اعلم وفقنا الله و إياك أن هذا المنزل من أعظم المنازل الذي تخافه الشياطين النارية لقوة سلطانه عليهم و هو منزل عال يتضمن علوما جمة اعلم أن الروح الإنساني لما خلقه الله خلقه كاملا بالغا عاقلا عارفا مؤمنا بتوحيد الله مقرا بربوبيته و هو الفطرة التي فطر الله الناس عليها قال رسول الله صلى الله عليه و سلم كل مولود يولد على الفطرة و أبواه هما اللذان يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه فذكر الأغلب و هو وجود الأبوين فإنه قد يكون يتيما فالذي يربيه هو له بمنزلة أبويه فالروح ليس له كمية فيقبل الزيادة في جوهر ذاته بل هو جوهر فرد لا يجوز أن يكون مركبا إذ لو كان كذلك لجاز أن يقوم بجزء منه علم بأمر ما و بالجزء الآخر جهل بذلك الأمر عينه فيكون الإنسان عالما بما هو به جاهل و هذا محال فتركيبه في جوهره محال فإذا كان هكذا فلا يقبل الزيادة و لا النقصان كما يقبله الجسم لعدم التركيب و لو لا ما هو عاقل بذاته و هو عقل لنفسه ما أقر بربوبية خالقه عند أخذ الميثاق منه بذلك إذ لا يخاطب الحق إلا من يعقل عنه خطابه هذا هو حقيقةالإنسان في نفسه ثم إن الله تعالى جعل له في الجسم الذي جعله الله له ملكا و استوى عليه جعل فيه قوى و آلات حسية و معنوية و قيل له خذ العلوم منها و صرفها على حد كذا و كذا و جعلت له هذه الآلات على مراتب فالقوى المعنوية كلها قوى كاملة إلا قوة الخيال فإنها خلقت ضعيفة و القوة الحساسة و جعلت هاتان القوتان تابعة للجسم فكلما نما الجسم و كبر و زادت كميته كلما تقوى حسه و خياله إذ كانت جميع القوي لا تأخذ الأشياء إلا من الخيال و هي قوة هيولانية قابلة لجميع ما يعطيها الحس من الصور و قابلة لما تفتح فيها القوة المصورة من الصور التي تركبها من أمور موجودة قد أمسكها الخيال من القوة الحساسة و ليس في القوي من يشبه الهيولى في قبول الصور إلا الخيال فإذا تقوى الخيال حينئذ وجد الفكر حيث يتصرف و يظهر سلطانه و الوهم كذلك و العقل كذلك و القوة الحافظة كذلك فلم تكن لطيفة الإنسان من حيث ذاتها مدركة لما تعطيها هذه القوي إلا بوساطتها فلو اتفق أن تعطيها هذه القوي المعلومات من أول ما يظهر الولد في عالم الحس قبلها الروح الإنساني قبولا ذاتيا أ لا ترى أن الله قد خرق العادة في بعض الناس في ذلك و هو ما ذكر من صبي يوسف حين شهد له بالبراءة و كلام عيسى عليه السلام حين شهد بالبراءة و صبي جريج حين شهد له بالبراءة هذا سبب تأخير التكليف عن الروح الإنساني إلى الحلم الذي هو حد كمال هذه القوي في علم الله فلم يبق عند ذلك عذر للروح الإنساني في التخلف عن النظر و العمل بما كلفه ربه و أول درجات التكليف إذ كان ابن سبع سنين إلى أن يبلغ الحلم و قد اعتبر الله فعل الصبي في غير زمان تكليفه لو قتل لم يقم عليه الحد و حبس إلى أن يبلغ و يقتل بمن قتل في صباه إلا أن يعفو ولي الدم فقد آخذه الله بما لم يعمله في زمان تكليفه و القصد من هذا التمهيد ليقع الأنس بما نورده من عذاب المؤمن فإن الإنسان كما قلنا خلق مؤمنا و إن ألحقناهم بآبائهم في دفنهم في قبورهم معهم ورقهم إذا ملكناهم بطريق الإلحاق لا بطريق الاستحقاق تشريفا و تبيينا لعلو مرتبة ظهور الايمان الذي في الآباء و كما أن الكفر عارض كان الاسترقاق عارضا أيضا و الأصل الحرية و الايمان فمن إنفاذ الوعيد من حيث لا يشعر به وجود التكليف و هو أول العذاب لقيام الخوف بنفس المكلف فقد عذب عذابا نفسيا مؤلما و هو عقوبة ما جرى منه في الزمان الذي لم يكن فيه مكلفا من الأفعال التي تطرأ بين الصبيان من الأذى و الشتم و الضرب على طريق التعدي و كل خير يفعله الصبي يكتب له و قد قرر ذلك الشارع حين رفعت امرأة إليه صلى الله عليه و سلم صبيا صغيرا و هو في الحج فقالت له يا رسول الله أ لهذا حج فقال لها رسول الله صلى الله عليه و سلم