رجال من أهل الورع قد تحققوا بمنزل نفس الرحمن

(الباب الثاني و الخمسون) في معرفة السبب الذي يهرب منه المكاشف من حضرة الغيب إلى عالم الشهادة

(الباب الثالث و الخمسون) في معرفة ما يلقي المريد على نفسه من وظائف الأعمال قبل وجود الشيخ

(الباب الرابع و الخمسون) في معرفة الإشارات

(الباب الخامس و الخمسون) في معرفة الخواطر الشيطانية

(الباب السادس و الخمسون) في معرفة الاستقراء و صحته و سقمه

(الباب السابع و الخمسون) في معرفة تحصيل علم الإلهام بنوع ما من أنواع الاستدلال و معرفة النفس

(الباب الثامن و الخمسون) في معرفة أسرار أهل الإلهام المستدلين و معرفة علم إلهي فاض على القلب ففرق خواطره و شتتها

(الباب التاسع و الخمسون) في معرفة الزمان الموجود و المقدر

(الباب الستون) في معرفة العناصر و سلطان العالم العلوي على العالم السفلي و في أي دورة كان وجود هذا العالم الإنساني من دورات الفلك الأقصى و أي روحانية تنظرنا

(الباب الحادي و الستون) في معرفة جهنم و أعظم المخلوقات عذابا فيها و معرفة بعض العالم العلوي

(الباب الثاني و الستون) في معرفة مراتب النار

(الباب الثالث و الستون) في معرفة بقاء الناس في البرزخ بين الدنيا و البعث

(الباب الرابع و الستون) في معرفة القيامة و منازلها و كيفية البعث

(الباب الخامس و الستون) في معرفة الجنة و منازلها و درجاتها و ما يتعلق بهذا الباب

(الباب السادس و الستون) في معرفة سر الشريعة ظاهرا و باطنا و أي اسم أوجدها

(الباب السابع و الستون) في معرفة لا إله إلا الله محمد رسول الله

(الباب الثامن و الستون) في معرفة أسرار الطهارة

(الباب التاسع و الستون) في معرفة أسرار الصلاة

(الباب السبعون) في معرفة أسرار الزكاة

(الباب الحادي و السبعون) في معرفة أسرار الصيام

(الباب الثاني و السبعون) في معرفة أسرار الحج و معرفة مناسكه و آيات بيته المكرم و ما أشهدني الحق عند طوافي بالبيت من أسرار الطواف

(الباب الثالث و السبعون) في معرفة عدد ما يحصل من الأسرار للمشاهد عند المقابلة و الانحراف و على كم ينحرف من المقابلة

«الفصل الثاني في المعاملات»

(الباب الرابع و السبعون) في التوبة

(الباب الخامس و السبعون) في ترك التوبة

(الباب السادس و السبعون) في المجاهدة

(الباب السابع و السبعون) في ترك المجاهدة

(الباب الثامن و السبعون) في الخلوة

(الباب التاسع و السبعون) في ترك الخلوة

(الباب الثمانون) في العزلة

(الباب الحادي و الثمانون) في ترك العزلة

(الباب الثاني و الثمانون) في الفرار

(الباب الثالث و الثمانون) في ترك الفرار

(الباب الرابع و الثمانون) في تقوى الله

(الباب الخامس و الثمانون) في تقوى الحجاب و الستر

(الباب السادس و الثمانون) في تقوى الحدود الدنيوية

(الباب السابع و الثمانون) في تقوى النار

(الباب الثامن و الثمانون) في معرفة أسرار أحكام أصول الشرع

(الباب التاسع و الثمانون) في معرفة النوافل على الإطلاق

(الباب التسعون) في معرفة أسرار الفرائض و السنن

(الباب الحادي و التسعون) في معرفة الورع و أسراره

(الباب الثاني و التسعون) في معرفة مقام ترك الورع

(الباب الثالث و التسعون) في معرفة الزهد و أسراره

(الباب الرابع و التسعون) في معرفة مقام ترك الزهد

(الباب الخامس و التسعون) في معرفة أسرار الجود و الكرم و السخاء و الإيثار على الخصاصة و على غير الخصاصة مع طلب العوض و تركه

(الباب السادس و التسعون) في معرفة الصمت و أسراره

(الباب السابع و التسعون) في معرفة مقام الكلام و أسراره

(الباب الثامن و التسعون) في معرفة مقام السهر و أسراره

(الباب التاسع و التسعون) في معرفة مقام النوم و أسراره

(الباب الموفي مائة) في معرفة مقام الخوف و أسراره

(الباب الحادي و مائة) في معرفة مقام ترك الخوف و أسراره

(الباب الثاني و مائة) في معرفة مقام الرجاء و أسراره

(الباب الثالث و مائة) في معرفة مقام ترك الرجاء و أسراره

(الباب الرابع و مائة) في معرفة مقام الحزن و أسراره

(الباب الخامس و مائة) في معرفة مقام ترك الحزن و سببه

(الباب السادس و مائة) في معرفة مقام الجوع و أسراره

(الباب السابع و مائة) في معرفة مقام ترك الجوع و سببه

(الباب الثامن و مائة) في معرفة الفتنة و الشهوة و صحبة الأحداث و النسوان و أخذ الإرفاق منهن و متى يأخذ المريد الإرفاق

(الباب التاسع و مائة) في معرفة الفرق بين الشهوة و الإرادة و بين الشهوة التي لنا في الدنيا و الشهوة التي لنا في الجنة و الفرق بين اللذة و الشهوة و معرفة مقام من يشتهي و من يشتهي و من لا يشتهي و من لا يشتهي و من يشتهي و لا يشتهي و من لا يشتهي و يشتهي

(الباب العاشر و مائة) في معرفة مقام أسرار الخشوع و الخضوع‏

(الباب الحادي عشر و مائة) في معرفة مقام ترك الخشوع و الخضوع و أسراره

(الباب الثاني عشر و مائة) في معرفة مخالفة النفس و أسرارها

(الباب الثالث عشر و مائة) في معرفة مقام مساعدة النفس في أغراضها و أسراره

(الباب الرابع عشر و مائة) في معرفة مقام الحسد و الغبط و محمودهما و مذمومهما

(الباب الخامس عشر و مائة) في معرفة مقام الغيبة و محمودها من مذمومها

(الباب السادس عشر و مائة) في معرفة مقام القناعة و أسرارها

(الباب السابع عشر و مائة) في معرفة مقام الشرة و الحرص

(الباب الثامن عشر و مائة) في معرفة مقام التوكل و أسراره

(الباب التاسع عشر و مائة) في معرفة مقام ترك التوكل

(الباب الموفي عشرين و مائة) في معرفة مقام الشكر و أسراره

(الباب الحادي و العشرون و مائة) في معرفة مقام ترك الشكر و أسراره

(الباب الثاني و العشرون و مائة) في معرفة مقام اليقين و أسراره

(الباب الثالث و العشرون و مائة) في معرفة مقام ترك اليقين و أسراره

(الباب الرابع و العشرون و مائة) في معرفة مقام الصبر و تفاصيله و أسراره

(الباب الخامس و العشرون و مائة) في معرفة مقام ترك الصبر و أسراره

(الباب السادس و العشرون و مائة) في المراقبة و أسرارها

(الباب السابع و العشرون و مائة) في ترك المراقبة و مقامها و أسرارها

(الباب الثامن و العشرون و مائة) في الرضي و أسراره

(الباب التاسع و العشرون و مائة) في ترك الرضي و أسراره

(الباب الثلاثون و مائة) في العبودة و أسرارها

(الباب الحادي و الثلاثون و مائة) في ترك العبودة و أسراره

(الباب الثاني و الثلاثون و مائة) في معرفة مقام الاستقامة و أسراره

(الباب الثالث و الثلاثون و مائة) في معرفة ترك الاستقامة و أسراره

(الباب الرابع و الثلاثون و مائة) في معرفة مقام الإخلاص و أسراره

(الباب الخامس و الثلاثون و مائة) في معرفة مقام ترك الإخلاص و أسراره

(الباب السادس و الثلاثون و مائة) في معرفة مقام الصدق و أسراره

(الباب السابع و الثلاثون و مائة) في معرفة مقام ترك الصدق و أسراره

(الباب الثامن و الثلاثون و مائة) في معرفة مقام الحياء و أسراره

(الباب التاسع و الثلاثون و مائة) في معرفة مقام ترك الحياء و أسراره

(الباب الأربعون و مائة) في معرفة مقام الحرية و أسراره

(الباب الحادي و الأربعون و مائة) في معرفة مقام ترك الحرية و أسراره

(الباب الثاني و الأربعون و مائة) في معرفة مقام الذكر و أسراره

(الباب الثالث و الأربعون و مائة) في معرفة مقام ترك الذكر و أسراره

(الباب الرابع و الأربعون و مائة) في معرفة مقام الفكر و أسراره

(الباب الخامس و الأربعون و مائة) في معرفة مقام ترك الفكر و أسراره ‏

(الباب السادس و الأربعون و مائة) في معرفة مقام الفتوة و أسراره

(الباب السابع و الأربعون و مائة) في معرفة مقام ترك الفتوة و أسراره

(الباب الثامن و الأربعون و مائة) في معرفة مقام الفراسة و أسراره

(الباب التاسع و الأربعون و مائة) في معرفة مقام الخلق و أسراره

(الباب الخمسون و مائة) في معرفة مقام الغيرة و أسراره

(الباب الحادي و الخمسون و مائة) في معرفة مقام ترك الغيرة و أسراره

(الباب الثاني و الخمسون و مائة) في معرفة مقام الولاية و أسراره

(الباب الثالث و الخمسون و مائة) في معرفة الولاية البشرية و أسراره التي تتضمن الولاية الإلهية

(الباب الرابع و الخمسون و مائة) في معرفة مقام الولاية الملكية و أسراره

(الباب الخامس و الخمسون و مائة) في معرفة مقام النبوة و أسراره

(الباب السادس و الخمسون و مائة) في معرفة مقام النبوة البشرية و أسراره

(الباب السابع و الخمسون و مائة) في معرفة مقام النبوة الملكية و أسراره

(الباب الثامن و الخمسون و مائة) في معرفة مقام الرسالة و أسراره

(الباب التاسع و الخمسون و مائة) في معرفة مقام الرسالة البشرية و أسراره

(الباب الستون و مائة) في معرفة مقام الرسالة الملكية

(الباب الحادي و الستون و مائة) في معرفة المقام الذي بين النبوة و الصديقية

(الباب الثاني و الستون و مائة) في معرفة مقام الفقر و أسراره

(الباب الثالث و الستون و مائة) في معرفة مقام الغني و أسراره

(الباب الرابع و الستون و مائة) في معرفة مقام التصوف و أسراره

(الباب الخامس و الستون و مائة) في معرفة مقام التحقيق و المحققين

(الباب السادس و الستون و مائة) في معرفة مقام الحكمة و الحكماء

(الباب السابع و الستون و مائة) في معرفة مقام كيمياء السعادة و أسراره

(الباب الثامن و الستون و مائة) في معرفة مقام الأدب و أسراره

(الباب التاسع و الستون و مائة) في معرفة مقام ترك الأدب و أسراره

(الباب السبعون و مائة) في معرفة مقام الصحبة و أسراره

(الباب الحادي و السبعون و مائة) في معرفة مقام ترك الصحبة و أسراره

(الباب الثاني و السبعون و مائة) في معرفة مقام التوحيد و أسراره

(الباب الثالث و السبعون و مائة) في معرفة مقام التثنية و هو الشرك و أسراره

(الباب الرابع و السبعون و مائة) في معرفة مقام السفر و هو السياحة و أسراره

(الباب الخامس و السبعون و مائة) في معرفة مقام ترك السفر و أسراره

(الباب السادس و السبعون و مائة) في معرفة أحوال القوم عند الموت على قدر مقاماتهم

(الباب السابع و السبعون و مائة) في معرفة مقام المعرفة على الاختلاف الذي بين الصوفية فيها و المحققين

(الباب الثامن و السبعون و مائة) في معرفة مقام المحبة و أسرارها

(الباب التاسع و السبعون و مائة) في معرفة مقام الخلة و أسراره‏

(الباب الثمانون و مائة) في معرفة مقام الشوق و الاشتياق و أسرارهما

(الباب الحادي و الثمانون و مائة) في معرفة مقام احترام الشيوخ و حفظ قلوبهم

(الباب الثاني و الثمانون و مائة) في معرفة مقام السماع و أسراره

(الباب الثالث و الثمانون و مائة) في معرفة مقام ترك السماع و أسراره

(الباب الرابع و الثمانون و مائة) في معرفة مقام الكرامات

(الباب الخامس و الثمانون و مائة) في معرفة مقام ترك الكرامات

(الباب السادس و الثمانون و مائة) في معرفة مقام خرق العادات

(الباب السابع و الثمانون و مائة) في معرفة مقام المعجزة و كيف يكون ذلك الفعل المعجز كرامة لمن كانت له و عليها معجزة لاختلاف الأحوال

(الباب الثامن و الثمانون و مائة) في معرفة مقام الرؤيا و هي المبشرات

(الباب التاسع و الثمانون و مائة) في معرفة صورة السالك‏

«الفصل الثالث في الأحوال»

(الباب التسعون و مائة) في معرفة المسافر و أحواله

(الباب الحادي و التسعون و مائة) في معرفة السفر و الطريق

(الباب الثاني و التسعون و مائة) في معرفة الحال و أسراره و رجاله

(الباب الثالث و التسعون و مائة) في معرفة المقام و أسراره

(الباب الرابع و التسعون و مائة) في معرفة المكان و أسراره

(الباب الخامس و التسعون و مائة) في معرفة الشطح و أسراره

(الباب السادس و التسعون و مائة) في معرفة الطوالع و أسرارها

(الباب السابع و التسعون و مائة) في معرفة الذهاب و أسراره

(الباب الثامن و التسعون و مائة) في معرفة النفس بفتح الفاء و أسراره

(الباب التاسع و التسعون و مائة) في معرفة السر و أسراره

(الباب الموفي مائتين) في معرفة الوصل و أسراره

(الباب الحادي و مائتان) في معرفة الفصل و أسراره

(الباب الثاني و مائتان) في معرفة الأدب و أسراره

(الباب الثالث و مائتان) في معرفة الرياضة و أسرارها

(الباب الرابع و مائتان) في معرفة التحلي بالحاء المهملة و أسراره

(الباب الخامس و مائتان) في معرفة التخلي بالخاء المعجمة و أسراره

(الباب السادس و مائتان) في معرفة التجلي بالجيم و أسراره

(الباب السابع و مائتان) في معرفة العلة و أسرارها

(الباب الثامن و مائتان) في معرفة الانزعاج و أسراره

(الباب التاسع و مائتان) في معرفة المشاهدة و أسرارها

(الباب العاشر و مائتان) في معرفة المكاشفة و أسرارها

(الباب الحادي عشر و مائتان) في معرفة اللوائح و أسرارها

(الباب الثاني عشر و مائتان) في معرفة التلوين و أسراره‏

(الباب الثالث عشر و مائتان) في معرفة الغيرة و أسرارها

(الباب الرابع عشر و مائتان) في معرفة الحيرة و أسرارها

(الباب الخامس عشر و مائتان) في معرفة اللطيفة و أسرارها

(الباب السادس عشر و مائتان) في معرفة الفتوح و أسراره

(الباب السابع عشر و مائتان) في معرفة الوسم و الرسم و أسرارهما

(الباب الثامن عشر و مائتان) في معرفة القبض و أسراره

(الباب التاسع عشر و مائتان) في معرفة البسط و أسراره

(الباب الموفي عشرين و مائتان) في معرفة الفناء و أسراره

(الباب الحادي و العشرون و مائتان) في معرفة البقاء و أسراره

(الباب الثاني و العشرون و مائتان) في معرفة الجمع و أسراره

(الباب الثالث و العشرون و مائتان) في معرفة التفرقة و أسرارها

(الباب الرابع و العشرون و مائتان) في معرفة عين التحكيم و أسراره

(الباب الخامس و العشرون و مائتان) في معرفة الزوائد و أسرارها

(الباب السادس و العشرون و مائتان) في معرفة الإرادة و أسرارها

(الباب السابع و العشرون و مائتان) في معرفة حال المراد و سره

(الباب الثامن و العشرون و مائتان) في معرفة المريد و أسراره

(الباب التاسع و العشرون و مائتان) في معرفة الهمة و أسرارها

(الباب الثلاثون و مائتان) في معرفة الغربة و أسرارها

(الباب الحادي و الثلاثون و مائتان) في معرفة المكر و أسراره

(الباب الثاني و الثلاثون و مائتان) في معرفة الاصطلام و أسراره

(الباب الثالث و الثلاثون و مائتان) في معرفة الرغبة و أسرارها

(الباب الرابع و الثلاثون و مائتان) في معرفة الرهبة و أسرارها

(الباب الخامس و الثلاثون و مائتان) في معرفة التواجد و أسراره

(الباب السادس و الثلاثون و مائتان) في معرفة الوجد و أسراره

(الباب السابع و الثلاثون و مائتان) في معرفة الوجود

(الباب الثامن و الثلاثون و مائتان) في معرفة الوقت و أسراره

(الباب التاسع و الثلاثون و مائتان) في معرفة الهيبة و أسرارها

(الباب الأربعون و مائتان) في معرفة الأنس و أسراره

(الباب الحادي و الأربعون و مائتان) في معرفة الجلال و أسراره

(الباب الثاني و الأربعون و مائتان) في معرفة الجمال و أسراره

(الباب الثالث و الأربعون و مائتان) في معرفة الكمال و هو الاعتدال و هو الأعراف و هو أيضا سور الحديد و هو التجريد عن حكم الأوصاف عليه

(الباب الرابع و الأربعون و مائتان) في معرفة الغيبة و أسرارها

(الباب الخامس و الأربعون و مائتان) في معرفة الحضور و أسراره

(الباب السادس و الأربعون و مائتان) في معرفة الشكر و أسراره‏

(الباب السابع و الأربعون و مائتان) في معرفة الصحو و أسراره

(الباب الثامن و الأربعون و مائتان) في معرفة الذوق و أسراره

(الباب التاسع و الأربعون و مائتان) في معرفة الشرب و أسراره

(الباب الخمسون و مائتان) في معرفة الري و أسراره

(الباب الحادي و الخمسون و مائتان) في معرفة عدم الري لمن شرب و أسراره

(الباب الثاني و الخمسون و مائتان) في معرفة المحو و أسراره

(الباب الثالث و الخمسون و مائتان) في معرفة الإثبات و أسراره

(الباب الرابع و الخمسون و مائتان) في معرفة الستر و أسراره

(الباب الخامس و الخمسون و مائتان) في معرفة المحق و محق المحق

(الباب السادس و الخمسون و مائتان) في معرفة الإبدار و أسراره

(الباب السابع و الخمسون و مائتان) في معرفة المحاضرة و أسرارها

(الباب الثامن و الخمسون و مائتان) في معرفة اللوامع و أسرارها

(الباب التاسع و الخمسون و مائتان) في معرفة الهجوم و البوادة و أسرارهما

(الباب الستون و مائتان) في معرفة القرب و أسراره

(الباب الحادي و الستون و مائتان) في معرفة البعد و أسراره

(الباب الثاني و الستون و مائتان) في معرفة الشريعة

(الباب الثالث و الستون و مائتان) في معرفة الحقيقة

(الباب الرابع و الستون و مائتان) في معرفة الخواطر

(الباب الخامس و الستون و مائتان) في معرفة الوارد

(الباب السادس و الستون و مائتان) في معرفة الشاهد

(الباب السابع و الستون و مائتان) في معرفة النفس بسكون الفاء

(الباب الثامن و الستون و مائتان) في معرفة الروح

(الباب التاسع و الستون و مائتان) في معرفة علم اليقين و عين اليقين و حق اليقين‏

«الفصل الرابع في المنازل»

