قرآن کریمبه زبان فارسی

«الباب الثلاثون و أربعمائة في معرفة منازلة أن حيرتك أوصلتك إلى»

الفتوحات المكية — المجلد الرابع — الشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي (أربعة مجلدات)
كل من حار وصلو الذي اهتدى انفصل
و هو نعت ثابتللذي عز و جل
و هو نعت حاصللعبيد قد عقل
فإذا قال فتىإنه اهتدى غفل
و تراه زاهيافي حلي و حلل
كاشفا عورتهمثل ما جاء المثل

المثلقوله عليه الصلاة و السلام رب كاسية عارية قال الله تعالى في الحيرة وَ ما كانَ الله لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ و من باب الحيرة وَ الله خَلَقَكُمْ وَ ما تَعْمَلُونَ وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ و كذلك فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَ لكِنَّ الله قَتَلَهُمْ و القتل ما شوهد إلا من المخلوق فنفى ما وقع به العلم الضروري في الحسقال رسول الله ص في هذه المنازلة لا أحصي ثناء عليكو هذا مقام عزة الحيرة أنت كما أثنيت على نفسكو هذا حال الوصول و قال الصديق في هذه المنازلة العجز عن درك الإدراك إدراك فتحير فوصل فالوصول إلى الحيرة في الحق هو عين الوصول إلى الله و الحيرة أعظم ما تكون لأهل التجلي لاختلاف الصور عليهم في العين الواحدة و الحدود تختلف باختلاف الصور و العين لا يأخذها حد و لا تشهد كما أنها لا تعلم فمن وقف مع الحدود التابعة للصور حار و من علم إن ثم عينا هي التي تتقلب في الصور في أعين الناظرين و لا في نفسها علم إن ثم ذاتا مجهولة لا تعلم و لا تشهد فتحصل من هذا أن العلماء بالله أربعة أصناف صنف ما له علم بالله إلا من طريق النظر الفكري و هم القائلون بالسلوب و صنف ما له علم بالله إلا من طريق التجلي و هم القائلون بالثبوت و الحدود و صنف ثالث يحدث لهم علم بالله بين الشهود و النظر فلا يبقون مع الصور في التجلي و لا يصلون إلى معرفة الذات الظاهرة بهذه الصور في أعين الناظرين و الصنف الرابع ليس واحدا من هؤلاء الثلاثة و لا يخرج عن جميعهم و هو الذي يعلم أن الله قابل لكل معتقد كان ما كان ذلك المعتقد و هذا الصنف ينقسم إلى صنفين صنف يقول عين الحق هو المتجلي في صور الممكنات و صنف آخر يقول أحكام الممكنات و هي الصور الظاهرة في عين الوجود الحق و كل قال ما هو الأمر عليه و من هنا نشأت الحيرة في المتحيرين و هي عين الهدى في كل حائر فمن وقف مع الحيرة حار و من وقف مع كون الحيرة هدى وصل وَ الله يَقُولُ الْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