نعم له حج و لك أجر و ذلك أن لها أجر المعونة التي لا يقدر الصبي عليها و قد ورد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أن الصبي إذا حج قبل بلوغ التكليف ثم مات قبل البلوغ كتب الله له ذلك الحج عن فريضته و كذلك العبد إذا حج عبدا ثم مات قبل العتق و هذا الحديث و إن كان قد تكلم فيه من طريق إسناده فإن الحديث الصحيح يعضده و قد ورد في الصحيح أن الله يقول يوم القيامة في حق العبد يأتي بما فرض الله عليه ناقصا قد انتقص منه شيئا أن يكمل له من تطوعه ما نقص من ذلكفقد أقام التطوع مقام الفرض و هو هذا بعينه لأن حج غير المكلف به ليس هو فرض عليه قال صلى الله عليه و سلم عن الله تعالى في الحديث الصحيح إنه أول ما ينظر فيه من عمل العبد الصلاة فيقول الله انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها فإن كانت تامة كتبت له تامة و إن كان انتقص منها شيئا قال انظروا هل لعبدي من تطوع فإن كان له تطوع قال أكملوا لعبدي فريضته من تطوعه قال صلى الله عليه و سلم ثم تؤخذ الأعمال على ذاكم أي فيفعل في الزكاة و الصوم و الحج مثل ما فعل في الصلاة سواء فلو لم يعتبر الشرع ذلك لم يحكم بهذا و كل ما يفعله الصبي في غير بلوغ زمان التكليف معتبر في الشرع في الخير و في الشر غير إن الكرم الإلهي جازاه بالخير المعمول في هذا الزمان في الدار الآخرة و ادخر له ذلك و أما الشر فلم يدخر له في الآخرة منه شيئا بل جازاه به في الدنيا من آلام حسية و نفسية تطرأ على الصبيان و هي موجودة لا يقدر أحد على إنكارها و هي عقوبات و عذاب لأمور تطرأ من الصبيان يعرف هذا القدر أهل طريقنا حكمة أوقفهم الحق عليها و هي في حق المؤمنين كما قلنا عذاب أوجب لهم الكفارة و في حق الكفار إذا أدركوا وَ ماتُوا وَ هُمْ كُفَّارٌ و عوقبوا في الآخرة و قد كانوا عذبوا في الدنيا و هم صغار مثل ما تعذب المؤمنون في حال صغرهم فذلك قوله تعالى زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ يعني الذي عذبوا به فيالدنيا و ما شاكل هذا فإن هذا نص في تضاعف العذاب على مراتبه الذي هو واحد من ذلك و من عذاب المؤمنين ما سلط الله عليهم من أصحاب الأهواء و الكفار من الأسر و العذاب و الاسترقاق و القتل في الدنيا كل هذا تكفير لهفوات و مزلات نفسية و حسية على قدر ما وقع منهم و ما يقع هذا من الكفار بالمؤمنين إلا لأجل إيمانهم قال تعالى يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَ إِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا فإن و ما بعدها بتأويل المصدر كأنه يقول يخرجون الرسول و إياكم من أجل إيمانكم و قال تعالى وَ ما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا و عليه يخرج تخليد من قتل مؤمنا متعمدا أي قصد قتله لإيمانه و مما يتضمن هذا المنزل علم الابتلاء و ليس ذلك إلا لله قال تعالى وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ و قال عز و جل أيضا لِيَبْلُوَكُمْ و ليس للمؤمن أن يبتلي المؤمن إلا بأمر إلهي فيكون الابتلاء لله تعالى و منه لا منهم مثل قوله تعالى فَامْتَحِنُوهُنَّ فالله أمر بذلك فامتثل العبد أمر سيده كالسلطان يأمر بعذاب شخص فيتولى عذابه من أمر بتعذيبه و إن كان شفيقا عليه و لكن أمر السلطان واجب أن يمتثل للمرتبة لما يقتضيه من الهيبة فالابتلاء لا يكون إلا لله و كل من ابتلى أحدا من المؤمنين بغير أمر إلهي فإن الله يؤاخذه على ذلك و بهذا المقام انفرد الاسم الخبير و هو من أعجب أحكام الأسماء لأن الخبرة إنما جاءت لاستفادة علم المخبر المختبر و هنا في الجناب الإلهي العلم محقق بما يكون من هذا المختبر اسم مفعول فلا يستفيد علما المختبر اسم فاعل فيظهر أنه لا حكم لهذا الاسم و كان الأولى به العبد لجهله بما يكون من المختبر اسم مفعول و العبد ممنوع من الاختيار