(الباب السبعون و مائتان) في معرفة منزل القطب و الإمامين من المناجاة المحمدية

(الباب الحادي و السبعون و مائتان) في معرفة منزل عند الصباح يحمد القوم السري من المناجاة المحمدية

(الباب الثاني و السبعون و مائتان) في معرفة تنزيه التوحيد منها

(الباب الثالث و السبعون و مائتان) في معرفة منزل الهلاك للهوى و النفس من المقام الموسوي

(الباب الرابع و السبعون و مائتان) في معرفة منزل الأجل المسمى من المقام الموسوي

(الباب الخامس و السبعون و مائتان) في معرفة منزل التبري من الأوثان من المقام الموسوي

(الباب السادس و السبعون و مائتان) في معرفة منزل الحوض و أسراره من المقام المحمدي

(الباب السابع و السبعون و مائتان) في معرفة منزل التكذيب و البخل من المقام الموسوي و أسراره

(الباب الثامن و السبعون و مائتان) في معرفة منزل الألفة و أسراره من المقام الموسوي و المحمدي

(الباب التاسع و السبعون و مائتان) في معرفة منزل الاعتبار و أسراره من المقام المحمدي

(الباب الثمانون و مائتان) في معرفة منزل مالي و أسراره من المقام الموسوي‏

(الباب الحادي و الثمانون و مائتان) في معرفة منزل الضم و إقامة الواحد مقام الجمع من الحضرة المحمدية

(الباب الثاني و الثمانون و مائتان) في معرفة منزل زيارة الموتى و أسراره من الحضرة الموسوية

(الباب الثالث و الثمانون و مائتان) في معرفة منزل القواصم و أسرارها من الحضرة المحمدية

(الباب الرابع و الثمانون و مائتان) في معرفة منزل المجاراة الشريفة و أسرارها من الحضرة المحمدية

(الباب الخامس و الثمانون و مائتان) في معرفة منزل مناجاة الجماد و من حصل فيه حصل نصف الحضرة المحمدية و الموسوية

(الباب السادس و الثمانون و مائتان) في معرفة منزل من قيل له كن فأبى و لم يكن من الحضرة المحمدية

(الباب السابع و الثمانون و مائتان) في معرفة منزل التجلي الصمداني و أسراره من الحضرة المحمدية

(الباب الثامن و الثمانون و مائتان) في معرفة منزل التلاوة الأولية من الحضرة الموسوية

(الباب التاسع و الثمانون و مائتان) في معرفة منزل العلم الأمي الذي ما تقدمه علم من الحضرة الموسوية

(الباب التسعون و مائتان) في معرفة منزل تقرير النعم من الحضرة الموسوية

(الباب الحادي و التسعون و مائتان) في معرفة منزل صدر الزمان و هو الفلك الرابع من الحضرة المحمدية

(الباب الثاني و التسعون و مائتان) في معرفة منزل اشتراك عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ من الحضرة الموسوية

(الباب الثالث و التسعون و مائتان) في معرفة منزل وجود سبب عالم الشهادة و سبب ظهور عالم الغيب من الحضرة الموسوية

(الباب الرابع و التسعون و مائتان) في معرفة منزل المحمدي المكي من الحضرة الموسوية

(الباب الخامس و التسعون و مائتان) في معرفة منزل الأعداد المشرفة من الحضرة المحمدية

(الباب السادس و التسعون و مائتان) في معرفة منزل انتقال صفات أهل السعادة إلى أهل الشقاء من الحضرة الموسوية

(الباب السابع و التسعون و مائتان) في معرفة منزل ثناء التسوية الطينية الآدمية في المقام الأعلى من الحضرة المحمدية

(الباب الثامن و التسعون و مائتان) في معرفة منزل الذكر من العالم العلوي في الحضرات المحمدية

(الباب التاسع و التسعون و مائتان) في معرفة منزل عذاب المؤمنين من المقام السرياني في الحضرة المحمدية

(الباب الموفي ثلاثمائة) في معرفة منزل سبب انقسام العالم العلوي في الحضرات المحمدية

(الباب الحادي و ثلاثمائة) في معرفة منزل الكتاب المقسوم بين أهل النعيم و أهل العذاب

(الباب الثاني و ثلاثمائة) في معرفة منزل ذهاب العالم الأعلى و وجود العالم الأسفل

(الباب الثالث و ثلاثمائة) في معرفة منزل العارف الجبرئيلي من الحضرة المحمدية

(الباب الرابع و ثلاثمائة) في معرفة منزل إيثار الغني على الفقر من المقام الموسوي و إيثار الفقر على الغني من الحضرة العيسوية

(الباب الخامس و ثلاثمائة) في معرفة منزل ترادف الأحوال على قلوب الرجال من الحضرة المحمدية

(الباب السادس و ثلاثمائة) في معرفة منزل اختصام الملإ الأعلى من الحضرة الموسوية

(الباب السابع و ثلاث مائة) في معرفة منزل تنزل الملائكة على المحمدي الموقف من الحضرة الموسوية

(الباب الثامن و ثلاثمائة) في معرفة منزل اختلاط العالم الكلي من الحضرة المحمدية

(الباب التاسع و ثلاثمائة) في معرفة منزل الملامتية من الحضرة المحمدية

(الباب العاشر و ثلاثمائة) في معرفة منزل الصلصلة الروحانية من الحضرة الموسوية

(الباب الحادي عشر و ثلاثمائة) في معرفة منزل النواشئ الاختصاصية الغيبية من الحضرة المحمدية

(الباب الثاني عشر و ثلاثمائة) في معرفة منزل كيفية نزول الوحي على قلوب الأولياء و حفظهم في ذلك من الشياطين من‏ الحضرة المحمدية

(الباب الثالث عشر و ثلاثمائة) في معرفة منزل البكاء و النوح من الحضرة المحمدية

(الباب الرابع عشر و ثلاثمائة) في معرفة منزل الفرق بين مدارج الملائكة و النبيين و الأولياء من الحضرة المحمدية

(الباب الخامس عشر و ثلاثمائة) في معرفة منزل وجوب العذاب من الغيبة المحمدية

(الباب السادس عشر و ثلاثمائة) في معرفة الصفات القاسمية المنقوشة بالقلم الإلهي في اللوح المحفوظ الإنساني من الحضرة الموسوية

(الباب السابع عشر و ثلاثمائة) في معرفة منزل الابتلاء و بركاته و هو منزل الإمام الذي على يسار القطب و هو منزل أبي مدين الذي كان ببجاية رحمه الله

(الباب الثامن عشر و ثلاثمائة) في معرفة منزل نسخ الشريعة المحمدية بالأغراض النفسية عافانا الله و إياك من ذلك

(الباب التاسع عشر و ثلاثمائة) في معرفة منزل سراح النفس من قيد وجه ما من وجوه الشريعة بوجه آخر منها و أن ترك السبب الجالب للرزق من طريق التوكل سبب جالب للرزق و أن المتصف به ما خرج عن رق الأسباب

(الباب الموفي عشرين و ثلاثمائة) في معرفة منزل تسبيح القبضتين و تمييزهما

(الباب الحادي و العشرون و ثلاثمائة) في معرفة منزل من فرق بين عالم الغيب و عالم الشهادة و هو من الحضرة المحمدية

(الباب الثاني و العشرون و ثلاثمائة) في معرفة منزل من باع الحق بالخلق و هو من الحضرة المحمدية

(الباب الثالث و العشرون و ثلاثمائة) في معرفة منزل بشري مبشر بمبشر به و هو من الحضرة المحمدية

(الباب الرابع و العشرون و ثلاثمائة) في معرفة منزل جمع الرجال و النساء في بعض المواطن الإلهية و هو من الحضرة العاصمية

(الباب الخامس و العشرون و ثلاثمائة) في معرفة منزل القرآن من الحضرة المحمدية

(الباب السادس و العشرون و ثلاثمائة) في معرفة منزل التحاور و المنازعة و هو من الحضرة المحمدية و الموسوية

(الباب السابع و العشرون و ثلاثمائة) في معرفة منزل المد و النصيف من الحضرة المحمدية

(الباب الثامن و العشرون و ثلاثمائة) في معرفة منزل ذهاب المركبات عند السبك إلى البسائط عند السبك و هو من الحضرة المحمدية

(الباب التاسع و العشرون و ثلاثمائة) في معرفة منزل الآلاء و الفراغ إلى البلاء و هو من الحضرات المحمدية

(الباب الثلاثون و ثلاثمائة) في معرفة منزل القمر من الهلال من البدر و هو من الحضرة المحمدية

(الباب الحادي و الثلاثون و ثلاث مائة) في معرفة منزل الرؤية و الرؤية و القوة عليها و الترقي و التداني و التلقي و التدلي و هو من الحضرة المحمدية

(الباب الثاني و الثلاثون و ثلاثمائة) في معرفة منزل الحراسة الإلهية لأهل المقامات المحمدية و هو من الحضرة الموسوية

(الباب الثالث و الثلاثون و ثلاثمائة) في معرفة منزل‏ خلقت الأشياء من أجلك و خلقتك من أجلي فلا تهتك ما خلقت من أجلي فيما خلقت من أجلك‏ و هو من الحضرات المحمدية

(الباب الرابع و الثلاثون و ثلاثمائة) في معرفة منزل تجديد المعدوم و هو من الحضرات الموسوية

(الباب الخامس و الثلاثون و ثلاثمائة) في معرفة منزل الأخوة و هو من الحضرة المحمدية

(الباب السادس و الثلاثون و ثلاثمائة) في معرفة منزل مبايعة النبات للقطب و هو من الحضرة المحمدية

(الباب السابع و الثلاثون و ثلاثمائة) في معرفة منزل محمد صلى الله عليه و سلم مع بعض العالم من الحضرات الموسوية

(الباب الثامن و الثلاثون و ثلاثمائة) في معرفة منزل عقبات السويق و أسراره و هو من الحضرة المحمدية

(الباب التاسع و الثلاثون و ثلاثمائة) في معرفة منزل جثث الشريعة بين يدي الحقيقة تطلب الاستمداد من الحضرة المحمدية

(الباب الأربعون و ثلاثمائة) في معرفة المنزل الذي منه خبا رسول الله صلى الله عليه و سلم ما خبا و هو من الحضرة الموسوية

(الباب الحادي و الأربعون و ثلاثمائة) في معرفة منزل التقليد في الأسرار و هو من الحضرة الموسوية

(الباب الثاني و الأربعون و ثلاثمائة) في معرفة منزل سرين منفصلين عن ثلاثة أسرار تجمعها حضرة واحدة من حضرات الوحي و هو من الحضرة الموسوية

(الباب الثالث و الأربعون و ثلاثمائة) في معرفة منزل سرين في تفصيل الوحي من حضرة حمد الملك كله

(الباب الرابع و الأربعون و ثلاثمائة) في معرفة منزل سرين من أسرار المغفرة و هو من الحضرة المحمدية

(الباب الخامس و الأربعون و ثلاثمائة) في معرفة منزل سر الإخلاص في الدين و هو من الحضرة المحمدية

(الباب السادس و الأربعون و ثلاثمائة) في معرفة منزل سر صدق فيه بعض العارفين فرأى نوره كيف ينبعث من جوانب ذلك المنزل عليه و هو من الحضرة المحمدية

(الباب السابع و الأربعون و ثلاثمائة) في معرفة منزل الصف الأول عند الله تعالى و الشك الإلهي و فتح خيبر و ما تنزل في ذلك اليوم من الأسرار و هو من الحضرة المحمدية

(الباب الثامن و الأربعون و ثلاثمائة) في معرفة منزل سرين من أسرار قلب الجمع و الوجود و هو من الحضرة المحمدية

(الباب التاسع و الأربعون و ثلاثمائة) في معرفة منزل فتح الأبواب و غلقها و خلق كل أمة و هو من الحضرة المحمدية

(الباب الخمسون و ثلاثمائة) في معرفة منزل التجلي الاستفهامي و رفع الغطاء عن المعاني و هو من الحضرة المحمدية من الاسم الرب

(الباب الحادي و الخمسون و ثلاثمائة) في معرفة منزل اشتراك النفوس و الأرواح في الصفات و هو من حضرة الغيرة المحمدية من الاسم الودود

(الباب الثاني و الخمسون و ثلاثمائة) في معرفة ثلاثة أسرار طلسمية مصورة مدبرة من حضرة التنزلات المحمدية

(الباب الثالث و الخمسون و ثلاثمائة) في معرفة منزل ثلاثة أسرار طلسمية حكمية تشير إلى معرفة السبب و أداء حقه و هو من الحضرة المحمدية

(الباب الرابع و الخمسون و ثلاثمائة) في معرفة المنزل الأقصى السرياني و هو من الحضرة الموسوية

(الباب الخامس و الخمسون و ثلاثمائة) في معرفة منزل السبل المولدة و أرض العبادة و اتساعها و هو من الحضرة المحمدية

(الباب السادس و الخمسون و ثلاثمائة) في معرفة منزل ثلاثة أسرار مكتمة و السر العربي في الأدب الإلهي و الوحي النفسي من الحضرة المحمدية

(الباب السابع و الخمسون و ثلاثمائة) في معرفة منزل البهائم من الحضرة الإلهية و قهرهم تحت سرين موسويين

(الباب الثامن و الخمسون و ثلاثمائة) في معرفة ثلاثة أسرار مختلفة الأنوار و الفرار و الإنذار و صحيح الأخبار و من هذا المنزل قلت الشعر في خلوة دخلتها نلته فيها و هو من أعجب المنازل و أنوارها

(الباب التاسع و الخمسون و ثلاثمائة) في معرفة منزل إياك أعني فاسمعي يا جارة و هو منزل تفريق الأمر و صورة الكتم في الكشف من الحضرة المحمدية

(الباب الستون و ثلاثمائة) في معرفة منزل الظلمات المحمود و الأنوار المشهودة و إلحاق من ليس من أهل البيت بأهل البيت و هو من الحضرة المحمدية

(الباب الحادي و الستون و ثلاثمائة) في معرفة منزل الاشتراك مع الحق في التقدير و هو من الحضرة المحمدية

(الباب الثاني و الستون و ثلاثمائة) في معرفة منزل السجدتين سجود الكل و الجزء و هو سجود القلب و الوجه و ما فيه‏ من أسرار و هو من الحضرة المحمدية

(الباب الثالث و الستون و ثلاثمائة) في معرفة منزل إحالة العارف من لم يعرفه على من هو دونه ليعلمه ما ليس في وسعه أن يعلمه و تنزيه الباري عن الطرب و الفرح و هو من الحضرة المحمدية

(الباب الرابع و الستون و ثلاثمائة) في معرفة سرين طلسميين من عرفهما نال الراحة في الدنيا و الآخرة و الغيرة الإلهية و هو من الحضرة المحمدية

(الباب الخامس و الستون و ثلاثمائة) في معرفة أسرار طلسمية اتصلت في حضرة الرحمة بمن خفي مقامه و حاله على الأكوان و هو من الحضرة المحمدية

(الباب السادس و الستون و ثلاثمائة) في معرفة منزل وزراء المهدي الآتي في آخر الزمان الذي بشر به رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو من الحضرة المحمدية

(الباب السابع و الستون و ثلاثمائة) في معرفة منزل التوكل الخامس الذي ما كشفه أحد من المحققين لقلة القابلين له و قصور الأفهام عن دركه و هو من الحضرة المحمدية

(الباب الثامن و الستون و ثلاثمائة) في معرفة منزل أتى و لم يأت و حضرة الأمر وحده و صنف عالم ما يوحى إليه على الدوام و ما فيه من الأسرار و هو من الحضرة المحمدية

(الباب التاسع و الستون و ثلاثمائة) في معرفة منزل مفاتيح خزائن الجود و تأثير عالم الشهادة في عالم الغيب عن عالم الغيب و هو من الحضرة المحمدية

(الباب السبعون و ثلاثمائة) في معرفة منزل المريد و سر و سرين من أسرار الوجود و التبدل و هو من الحضرة المحمدية

(الباب الحادي و السبعون و ثلاثمائة) في معرفة منزل سر و ثلاثة أسرار لوحية أمية و هو من الحضرة المحمدية

(الباب الثاني و السبعون و ثلاثمائة) في معرفة منزل سر و سرين و ثنائك عليك بما ليس لك و إجابة الحق لك في ذلك لمعنى و هو من الحضرة المحمدية

(الباب الثالث و السبعون و ثلاثمائة) في معرفة منزل ثلاثة أسرار ظهرت في الماء الحكمي المفصل مركبه على العالم بالعناية و بقاء العالم أبد الآبدين و إن انتقلت صورته و هو من الحضرة المحمدية

(الباب الرابع و السبعون و ثلاثمائة) في معرفة منزل الرؤية و الرئية و سوابق الأشياء في الحضرة الربوبية و أن للكفار قدما كما أن للمؤمنين قدما و قدوم كل طائفة على قدمها و آتية بإمامها عدلا و فضلا و هو من الحضرة المحمدية

(الباب الخامس و السبعون و ثلاثمائة) في معرفة منزل التضاهي الخيالي و عالم الحقائق و الامتزاج و هو من الحضرة المحمدية

(الباب السادس و السبعون و ثلاثمائة) في معرفة منزل يجمع بين الأولياء و الأعداء من الحضرة الحكمية و مقارعة عالم الغيب بعضهم مع بعض و هذا المنزل يتضمن ألف مقام و هو من الحضرة المحمدية

(الباب السابع و السبعون و ثلاثمائة) في معرفة منزل سجود القيومية و الصدق و المجد و اللؤلؤة و الصور و هو من الحضرة المحمدية

(الباب الثامن و السبعون و ثلاثمائة) في معرفة منزل الأمة البهيمية و الإحصاء و الثلاثة الأسرار العلوية و تقدم المتأخر و تأخر المتقدم و هو من الحضرة المحمدية

(الباب التاسع و السبعون و ثلاثمائة) في معرفة منزل الحل و العقد و الإكرام و الإهانة و نشأة الدعاء في صورة الإخبار و هو من الحضرة المحمدية

(الباب الثمانون و ثلاثمائة) في معرفة منزل العلماء ورثة الأنبياء و هو من الحضرة المحمدية

(الباب الحادي و الثمانون و ثلاثمائة) في معرفة منزل التوحيد و الجمع و هو يحوي على خمسة آلاف مقام رفرفى و أكمل‏ مشاهدة من شاهده في نصف الشهر أو في آخره و هو من الحضرة المحمدية

(الباب الثاني و الثمانون و ثلاثمائة) في معرفة منزل الخواتيم و عدد الأعراس الإلهية و الأسرار الأعجمية و هو من الحضرة الموسوية

