قرآن کریمبه زبان فارسی

۵۵ سورة الرحمن‏

کشف الاسرار و عدة الابرار — ابوالفضل رشیدالدین میبدی

۵۵- سورة الرحمن‏

۱ النوبة الاولى

قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بنام خداوند فراخ بخشايش مهربان.

الرَّحْمنُ (۱) رحمن، عَلَّمَ الْقُرْآنَ (۲) در آموخت قرآن.

خَلَقَ الْإِنْسانَ (۳): بيافريد مردم را.

عَلَّمَهُ الْبَيانَ (۴) درآموخت به او سخن گفتن و صواب ديدن و باز نمودن.

الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ بِحُسْبانٍ (۵) آفتاب و ماه ميروند بشمار.

وَ النَّجْمُ وَ الشَّجَرُ يَسْجُدانِ (۶) و درخت خرد و درخت بزرگ سجود ميبرند هر دو اللَّه را.

وَ السَّماءَ رَفَعَها و آسمان را برداشت، وَ وَضَعَ الْمِيزانَ (۷) و ترازو نهاد.

أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ (۸) از بهر آن تا گزاف كار نبيد در ترازو و نكاهيد و نه افزائيد.

وَ أَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ، راست داريد سختن بداد، وَ لا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ (۹) و زيان منمائيد در ترازو.

وَ الْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ (۱۰) و زمين نهاد جهانيان را.

فِيها فاكِهَةٌ، در آن زمين ميوه‏هاست، وَ النَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ (۱۱) و خرما بنها خوشها آن در غلاف.

وَ الْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَ الرَّيْحانُ (۱۲) و دانه با كاه و با آرد و رزق مردم.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (۱۳) بكدام از نعمتها خداوند خويش، خداوند خويش را مى‏نااستوار گيريد اى آدميان و پريان.

خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ (۱۴) بيافريد مردم را از سفال خام.

وَ خَلَقَ الْجَانَّ، و بيافريد پرى را، مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ (۱۵) از آميغى از آتش.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (۱۶) بكدام از نعمتهاى خداوند خويش خداوند خويش را مى‏نااستوار گيرند.

رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ خداوند هر دو برآمد جاى آفتاب، وَ رَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (۱۷) و خداوند هر دو فروشد جاى آفتاب.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (۱۸) بكدام از نعمتها خداوند خويش، خداوند خويش را مى نااستوار گيريد.

مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ، فراهم گذاشت دو دريا، يَلْتَقِيانِ (۱۹) هر دو بر هم ميرسند.

بَيْنَهُما بَرْزَخٌ، ميان آن دو دريا حاجزى است از قدرت، لا يَبْغِيانِ (۲۰) تا بر يك ديگر زور نتوانند كرد.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (۲۱).

يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ (۲۲) مى‏بيرون آيد از آن دو دريا مرواريد بزرگ و مرواريد خرد و بسدّ.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (۲۳).

وَ لَهُ، او راست، الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ، كشتيها ساخته در رفتن،، فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ (۲۴) در دريا چون كوه كوه.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (۲۵).

كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ (۲۶) هر چه بر زمين است بسر آمدنى است.

وَ يَبْقى‏ وَجْهُ رَبِّكَ، و خداوند تو ماند، ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ (۲۷) با شكوه و با بزرگوارى با نواخت و نيكوكارى.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (۲۸).

يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ ازو ميخواهد هر چه در آسمان و زمين كس است، كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (۲۹) هر روز او در كارى است.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (۳۰).

سَنَفْرُغُ لَكُمْ آرى باز پردازيم با شما.

أَيُّهَ الثَّقَلانِ (۳۱) اى آدميان و پريان.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (۳۲).

يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ، اى گروه آدميان و پريان، إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا، اگر توانيد كه بيرون شويد تا دور شيد، مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ، از كرانى از كرانها آسمان و زمين، فَانْفُذُوا بيرون شيد و دور شيد لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ (۳۳) و بيرون نشيد مگر بسلطانى و برهانى و حجتى.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (۳۴)

يُرْسَلُ عَلَيْكُما، فرو گشايند بر شما، شُواظٌ مِنْ نارٍ، شاخى آتش بى‏دود، وَ نُحاسٌ، و شاخى دود بى‏آتش، فَلا تَنْتَصِرانِ (۳۵) با هيچكس نتاويد و برنيائيد و از كس كين نستانيد.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (۳۶)

فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ، آن گه كه باز شكافد آسمان.