إلا بأمر إلهي فقد يسمى الله تعالى بما يستحقه العبد فحكمه في جناب الحق إفادة العلم للمختبر في نفسه بهذا الاختبار لإقامة الحجة عليه و له فلهذا لا يلحق الخبير بصفة العلم كما ألحقه أبو حامد و الأسفراييني و أكثر الناس و لو كان كما زعموا لكان نقصا و إنما أوقعهم في ذلك قوله تعالى حَتَّى نَعْلَمَ و هو حجة عليهم إن لو كان الأمر على ظاهره فإن الاختبار سبب في تحصيل العلم ما هو نفس العلم و بالخبرة سمي خبيرا فإذا حصل العلم سمي عالما في ذلك الحال و غاية من نزه مثل ابن الخطيب و غيره في قوله حَتَّى نَعْلَمَ تعلق العلم بهذه الحالة و تعلق العلم محدث و لا يؤدي إلى حدوث العلم فبقي العلم على حاله من الوصف بالقدم و إن حدث التعلق فهذا منتهى غايتهم في التنزيه و يقولون لو تعلق العلم بما من شأنه إنه سيكون كائنا أو قد كان فقد علم الشيء على خلاف ما هو به و كذلك لو علم ما هو كائن قد كان أو سيكون أو علم ما كان هو كائن أو سيكون لكان هذا كله جهلا و الله يتعالى عن ذلك فأدخلوا على الله الزمان من حيث لا يشعرون و التقدم في الأشياء و التأخر و ما علموا إن الله تعالى يشهد الأشياء و يعلمها على ما هي عليه في أنفسها و الأزمنة التي لها من جملة معلوماته مستلزمة لها و أحوالها و أمكنتها إن كانت لها و محالها إن كانت ممن يطلب المحال و أحيازها كل ذلك مشهود للحق في غير زمان لا يتصف بالتقدم و لا بالتأخر و لا بالآن الذي هو حد الزمانين و لهذا لم يرد مع قوله صلى الله عليه و سلم عن ربه كان الله و لا شيء معه و أتى بكان و هي حرف وجودي لا بفعل و لم يقل و هو الآن فإن الآن نص في وجود الزمان فلو جعله ظرفا لهوية الباري تعالى لدخل تحت ظرفية الزمان بخلاف كان فإن لفظ كان من الكون و هو عين الوجود فكأنه يقول الله موجود و لا شيء معه في وجوده فما هي من الألفاظ التي ينجر معها الزمان إلا بحكم التوهم و لهذا لا ينبغي أن يقال كان فعل ماض في إعرابه على طريقة النحويين و قد بوب عليها الزجاجي و سماها بالحرف الذي يرفع الاسم و ينصب الخبر و لم يجعلها فعلا فينجر معها الزمان الماضي و الحال و المستقبل و بهذا القدر المتوهم الذي يتخيل في هذه الصيغة التي هي كان و يكون و سيكون من الزمان أشبهت الفعل الصحيح الذي هو قام و يقوم و سيقوم و جعلوا قائما مثل كائن فأجروها مجرى الأفعال من هذا الوجه و إذا كان أمرها على هذا فيطلق من الوجه الذي لا يقبل به ظرفية الزمان على الله تعالى و هو قوله وَ كانَ الله غَفُوراً رَحِيماً و كانَ الله شاكِراً عَلِيماً و ما أطلق عليه الآن لما ذكرناه لأنه نص في الزمان اسم علم له و معناه الظرف كما جاء الاستواء على العرش بلفظ العرش و لفظ الاستواء و ما هو نص في ظرفية المكان بخلاف اسم لفظة المكان فإنه نص بالوضع في ظرفيته و المتمكن في المكان نص فيه فعدل إلى الاستواء و العرش ليسوغ التأويل الذي يليق بالجناب العالي لمن يتأول و لا بد و الأولى التسليم لله فيما قاله ورد ذلك إلى علمه سبحانه بما أراده في هذا الخطاب و نفى التشبيه المفهوم منه بقوله لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ على زيادة الكاف أو فرض المثلإذ كان لا يستحيل فرض المحال و مما يتضمن هذا المنزل علم العالم العلوي المختص بالفلك الأطلس خاصة و من عمارة و ما تسبيحهم و ما يتعلق به عمن يأخذ و لمن يعطي و من يتلقى منه و العطاء الذاتي و هو عطاء العلة و العطاء الإرادي و هو عطاء الاختيار و معرفة الآخرة و معرفة ما يحصل من التجلي في نفس العبد و تأثير الضعيف في القوي و ما تؤدي إليه الأغراض و الأهواء الربانية السارية في العالم التي يدعيها كل أحد من الحيوان الإنسان و غيره و معرفة الصلاح الذي تسأله الأنبياء من الله و التصديق الإنساني خاصة و لمن يصدق و بما ذا يصدق و ما ذا يرد و هل يلزمه التصديق بما يحيله