(الباب الثالث و الثمانون و ثلاثمائة) في معرفة منزل العظمة الجامعة للعظمات و هو من الحضرة المحمدية الاختصاصية

«الفصل الخامس في المنازلات»

(الباب الرابع و الثمانون و ثلاثمائة) في معرفة المنازلات الخطابية و هو من سر قوله تعالى وَ ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ الله إِلَّا وَحْياً أَوْ من وَراءِ حِجابٍ و هو من الحضرة المحمدية

(الباب الخامس و الثمانون و ثلاثمائة) في معرفة منازلة من حقر غلب و من استهين منع

(الباب السادس و الثمانون و ثلاثمائة) في معرفة منازلة حبل الوريد و أينية المعية

(الباب السابع و الثمانون و ثلاثمائة) في معرفة منازلة التواضع الكبريائي

(الباب الثامن و الثمانون و ثلاثمائة) في معرفة منازلة مجهولة عند العبد و هو إذا ارتقى من غير تعيين قصد ما يقصده من الحق

(الباب التاسع و الثمانون و ثلاثمائة) في معرفة منازلة إلّي كونك و إلّك كوني

(الباب التسعون و ثلاثمائة) في معرفة منازلة زمان الشي‏ء وجوده إلا أنا فلا زمان لي و إلا أنت فلا زمان لك فأنت زماني و أنا زمانك

(الباب الحادي و التسعون و ثلاثمائة) في معرفة منازلة المسلك السيال الذي لا يثبت عليه رجال السؤال

(الباب الثاني و التسعون و ثلاثمائة) في معرفة منازلة من رحم رحمناه و من لم يرحم رحمناه ثم غضبنا عليه و نسيناه‏

(الباب الثالث و التسعون و ثلاثمائة) في معرفة منازلة من توقف عند رؤية ما هاله هلك‏

(الباب الرابع و التسعون و ثلاثمائة) في معرفة منازلة من تأدب وصل و من وصل لم يرجع و لو كان غير أديب‏

(الباب الخامس و التسعون و ثلاثمائة) في معرفة منازلة من دخل حضرتي و بقيت عليه حياته فعزاؤه علي في موت صاحبه‏

(الباب السادس و التسعون و ثلاثمائة) في معرفة منازلة من جمع المعارف و العلوم حجبته عني‏

(الباب السابع و التسعون و ثلاثمائة) في معرفة منازلة إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ

(الباب الثامن و التسعون و ثلاثمائة) في معرفة منازلة من وعظ الناس لم يعرفني و من ذكرهم عرفني‏

(الباب التاسع و التسعون و ثلاثمائة) في معرفة منازلة منزل‏ من دخله ضربت عنقه و ما بقي أحد إلا دخله‏

(الباب الموفي أربعمائة) في معرفة منازلة من ظهر لي بطنت له و من وقف عند حدي اطلعت عليه‏

(الباب الحادي و أربعمائة) في منازلة الميت و الحي ليس لهما إلى رؤيتى سبيل‏

(الباب الثاني و أربعمائة) في منازلة من غالبني غلبته و من غالبته غلبني فالجنوح إلى السلم أولي‏

(الباب الثالث و أربعمائة) في منازلة لا حجة لي على عبيدي ما قلت لا لواحد منهم لم عملت إلا قال لي أنت عملت و قال الحق و لكن السابقة أسبق و لا تبديل‏

(الباب الرابع و أربعمائة) في معرفة منازلة من عنف على رعيته سعى في هلاك ملكه و من رفق بهم بقي مليكا كل سيد قتل عبدا من عبيده فإنما قتل سيادة من سيادته إلا أنا فانظر

(الباب الخامس و أربعمائة) في منازلة من جعل قلبه بيتي و أخلاه من غيري ما يدري أحد ما أعطيه فلا تشبهوه بالبيت المعمور فإنه بيت ملائكتي لا بيتي و لهذا لم أسكن فيه خليلي بل بيتي قلب عبدي الذي وسعني حين ضاق عني أرضي و سمائي‏

(الباب السادس و أربعمائة) في منازلة ما ظهر مني قط شي‏ء لشي‏ء و لا ينبغي أن يظهر

(الباب السابع و أربعمائة) في منازلة في أسرع من الطرفة تختلس مني إن نظرت إلى غيري لا لضعفي و لكن لضعفك‏

(الباب الثامن و أربعمائة) في معرفة منازلة يوم السبت فحل عنك مئزر الجد الذي شددته فقد فرغ العالم مني و فرغت منه‏

(الباب التاسع و أربعمائة) في منازلة أسمائي حجاب عليك فإن رفعتها وصلت إلى‏

(الباب العاشر و أربعمائة) في منازلة وَ أَنَّ إِلى‏ رَبِّكَ الْمُنْتَهى‏ فاعتزوا بهذا الرب تسعدوا

(الباب الحادي عشر و أربعمائة) في منازلة

فيسبق عليه الكتاب فيدخل النار من حضرة كاد لا يدخل النار فخافوا الكتاب و لا تخافوني فإني و إياكم سواء

(الباب الثاني عشر و أربعمائة) في منازلة من كان لي لم يذل و لا يخزي أبدا

(الباب الثالث عشر و أربعمائة) في منازلة من سألني فما خرج من قضائي و من لم يسألني فما خرج من قضائي‏

(الباب الرابع عشر و أربعمائة) في معرفة منازلة لا نرى إلا بحجاب‏

(الباب الخامس عشر و أربعمائة) في معرفة منازلة من دعاني فقد أدى حق عبوديته و من أنصف نفسه فقد أنصفني‏

(الباب السادس عشر و أربعمائة) في معرفة منازلة عين القلب

(الباب السابع عشر و أربعمائة) في معرفة منازلة من أَجْرُهُ عَلَى الله

(الباب الثامن عشر و أربعمائة) في منازلة من لا يفهم لا يوصل إليه شي‏ء

(الباب التاسع عشر و أربعمائة) في معرفة منازلة الصكوك

(الباب الموفي عشرين و أربعمائة) في معرفة منازلة التخلص من المقامات

(الباب الحادي و العشرون و أربعمائة) في معرفة منازلة من طلب الوصول إلى من جهة الدليل و البرهان لم يصل إلي أبدا فإنه لا يشبهني شي‏ء

(الباب الثاني و العشرون و أربعمائة) في معرفة منازلة من رد إلي فعلى فقد أعطاني حقي‏

(الباب الثالث و العشرون و أربعمائة) في معرفة منازلة من غار علي لم يذكرني‏

(الباب الرابع و العشرون و أربعمائة) في معرفة منازلة أحبك للبقاء معي و تحب الرجوع إلى أهلك فقف حتى أتشفي منك و حينئذ تمر عني‏

(الباب الخامس و العشرون و أربعمائة) في معرفة منازلة من طلب العلم صرفت بصره عني‏

(الباب السادس و العشرون و أربعمائة) في معرفة منازلة السر الذي منه‏ قال ع حين استفهم عن رؤيته ربه فقال نور إني أراه‏

(الباب السابع و العشرون و أربعمائة) في معرفة منازلة قابَ قَوْسَيْنِ

(الباب الثامن و العشرون و أربعمائة) في معرفة منازلة الاستفهام عن الآيتين

(الباب التاسع و العشرون و أربعمائة) في معرفة منازلة من تصاغر لجلالى نزلت إليه و من تعاظم علي تعاظمت عليه‏

(الباب الثلاثون و أربعمائة) في معرفة منازلة أن حيرتك أوصلتك إلى‏

(الباب الحادي و الثلاثون و أربعمائة) في معرفة منازلة من حجبته حجبته‏

(الباب الثاني و الثلاثون و أربعمائة) في معرفة منازلة ما تردأت بشي‏ء إلا بك فاعرف قدرك و هنا عجب شي‏ء لا يعرف نفسه‏

(الباب الثالث و الثلاثون و أربعمائة) في معرفة منازلة انظر أي تجل يعدمك فلا تسألنيه فنعطيك إياه فلا أجد من يأخذه‏

(الباب الرابع و الثلاثون و أربعمائة) في معرفة منازلة لا يحجبنك لو شئت فإني لا أشاء بعد فأثبت‏

(الباب الخامس و الثلاثون و أربعمائة) في معرفة منازلة أخذت العهد على نفسي فوقتا وفيت و وقتا لم أوف فلا تعترض‏

(الباب السادس و الثلاثون و أربعمائة) في معرفة منازلة لو كنت عند الناس كما أنت عندي ما عبدوني‏

(الباب السابع و الثلاثون و أربعمائة) في معرفة منازلة من عرف حظه من شريعتي عرف حظه مني فإنك عندي كما أنا عندك مرتبة واحدة

(الباب الثامن و الثلاثون و أربعمائة) في معرفة منازلة من قرأ كلامي رأى غما متى فيها سرج ملائكتي تنزل عليه و فيه فإذا سكت رحلت عنه و نزلت أنا

(الباب التاسع و الثلاثون و أربعمائة) في معرفة منازلة قابَ قَوْسَيْنِ الثاني (الباب الأربعون و أربعمائة) في معرفة منازلة اشتد ركن من قوى قلبه بمشاهدتي‏

(الباب الحادي و الأربعون و أربعمائة) في معرفة منازلة عيون أفئدة العارفين ناظرة إلى ما عندي لا إلى‏

(الباب الثاني و الأربعون و أربعمائة) في معرفة منازلة من رآني و عرف أنه رآني فما رآني‏

(الباب الثالث و الأربعون و أربعمائة) في معرفة منازلة واجب الكشف العرفاني (الباب الرابع و الأربعون و أربعمائة) في معرفة منازلة من كتبت له كتاب العهد الخالص لا يشقى‏

(الباب الخامس و الأربعون و أربعمائة) في معرفة منازلة هل عرفت أوليائي الذين أدبتهم بآدابي‏

(الباب السادس و الأربعون و أربعمائة) في معرفة منازلة في تعمير نواشئ الليل فوائد الخيرات‏

(الباب السابع و الأربعون و أربعمائة) في معرفة منازلة من دخل حضرة التطهير نطق عني‏

(الباب الثامن و الأربعون و أربعمائة) في معرفة منازلة من كشفت له شيئا مما عندي بهت فكيف يطلب أن يراني‏

(الباب التاسع و الأربعون و أربعمائة) في معرفة منازلة ليس عبدي من تعبد عبدي‏

(الباب الخمسون و أربعمائة) في معرفة منازلة من ثبت لظهوري كان بي لا به سبحاني‏ كان به لا بي و هذا الحقيقة و الأول مجاز

(الباب الحادي و الخمسون و أربعمائة) في معرفة منازلة في المخارج معرفة المعارج‏

(الباب الثاني و الخمسون و أربعمائة) في معرفة منازلة كلامي كله موعظة لعبيدي لو اتعظوا

(الباب الثالث و الخمسون و أربعمائة) في معرفة منازلة كرمي ما بذلت لك من الأموال و كرم كرمي ما وهبتك من عفوك عن أخيك عند جنايته عليك‏

(الباب الرابع و الخمسون و أربعمائة) في معرفة منازلة لا يقوى معنا في حضرتنا غريب و إنما المعروف لأولي القربى‏

(الباب الخامس و الخمسون و أربعمائة) في معرفة منازلة من أقبلت عليه بظاهري لا يسعد أبدا و من أقبلت عليه بباطني لا يشقى أبدا و بالعكس‏

(الباب السادس و الخمسون و أربعمائة) في معرفة منازلة من تحرك عند سماع كلامي فقد سمع‏

(الباب السابع و الخمسون و أربعمائة) في معرفة منازلة التكليف المطلق

(الباب الثامن و الخمسون و أربعمائة) في معرفة منازلة إدراك السبحات

(الباب التاسع و الخمسون و أربعمائة) في معرفة منازلة وَ إِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ

(الباب الستون و أربعمائة) في معرفة منازلة الإسلام و الايمان و الإحسان و إحسان الإحسان

(الباب الحادي و الستون و أربعمائة) في معرفة منازلة

من أسدلت عليه حجاب كنفي هو من ضنائني لا يعرفه أحد و لا يعرف أحدا

«الفصل السادس في المقامات»

(الباب الثاني و الستون و أربعمائة) في معرفة الأقطاب المحمديين و منازلهم

(الباب الثالث و الستون و أربعمائة) في معرفة الاثني عشر قطبا و هم الذين يدور بهم فلك العالم

(الباب الرابع و الستون و أربعمائة) في معرفة حال قطب الأقطاب المحمدية الذي كان منزله لا إله إلا الله

(الباب الخامس و الستون و أربعمائة) في معرفة حال قطب كان منزله الله أكبر

(الباب السادس و الستون و أربعمائة) في معرفة حال قطب كان منزله سبحان الله

(الباب السابع و الستون و أربعمائة) في معرفة حال قطب كان منزله الحمد لله

(الباب الثامن و الستون و أربعمائة) في معرفة حال قطب كان منزله الحمد لله على كل حال

(الباب التاسع و الستون و أربعمائة) في معرفة حال قطب كان منزله أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى الله

(الباب السبعون و أربعمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ

(الباب الحادي و السبعون و أربعمائة) في معرفة حال قطب كان منزله قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ الله فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله

(الباب الثاني و السبعون و أربعمائة) في معرفة حال قطب كان منزله فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ

(الباب الثالث و السبعون و أربعمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ

(الباب الرابع و السبعون و أربعمائة) في معرفة حال قطب كان منزله ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَ ما عِنْدَ الله باقٍ

(الباب الخامس و السبعون و أربعمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ من يُعَظِّمْ شَعائِرَ الله فَإِنَّها من تَقْوَى الْقُلُوبِ

(الباب السادس و السبعون و أربعمائة) في معرفة حال قطب كان منزله فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ الحول و القوة لله لا حول و لا قوة إلا بالله

(الباب السابع و السبعون و أربعمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ في ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ

(الباب الثامن و السبعون و أربعمائة) في معرفة حال قطب كان منزله إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ من خَرْدَلٍ فَتَكُنْ في صَخْرَةٍ أَوْ في السَّماواتِ أَوْ في الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا الله إِنَّ الله لَطِيفٌ خَبِيرٌ

(الباب التاسع و السبعون و أربعمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ من يُعَظِّمْ حُرُماتِ الله فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ شمر فإن الأمر جد

(الباب الثمانون و أربعمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا

(الباب الحادي و الثمانون و أربعمائة) في معرفة حال قطب كان منزله إن الله لا يضيع أَجْرَ من أَحْسَنَ عَمَلًا

(الباب الثاني و الثمانون و أربعمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ من يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى الله وَ هُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى‏ وَ إِلَى الله عاقِبَةُ الْأُمُورِ

(الباب الثالث و الثمانون و أربعمائة) في معرفة حال قطب كان منزله قَدْ أَفْلَحَ من زَكَّاها وَ قَدْ خابَ من دَسَّاها

(الباب الرابع و الثمانون و أربعمائة) في معرفة حال قطب كان منزله حتى

(فَلَوْ لا) إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَ أَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ

(الباب الخامس و الثمانون و أربعمائة) في معرفة حال قطب كان منزله من كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَ هُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ

(الباب السادس و الثمانون و أربعمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ من يَعْصِ الله وَ رَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً

(الباب السابع و الثمانون و أربعمائة) في معرفة حال قطب كان منزله و من يعمل من الصالحات

(من عَمِلَ صالِحاً) من ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى‏ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً

(الباب الثامن و الثمانون و أربعمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى‏ ما مَتَّعْنا به أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَ رِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَ أَبْقى‏

(الباب التاسع و الثمانون و أربعمائة) في معرفة حال قطب كان منزله أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ

(الباب التسعون و أربعمائة) في معرفة حال قطب كان منزله كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ الله أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ‏

(الباب الحادي و التسعون و أربعمائة) في معرفة حال قطب كان منزله لا تَفْرَحْ إِنَّ الله لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ

(الباب الثاني و التسعون و أربعمائة) في معرفة حال قطب كان منزله عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى‏ غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا من ارْتَضى‏ من رَسُولٍ

(الباب الثالث و التسعون و أربعمائة) في معرفة حال قطب كان منزله قُلْ كُلٌّ من عِنْدِ الله فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً

(الباب الرابع و التسعون و أربعمائة) في معرفة حال قطب كان منزله إِنَّما يَخْشَى الله من عِبادِهِ الْعُلَماءُ

(الباب الخامس و التسعون و أربعمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ من يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَ هُوَ كافِرٌ

(الباب السادس و التسعون و أربعمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ ما قَدَرُوا الله حَقَّ قَدْرِهِ و جاهِدُوا في الله حَقَّ جِهادِهِ

(الباب السابع و التسعون و أربعمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ

(الباب الثامن و التسعون و أربعمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ من يَتَّقِ الله يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً

(الباب التاسع و التسعون و أربعمائة) في معرفة حال قطب كان منزله لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ

(الباب الموفي خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ من يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ من دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ

(الباب الحادي و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله أَ غَيْرَ الله تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ

(الباب الثاني و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله لا تَخُونُوا الله وَ الرَّسُولَ وَ تَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ

(الباب الثالث و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ

(الباب الرابع و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله قُلِ الله ثُمَّ ذَرْهُمْ في خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ

(الباب الخامس و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ اصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا

(الباب السادس و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ مَكَرُوا وَ مَكَرَ الله وَ الله خَيْرُ الْماكِرِينَ

(الباب السابع و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ الله يَرى‏

(الباب الثامن و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله الله وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ من الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ

(الباب التاسع و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ ما أَنْفَقْتُمْ من شَيْ‏ءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَ هُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ

(الباب العاشر و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ في الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ

(الباب الحادي عشر و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ اتَّقُوا الله وَ يُعَلِّمُكُمُ الله إِنْ تَتَّقُوا الله يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً

(الباب الثاني عشر و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ

(الباب الثالث عشر و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا إِذْ نادى‏ رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا

(الباب الرابع عشر و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ من يَتَوَكَّلْ عَلَى الله فَهُوَ حَسْبُهُ

(الباب الخامس عشر و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ ظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَ خَرَّ راكِعاً وَ أَنابَ

(الباب السادس عشر و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَ أَبْناؤُكُمْ وَ إِخْوانُكُمْ وَ أَزْواجُكُمْ وَ عَشِيرَتُكُمْ وَ أَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَ تِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَ مَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ من الله وَ رَسُولِهِ وَ جِهادٍ في سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ الله بِأَمْرِهِ فَفِرُّوا إِلَى الله

(الباب السابع عشر و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَ ضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَ ظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ من الله إِلَّا إِلَيْهِ

(الباب الثامن عشر و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ما ذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ

(الباب التاسع عشر و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ وَ اعْلَمُوا أَنَّ الله يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ وَ أَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

(الباب الموفي عشرين و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ

(الباب الحادي و العشرون و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى‏ وَ اتَّقُونِ

(الباب الثاني و العشرون و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى‏ رَبِّهِمْ راجِعُونَ أُولئِكَ يُسارِعُونَ في الْخَيْراتِ وَ هُمْ لَها سابِقُونَ

(الباب الثالث و العشرون و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ أَمَّا من خافَ مَقامَ رَبِّهِ

