قرآن کریمبه زبان فارسی

(الباب التاسع و السبعون في ترك الخلوة و هو المعبر عنه بالجلوة)

الفتوحات المكية — المجلد الثاني — الشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي (أربعة مجلدات)
إذا لم ير الإنسان غير إلهه لدى كل عين فالخلاء محال‏
فإن كنت هذا كنت صاحب خلوة و لله فيه فيصل و مقال‏

اعلم أيدنا الله و إياكم أن الكشف يمنع من الخلوة و إن كان فيها فإن الحجاب لها فإذا كوشف علم أنه لم يكن في خلوة فاتخاذ الخلوة المعهودة دليل على جهل متخذها فإنه عند الكشف يعرف جهله فكل من جهل إنه جهل فهو صاحب جهلين و من عرف أنه جهل فهو ذو جهل واحدو الذين علموا إن الظاهر من كونه ظاهرا في أعيان العالم و ما ثم سواه فهو في خلوة في نفسه إذا لم ينظر إلى من ظهر فيه فأورثه الملأ و الجلوة فلا تصح له الخلوة من هذا الوجه فمن الناس من يرجح صاحب الخلوة و من الناس من يرجح نقيضه و هو صاحب الجلوة فالاسم الأول و الباطن يطلبان الخلوة و الاسم الآخر و الظاهر يطلبان تركها و هي الجلوة و أنت لأي اسم غلب عليك و لا مفاضلة في الأسماء من وجه و مال الخلق إلى المقلوب من المال و هو الملأ فالخلوة دنيوية و الجلوة أخروية و الآخرة خير