دليل العقل و ما منزلته عند الله و أين ينتهي بصاحبه و هل المؤمنون فيه على السواء أو يتفاضلون و هل يقبل الزيادة و النقص أو هل ينقص في وقت عند قيام شبهة على ما وقع به التصديق و هل إذا قام به النقص في مسألة من مسائل الايمان هل يسرى ذلك النقص في الايمان كله أو يؤثر في زواله بالكلية أو هو مقصور على ما وقعت عليه الشبهة و معرفة سرعة الأخذ الإلهي ما سببها فإنه لما أطلعني الله تعالى على إنزال هذه الآية بالإنزال الذي يرد على أمثالنا ممن ليس بنبي فإن القرآن و كل كلام ينزل على التالين و المتكلمين في حال تلاوتهم و كلامهم و لو لا ذلك ما تلوا و لا تكلموا و هنا لطائف إلهية لمن نظر فقيل لي اقرأ قلت و ما أقرأ فقيل لي اقرأ وَ كَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَ هِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ فقرأت هذه الآية على ما كنت أحفظها فقيل لي لما وصلت إلى قوله تعالى إِنَّ أَخْذَهُ قيل لي قل بك فقلت ما هو في القرآن و لا نزل كذا فقيل لي لا تقل هكذا بل هكذا هو و كذا نزل قل بك و شدد علي فقرأت إن أخذه بك أليم شديد فطلبت معنى ذلك فأقيم لي شخص كنت أعرفه و كان قد افترى علي فقيل لي هذا مأخوذ بك أي بسببك فاقرأ إن أخذه بك أليم شديد و هو ممدود بين يدي فلما فرغ ذلك التنزيل استدعيت بالشخص و قلت له ما رأيت فتأفف علي و أظهر التوبة و خرج عني و هو على حاله من الفرية فلم يكمل الشهر حتى قتله الله بحجر شدخ رأسه و ما أخذ القاتل من ثيابه و لا فرسه و لا ماله شيئا فشاع الخبر و انتهى إلى السلطان و قرروا عند السلطان إني كنت سبب قتله فما التفت السلطان فلما كان يعد ثلاث سنين جاء القاتل و اعترف بين يدي السلطان بقتله فسأله ما سبب ذلك فقال ما له سبب و لا فعل معي قبيحا إلا أني مررت عليه و هو نائم في خربة و لجام فرسه في يده فزين لي قتله فعمدت إلى حجر كبير فاقتلعته و وازنت رأسه و رميت عليه الحجر فما تحرك و لا أخذت له شيئا و ما طمعت في شيء من ذلك و لا اكترثت فقتله السلطان به و بعث إلى الخبر بذلك و هذا من أعجب التنزلات وجود مثل هذه الزيادة فيعرف العارف من هذا المنزل من أين صدرت و ما اسمها و ما منزلتها من كلام الحق فإن الأخبار النبوية المروية عن الله لا تسمى قرآنا مع أنها من كلام الله و يتضمن هذا المنزل علم بدء الخلق و إعادته و كيفية إعادته فإن أهل الكشف اختلفوا في الكيفية فذهب ابن قسي إلى كيفية انفرد بها و ذهب الآخرون إلى غير ذلك على اختلاف بينهم و كذلك اختلف فيه علماء النظر الفكري و يتضمن علم المحبة الإلهية و ثبوتها و علم الستور التي بين المحبوبين و بين ما يؤدي لو وقع من غيرهم إلى عقوبتهم كما قيل
و إذا الحبيب أتى بذنب واحد جاءت ملاحته بكل شفيع
و علم العرش و عددها و صفاتها و علم الإرادة المضافة إليه و ما تأثيرها في حال العارفين و هل هي من نعوت الجلال أو من نعوت الجمال و يتضمن علم الاعتبار و يتضمن علم الوعيد من أي اسم هو و يتضمن علم النفس الكلية و لما ذا لا يلحقها التغيير و ما شرف القرآن على غيره من الكتب و الصحف و الأخبار المروية عن الله مع أن ذلك كله كلام الله و ينجر مع هذا العلم في نفس القرآن شرف آية الكرسي على سائر آي القرآن بالسيادة و يس بالقلبية و إذا زلزلت بقيامها مقام نصف القرآن و سورة الكافرون مقام ربع القرآن و كذلك إذا جاء نصر الله و سورة الإخلاص مقام ثلث القرآن و يس مقام القرآن عشر مرار و لما ذا يرجع ذلك و من هو الموصوف بهذا الفضل هل الدليل أو المدلول أو الناظر في الدليل و يكفي هذا القدر من هذا المنزل وَ الله يَقُولُ الْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ
(انتهى الجزء الثاني من كتاب الفتوحات المكية بحمد الله و عونه و حسن توفيقه و يتلوه
المجلد الثالث أوله الباب الموفي ثلاثمائة)