(الباب الرابع و العشرون و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَ لَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً

(الباب الخامس و العشرون و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ من يَتَعَدَّ حُدُودَ الله فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ الله يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً

(الباب السادس و العشرون و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ لَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَ ضِعْفَ الْمَماتِ

(الباب السابع و العشرون و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ اصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَ الْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَ لا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَ لا تُطِعْ من أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَ اتَّبَعَ هَواهُ وَ كانَ أَمْرُهُ فُرُطاً وَ قُلِ الْحَقُّ من رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ من شاءَ فَلْيَكْفُرْ

(الباب الثامن و العشرون و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها

(الباب التاسع و العشرون و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ الْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَ الَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً

(الباب الثلاثون و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله يَسْتَخْفُونَ من النَّاسِ وَ لا يَسْتَخْفُونَ من الله وَ هُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى‏ من الْقَوْلِ

(الباب الحادي و الثلاثون و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ ما تَكُونُ في شَأْنٍ وَ ما تَتْلُوا مِنْهُ من قُرْآنٍ وَ لا تَعْمَلُونَ من عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ

(الباب الثاني و الثلاثون و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً

(الباب الثالث و الثلاثون و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي

(الباب الرابع و الثلاثون و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ إِنَّكَ لَعَلى‏ خُلُقٍ عَظِيمٍ

(الباب الخامس و الثلاثون و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله الَّذِينَ يَذْكُرُونَ الله قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى‏ جُنُوبِهِمْ

(الباب السادس و الثلاثون و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله من كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَ ما لَهُ في الْآخِرَةِ من نَصِيبٍ

(الباب السابع و الثلاثون و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ تَخْشَى النَّاسَ وَ الله أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ

(الباب الثامن و الثلاثون و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَ من تابَ مَعَكَ وَ لا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ

(الباب التاسع و الثلاثون و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله فَفِرُّوا إِلَى الله إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ وَ لا تَجْعَلُوا مَعَ الله إِلهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ‏

(الباب الأربعون و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ لَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ

(الباب الحادي و الأربعون و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ من يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذاباً كَبِيراً

(الباب الثاني و الأربعون و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ من كانَ في هذِهِ أَعْمى‏ فَهُوَ في الْآخِرَةِ أَعْمى‏ وَ أَضَلُّ سَبِيلًا

(الباب الثالث و الأربعون و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا

(الباب الرابع و الأربعون و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله ما يَلْفِظُ من قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ

(الباب الخامس و الأربعون و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ اسْجُدْ وَ اقْتَرِبْ

(الباب السادس و الأربعون و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله فَأَعْرِضْ عَنْ من تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا

(الباب السابع و الأربعون و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ

(الباب الثامن و الأربعون و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ

(الباب التاسع و الأربعون و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله أَمَّا من اسْتَغْنى‏ فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى

(الباب الخمسون و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَ خَرَّ مُوسى‏ صَعِقاً

(الباب الحادي و الخمسون و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله فَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ

(الباب الثاني و الخمسون و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا الله وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ

(الباب الثالث و الخمسون و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله وَ الله من وَرائِهِمْ مُحِيطٌ

(الباب الرابع و الخمسون و خمسمائة) في صفة الشخص الذي انتقل إليه معنى خاتم النبوة و سره مثل زر الحجلة في معناه و منزله لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَ يُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ من الْعَذابِ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ و هم فيه

(الباب الخامس و الخمسون و خمسمائة) في معرفة السبب الذي منعني أن أذكر بقية الأقطاب من زماننا هذا إلى يوم القيامة

(الباب السادس و الخمسون و خمسمائة) في معرفة حال قطب كان منزله تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ

(الباب السابع و الخمسون و خمسمائة) في معرفة ختم الأولياء على الإطلاق

(الباب الثامن و الخمسون و خمسمائة) في معرفة الأسماء التي لرب العزة و ما يجوز أن يطلق به اللفظ عليه و ما لا يجوز

(الباب التاسع و الخمسون و خمسمائة) في معرفة أسرار و حقائق من منازل مختلفة و هذا الباب هو كالمختصر لأبواب هذا الكتاب لكل باب فيه قولنا و من ذلك و فيه زيادة ثلاثة أو أربعة

(الباب الستون و خمسمائة) في وصية حكمية شرعية ينتفع بها المريد و الواصل و هو آخر أبواب هذا الكتاب انتهى الجزء الثاني من هذا الكتاب و الحمد لله وحده و الصلاة على محمد نبيه و عبده‏

( بسم الله الرحمن الرحيم )

«مقدمة الكتاب»

قلنا و ربما وقع عندي أن أجعل في هذا الكتاب أو لا فصلا في العقائد المؤيدة بالأدلة القاطعة و البراهين الساطعة ثم رأيت أن ذلك تشغيب على المتأهب الطالب للمزيد المتعرض لنفحات الجود بأسرار الوجود فإن المتأهب إذا لزم الخلوة و الذكر و فرغ المحل من الفكر و قعد فقيرا لا شي‏ء له عند باب ربه حينئذ يمنحه الله تعالى و يعطيه من العلم به و الأسرار الإلهية و المعارف الربانية التي أثنى الله سبحانه بها على عبده خضر فقال عَبْداً من عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً من عِنْدِنا وَ عَلَّمْناهُ من لَدُنَّا عِلْماً و قال تعالى وَ اتَّقُوا الله وَ يُعَلِّمُكُمُ الله و قال إِنْ تَتَّقُوا الله يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً و قال وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ به قيل للجنيد بما نلت ما نلت فقال بجلوسي تحت تلك الدرجة ثلاثين سنة و قال أبو يزيد أخذتم علمكم ميتا عن ميت و أخذنا علمنا عن الحي الذي لا يموت فيحصل لصاحب الهمة في الخلوة مع الله و به جلت هبته و عظمت منته من العلوم ما يغيب عندها كل متكلم على البسيطة بل كل صاحب نظر و برهان ليست له هذه الحالة فإنها وراء النظر العقلي إذ كانت العلوم على ثلاث مراتب (علم العقل) و هو كل علم يحصل لك ضرورة أو عقيب نظر في دليل بشرط العثور على وجه ذلك الدليل و شبهه من جنسه في عالم الفكر الذي يجمع و يختص بهذا الفن من العلوم و لهذا يقولون في النظر منه صحيح و منه فاسد (و العلم الثاني) علم الأحوال و لا سبيل إليها إلا بالذوق فلا يقدر عاقل على أن يحدها و لا يقيم على معرفتها دليلا كالعلم بحلاوة العسل و مرارة الصبر و لذة الجماع و العشق و الوجد و الشوق و ما شاكل هذا النوع من العلوم فهذه علوم من المحال أن يعلمها أحد إلا بأن يتصف بها و يذوقها و شبهها من جنسها في أهل الذوق كمن يغلب على محل طعمه المرة الصفراء فيجد العسل مرا و ليس كذلك فإن الذي باشر محل الطعم إنما هو المرة الصفراء (و العلم الثالث) علوم الأسرار و هو العلم الذي فوق طور العقل و هو علم نفث روح القدس في الروع يختص به النبي و الولي و هو نوعان نوع منه يدرك بالعقل كالعلم الأول من هذه الأقسام لكن هذا العالم به لم يحصل له عن نظر و لكن مرتبة هذا العلم أعطت هذا و النوع الآخر على ضربين ضرب منه يلتحق بالعلم الثاني لكن حاله أشرف و الضرب الآخر من علوم الأخبار و هي التي بدخلها الصدق و الكذب إلا أن يكون المخبر به قد ثبت صدقه عند المخبر و عصمته فيما يخبر به و يقوله كإخبار الأنبياء صلوات الله عليهم عن الله كإخبارهم بالجنة و ما فيها فقوله إن ثم جنة من علم‏ الخبر و قوله في القيامة إن فيها حوضا أحلى من العسل من علم الأحوال‏ و هو علم الذوق و قوله كان الله و لا شي‏ء معه‏ و مثله من علوم العقل المدركة بالنظر فهذا الصنف الثالث الذي هو علم الأسرار العالم به يعلم العلوم كلها و يستغرقها و ليس صاحب تلك العلوم كذلك فلا علم أشرف من هذا العلم المحيط الحاوي على جميع المعلومات و ما بقي إلا أن يكون المخبر به صادقا عند السامعين له معصوما هذا شرطه عند العامة و أما العاقل اللبيب الناصح نفسه فلا يرمي به و لكن يقول هذا جائز عندي أن يكون صدقا أو كذبا و كذلك ينبغي لكل عاقل إذا أتاه بهذه العلوم غير المعصوم و إن كان صادقا في نفس الأمر فيما أخبر به و لكن كما لا يلزم هذا السامع له صدقه لا يلزمه تكذيبه و لكن يتوقف و إن صدقه لم يضره لأنه أتى في خبره بما لا تحيله العقول بل بما تجوزه أو تقف عنده و لا يهد ركنا من أركان الشريعة و لا يبطل أصلا من أصولها فإذا أتى بأمر جوزه العقل و سكت عنه الشارع فلا ينبغي لنا أن نرده أصلا و نحن مخيرون في قبوله فإن كانت حالة المخبر به تقتضي العدالة لم يضرنا قبوله كما نقبل شهادته و نحكم بها في الأموال و الأرواح و إن كان غير عدل في علمنا فننظر فإن كان الذي أخبر به حقا بوجه ما عندنا من الوجوه المصححة قبلناه و إلا تركناه في باب الجائزات و لم نتكلم في قائله بشي‏ء فإنها شهادة مكتوبة نسأل عنها قال تعالى سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَ يُسْئَلُونَ و أنا أولى من نصح نفسه في ذلك و لو لم يأت هذا المخبر إلا بما جاء به المعصوم فهو حاك لنا ما عندنا من رواية عنه فلا فائدة زادها عندنا بخبره و إنما يأتون رضي الله عنهم بأسرار و حكم من أسرار الشريعة مما هي خارجة عن قوة الفكر و الكسب و لا تنال أبدا إلا بالمشاهدة و الإلهام و ما شاكل هذه الطرق و من هنا تكون الفائدة بقوله ع إن يكن في أمتي محدثون فمنهم عمر و قوله في أبي بكر في فضله بالسر غيره و لو لم يقع الإنكار لهذه العلوم في الوجود لم يفد قول أبي هريرة حفظت من رسول الله صلى الله عليه و سلم وعاءين فأما أحدهما فبثثته و أما الآخر فلو بثثته قطع مني هذا البلعوم حدثني به الفقيه أبو عبد الله محمد بن عبيد الله الحجري بسبتة في رمضان عام تسعة و ثمانين و خمسمائة بداره و حدثني به أيضا أبو الوليد أحمد بن محمد بن العربي بداره بإشبيلية سنة اثنتين و تسعين و خمسمائة في آخرين كلهم قالوا حدثنا إلا أبا الوليد بن العربي فإنه قال سمعت أبا الحسن شريح بن محمد بن شريح الرعيني قال حدثني أبي أبو عبد الله و أبو عبد الله محمد بن أحمد بن منظور القيسي سماعا مني عليهما عن أبي ذر سماعا منهما عليه عن أبي محمد هو عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي الحموي و أبي إسحاق المستملي و أبي الهيثم هو محمد بن مكي بن محمد الكشميهني قالوا أنا أبو عبد الله هو محمد بن يوسف بن مطر الفربري قال أنا أبو عبد الله البخاري و حدثني به أيضا أبو محمد يونس بن يحيى بن أبي الحسين بن أبي البركات الهاشمي العباسي بالحرم الشريف المكي تجاه الركن اليماني من الكعبة المعظمة في شهر جمادى الأولى سنة تسع و تسعين و خمسمائة عن أبي الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي الهروي عن أبي الحسن عبد الرحمن بن المظفر الداودي عن أبي محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي عن أبي عبد الله الفربري عن البخاري و قال البخاري في صحيحه حدثني إسماعيل قال حدثني أخي عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة و ذكر الحديث و شرح البلعوم لأبي عبد الله البخاري من رواية أبي ذر خرجه في كتاب العلم و ذكروا أن البلعوم مجرى الطعام و لم يفد قول ابن عباس حين قال في قول الله عز و جل الله الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَ من الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لو ذكرت تفسيره لرجمتموني و في رواية لقلتم إني كافر حدثني بهذا الحديث أبو عبد الله محمد بن عيشون عن أبي بكر القاضي محمد بن عبد الله بن العربي المعافري عن أبي حامد محمد بن محمد الطوسي الغزالي و لم يكن لقول الرضي من حفدة علي بن أبي طالب صلى الله عليه و سلم معنى إذقال‏

يا رب جوهر علم لو أبوح بهلقيل لي أنت ممن يعبد الوثنا
و لاستحل رجال مسلمون دمييرون أقبح ما يأتونه حسنا

فهؤلاء كلهم سادات أبرار فيما أحسب و اشتهر عنهم قد عرفوا هذا العلم و رتبته و منزلة أكثر العالم منه و إن الأكثر منكرون له و ينبغي للعاقل العارف أن لا يأخذ عليهم في إنكارهم فإنه في قصة موسى مع خضر مندوحة لهم و حجة للطائفتين و إن كان إنكار موسى عن نسيان لشرطه و لتعديل الله إياه و بهذه القصة عينها نحتج على المنكرين لكنه لا سبيل إلى خصامهم و لكن نقول كما قال العبد الصالح هذا فِراقُ بَيْنِي وَ بَيْنِكَ‏

«وصل» و لا يحجبنك أيها الناظر في هذا الصنف من العلم الذي هو العلم النبوي الموروث منهم صلوات الله عليهم إذا وقفت على مسألة من مسائلهم قد ذكرها فيلسوف أو متكلم أو صاحب نظر في أي علم كان فتقول في هذا القائل الذي هو الصوفي المحقق إنه فيلسوف لكون الفيلسوف ذكر تلك المسألة و قال بها و اعتقدها و إنه نقلها منهم أو إنه لا دين له فإن الفيلسوف قد قال بها و لا دين له فلا تفعل يا أخي فهذا القول قول من لا تحصيل له إذ الفيلسوف ليس كل علمه باطلا فعسى تكون تلك المسألة فيما عنده من الحق و لا سيما إن وجدنا الرسول ع قد قال بها و لا سيما فيما وضعوه من الحكم و التبري من الشهوات و مكايد النفوس و ما تنطوي عليه من سوء الضمائر فإن كنا لا نعرف الحقائق ينبغي لنا أن نثبت قول الفيلسوف في هذه المسألة المعينة و إنها حق فإن الرسول صلى الله عليه و سلم قد قال بها أو الصاحب أو مالكا أو الشافعي أو سفيان الثوري و أما قولك إن قلت سمعها من فيلسوف أو طالعها في كتبهم فإنك ربما تقع في الكذب و الجهل أما الكذب فقولك سمعها أو طالعها و أنت لم تشاهد ذلك منه و أما الجهل فكونك لا تفرق بين الحق في تلك المسألة و الباطل و أما قولك إن الفيلسوف لا دين له فلا يدل كونه لا دين له على إن كل ما عنده باطل و هذا مدرك بأول العقل عند كل عاقل فقد خرجت باعتراضك على الصوفي في مثل هذه المسألة عن العلم و الصدق و الدين و انخرطت في سلك أهل الجهل و الكذب و البهتان و نقص العقل و الدين و فساد النظر و الانحراف أ رأيت لو أتاك بها رؤيا رآها هل كنت إلا عابرها و تطلب على معانيها فكذلك خذ ما أتاك به هذا الصوفي و اهتد على نفسك قليلا و فرغ لما أتاك به محلك حتى يبرز لك معناها أحسن من أن تقول يوم القيامة قَدْ كُنَّا في غَفْلَةٍ من هذا بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ فكل علم إذا بسطته العبارة حسن و فهم معناه أو قارب و عذب عند السامع الفهم فهو علم العقل النظري لأنه تحت إدراكه و مما يستقل به لو نظر إلا علم الأسرار فإنه إذا أخذته العبارة سمج و اعتاص على الأفهام دركه و خشن و ربما مجته العقول الضعيفة المتعصبة التي لم تتوفر لتصريف حقيقتها التي جعل الله فيها من النظر و البحث و لهذا صاحب العلم كثيرا ما يوصله إلى الأفهام بضرب الأمثلة و المخاطبات الشعرية. و أما علوم الأحوال فمتوسطة بين علم الأسرار و علم العقول. و أكثر ما يؤمن بعلم الأحوال أهل التجارب و هو إلى علم الأسرار أقرب منه إلى العلم النظري العقلي لكن يقرب من صنف العلم العقلي الضروري بل هو هو لكن لما كانت العقول لا تتوصل إليه إلا بأخبار من علمه أو شاهده من نبي أو ولي لذلك تميز عن الضروري لكن هو ضروري عند من شاهده ثم لتعلم أنه إذا حسن عندك و قبلته و آمنت به فأبشر إنك على كشف منه ضرورة و أنت لا تدري لا سبيل إلا هذا إذ لا يثلج الصدر إلا بما يقطع بصحته و ليس للعقل هنا مدخل لأنه ليس من دركه إلا إن أتى بذلك معصوم حينئذ يثلج صدر العاقل و أما غير المعصوم فلا يلتذ بكلامه إلا صاحب ذوق‏ (فإن قلت) فلخص لي هذه الطريقة التي تدعى أنها الطريقة الشريفة الموصلة السالك عليها إلى الله تعالى و ما تنطوي عليه من الحقائق و المقامات بأقرب عبارة و أوجز لفظ و أبلغه حتى أعمل عليه و نصل إلى ما ادعيت أنك توصلت إليه و بالله أقسم إني لا آخذه منك على وجه التجربة و الاختبار و إنما آخذه منك على الصدق فإني قد حسنت الظن بك إحسان قطع إذ قد نبهتني على حظ ما أتيت به من العقل و إن ذلك مما يقطع العقل بجوازه و إمكانه أو يقف عنده من غير حكم معين فشكر الله لك ذلك و بلغك آمالك و نفعك و نفع بك. فاعلم أن الطريق إلى الله تعالى الذي سلكت عليه الخاصة من المؤمنين الطالبين نجاتهم دون العامة الذين شغلوا أنفسهم بغير ما خلقت له إنه على أربع شعب بواعث و دواع و أخلاق و حقائق و الذي دعاهم إلى هذه الدواعي و البواعث و الأخلاق و الحقائق ثلاثة حقوق تفرضت عليهم حق لله و حق لأنفسهم و حق للخلق فالحق الذي لله تعالى عليهم أن يعبدوه لا يشركوا به شيئا و الحق الذي للخلق عليهم كف الأذى كله عنهم ما لم يأمر به شرع من إقامة حد و صنائع المعروف معهم على الاستطاعة و الإيثار ما لم ينه عنه شرع فإنه لا سبيل إلى موافقة الغرض إلا بلسان الشرع و الحق الذي لأنفسهم عليهم أن لا يسلكوا بها من الطرق إلا الطريق التي فيها سعادتها و نجاتها و إن أبت فلجهل قام بها أو سوء طبع فإن النفس الآبية إنما يحملها على إتيان الأخلاق الفاضلة دين أو مروءة فالجهل يضاد الدين فإن الدين علم من العلوم و سوء الطبع يضاد المروءة ثم نرجع إلى الشعب الأربع فنقول الدواعي خمسة الهاجس السببي و يسمى نفر الخاطر ثم الإرادة ثم العزم ثم الهمة ثم النية و البواعث لهذه الدواعي ثلاثة أشياء رغبة أو رهبة أو تعظيم و الرغبة رغبتان رغبة في المجاورة و رغبة في المعاينة و إن شئت قلت رغبة فيما عنده و رغبة فيه و الرهبة و رهبتان رهبة من العذاب و رهبة من الحجاب و التعظيم إفراده عنك و جمعك به. و الأخلاق على ثلاثة أنواع خلق متعد و خلق غير متعد و خلق مشترك. فالمتعدي على قسمين متعد بمنفعة كالجود و الفتوة و متعد بدفع مضرة كالعفو و الصفح و احتمال الأذى مع القدرة على الجزاء و التمكن منه و غير المتعدي كالورع و الزهد و التوكل. و أما المشترك فكالصبر على الذي من الخلق و بسط الوجه. و أما الحقائق فعلى أربعة حقائق ترجع إلى الذات المقدسة و حقائق ترجع إلى الصفات المنزهة و هي النسب و حقائق ترجع إلى الأفعال و هي كن و أخواتها و حقائق ترجع إلى المفعولات و هي الأكوان و المكونات و هذه الحقائق الكونية على ثلاث مراتب علوية و هي المعقولات و سفلية و هي المحسوسات و برزخية و هي المخيلات. فأما الحقائق الذاتية فكل مشهد يقيمك الحق فيه من غير تشبيه و لا تكييف لا تسعه العبارة و لا تومئ إليه الإشارة. و أما الحقائق الصفاتية فكل مشهد يقيمك الحق فيه تطلع منه على معرفة كونه سبحانه عالما قادرا مريدا حيا إلى غير ذلك من الأسماء و الصفات المختلفة و المتقابلة و المتماثلة. و أما الحقائق الكونية فكل مشهد يقيمك الحق فيه تطلع منه على معرفة الأرواح و البسائط و المركبات‏ و الأجسام و الاتصال و الانفصال. و أما الحقائق الفعلية فكل مشهد يقيمك فيه تطلع منه على معرفة كن و تعلق القدرة بالمقدور بضرب خاص لكون العبد لا فعل له و لا أثر لقدرته الحادثة الموصوف بها. و جميع ما ذكرناه يسمى الأحوال و المقامات فالمقام منها كل صفة يجب الرسوخ فيها و لا يصح التنقل عنها كالتوبة. و الحال منها كل صفة تكون فيها في وقت دون وقت كالسكر و المحو و الغيبة و الرضي أو يكون وجودها مشروطا بشرط فتنعدم لعدم شرطها كالصبر مع البلاء و الشكر مع النعماء و هذه الأمور على قسمين. قسم كماله في ظاهر الإنسان و باطنه كالورع و التوبة و قسم كماله في باطن الإنسان ثم إن تبعه الظاهر فلا بأس كالزهد و التوكل و ليس ثم في طريق الله تعالى مقام يكون في الظاهر دون الباطن. ثم إن هذه المقامات منها ما يتصف به الإنسان في الدنيا و الآخرة كالمشاهدة و الجلال و الجمال و الأنس و الهيبة و البسط و منها ما يتصف به العبد إلى حين موته إلى القيامة إلى أول قدم يضعه في الجنة و يزول عنه كالخوف و القبض و الحزن و الرجاء و منها ما يتصف به العبد إلى حين موته كالزهد و التوبة و الورع و المجاهدة و الرياضة و التخلي و التحلي على طريق القربة و منها ما يزول لزوال شرطه و يرجع لرجوع شرطه كالصبر و الشكر و الورع فهذا وفقنا الله و إياك قد بينت لك الطريق مرتب المنازل ظاهر المعاني و الحقائق على غاية الإيجاز و البيان و الاستيفاء العام فإن سلكت وصلت و الله سبحانه يرشدنا و إياك‏