فَكانَتْ وَرْدَةً سرخ شود گلگون، كَالدِّهانِ (۳۷) همچون اديم رنگين يا روغن روز كرد.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (۳۸)

فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ، آن روز نپرسند از گناه او كس را جز زو، إِنْسٌ وَ لا جَانٌّ (۳۹) نه آدمى نه پرى.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (۴۰)

يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ، بدان و ناگرويدگان را باز شناسند، بِسِيماهُمْ، بنشان ايشان،، فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَ الْأَقْدامِ (۴۱) پايها ايشان گيرند و موى سر.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (۴۲).

هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ (۴۳). اينست دوزخ، كافران آن را دروغ‏زن مى‏گرفتند.

يَطُوفُونَ بَيْنَها وَ بَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ (۴۴). ميگردند ميان آن و ميان آب جوشيده رسيده بغايت.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (۴۵). بكدام از نعمتهاى خداوند خويش، خداوند خويش را مى‏نااستوار گيريد.

النوبة الثانية

اين سورة الرحمن هزار و ششصد و سى و شش حرف است و سيصد و پنجاه و يك‏ كلمت و هفتاد و هشت آيت. جمله بمكه فرود آمد و آن را مكى شمرند مگر يك آيت: يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ.

اين يك آيت بقول ابن عباس و قتاده مدنى است و باقى سورة مكى.

مقاتل گفت سورة همه در مدينه فرود آمد و قول اول درست‏تر است و اللَّه اعلم.

و در اين سورة هيچ ناسخ و منسوخ نيست و در خبر است كه اين سورة عروس قران است. و ذلك ما

روى على بن الحسين (ع) عن ابيه، عن على (ع) قال سمعت النبى (ص) يقول: لكل شى‏ء عروس و عروس القرآن سورة الرحمن.

و عن ابى بن كعب قال قال رسول اللَّه (ص) من قرأ سورة الرحمن رحم اللَّه ضعفه و ادّى شكر ما انعم اللَّه عليه.

و گفته‏اند اول چيزى از قرآن كه در مكه بر قريش آشكارا خواندند بعضى آيات از اول اين سورة بود. روايت كردند از عبد اللَّه بن مسعود گفتا صحابه رسول مجتمع شدند گفتند قريش تا اين غايت از قرآن هيچ نشنيدند در ميان ما كيست كه ايشان را قرآن شنواند آشكارا.

عبد اللَّه مسعود گفت آن كس من باشم كه قرآن آشكارا بر ايشان خواند اگر چه از آن رنج و گزند آيد. پس بيامد و در انجمن قريش بيستاد و ابتداء سورة الرحمن در گرفت و لختى از آن آيات برخواند. قريش چون آن بشنيدند از سر غيظ و عداوت او را زخمها كردند و رنجانيدند.

پس چون بعضى خوانده بود او را فرا گذاشتند و بنزديك اصحاب بازگشت فقالوا : هذا الذى خشينا عليك يا ابن مسعود.

اما سبب نزول اين سورة آن بود كه قريش نام رحمن كم شنيده بودند، چون آيت فرو آمد كه: وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ چون ايشان را گويند كه رحمن را سجود بريد، ايشان گويند وَ مَا الرَّحْمنُ اين رحمن كيست و چيست.

رب العالمين بجواب ايشان فرمود: الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ اى الرحمن الذى كفر به اهل مكه هو الذى، عَلَّمَ الْقُرْآنَ.

الرَّحْمنُ اسم من اسماء اللَّه لا يقال لغيره و لا يستطيع الناس ان ينتحلوه و معناه مبالغة الوصف بالرحمة، و هو الذى وسع كل شى‏ء رحمة هؤلاء و هؤلاء و فى بعض الدعاء، رحمن الدنيا و رحيم الآخرة لانه عمّ الرزق فى الدنيا و خصّ المؤمنين بالعفو فى الآخرة.

