قرآن کریمبه زبان فارسی

«الباب الثامن و الأربعون و خمسمائة في معرفة حال قطب كان منزله و هجيره

الفتوحات المكية — المجلد الرابع — الشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي (أربعة مجلدات)
من يذكر الله في أحواله أبدايذكره فيها فلا تنفك تذكره
فإن ذكرك ذكر الحق ليس سوىما قلته و كذا في الكشف تبصره
الحق عين وجود الكون فاعتبرواالعين تشهده و الوهم يحصره
و العقل ينفي بحكم الفكر صورتهو الفكر يستره و الكشف يظهره
و العقل بينهما حارت خواطرههذا ينزهه و ذا يصوره
و ليس يدري الذي فيه يقلدهفالله يرشده و الله ينصره
إذا رأى العقل ما قلناه فيه رأىأمرا عظيما و نورا فيه يبهره
و كل ذلك حد و الحدود أبتفليس شيء من الأشياء يحجره

قال الله تعالى جده و كبرياؤه هُوَ الَّذِي يُصَلِّي فوصف نفسه بالتأخر في الذكر عن ذكر العبد و هنا كان ذكر العبد يعطي في نفس الحق الذكر لعبده كما يعطي السائل الإجابة في الحق و من هذه الحضرة ظهر تأثير الكون في الوجود الحق فإذا كان الذاكر صحيح الذكر و هو أن يسمع بذكره المذكور و هو صادق في أنه يذكره إذا ذكره عبده فلا بد أن يسمعه ذكره لصدقه في قوله فمن لم يسمع ذكر ربه إياه عند ذكره فيتهم نفسه في ذكره و إنه ما وفى بشرط الذكر الموجب لذكر ربه إياه و هنا سر لا يمكن كشفه من أجل الدعوى و هو أن الله قد أعلمنا بما تذكره من تكبير و تهليل و تسبيح و تقديس و تحميد و تمجيد كل ذلك معلوم مقرر و ما أعلمنا بما يذكرنا فإذا ذكره صاحب هذا الذكر و وفى الشرط من الإخلاص و الحضور فعلامته أن يسمع ما يذكره به ربه فيعلم ما يذكره به كما أعلمه على لسان الرسول ما يذكر به ربه فإذا لم يعلم ذلك فما هو ذلك الذاكر و لا صاحب هجير فليلزم ما قلناه فإنه لا علامة له على صحة ذكره إلا ما ذكرناه خاصة وَ الله يَقُولُ الْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