«فصل» و مدار العلم الذي يختص به أهل الله تعالى على سبع مسائل من عرفها لم يعتص عليه شي‏ء من علم الحقائق و هي معرفة أسماء الله تعالى و معرفة التجليات و معرفة خطاب الحق عباده بلسان الشرع و معرفة كمال الوجود و نقصه و معرفة الإنسان من جهة حقائقه و معرفة الكشف الخيالي و معرفة العلل و الأدوية و ذكرنا هذه المسائل في باب المعرفة من هذا الكتاب فلتنظر هنالك إن شاء الله‏ «تتمة» ثم نرجع إلى السبب الذي لأجله منعنا المتأهب لتجلى الحق إلى قلبه من النظر في صحة العقائد من جهة علم الكلام فمن ذلك أن العوام بلا خلاف من كل متشرع صحيح العقل عقائدهم سليمة و إنهم مسلمون مع أنهم لم يطالعوا شيئا من علم الكلام و لا عرفوا مذاهب الخصوم بل أبقاهم الله تعالى على صحة الفطرة و هو العلم بوجود الله تعالى بتلقين الوالد المتشرع أو المربي و إنهم من معرفة الحق سبحانه و تنزيهه على حكم المعرفة و التنزيه الوارد في ظاهر القرآن المبين و هم فيه بحمد الله على صحة و صواب ما لم يتطرق أحد منهم إلى التأويل فإن تطرق أحد منهم إلى التأويل خرج عن حكم العامة و التحقق بصنف ما من أصناف أهل النظر و التأويل و هو على حسب تأويله و عليه يلقي الله تعالى فأما مصيب و إما مخطئ بالنظر إلى ما يناقض ظاهر ما جاء به الشرع فالعامة بحمد الله سليمة عقائدهم لأنهم تلقوها كما ذكرناه من ظاهر الكتاب العزيز التلقي الذي يجب القطع به و ذلك أن التواتر من الطرق الموصلة إلى العلم و ليس الغرض من العلم إلا القطع على المعلوم أنه على حد ما علمناه من غير ريب و لا شك و القرآن العزيز قد ثبت عندنا بالتواتر أنه جاء به شخص ادعى أنه رسول من عند الله تعالى و أنه جاء بما يدل على صدقه و هو هذا القرآن و أنه ما استطاع أحد على معارضته أصلا فقد صح عندنا بالتواتر أنه رسول الله إلينا و أنه جاء بهذا القرآن الذي بين أيدينا اليوم و أخبر أنه كلام الله و ثبت هذا كله عندنا تواتر فقد ثبت العلم به أنه النبأ الحق و القول الفصل. و الأدلة سمعية و عقلية و إذا حكمنا على أمر بحكم ما فلا شك فيه أنه على ذلك الحكم. و إذا كان الأمر على ما قلناه فيأخذ المتأهب عقيدته من القرآن العزيز و هو بمنزلة الدليل العقلي في الدلالة إذ هو الصدق الذي لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ من بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا من خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ من حَكِيمٍ حَمِيدٍ. فلا يحتاج المتأهب مع ثبوت هذا الأصل إلى أدلة العقول إذ قد حصل الدليل القاطع الذي عليه السيف معلق. و الإصفاق عليه محقق عنده قالت اليهود لمحمد صلى الله عليه و سلم انسب لنا ربك فأنزل الله تعالى عليه سورة الإخلاص و لم يقم لهم من أدلة النظر دليلا واحدا فقال قُلْ هُوَ الله فأثبت الوجود أَحَدٌ فنفى العدد و أثبت الأحدية لله سبحانه الله الصَّمَدُ فنفى الجسم لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ فنفى الوالد و الولد وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ فنفى الصاحبة كما نفى الشريك بقوله لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا الله لَفَسَدَتا فيطلب صاحب الدليل العقلي البرهان على صحة هذه المعاني بالعقل و قد دل على صحة هذا اللفظ فيا ليت شعري هذا الذي يطلب يعرف الله من جهة الدليل و يكفر من لا ينظر كيف كانت حالته قبل النظر و في حال النظر هل هو مسلم أم لا و هل يصلي و يصوم أو ثبت عنده أن محمدا رسول الله إليه أو إن الله موجود فإن كان معتقدا لهذا كله فهذه حالة العوام فليتركهم على ما هم عليه و لا يكفر أحدا و إن لم يكن معتقدا لهذا إلا حتى ينظر و يقرأ علم الكلام فنعوذ بالله من هذا المذهب حيث أداه سوء النظر إلى الخروج عن الايمان و علماء هذا العلم رضي الله عنهم ما وضعوه و صنفوا فيه ما صنفوه ليثبتوا في أنفسهم العلم بالله و إنما وضعوه إرداعا للخصوم الذين جحدوا الإله أو الصفات أو بعض الصفات أو الرسالة أو رسالة محمد صلى الله عليه و سلم خاصة أو حدوث العالم أو الإعادة إلى هذه الأجسام بعد الموت أو الحشر و النشر و ما يتعلق بهذا الصنف و كانوا كافرين بالقرآن مكذبين به جاحدين له فطلب علماء الكلام إقامة الأدلة عليهم على الطريقة التي زعموا أنها أدتهم إلى إبطال ما ادعينا صحته خاصة حتى لا يشوشوا على العوام عقائدهم فمهما برز في ميدان المجادلة بدعي برز له أشعري أو من كان من أصحاب علم النظر و لم يقتصروا على السيف رغبة منهم و حرصا على إن يردوا واحدا إلى الايمان و الانتظام في سلك أمة محمد صلى الله عليه و سلم بالبرهان إذ الذي كان يأتي بالأمر المعجز على صدق دعواه قد فقد و هو الرسول ع فالبرهان عندهم قائم مقام تلك المعجزة في حق من عرف فإن الراجع بالبرهان أصح إسلاما من الراجع بالسيف فإن الخوف يمكن أن يحمله على النفاق و صاحب البرهان ليس كذلك. فلهذا رضي الله عنهم وضعوا علم الجوهر و العرض لا غير و يكفي في المصر منه واحد فإذا كان الشخص مؤمنا بالقرآن أنه كلام الله قاطعا به فليأخذ عقيدته منه من غير تأويل و لا ميل فنزه سبحانه نفسه أن يشبهه شي‏ء من المخلوقات أو يشبه شيئا بقوله تعالى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ و سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ. و أثبت رؤيته في الدار الآخرة بظاهر قوله وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى‏ رَبِّها ناظِرَةٌ و كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ و انتفت الإحاطة بدركه بقوله لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ و ثبت كونه قادرا بقوله وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ و ثبت كونه عالما بقوله أَحاطَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عِلْماً و ثبت كونه مريدا بقوله فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ و ثبت كونه سميعا بقوله لَقَدْ سَمِعَ الله و ثبت كونه بصيرا بقوله أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ الله يَرى‏ و ثبت كونه متكلما بقوله وَ كَلَّمَ الله مُوسى‏ تَكْلِيماً و ثبت كونه حيا بقوله الله لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ و ثبت إرسال الرسل بقوله وَ ما أَرْسَلْنا من قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ و ثبتت رسالة محمد صلى الله عليه و سلم بقوله تعالى مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله و ثبت أنه آخر الأنبياء بقوله وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ و ثبت أن كل ما سواه خلق له بقوله الله خالِقُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ و ثبت خلق الجن بقوله تعالى وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ و ثبت حشر الأجساد بقوله مِنْها خَلَقْناكُمْ وَ فِيها نُعِيدُكُمْ وَ مِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى‏ إلى أمثال هذا مما تحتاج إليه العقائد من الحشر و النشر و القضاء و القدر و الجنة و النار و القبر و الميزان و الحوض و الصراط و الحساب و الصحف و كل ما لا بد للمعتقد أن يعتقده قال تعالى ما فَرَّطْنا في الْكِتابِ من شَيْ‏ءٍ و أن هذا القرآن معجزته ع بطلب معارضته و العجز عن ذلك في قوله قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ ثم قطع أن المعارضة لا تكون أبدا بقوله قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ عَلى‏ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَ لَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً و أخبر بعجز من أراد معارضته و إقراره بأن الأمر عظيم فيه فقال إِنَّهُ فَكَّرَ وَ قَدَّرَ إلى قوله إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ ففي القرآن العزيز للعاقل غنية كبيرة و لصاحب الداء العضال دواء و شفاء كما قال وَ نُنَزِّلُ من الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ و مقنع شاف لمن عزم على طريق النجاة و رغب في سمو الدرجات و ترك العلوم التي تورد عليها الشبه و الشكوك فيضيع الوقت و يخاف المقت إذ المنتحل لتلك الطريقة قلما ينجو من التشغيب أو يشتغل برياضة نفسه و تهذيبها فإنه مستغرق الأوقات في إرداع الخصوم الذين لم يوجد لهم عين و دفع شبه يمكن إن وقعت للخصم‏ و يمكن إن لم تقع فقد تقع و قد لا تقع و إذا وقعت فسيف الشريعة أردع و أقطع. أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله و حتى يؤمنوا بي و بما جئت به هذا قوله صلى الله عليه و سلم و لم يدفعنا لمجادلتهم إذا حضروا إنما هو الجهاد و السيف إن عاند فيما قيل له فكيف بخصم متوهم نقطع الزمان بمجادلته و ما رأينا له عينا و لا قال لنا شيئا و إنما نحن مع ما وقع لنا في نفوسنا و نتخيل أنا مع غيرنا و مع هذا فإنهم رضي الله عنهم اجتهدوا و خيرا قصدوا و إن كان الذي تركوا أوجب عليهم من الذي شغلوا نفوسهم به و الله ينفع الكل بقصده و لو لا التطويل لتكلمت على مقامات العلوم و مراتبها و إن علم ‏الكلام مع شرفه لا يحتاج إليه أكثر الناس بل شخص واحد يكفي منه في البلد مثل الطبيب و الفقهاء العلماء بفروع الدين ليسوا كذلك بل الناس محتاجون إلى الكثرة من علماء الشريعة و في الشريعة بحمد الله الغنية و الكفاية و لو مات الإنسان و هو لا يعرف اصطلاح القائلين بعلم النظر مثل الجوهر و العرض و الجسم و الجسماني و الروح و الروحاني لم يسأله الله تعالى عن ذلك و إنما يسأل الله الناس عما أوجب عليهم من التكليف خاصة و الله يرزقنا الحياء منه‏ (وصل) يتضمن ما ينبغي أن يعتقد في العموم‏ و هي عقيدة أهل الإسلام مسلمة من غير نظر إلى دليل و لا إلى برهان فيا إخوتي المؤمنين ختم الله لنا و لكم بالحسنى لما سمعت قوله تعالى عن نبيه هود ع حين قال لقومه المكذبين به و برسالته إِنِّي أُشْهِدُ الله وَ اشْهَدُوا أَنِّي بَرِي‏ءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ فأشهد ع قومه مع كونهم مكذبين به على نفسه بالبراءة من الشرك بالله و الإقرار بأحديته لما علم ع إن الله سبحانه سيوقف عباده بين يديه و يسألهم عما هو عالم به لإقامة الحجة لهم أو عليهم حتى يؤدي كل شاهد شهادته و قد ورد أن المؤذن يشهد له مدى صوته من رطب و يابس و كل من سمعه و لهذا يدبر الشيطان عند الأذان و له حصاص و في رواية و له ضراط و ذلك حتى لا يسمع نداء المؤذن بالشهادة فيلزمه أن يشهد له فيكون بتلك الشهادة له من جملة من يسعى في سعادة المشهود له و هو عدو محض ليس له إلينا خير البتة لعنه الله و إذا كان العدو لا بد أن يشهد لك بما أشهدته به على نفسك فأحرى أن يشهد لك وليك و حبيبك و من هو على دينك و ملتك و أحرى أن تشهده أنت في الدار الدنيا على نفسك بالوحدانية و الايمان‏ فيا إخوتي و يا أحبائي رضي الله عنكم أشهدكم عبد ضعيف مسكين فقير إلى الله تعالى في كل لحظة و طرفة و هو مؤلف هذا الكتاب و منشئه أشهدكم على نفسه بعد أن أشهد الله تعالى و ملائكته و من حضره من المؤمنين و سمعه أنه يشهد قولا و عقدا إن الله تعالى إله واحد لا ثاني له في ألوهيته منزه عن الصاحبة و الولد مالك لا شريك له ملك لا وزير له صانع لا مدبر معه موجود بذاته من غير افتقار إلى موجد يوجده بل كل موجود سواه مفتقر إليه تعالى في وجوده فالعالم كله موجود به و هو وحده متصف بالوجود لنفسه لا افتتاح لوجوده و لا نهاية لبقائه بل وجود مطلق غير مقيد قائم بنفسه ليس بجوهر متحيز فيقدر له المكان و لا بعرض فيستحيل عليه البقاء و لا بجسم فتكون له الجهة و التلقاء مقدس عن الجهات و الأقطار مرئي بالقلوب و الأبصار إذا شاء استوى على عرشه كما قاله و على المعنى الذي أراده كما إن العرش و ما سواه به استوى و له الآخرة و الأولى ليس له مثل معقول و لا دلت عليه العقول لا يحده زمان و لا يقله مكان بل كان و لا مكان و هو على ما عليه كان خلق المتمكن و المكان و أنشأ الزمان و قال أنا الواحد الحي لا يئوده حفظ المخلوقات و لا ترجع إليه صفة لم يكن عليها من صنعة المصنوعات تعالى إن تحله الحوادث أو يحلها أو تكون بعده أو يكون قبلها بل يقال كان و لا شي‏ء معه فإن القبل و البعد من صيغ الزمان الذي أبدعه فهو القيوم الذي لا ينام و القهار الذي لا يرام لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ خلق العرش و جعله حد الاستواء و أنشأ الكرسي و أوسعه الأرض و السماوات العلى اخترع اللوح و القلم الأعلى و أجراه كاتبا بعلمه في خلقه إلى يوم الفصل و القضاء أبدع العالم كله على غير مثال سبق و خلق الخلق و أخلق الذي خلق أنزل الأرواح في الأشباح أمناء و جعل هذه الأشباح المنزلة إليها الأرواح في الأرض خلفاء و سخر لنا ما في السَّماواتِ وَ ما في الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ فلا تتحرك ذرة إلا إليه و عنه خلق الكل من غير حاجة إليه و لا موجب أوجب ذلك عليه لكن علمه سبق بأن يخلق ما خلق ف هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ و هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عِلْماً و أَحْصى‏ كُلَّ شَيْ‏ءٍ عَدَداً يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفى‏ يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ كيف لا يعلم شيئا هو خلقه أَ لا يَعْلَمُ من خَلَقَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ علم الأشياء منها قبل وجودها ثم أوجدها على حد ما علمها فلم يزل عالما بالأشياء لم يتجدد له علم عند تجدد الإنشاء بعلمه أتقن الأشياء و أحكمها و به حكم عليها من شاء و حكمها علم الكليات على الإطلاق كما علم الجزئيات بإجماع من أهل النظر الصحيح و اتفاق فهو عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فَتَعالى‏ عَمَّا يُشْرِكُونَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ فهو المريد الكائنات في عالم الأرض و السموات لم تتعلق قدرته بشي‏ء حتى أراده كما أنه لم يرده حتى علمه إذ يستحيل في العقل أن يريد ما لا يعلم أو يفعل المختار المتمكن من ترك ذلك الفعل ما لا يريد كما يستحيل أن توجد نسب هذه الحقائق في غير حي كما يستحيل أن تقوم الصفات بغير ذات موصوفة بها فما في الوجود طاعة و لا عصيان و لا ربح و لا خسران و لا عبد و لا حر و لا برد و لا حر و لا حياة و لا موت و لا حصول و لا فوت و لا نهار و لا ليل و لا اعتدال و لا ميل و لا بر و لا بحر و لا شفع و لا وتر و لا جوهر و لا عرض و لا صحة و لا مرض و لا فرح و لا ترح و لا روح و لا شبح و لا ظلام و لا ضياء و لا أرض و لا سماء و لا تركيب و لا تحليل و لا كثير و لا قليل و لا غداة و لا أصيل و لا بياض و لا سواد و لا رقاد و لا سهاد و لا ظاهر و لا باطن و لا متحرك و لا ساكن و لا يابس و لا رطب و لا قشر و لا لب و لا شي‏ء من هذه النسب المتضادات منها و المختلفات و المتماثلات إلا و هو

