قرآن کریمبه زبان فارسی

(الباب السابع و خمسمائة في معرفة حال قطب كان منزله قوله تعالى أَ لَمْ

الفتوحات المكية — المجلد الرابع — الشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي (أربعة مجلدات)
أ لم تعلم بأن الله منايرانا و الوجود لنا شهيد
فيلزمنا الحياء فلا يرانابحيث نهى و نحن له شهود
و ذا من أعجب الأشياء عنديفيأمرنا و يفعل ما يريد
يقول لي استقم و يريد منيمخالفة يؤيدها الوجود
فيا قوم اسمعوا ما قلت فيمنهو المولى و نحن له عبيد
يريد الأمر لا المأمور فانظرإلى حكم يشيب له الوليد

قال رسول الله ص استحيوا من الله حق الحياء ما قال الله تعالى أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ الله يَرىو عرف بذلك عباده لاختلاف أهل النظر في ذلك بين الطريقين بين أنه يرانا و بين أنا نراه فالمؤمن على كل حال يعلم أن الله يراه من هذا التعريف فما عرفهم إلا ليلزموا الحياء منه تعالى في تعدى حدوده فمن كان ذكره هذا الذكر فإن الله يتجلى له فيهذه الدار تجليه لجبل موسى ع و لكن لا يجعله دكا و سبب ذلك الدءوب على هذا الذكر فإنه يورث العبد قوة و تلك القوة من كون الذاكر لا يزال يذكر الله و الله جليس من يذكره و إن لم يشعر به فأول ما يفتح الله لكل ذاكر في نفسه معرفة من يذكر الله به فلا يرى الذاكر منه الله إلا لهوية الحق ثم في سمعه ذكره كذلك يشهد أنه لا يسمع ذكر الله منه إلا الله فإذا رأى نفسه حقا كله حينئذ يقع له التجلي الذي وقع لجبل موسى و لموسى فلا يندك و لا يصعق و إن فنى فإنما يفنيه جمال ذلك المشهود فإن الله جميل و يحب الجمالفلا بد أن يكسو الله باطن هذا العبد من الجمال بحيث إنه لا يتجلى له إلا حبا لما ظهر فيه من الجمال الخاص المقيد به الذي لا يمكن أن يظهر ذلك الجمال إلا في هذا المحل الخاص فإنه لكل محل جمال يخصه لا يكون لغيره و لا ينظر الله إلى العالم إلا بعد أن يجمله و يسويه حتى يكون قبوله لما يرد به عليه في تجليه على قدر جمال استعداده فيكسوه ذلك التجلي جمالا إلى جمال فلا يزال في جمال جديد في كل نجل كما لا يزال في خلق جديد في نفسه فله التحول دائما في باطنه و ظاهره لمن كشف الله عن بصيرته غطاء عماه و اعلم أن الحدود الموضوعة في العالم أعني الحدود المشروعة التي أمرنا الحق أن لا نتعداها ثم شرع لنا حدودا تقام علينا إذا تعديناها كل ذلك لنعرف أن الأمر حد كله فينا و فيه دنيا و آخرة لأن بالحدود يقع التمييز و بالتمييز يكون العلم فلو لا الفارق لما تميزت عين من عين و لا كان ثم علم بشيء أصلا و قد تميز لنا و بنا و عنا كما تميزنا له و به و عنه فعرفنا من نحن و من هو فإن غلبنا حال يقول ذلك الحال بلسانه أنا من أهوى و من أهوى أنا فيكفيه من قوة أثر الحدود إن فرق بين أنا و بين من أهوى و لو أنه يهوى نفسه فحاله كونه يهوى و هو الفاعل ما هو عين حاله يهوى و هو المفعول فبينت الحدود الأحوال كما بينت الأعيان و هذا علم ما تصل إليه العبارة في أحدية العين و لم يقدر على أن يوحد الحال و لا ذلك بممكن أصلا و في باب العلم بالله أوصل ما يكون الأمر و أعظم في الأحدية أن يكون وجود العالم عين وجود الحق لا غيره و معلوم اختلاف صور العالم و اختلاف الأسماء الإلهية و لا معنى للاختلاف الواضح إلا العلم بأنه لو لا الحدود لما كان التمييز و إن كان الوجود عينا واحدة و هو الوجود الحق فالموجودات و المعقولات مختلفة و لقد لعن الله على لسان رسول الله ص من غير منار الأرض و هو الحدود لأن التشابه إذا غمض جدا أوقع الحيرة و خفي الحد فيه فإن شخصيات النوع الواحد الأخير متماثلة بالحد متميزة بالشخص فلا بد من فارق في المتماثل بالحد و يكفيك إن جعلته مثله لا عينه

فالحد يصحب ما في العلم أجمعه و الحد يصحبه التحديد في النظر