مراد للحق تعالى و كيف لا يكون مرادا له و هو أوجده فكيف يوجد المختار ما لا يريد لا راد لأمره و لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ يؤتي الملك من يشاء و ينزع الملك ممن يشاء و يعز من يشاء و يذل من يشاء و يُضِلُّ من يَشاءُ وَ يَهْدِي من يَشاءُ ما شاء كان و ما لم يشأ أن يكون لم يكن لو اجتمع الخلائق كلهم على أن يريدوا شيئا لم يرد الله تعالى أن يريدوه ما أرادوه أو يفعلوا شيئا لم يرد الله تعالى إيجاده و أرادوه عند ما أراد منهم أن يريدوه ما فعلوه و لا استطاعوا على ذلك و لا أقدرهم عليه فالكفر و الايمان و الطاعة و العصيان من مشيئته و حكمه و إرادته و لم يزل سبحانه موصوفا بهذه الإرادة أزلا و العالم معدوم غير موجود و إن كان ثابتا في العلم في عينه ثم أوجد العالم من غير تفكر و لا تدبر عن جهل أو عدم علم فيعطيه التفكر و التدبر علم ما جهل جل و علا عن ذلك بل أوجده عن العلم السابق و تعيين الإرادة المنزهة الأزلية القاضية على العالم بما أوجدته عليه من زمان و مكان و أكوان و ألوان فلا مريد في الوجود على الحقيقة سواه إذ هو القائل سبحانه وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ الله و أنه سبحانه كما علم فاحكم و أراد فخصص و قدر فأوجد كذلك سمع و رأى ما تحرك أو سكن أو نطق في الورى من العالم الأسفل و الأعلى لا يحجب سمعه البعد فهو القريب و لا يحجب بصره القرب فهو البعيد يسمع كلام النفس في النفس و صوت المماسة الخفية عند اللمس و يرى السواد في الظلماء و الماء في الماء لا يحجبه الامتزاج و لا الظلمات و لا النور و هو السميع البصير تكلم سبحانه لا عن صمت متقدم و لا سكوت متوهم بكلام قديم أزلي كسائر صفاته من علمه و إرادته و قدرته كلم به موسى ع سماه التنزيل و الزبور و التوراة و الإنجيل من غير حروف و لا أصوات و لا نغم و لا لغات بل هو خالق الأصوات و الحروف و اللغات فكلامه سبحانه من غير لهاة و لا لسان كما إن سمعه من غير أصمخة و لا آذان كما إن بصره من غير حدقة و لا أجفان كما إن إرادته في غير قلب و لا جنان كما إن علمه من غير اضطرار و لا نظر في برهان كما إن حياته من غير بخار تجويف قلب حدث عن امتزاج الأركان كما إن ذاته لا تقبل الزيادة و النقصان فسبحانه سبحانه من بعيد دان عظيم السلطان عميم الإحسان جسيم الامتنان كل ما سواه فهو عن جوده فائض و فضله و عدله الباسط له و القابض أكمل صنع العالم و أبدعه حين أوجده و اخترعه لا شريك له في ملكه و لا مدبر معه في ملكه إن أنعم فنعم فذلك فضله و إن أبلى فعذب فذلك عدله لم يتصرف في ملك غيره فينسب إلى الجور و الحيف و لا يتوجه عليه لسواه حكم فيتصف بالجزع لذلك و الخوف كل ما سواه تحت سلطان قهره و متصرف عن إرادته و أمره فهو الملهم نفوس المكلفين التقوى و الفجور و هو المتجاوز عن سيئات من شاء و الآخذ بها من شاء هنا و في يوم النشور لا يحكم عدله في فضله و لا فضله في عدله أخرج العالم قبضتين و أوجد لهم منزلتين فقال هؤلاء للجنة و لا أبالي و هؤلاء للنار و لا أبالي و لم يعترض عليه معترض هناك إذ لا موجود كان ثم سواه فالكل تحت تصريف أسمائه فقبضة تحت أسماء بلائه و قبضة تحت أسماء آلائه و لو أراد سبحانه أن يكون العالم كله سعيدا لكان أو شقيا لما كان من ذلك في شأن لكنه سبحانه لم يرد فكان كما أراد فمنهم الشقي و السعيد هنا و في يوم المعاد فلا سبيل إلى تبديل ما حكم عليه القديم و قد قال تعالى في الصلاة هي خمس و هي خمسون ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَ ما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ لتصرفي في ملكي و إنفاذ مشيئتي في ملكي و ذلك لحقيقة عميت عنها الأبصار و البصائر و لم تعثر عليها الأفكار و لا الضمائر إلا بوهب إلهي و جود رحماني‏ لمن اعتنى الله به من عباده و سبق له ذلك بحضرة إشهاده فعلم حين أعلم أن الألوهة أعطت هذا التقسيم و أنه من رقائق القديم فسبحان من لا فاعل سواه و لا موجود لنفسه إلا إياه وَ الله خَلَقَكُمْ وَ ما تَعْمَلُونَ و لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ‏ الشهادة الثانية و كما أشهدت الله و ملائكته و جميع خلقه و إياكم على نفسي بتوحيده فكذلك أشهده سبحانه و ملائكته و جميع خلقه و إياكم على نفسي بالإيمان بمن اصطفاه و اختاره و اجتباه من وجوده ذلك سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم الذي أرسله إلى جميع الناس كافة بَشِيراً وَ نَذِيراً و داعِياً إِلَى الله بِإِذْنِهِ وَ سِراجاً مُنِيراً فبلغ صلى الله عليه و سلم ما أنزل من ربه إليه و أدى أمانته و نصح أمته و وقف في حجة وداعه على كل من حضر من أتباعه فخطب و ذكر و خوف و حذر و بشر و أنذر و وعد و أوعد و أمطر و أرعد و ما خص بذلك التذكير أحدا من أحد عن إذن الواحد الصمد ثم قال ألا هل بلغت فقالوا بلغت يا رسول الله فقال صلى الله عليه و سلم اللهم اشهد و إني مؤمن بكل ما جاء به صلى الله و عليه و سلم مما علمت و ما لم أعلم فمما جاء به فقر أن الموت عن أجل مسمى عند الله إذا جاء لا يؤخر فأنا مؤمن بهذا إيمانا لا ريب فيه و لا شك كما آمنت و أقررت إن سؤال فتاني القبر حق و عذاب القبر حق و بعث الأجساد من القبور حق و العرض على الله تعالى حق و الحوض حق و الميزان حق و تطاير الصحف حق و الصراط حق و الجنة حق و النار حق و فريقا في الجنة و فريقا في النار حق و كرب ذلك اليوم حق على طائفة و طائفة أخرى لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ و شفاعة الملائكة و النبيين و المؤمنين و إخراج أرحم الراحمين بعد الشفاعة من النار من شاء حق و جماعة من أهل الكبائر المؤمنين يدخلون جهنم ثم يخرجون منها بالشفاعة و الامتنان حق و التأبيد للمؤمنين و الموحدين في النعيم المقيم في الجنان حق و التأبيد لأهل النار في النار حق و كل ما جاءت به الكتب و الرسل من عند الله علم أو جهل حق فهذه شهادتي على نفسي أمانة عند كل من وصلت إليه أن يؤديها إذا سألها حيثما كان نفعنا الله و إياكم بهذا الايمان و ثبتنا عليه عند الانتقال من هذه الدار إلى الدار الحيوان و أحلنا منها دار الكرامة و الرضوان و حال بيننا و بين دار سرابيلها من القطران و جعلنا من العصابة التي أخذت الكتب بالإيمان و ممن انقلب من الحوض و هو ريان و ثقل له الميزان و ثبتت له على الصراط القدمان أنه المنعم المحسان ف الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا الله لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ

«فهذه عقيدة العوام من أهل الإسلام أهل التقليد و أهل النظر ملخصة مختصرة»

ثم أتلوها إن شاء الله بعقيدة الناشية الشادية ضمنتها اختصار الاقتصاد بأوجز عبارة نبهت فيها على مآخذ الأدلة لهذه الملة مسجعة الألفاظ و سميتها برسالة المعلوم من عقائد أهل الرسوم ليسهل على الطالب حفظها ثم أتلوها بعقيدة خواص أهل الله من أهل طريق الله من المحققين أهل الكشف و الوجود و جردتها أيضا في جزء آخر سميته المعرفة و به انتهت مقدمة الكتاب و أما التصريح بعقيدة الخلاصة فما أفردتها على التعيين لما فيها من الغموض لكن جئت بها مبددة في أبواب هذا الكتاب مستوفاة مبينة لكنها كما ذكرنا متفرقة فمن رزقه الله الفهم فيها يعرف أمرها و يميزها من غيرها فإنه العلم الحق و القول الصدق و ليس وراءها مرمى و يستوي فيها البصير و الأعمى تلحق الأباعد بالأداني و تلحم الأسافل بالأعالي و الله الموفق لا رب غيره‏

«وصل الناشى‏ء و الشادى في العقائد»

قال الشادى اجتمع أربعة نفر من العلماء في قبة أرين تحت خط الاستواء الواحد مغربي و الثاني مشرقي و الثالث شامي و الرابع يمني فتجاروا في العلوم و الفرق بين الأسماء و الرسوم فقال كل واحد منهم لصاحبه لا خير في علم لا يعطي صاحبه سعادة الأبد و لا يقدس حامله عن تأثير الأمد فلنبحث في هذه العلوم التي بين أيدينا عن العلم الذي هو أعز ما يطلب و أفضل ما يكتسب و أسنى ما يدخر و أعظم ما به يفتخر فقال المغربي عندي من هذا العلم العلم بالحامل القائم و قال المشرقي عندي منه العلم بالحامل المحمول اللازم و قال الشامي عندي من هذا العلم علم الإبداع و التركيب و قال اليمني عندي من هذا العلم علم التلخيص و الترتيب ثم قالوا ليظهر كل واحد منا ما وعاه و ليكشف عن حقيقة ما ادعاه‏

«الفصل الأول في معرفة الحامل القائم باللسان الغربي»

قام الإمام المغربي و قال لي التقدم من أجل مرتبة علمي فالحكم في الأوليات حكمي فقال له الحاضرون تكلم و أوجز و كن البليغ المعجز فقال اعلموا أنه ما لم يكن ثم كان و استوت في حقه الأزمان أن المكون يلزمه في الآن‏ ثم قال كل ما لا يستغني عن أمر ما فحكمه حكم ذلك الأمر و لكن إذا كان من عالم الخلق و الأمر فليصرف الطالب النظر إليه و ليعول الباحث عليه‏ ثم قال من كان الوجود يلزمه فإنه يستحيل عدمه و الكائن و لم يكن يستحيل قدمه و لو لم يستحل عليه العدم لصحبة المقابل في القدم فإن كان المقابل لم يكن فالعجز في المقابل مستكن و إن كان كان يستحيل على هذا الآخر كان و محال أن يزول بذاته لصحة الشرط و إحكام الربط ثم قال و كل ما ظهر عينه و لم يوجب حكما فكونه ظاهرا محال فإنه لا يفيد علما ثم قال و من المحال عليه تعمير المواطن لأن رحلته في الزمن الثاني من زمان وجوده لنفسه و ليس بقاطن و لو جاز أن ينتقل لقام بنفسه و استغنى عن المحل و لا يعدمه ضد لاتصافه بالفقد و لا الفاعل فإن قولك فعل لا شي‏ء لا يقول به عاقل‏ ثم قال من توقف وجوده على فناء شي‏ء فلا وجود له حتى يفنى فإن وجد فقد فنى ذلك الشي‏ء المتوقف عليه و حصل المعنى من تقدمه شي‏ء فقد انحصر دونه و تقيد و لزمه هذا الوصف و لو تأبد فقد ثبت العين بلامين‏ ثم قال و لو كان حكم المسند إليه حكم المسند لما تناهي العدد و لا صح وجود من وجد ثم قال و لو كان ما أثبتناه يخلى و يملي لكان يبلى و لا يبلى‏ ثم قال و لو كان يقبل التركيب لتحلل أو التأليف اضمحل و إذا وقع التماثل سقط التفاضل‏ ثم قال و لو كان يستدعي وجوده سواه ليقوم به لم يكن ذلك السوي مستندا إليه و قد صح إليه استناده فباطل أن يتوفق عليه وجوده و قد قيده إيجاده ثم إنه وصف الوصف محال فلا سبيل إلى هذا العقد بحال‏ ثم قال الكرة و إن كانت فانية فليست ذات ناحية إذا كانت الجهات إلي فحكمها علي و أنا منها خارج عنها و قد كان و لا أنا ففيم التشغيب و العناء ثم قال كل من استوطن موطنا جازت عنه رحلته و ثبتت نقلته من حاذى بذاته شيئا فإن التثليث يحده و يقدره و هذا يناقض ما كان العقل من قبل يقرره‏ ثم قال لو كان لا يوجد شي‏ء إلا عن مستقلين اتفاقا و اختلافا لما رأينا في الوجود افتراقا و ائتلافا و المقدر حكمه حكم الواقع فاذن التقدير هنا للمنازع ليس بنافع‏ ثم قال إذا وجد الشي‏ء في عينه جاز أن يراه ذو العين بعينه المقيدة بوجهه الظاهر و جفنة و ما ثم علة توجب الرؤية في مذهب أكثر الأشعرية إلا الوجود بالبنية و غير البنية و لا بد من البنية و لو كانت الرؤية تؤثر في المرئي لأحلناها فقد بانت المطالب بأدلتها كما ذكرناها ثم صلى و سلم بعد ما حمد و قعد فشكره الحاضرون على إيجازه في العبارة و استيفائه المعاني في دقيق الإشارة

«الفصل الثاني في معرفة الحامل المحمول اللازم باللسان المشرقي»

ثم قام المشرقي و قال تكوين الشي‏ء من الشي‏ء ميل و تكوينه لا من شي‏ء اقتدار الأزل و من لم يمتنع عنك فقدرتك نافذة فيه و لم تزل‏ ثم قال إيجاد أحكام في محكم يثبت بحكمه وجود علم المحكم‏ ثم قال و الحياة في العالم شرط لازم و وصف قائم‏ ثم قال الشي‏ء إذا قبل التقدم و المناص فلا بد من مخصص لوقوع الاختصاص و هذا هو عين الإرادة في حكم العقل و العادة ثم قال و لو أراد المريد بما لم يكن لكان ما لم يكن مرادا بما لم يكن‏ ثم قال من المحال أن توجب المعاني أحكامها في غير من قامت به فانتبه‏ ثم قال من تحدث في نفسه بما مضى فذلك الحديث ليس بإرادة به حكم الدليل على الكلام و قضى‏ ثم قال القديم لا يقبل الطارئ فلا تمار و لو أحدث في نفسه ما ليس منها لكان بعدم تلك الصفة ناقصا عنها و من ثبت كماله بالعقل‏ و النص فلا ينسب إليه النقص‏ ثم قال لو لم يبصرك و لم يسمعك لجهل كثيرا منك و نسبة الجهل إليه محال فلا سبيل إلى نفي هاتين الصفتين عنه بحال و من ارتكب القول بنفيهما ارتكب مخوفا لما يؤدي إلى كونه مئوفا ثم قال من ضرورة الحكم أن يوجبه معنى كما من ضرورة المعنى الذي لا يقوم بنفسه استدعاء مغني فيا أيها المجادل كم ذا تتعنى ما ذاك إلا لخوفك من العدد و هذا لا يبطل حقيقة الواحد و الأحد و لو علمت إن العدد هو الأحد ما شرعت في منازعة أحد فهذا قد أبنت عن الحامل المحمول العارض و اللازم في تقاسيم هذه المعالم ثم قعد

«الفصل الثالث في معرفة الإبداع و التركيب باللسان الشامي»

ثم قام الشامي و قال إذا تماثلت المحدثات و كان تعلق القدرة بها لمجرد الذات فبأي دليل يخرج منها بعض الممكنات‏ ثم قال لما كانت الإرادة تتعلق بمرادها حقيقة و لم تكن القدرة الحادثة مثلها لاختلال في الطريقة فذلك هو الكسب فكسب العبد و قدر الرب و تبيين ذلك بالحركة الاختيارية و الرعدة الاضطرارية ثم قال القدرة من شرطها الإيجاد إذا ساعدها العلم و الإرادة فإياك و العادة كل ما أدى إلى نقص الألوهة فهو مردود و من جعل في الوجود الحادث ما ليس بمراد لله فهو من المعرفة مطرود و باب التوحيد في وجهه مسدود و قد يراد الأمر و لا يراد المأمور به و هو الصحيح و هذا غاية التصريح‏ ثم قال من أوجب على الله أمرا فقد أوجب عليه حد الواجب و ذلك على الله محال في صحيح المذاهب و من قال بالوجوب لسبق العلم فقد خرج عن الحكم المعروف عند العلماء في الواجب و هو صحيح الحكم‏ ثم قال تكليف ما لا يطاق جائز عقلا و قد عاينا ذلك مشاهدة و نقلا ثم قال من لم يخرج شي‏ء على الحقيقة عن ملكه فلا يتصف بالجور و الظلم فيما يجريه من حكمه في ملكه‏ ثم قال من هو مختار فلا يجب عليه رعاية الأصلح و قد ثبت ذلك و صح التقبيح و التحسين بالشرع و الغرض و من قال إن الحسن و القبح لذات الحسن و القبيح فهو صاحب جهل عرض‏ ثم قال إذا كان وجوب معرفة الله و غير ذلك من شرطه ارتباط الضرر بتركه في المستقبل فلا يصح الوجوب بالعقل لأنه لا يعقل‏ ثم قال إذا كان العقل يستقل بنفسه في أمر و في أمر لا يستقل فلا بد من موصل إليه مستقل فلم تستحل بعثة الرسل و أنهم أعلم الخلق بالغايات و السبل‏ ثم قال لو جاز أن يجي‏ء الكاذب بما جاء به الصادق لانقلبت الحقائق و لتبدلت القدرة بالعجز و لاستند الكذب إلى حضرة العز و هذا كله محال و غاية الضلال بما ثبت الواحد الأول يثبت الثاني في جميع الوجوه و المعاني‏

«الفصل الرابع في معرفة التخليص و الترتيب باللسان اليمني»

ثم قام اليمني و قال من أفسد شيئا بعد ما أنشأه جاز أن يعيده كما بدأه‏ ثم قال إذا قامت اللطيفة الروحانية بجزء ما من الإنسان فقد صح عليه اسم الحيوان النائم يرى ما لا يراه اليقظان و هو إلى جانبه لاختلاف مذاهبه من قامت به الحياة جازت عليه اللذة و الألم فما لك لا تلتزم‏ ثم قال البدل من الشي‏ء يقوم مقامه و يوجب له أحكامه‏ ثم قال من قدر على إمساك الطير في الهواء و هي أجسام قدر على إمساك جميع الأجرام‏ ثم قال قد كملت النشأة و اجتمعت أطراف الدائرة قبل حلول الدائرة ثم قال إقامة الدين هو المطلوب و لا يصح إلا بالأمان فاتخاذ الإمام واجب في كل زمان‏ ثم قال إذا تكاملت الشرائط صح العقد و لزم العالم الوفاء بالعهد و هي الذكورية و البلوغ و العقل و العلم و الحرية و الورع و النجدة و الكفاية و نسب قريش و سلامة حاسة السمع و البصر و بهذا قال بعض أهل العلم و النظر ثم قال إذا تعارض‏ إمامان فالعقد للاكثر اتباعه و إذا تعذر خلع إمام ناقص لتحقق وقوع فساد شامل فإبقاء العقد له واجب و لا يجوز إرداعه قال الشادى فوفى كل واحد من الأربعة ما اشترط و انتظم الوجود و ارتبط

«وصل في اعتقاد أهل الاختصاص من أهل الله بين نظر و كشف»

الحمد لله محير العقول في نتائج الهمم و صلى الله على محمد و على آله و سلم‏ «مسألة» أما بعد فإن للعقول حدا تقف عنده من حيث ما هي مفكرة لا من حيث ما هي قابلة فنقول في الأمر الذي يستحيل عقلا قد لا يستحيل نسبة إلهية كما نقول فيما يجوز عقلا قد يستحيل نسبة إلهية «مسألة» أية مناسبة بين الحق الواجب الوجود بذاته و بين الممكن و إن كان واجبا به عند من يقول بذلك لاقتضاء الذات أو لاقتضاء العلم و مأخذها الفكرية إنما تقوم صحيحة من البراهين الوجودية و لا بد بين الدليل و المدلول و البرهان و المبرهن عليه من وجه به يكون التعلق له نسبة إلى الدليل و نسبة إلى المدلول عليه بذلك الدليل و لو لا ذلك الوجه ما وصل دال إلى مدلول دليله أبدا فلا يصح أن يجتمع الخلق و الحق في وجه أبدا من حيث الذات لكن من حيث إن هذه الذات منعوتة الألوهة فهذا حكم آخر تستقل العقول بإدراكه و كل ما يستقل العقل بإدراكه عندنا يمكن أن يتقدم العلم به على شهوده و ذات الحق تعالى بائنة عن هذا الحكم فإن شهودها يتقدم على العلم بها بل تشهد و لا تعلم كما إن الألوهة تعلم و لا تشهد و الذات تقابلها و كم من عاقل ممن يدعي العقل الرصين من العلماء النظار يقول إنه حصل على معرفة الذات من حيث النظر الفكري و هو غالط في ذلك لأنه متردد بفكره بين السلب و الإثبات فالإثبات راجع إليه فإنه ما أثبت للحق الناظر إلا ما هو الناظر عليه من كونه عالما قادرا مريدا إلى جميع الأسماء و السلب راجع إلى العدم و النفي و النفي لا يكون صفة ذاتية لأن الصفات الذاتية للموجودات إنما هي ثبوتية فما حصل لهذا المفكر المتردد بين الإثبات و السلب من العلم بالله شي‏ء «مسألة» أنى للمقيد بمعرفة المطلق و ذاته لا تقتضيه و كيف يمكن أن يصل الممكن إلى معرفة الواجب بالذات و ما من وجه للممكن إلا و يجوز عليه العدم و الدثور و الافتقار فلو جمع بين الواجب بذاته و بين الممكن وجه لجاز على الواجب ما جاز على الممكن من ذلك الوجه من الدثور و الافتقار و هذا في حق الواجب محال فإثبات وجه جامع بين الواجب و الممكن محال فإن وجوه الممكن تابعة له و هو في نفسه يجوز عليه العدم فتوابعه أحرى و أحق بهذا الحكم و ثبت للممكن ما ثبت للواجب بالذات من ذلك الوجه الجامع و ما ثم شي‏ء ثبت للممكن من حيث ما هو ثابت للواجب بالذات فوجود وجه جامع بين الممكن و الواجب بالذات محال‏ «مسألة» لكني أقول إن للالوهة أحكاما و إن كانت حكما و في صور هذه الأحكام يقع التجلي في الدار الآخرة حيث كان فإنه قد اختلف في رؤية النبي ع ربه كما ذكر و قد جاء حديث النور الأعظم في رفرف الدر و الياقوت و غير ذلك‏ «مسألة» أقول بالحكم الإرادي لكني لا أقول بالاختيار فإن الخطاب بالاختيار الوارد إنما ورد من حيث النظر إلى الممكن معرى عن علته و سببيته‏ «مسألة» فأقول بما أعطاه الكشف الاعتصامي إن الله كان و لا شي‏ء معه إلى هنا انتهى لفظه ع و ما أتى بعد هذا فهو مدرج فيه و هو قولهم و هو الآن على ما عليه كان يريدون في الحكم فالآن و كان أمران عائدان علينا إذ بنا ظهرا و أمثالهما و قد انتفت المناسبة و المقول عليه كان الله و لا شي‏ء معه إنما هو الألوهة لا الذات و كل حكم يثبت في باب العلم الإلهي للذات إنما هو للالوهية و هي أحكام نسب و إضافات و سلوب فالكثرة في النسب لا في العين و هنا زلت أقدام من شرك بين من يقبل التشبيه و بين من لا يقبله عند كلامهم في الصفات و اعتمدوا في ذلك على الأمور الجامعة التي هي الدليل و الحقيقة و العلة و الشرط و حكموا بها غائبا و شاهدا فأما شاهدا فقد يسلم و أما غائبا فغير مسلم‏ «مسألة» بحر العماء برزخ بين الحق و الخلق في هذا البحر اتصف الممكن بعالم و قادر و جميع الأسماء الإلهية التي بأيدينا و اتصف الحق بالتعجب و التبشش و الضحك و الفرح و المعية و أكثر النعوت الكونية فرد ماله و خذ مالك فله النزول و لنا المعراج‏ «مسألة» من أردت الوصول إليه لم تصل إليه إلا به و بك بك من حيث طلبك و به لأنه موضع قصدك فالألوهة تطلب ذلك و الذات لا تطلبه‏ «مسألة» المتوجه على إيجاد كل ما سوى الله تعالى هو الألوهة بأحكامها و نسبها و إضافاتها و هي التي استدعت الآثار فإن قاهرا بلا مقهور و قادرا بلا مقدور صلاحية و وجودا و قوة و فعلا محال‏ «مسألة» النعت الخاص الأخص التي انفردت به الألوهة كونها قادرة إذ لا قدرة لممكن أصلا و إنما له التمكن من قبول تعلق الأثر الإلهي به‏ «مسألة» الكسب تعلق إرادة الممكن بفعل ما دون غيره فيوجده الاقتدار الإلهي عند هذا التعلق فسمى ذلك كسبا للممكن‏ «مسألة» الجبر لا يصح عند المحقق لكونه ينافي صحة الفعل للعبد فإن الجبر حمل الممكن على الفعل مع وجود الإباية من الممكن فالجماد ليس بمجبور لأنه لا يتصور منه فعل و لا له عقل عادي فالممكن ليس بمجبور لأنه لا يتصور منه فعل و لا له عقل محقق مع ظهور الآثار منه‏ «مسألة» الألوهة تقضي أن يكون في العالم بلاء و عافية فليس إزالة المنتقم من الوجود بأولى من إزالة الغافر و ذي العفو و المنعم لو بقي من الأسماء ما لا حكم له لكان معطلا و التعطيل في الألوهة محال فعدم أثر الأسماء محال‏ «مسألة» المدرك و المدرك كل واحد منهما على ضربين مدرك يعلم و له قوة التخيل و مدرك يعلم و ما له قوة التخيل و المدرك بفتح الراء على ضربين مدرك له صورة يعلمه بصورته من ليس له قوة التخيل و لا يتصوره و يعلمه و يتصوره من له قوة التخيل و مدرك ما له صورة يعلم فقط «مسألة» العلم ليس تصور المعلوم و لا هو المعنى الذي يتصور المعلوم فإنه ما كل معلوم يتصور و لا كل عالم يتصور فإن التصور للعالم إنما هو من كونه متخيلا و الصورة للمعلوم أن تكون على حالة يمسكها الخيال و ثم معلومات لا يمسكها خيال أصلا فثبت أنها لا صورة لها «مسألة» لو صح الفعل من الممكن لصح أن يكون قادرا و لا فعل له فلا قدرة له فإثبات القدرة للممكن دعوى بلا برهان و كلامنا في هذا الفصل مع الأشاعرة المثبتين لها مع نفي الفعل عنها «مسألة» لا يصدر عن الواحد من كل وجه إلا واحد و هل ثم من هو على هذا الوصف أم لا في ذلك نظر للمنصف أ لا ترى الأشاعرة ما جعلوا الإيجاد للحق إلا من كونه قادرا و الاختصاص من كونه مريدا و الأحكام من كونه عالما و كون الشي‏ء مريدا ما هو عين كونه قادرا فليس قولهم بعد هذا إنه واحد من كل وجه صحيحا في التعلق العام و كيف و هم مثبتو الصفات زائدة على الذات قائمة به تعالى و هكذا القائلون بالنسب و الإضافات و كل فرقة من الفرق ما تخلصت لهم الوحدة من جميع الوجوه إلا أنهم بين ملزم من مذهبه القول بعدمها و بين قائل بها فإثبات الوحدانية إنما ذلك في الألوهية أي لا إله إلا هو و ذلك صحيح مدلول عليه‏ «مسألة» كون الباري عالما حيا قادرا إلى سائر الصفات نسب و إضافات له لا أعيان زائدة لما يؤدي إلى نعتها بالنقص إذ الكامل بالزائد ناقص بالذات عن كماله بالزائد و هو كامل لذاته فالزائد بالذات على الذات محال و بالنسب و الإضافة ليس بمحال و أما قول القائل لا هي هو و لا هي أغيار له فكلام في غاية البعد فإنه قد دل صاحب هذا المذهب على إثبات الزائد و هو الغير بلا شك إلا أنه أنكر هذا الإطلاق لا غير ثم تحكم في الحد بأن قال الغيران هما اللذان يجوز مفارقة أحدهما الآخر مكانا و زمانا و وجودا و عدما و ليس هذا بحد للغيرين عند جميع العلماء به‏ «مسألة» لا يؤثر تعدد التعلقات من المتعلق في كونه واحدا في نفسه كما لا يؤثر تقسيم المتكلم به في أحدية الكلام‏ «مسألة» الصفات الذاتية للموصوف بها و إن تعددت فلا تدل على تعدد الموصوف في نفسه لكونها مجموع ذاته و إن كانت معقولة في التمييز بعضها من بعض‏ «مسألة» كل صورة في العالم عرض في الجوهر و هي التي يقع عليها الخلع و السلخ و الجوهر واحد. و القسمة في الصورة لا في الجوهر «مسألة» قول القائل إنما وجد عن المعلول الأول الكثرة و إن كان واحد الاعتبارات ثلاثة وجدت فيه و هي علته و نفسه و إمكانه فنقول لهم ذلكم يلزمكم في العلة الأولى أعني وجود اعتبارات فيه و هو واحد فلم منعتم أن لا يصدر عنه إلا واحد فأما إن تلتزموا صدور الكثرة عن العلة الأولى أو صدور واحد عن المعلول الأول و أنتم غير قائلين بالأمرين‏ «مسألة» من وجب له الكمال الذاتي و الغني الذاتي لا يكون علة لشي‏ء لأنه يؤدي كونه علة توقفه على المعلول و الذات منزهة عن التوقف على شي‏ء فكونها علة محال لكن الألوهة قد تقبل الإضافات فإن قيل إنما يطلق الإله على من هو كامل الذات غني الذات لا يريد الإضافة و لا النسب قلنا لا مشاحة في اللفظ بخلاف العلة فإنها في أصل وضعها و من معناها تستدعي معلولا فإن أريد بالعلة ما أراد هذا بالإله فمسلم و لا يبقى نزاع في هذا اللفظ إلا من جهة الشرع هل يمنع أو يبيح أو يسكت‏ «مسألة» الألوهة مرتبة للذات لا يستحقها إلا الله فطلبت ما هو طلبها و المألوه يطلبها و هي تطلبه و الذات غنية عن كل شي‏ء فلو ظهر هذا السرالرابط لما ذكرنا لبطلت الألوهة و لم يبطل كمال الذات و ظهر هنا بمعنى زال كما يقال ظهروا عن البلد أي ارتفعوا عنه و هو قول الإمام للالوهية سر لو ظهر لبطلت الألوهية «مسألة» العلم لا يتغير بتغير المعلوم لكن التعلق يتغير و التعلق نسبة إلى معلوم ما مثاله تعلق العلم بأن زيدا سيكون فكان فتعلق العلم بكونه كائنا في الحال و زال تعلق العلم باستئناف كونه و لا يلزم من تغير التعلق تغير العلم و كذلك لا يلزم من تغير المسموع و المرئي تغير الرؤية و السمع‏ «مسألة» ثبت أن العلم لا يتغير فالمعلوم أيضا لا يتغير فإن معلوم العلم إنما هو نسبة لأمرين معلومين محققين فالجسم معلوم لا يتغير أبدا و القيام معلوم لا يتغير و نسبة القيام للجسم هي المعلومة التي الحق بها التغيير و النسبة أيضا لا تتغير و هذه النسبة الشخصية أيضا لا تكون لغير هذا الشخص فلا تتغير و ما ثم معلوم أصلا سوى هذه الأربعة و هي الثلاثة الأمور المحققة النسبة و المنسوب و المنسوب إليه و النسبة الشخصية فإن قيل إنما ألحقنا التغير بالمنسوب إليه لكونه رأيناه على حالة ما ثم رأيناه على حالة أخرى قلنا لما نظرت المنسوب إليه أمرا ما لم تنظر إليه من حيث حقيقته فحقيقته غير متغيرة و لا من حيث ما هو منسوب إليه فتلك حقيقة لا تتغير أيضا و إنما نظرت إليه من حيث ما هو منسوب إليه حال ما فاذن ليس المعلوم الآخر هو المنسوب إليه تلك الحالة التي قلت إنها زالت فإنها لا تفارق منسوبها و إنما هذا منسوب آخر إليه نسبة أخرى فاذن فلا يتغير علم و لا معلوم و إنما العلم له تعلقات بالمعلومات أو تعلق بالمعلومات كيف شئت‏ «مسألة» ليس شي‏ء من العلم التصوري مكتسبا بالنظر الفكري فالعلوم المكتسبة ليس إلا نسبة معلوم تصوري إلى معلوم تصوري و النسبة المطلقة أيضا من العلم التصوري فإذا نسبت الاكتساب إلى العلم التصوري فليس ذلك إلا من كونك تسمع لفظا قد اصطلحت عليه طائفة ما لمعنى ما يعرفه كل أحد لكن لا يعرف كل أحد أن ذلك اللفظ يدل عليه فلذلك يسأل عن المعنى الذي أطلق عليه هذا اللفظ أي معنى هو فيعينه له المسئول بما يعرفه فلو لم يكن عند السائل العلم بذلك المعنى من حيث معنويته و الدلالة التي توصل بها إلى معرفة مراد ذلك الشخص بذلك الاصطلاح لذلك المعنى ما قبله و ما عرف ما يقول فلا بد أن تكون المعاني كلها مركوزة في النفس ثم تنكشف له مع الأناة حالا بعد حال‏ وصف العلم بالإحاطة للمعلومات يقضي بتناهيها و التناهي فيها محال فالإحاطة محال لكن يقال العلم محيط بحقيقة كل معلوم و إلا فليس معلوما بطريق الإحاطة فإنه من علم أمرا من وجه ما لا من جميع الوجوه فما أحاط به‏ «مسألة» رؤية البصيرة علم و رؤية البصر طريق حصول علم فكون الإله سميعا بصيرا تعلق تفصيلي فهما حكمان للعلم و وقعت التثنية من أجل المتعلق الذي هو المسموع و المبصر «مسألة» الأزل نعت سلبي و هو نفي الأولية فإذا قلنا أول في حق الألوهة فليس إلا المرتبة «مسألة» دلت الأشاعرة على حدوث كل ما سوى الله بحدوث المتحيزات و حدوث أعراضها و هذا لا يصح حتى يقيموا الدليل على حصر كل ما سوى الله تعالى فيما ذكروه و نحن نسلم حدوث ما ذكروا حدوثه‏ «مسألة» كل موجود قائم بنفسه غير متحيز و هو ممكن لا تجري مع وجوده الأزمنة و لا تطلبه الأمكنة «مسألة» دلالة الأشعري في الممكن الأول إنه يجوز تقدمه على زمان وجوده و تأخره عنه و الزمان عنده في هذه المسألة مقدر لا موجود فالاختصاص دليل على المخصص فهذه دلالة فاسدة لعدم الزمان فبطل أن يكون هذا دليلا فلو قال نسبة الممكنات إلى الوجود أو نسبة الوجود إلى الممكنات نسبة واحدة من حيث ما هي نسبة لا من حيث ما هو ممكن فاختصاص بعض الممكنات بالوجود دون غيره من الممكنات دليل على إن لها مخصصا فهذا هو عين حدوث كل ما سوى الله‏ «مسألة» قول القائل إن الزمان مدة متوهمة تقطعها حركة الفلك خلف من الكلام لأن المتوهم ليس بوجود محقق و هم ينكرون على الأشاعرة تقدير الزمان في الممكن الأول فحركات الفلك تقطع في لا شي‏ء فإن قال الآخر إن الزمان حركة الفلك و الفلك متحيز فلا تقطع الحركة إلا في متحيز «مسألة» عجبت من طائفتين كبيرتين الأشاعرة و المجسمة في غلطهم في اللفظ المشترك كيف جعلوه للتشبيه و لا يكون التشبيه إلا بلفظه المثل أو كاف الصفة بين الأمرين في اللسان و هذا عزيز الوجود في كل ما جعلاه تشبيها من آية أو خبر ثم إن الأشاعرة تخيلت أنها لما تأولت قد خرجت من التشبيه و هي ما فارقته إلا أنها انتقلت من التشبيه بالأجسام إلى التشبيه بالمعاني المحدثة المفارقة للنعوت القديمة في الحقيقة و الحد فما انتقلوا من التشبيه بالمحدثات أصلا و لو قلنا بقولهم لم نعدل مثلا من الاستواء الذي هو الاستقرار إلى الاستواء الذي هو الاستيلاء كما عدلوا و لا سيما و العرش مذكور في نسبة هذا الاستواء و يبطل معنى الاستيلاء مع ذكر السرير و يستحيل صرفه إلى معنى آخر ينافي الاستقرار فكنت أقول إن التشبيه مثلا إنما وقع بالاستواء و الاستواء معنى لا بالمستوى عليه الذي هو الجسم و الاستواء حقيقة معقولة معنوية تنسب إلى كل ذات بحسب ما تعطيه حقيقة تلك الذات و لا حاجة لنا إلى التكلف في صرف الاستواء عن ظاهره فهذا غلط بين لا خفاء به و أما المجسمة فلم يكن ينبغي لهم أن يتجاوزوا باللفظ الوارد إلى أحد محتملاته مع إيمانهم و وقوفهم مع قوله تعالى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ «مسألة» كما أنه تعالى لم يأمر بالفحشاء كذلك لا يريدها لكن قضاها و قدرها بيان كونه لا يريدها لأن كونها فاحشة ليس عينها بل هو حكم الله فيها و حكم الله في الأشياء غير مخلوق و ما لم يجر عليه الخلق لا يكون مرادا فإن ألزمناه في الطاعة التزمناه و قلنا الإرادة للطاعة ثبتت سمعا لا عقلا فأثبتوها فأثبتوها في الفحشاء و نحن قبلناها إيمانا كما قبلنا وزن الأعمال و صورها مع كونها أعراضا فلا يقدح ذلك فيما ذهبنا إليه لما اقتضاه الدليل‏ «مسألة» العدم للممكن المتقدم بالحكم على وجوده ليس بمراد لكن العدم الذي يقارنه حكما حال وجوده أن لو لم يكن الوجود لكان ذلك العدم منسحبا عليه هو مراد حال وجود الممكن لجواز استصحاب العدم له و عدم الممكن الذي ليس بمراد هو الذي في مقابلة وجود الواجب لذاته لأن مرتبة الوجود المطلق تقابل العدم المطلق الذي للممكن إذ ليس له جواز وجود في هذه المرتبة و هذا في وجود الألوهة لا غير «مسألة» لا يستحيل في العقل وجود قديم ليس بإله فإن لم يكن فمن طريق السمع لا غير «مسألة» كون المخصص مريد الوجود ممكن ما ليس تخصيصه لوجوده من حيث هو وجود لكن من حيث نسبته لممكن ما تجوز نسبته لممكن آخر فالوجود من حيث الممكن مطلقا لا من حيث ممكن ما ليس بمراد و لا بواقع أصلا إلا بممكن ما و إذا كان بممكن ما فليس هو بمراد من حيث هو لكن من حيث نسبته لممكن ما لا غير «مسألة» دل الدليل على ثبوت السبب المخصص و دل الدليل مثلا على التوقيف فيما ينسب إلى هذا المخصص من نفي أو إثبات كما قال لنا بعض النظار في كلام جرى بيني و بينه فكنا نقف كما زعم لكن دل الدليل على ثبوت الرسول من جانب المرسل فأخذنا النسب الإلهية من الرسول فحكمنا بأنه كذا و ليس كذا فكيف و الدليل الواضح على وجوده و أن وجوده عين ذاته و ليس بعلة لذاته لثبوت الافتقار إلى الغير و هو الكامل بكل وجه فهو موجود و وجوده عين ذاته لا غيرها «مسألة» افتقار الممكن للواجب بالذات و الاستغناء الذاتي للواجب دون الممكن يسمى إلها و تعلقها بنفسها و بحقائق كل محقق وجودا كان أو عدما يسمى علما تعلقها بالممكنات من حيث ما هي الممكنات عليه يسمى اختيارا تعلقها بالممكن من حيث تقدم العلم قبل كون الممكن يسمى مشيئة تعلقها بتخصيص أحد الجائزين للممكن على التعين يسمى إرادة تعلقها بإيجاد الكون يسمى قدرة تعلقها بأسماع المكون لكونه يسمى أمرا و هو على نوعين بواسطة و بلا واسطة فبارتفاع الوسائط لا بد من نفوذ الأمر و بالواسطة لا يلزم النفوذ و ليس بأمر في عين الحقيقة إذ لا يقف لأمر الله شي‏ء تعلقها بأسماع المكون لصرفه عن كونه أو كون ما يمكن أن يصدر منه يسمى نهيا و صورته في التقسيم صورة الأمر تعلقها بتحصيل ما هي عليه هي أو غيرها من الكائنات أو ما في النفس يسمى أخبارا فإن تعلقت بالكون على طريق أي شي‏ء يسمى استفهاما فإن تعلقت به على جهة النزول إليه بصيغة الأمر يسمى دعاء و من باب تعلق الأمر إلى هذا يسمى كلاما تعلقها بالكلام من غير اشتراط العلم به يسمى سمعا فإن تعلقت و تبع التعلق الفهم بالمسموع يسمى فهما تعلقها بكيفية النور و ما يحمله من المرئيات يسمى بصرا و رؤية تعلقها بإدراك كل مدرك الذي لا يصح تعلق من هذه التعلقات كلها إلا به يسمى حياة و العين في ذلك كله واحدة تعددت التعلقات لحقائق المتعلقات و الأسماء للمسميات‏ «مسألة» للعقل نور يدرك به أمور مخصوصة و للإيمان نور به يدرك كل شي‏ء ما لم يقم مانع فبنور العقل تصل إلى معرفة الألوهية و ما يجب لها و يستحيل و ما يجوز منها فلا يستحيل و لا يجب و بنور الايمان يدرك العقل معرفة الذات و ما نسب الحق إلى نفسه من النعوت‏ «مسألة» لا يمكن عندنا معرفة كيفية ما ينسب إلى الذوات من الأحكام إلا بعد معرفة الذوات المنسوبة و المنسوب إليها و حينئذ تعرف كيفية النسبة المخصوصة لتلك الذات المخصوصة كالاستواء و المعية و اليد و العين و غير ذلك‏ «مسألة» الأعيان لا تنقلب و الحقائق لا تتبدل فالنار تحرق بحقيقتها لا بصورتها فقوله تعالى يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً خطاب للصورة و هي الجمرات و أجرام الجمرات محرقة بالنار فلما قام النار بها سميت نارا فتقبل البرد كما قبلت الحرارة «مسألة» البقاء استمرار الوجود مثلا على الباقي لا غير ليس بصفة زائدة فيحتاج إلى بقاء و يتسلسل إلا على مذهب الأشاعرة في المحدث فإن البقاء عرض فلا يحتاج إلى بقاء و إنما ذلك في بقاء الحق تعالى‏ «مسألة» الكلام من حيث ما هو كلام واحد و القسمة في المتكلم به لا في الكلام فالأمر و النهي و الخبر و الاستخبار و الطلب واحد في الكلام‏ «مسألة» الاختلاف في الاسم و المسمى و التسمية اختلاف في اللفظ فأما قول من قال تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ و سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ فكالنهي بالسفر بالمصحف إلى أرض العدو و أما القول في الحجة ب أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها على إن الاسم هو المسمى فالمعبود الأشخاص فنسبة الألوهية عبدوا فلا حجة في إن الاسم هو المسمى و لو كان لكان بحكم اللغة و الوضع لا بحكم المعنى‏ «مسألة» وجود الممكنات لكمال مراتب الوجود الذاتي و العرفاني لا غير «مسألة» كل ممكن منحصر في أحد قسمين في سر أو تجل فقد وجد الممكن على أقصى غاياته و أكملها فلا أكمل منه و لو كان الأكمل لا يتناهى لما تصور خلق الكمال و قد وجد مطابقا للحضرة الكمالية فقد كمل‏ «مسألة» المعلومات منحصرة من حيث ما تدرك به في حس ظاهر و باطن و هو الإدراك النفسي و بديهة و ما تركب من ذلك عقلا إن كان معنى و خيالا إن كان صورة فالخيال لا يركب إلا في الصور خاصة فالعقل يعقل ما يركب الخيال و ليس في قوة الخيال أن يصور بعض ما يركبه العقل و للاقتدار الإلهي سر خارج عن هذا كله يقف عنده‏ «مسألة» الحسن و القبح ذاتي للحسن و القبيح لكن منه ما يدرك حسنه و قبحه بالنظر إلى كمال أو نقص أو غرض أو ملاءمة طبع أو منافرته أو وضع و منه ما لا يدرك قبحه و لا حسنه إلا من جانب الحق الذي هو الشرع فنقول هذا قبيح و هذا حسن و هذا من الشرع خبر لا حكم و لهذا نقول بشرط الزمان و الحال و الشخص و إنما شرطنا هذا من أجل من يقول في القتل ابتداء أو قودا أو حدا و في إيلاج الذكر في الفرج سفاحا و نكاحا فمن حيث هو إيلاج واحد لسنا نقول كذلك فإن الزمان مختلف و لوازم النكاح غير موجودة في السفاح و زمان تحليل الشي‏ء ليس زمان تحريمه أن لو كان عين المحرم واحدا فالحركة من زيد في زمان ما ليس هي الحركة منه في الزمان الآخر و لا الحركة التي من عمر و هي الحركة التي من زيد فالقبيح لا يكون حسنا أبدا لأن تلك الحركة الموصوفة بالحسن أو القبح لا تعود أبدا فقد علم الحق ما كان حسنا و ما كان قبيحا و نحن لا نعلم ثم إنه لا يلزم من الشي‏ء إذا كان قبيحا أن يكون أثره قبيحا قد يكون أثره حسنا و الحسن أيضا كذلك قد يكون أثره قبيحا كحسن الصدق و في مواضع يكون أثره قبيحا و كقبح الكذب و في مواضع يكون أثره حسنا فتحقق ما نبهناك عليه تجد الحق‏ «مسألة» لا يلزم من انتفاء الدليل انتفاء المدلول فعلى هذا لا يصح قول الحلولي لو كان الله في شي‏ء كما كان في عيسى لأحيا الموتى‏ «مسألة» لا يلزم الراضي بالقضاء الرضي بالمقضي فالقضاء حكم الله و هو الذي أمرنا بالرضى به و المقضي المحكوم به فلا يلزمنا الرضي به‏ «مسألة» إن أريد بالاختراع حدوث المعنى المخترع في نفس المخترع و هو حقيقة الاختراع فذلك على الله محال و إن أريد بالاختراع حدوث المخترع على غير مثال سبقه في الوجود الذي ظهر فيه فقد يوصف الحق على هذا بالاختراع‏ «مسألة» ارتباط العالم بالله ارتباط ممكن بواجب و مصنوع بصانع فليس للعالم في الأزل مرتبة فإنها مرتبة الواجب بالذات فهو الله و لا شي‏ء معه سواء كان العالم موجودا أو معدوما فمن توهم بين الله و العالم بونا يقدر تقدم وجود الممكن فيه و تأخره فهو توهم باطل لا حقيقة له فلهذا نزعنا في الدلالة على حدوث العالم خلاف ما نزعت إليه الأشاعرة و قد ذكرناه في هذا التعليق‏ «مسألة» لا يلزم من تعلق العلم بالمعلوم حصول المعلوم في نفس العالم و لا مثاله و إنما العلم يتعلق بالمعلومات على ما هي المعلومات عليه في حيثيتها وجودا و عدما فقول القائل إن بعض المعلومات له في الوجود أربع مراتب ذهني و عيني و لفظي و خطي فإن أراد بالذهن العلم فغير مسلم و إن أراد بالذهن الخيال فمسلم لكن في كل معلوم يتخيل خاصة و في كل عالم يتخيل و لكن لا يصح هذا إلا في الذهني خاصة لأنه يطابق العين في الصورة و اللفظي و الخطي ليسا كذلك فإن اللفظ و الخط موضوعان للدلالة و التفهيم فلا يتنزل من حيث الصورة على الصورة فإن زيدا اللفظي و الخطي إنما هو زاى و ياء و دال رقما أو لفظا ما له يمين و لا شمال و لا جهات و لا عين و لا سمع فلهذا قلنا لا يتنزل عليه من حيث الصورة لكن من حيث الدلالة و لذلك إذا وقعت فيه المشاركة التي تبطل الدلالة افتقرنا إلى النعت و البدل و عطف البيان و لا يدخل في الذهني مشاركة أصلا فافهم‏ «مسألة» كنا حصرنا في كتاب المعرفة الأول ما للعقل من وجوه المعارف في العالم و لم ننبه من أين حصل لنا ذلك الحصر فاعلم إن للعقل ثلاثمائة و ستين وجها يقابل كل وجه من جناب الحق العزيز ثلاثمائة و ستين وجها يمده كل وجه منها بعلم لا يعطيه الوجه الآخر فإذا ضربت وجوه العقل في وجوه الأخذ فالخارج من ذلك هي العلوم التي للعقل المسطرة في اللوح المحفوظ الذي هو النفس و هذا الذي ذكرناه كشفا إلهيا لا يحيله دليل عقل فيتلقى تسليما من قائله أعني هذا كما تلقى من القائل الحكيم الثلاثة الاعتبارات التي للعقل الأول من غير دليل لكن مصادرة فهذا أولى من ذلك فإن الحكيم يدعي في ذلك النظر فيدخل عليه بما قد ذكرناه في عيون المسائل في مسألة الدرة البيضاء الذي هو العقل الأول و هذا الذي ذكرناه لا يلزم عليه دخل فإنا ما ادعيناه نظرا و إنما ادعيناه تعريفا فغاية المنكر أن يقول للقائل تكذب ليس له غير ذلك كما يقول له المؤمن به صدقت فهذا فرقان بيننا و بين القائلين بالاعتبارات الثلاثة و بالله التوفيق‏ «مسألة» ما من ممكن من عالم الخلق إلا و له وجهان وجه إلى سببه و وجه إلى الله تعالى فكل حجاب و ظلمة تطرأ عليه فمن سببه و كل نور و كشف فمن جانب حقه و كل ممكن من عالم الأمر فلا يتصور في حقه حجاب لأنه ليس له إلا وجه واحد فهو النور المحض أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ‏ «مسألة» دل الدليل العقلي على إن الإيجاد متعلق القدرة و قال الحق عن نفسه إن الوجود يقع عن الأمر الإلهي فقال إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْ‏ءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ فلا بد أن ننظر في متعلق الأمر ما هو متعلق القدرة حتى أجمع بين السمع و العقل فنقول الامتثال قد وقع بقوله فيكون و المأمور به إنما هو الوجود فتعلقت الإرادة بتخصيص أحد الممكنين و هو الوجود و تعلقت القدرة بالممكن فأثرت فيه الإيجاد و هي حالة معقولة بين العدم و الوجود فتعلق الخطاب بالأمر لهذه العين المخصصة بأن تكون فامتثلت فكانت فلو لا ما كان للممكن عين و لا وصف لها بالوجود يتوجه على تلك العين الأمر بالوجود لما وقع الوجود و القائل بتهيؤ المراد في شرح كن غير مصيب‏ «مسألة» معقولية الأولية للواجب الوجود بالغير نسبة سلبية عن وجود كون الوجوب المطلق فهو أول لكل مقيد إذ يستحيل أن يكون له هناك قدم لأنه لا يخلو أن يكون بحيث الوجوب المطلق فيكون إما هو نفسه و هو محال و إما قائما به و هو محال لوجوه منها إنه قائم بنفسه و منها ما يلزم للواجب المطلق لو قام به هذا من الافتقار فيكون إما مقوما لذاته و هو محال أو مقوما لمرتبته و هو محال‏ «مسألة» معقولية الأولية للواجب المطلق نسبة وضعية لا يعقل لها العقل سوى استناد الممكن إليه فيكون أولا بهذا الاعتبار و لو قدر أن لا وجود لممكن قوة و فعلا لانتفت النسبة الأولية إذ لا تجد متعلقا «مسألة» أعلم الممكنات لا يعلم موجدة إلا من حيث هو فنفسه علم و من هو موجود عنه غير ذلك لا يصح لأن العلم بالشي‏ء يؤذن بالإحاطة به و الفراغ منه و هذا في ذلك الجناب محال فالعلم به محال و لا يصح أن يعلم منه لأنه لا يتبعض فلم يبق العلم إلا بما يكون منه و ما يكون منه هو أنت فأنت المعلوم فإن قيل علمنا بليس هو كذا علم به قلنا نعوتك جردته عنها لما يقتضيه الدليل من نفي المشاركة فتميزت أنت عندك عن ذات مجهولة لك من حيث ما هي معلومة لنفسها ما هي تميزت لك لعدم الصفات الثبوتية التي لها في نفسها فافهم ما علمت و قل رب زدني علما لو علمته لم يكن هو و لو جهلك لم تكن أنت فبعلمه أوجدك و بعجزك عبدته فهو هو لهو لا لك و أنت أنت لأنت و له فأنت مرتبط به ما هو مرتبط بك الدائرة مطلقة مرتبطة بالنقطة النقطة مطلقة ليست مرتبطة بالدائرة نقطة الدائرة مرتبطة بالدائرة كذلك الذات مطلقة ليست مرتبطة بك الوهية الذات مرتبطة بالمألوه كنقطة الدائرة «مسألة» متعلق رؤيتنا الحق ذاته سبحانه و متعلق علمنا به إثباته إلها بالإضافات و السلوب فاختلف المتعلق فلا يقال في الرؤية إنها مزيد وضوح في العلم لاختلاف المتعلق و إن كان وجوده عين ماهيته فلا ننكر أن معقولية الذات غير معقولية كونها موجودة «مسألة» إن العدم هو الشر المحض لم يعقل بعض الناس‏ حقيقة هذا الكلام لغموضه و هو قول المحققين من العلماء المتقدمين و المتأخرين لكن أطلقوا هذه اللفظ و لم يوضحوا معناها و قد قال لنا بعض سفراء الحق في منازلة في الظلمة و النور إن الخير في الوجود و الشر في العدم في كلام طويل علمنا إن الحق تعالى له إطلاق الوجود من غير تقييد و هو الخير المحض الذي لا شر فيه فيقابله إطلاق العدم الذي هو الشر المحض الذي لا خير فيه فهذا هو معنى قولهم إن العدم هو الشر المحض‏ «مسألة» لا يقال من جهة الحقيقة إن الله جائز أن يوجد أمرا ما و جائز أن لا يوجده فإن فعله للأشياء ليس بممكن بالنظر إليه و لا بإيجاب موجب و لكن يقال ذلك الأمر جائز أن يوجد و جائز أن لا يوجد فيفتقر إلى مرجح و هو الله تعالى و قد تقضينا الشريعة فما رأينا فيها ما يناقض ما قلناه فالذي نقول في الحق إنه تعالى يجب له كذا و يستحيل عليه كذا و لا نقول يجوز عليه كذا فهذه عقيدة أهل الاختصاص من أهل الله و أما عقيدة خلاصة الخاصة في الله تعالى فأمر فوق هذا جعلناه مبددا في هذا الكتاب لكون أكثر العقول المحجوبة بأفكارها تقصر عن إدراكه لعدم تجريدها و قد انتهت مقدمة الكتاب و هي عليه كالعلاوة فمن شاء كتبها فيه و من شاء تركها وَ الله يَقُولُ الْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ انتهى الجزء الثالث و الحمد لله‏

(بسم الله الرحمن الرحيم)