عَلَّمَ الْقُرْآنَ هذا رد على من قال: انما يعلمه بشر و ان هذا الا اختلاق.اى الرحمن علّم محمدا القرآن ليعلّمه امته و قيل معنى عَلَّمَ الْقُرْآنَ اى مكّنهم من تعلّمه بان انزله عربيا و يسّره لان يحفظ و يذكر. و التعليم تبيين ما يصير المرء به عالما و الاعلام ايجاد ما به يصير عالما.

خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ، قال ابن عباس و قتادة معناه خلق آدم (ع) و علّمه اسماء كل شى‏ء و علّمه اللغات، كلها كان آدم (ع) يتكلم بسبع مائة الف لغة افضلها العربية. و قيل الانسان اسم الجنس و اراد به جميع الناس.

عَلَّمَهُ الْبَيانَ، يعنى النطق و الكتابة و الخط بالعلم و الفهم و الا فهام حتى عرف ما يقول و ما يقال له.

و قيل علّم كل قوم لسانهم الذى يتكلمون به. هذا قول ابى العالية و ابن زيد و الحسن.

و قال ابن كيسان خَلَقَ الْإِنْسانَ يعنى محمدا (ص)، عَلَّمَهُ الْبَيانَ يعنى النطق و الكتابة، يعنى القرآن فيه بيان ما كان و ما يكون لانه كان ينبئ عن الاولين و الآخرين و عن يوم الدين.

الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ بِحُسْبانٍ الحسبان قد يكون مصدرا مثل الغفران و الكفران و الرجحان و النقصان، تقول حسب يحسب حسابا و حسبانا، و قد يكون جمع الحساب كشهاب و شهبان و المعنى الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ يجريان بحساب و منازل فالشمس تقطع بروج السماء فى ثلاثمائة و خمسة و ستين يوما، و القمر يقطعها فى ثمانية و عشرين يوما و قيل ذاب كل واحد منهما بحساب فالشمس سعتها ستة آلاف و اربعمائة فرسخ فى مثلها و سعة القمر الف فرسخ فى الف فرسخ و اللَّه اعلم.

و قيل لها اجل و حساب كآجال الناس فاذا جاء اجلهما هلكا.

و قيل لمدة نهايتهما اجل مضروب و حساب معدود لا يزيد و لا ينقص.

و قيل يعرف من جريهما حساب عدد الشهور و الاعوام كقوله: لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَ الْحِسابَ.

و قيل مكتوب فى وجه الشمس: لا اله الا اللَّه محمد رسول اللَّه خلق اللَّه الشمس بقدرته و اجراها بامره. و فى بطنها مكتوب: لا اله الا اللَّه رضاه كلام و غضبه كلام و رحمته كلام. و فى وجه القمر مكتوب: لا اله الا اللَّه محمد رسول اللَّه خلق اللَّه القمر و خلق الظلمات و النور و فى بطنه مكتوب: لا اله الّا اللَّه خلق الخير و الشر بقدرته يبتلى بهما من يشاء من خلقه فطوبى لمن اجرى اللَّه الشر على يديه.

وَ النَّجْمُ وَ الشَّجَرُ يَسْجُدانِ النَّجْمُ هاهنا كلّ نبات لا ساق له وَ الشَّجَرُ ماله ساق يبقى فى الشتاء و بيان سجود النجم و الشجر فى قوله عز و جل: يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَ الشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ.

و قال مجاهد النجم هو الكوكب و سجوده طلوعه و قد اثبت اللَّه عز و جل الصلاة و السجود و التسبيح للجماد فى القرآن فى مواضع و حققها بقوله: وَ لكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ كما اثبت الكلام للسماء و الارض قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ و اثبت الكلام لجهنم انها تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ و الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ و اثبت الغيظ للنار و الارادة للجدار و اثبت الكلام و الشهادة لاعضاء الانسان يوم القيامة هذا و ما فى معناه ممّا لم ينكره من المسلمين احد الا المعتزلة الذين ليسوا هم بالمسلمين عند المسلمين.

وَ السَّماءَ رَفَعَها اى رفعت من السفل الى العلو، اذ هى دخان فاربه‏ موج الماء الذى كان فى الارض، وَ وَضَعَ الْمِيزانَ يريد الميزان المعهود له لسان و عمود و كفّتان اى الهم الناس كيفيت اتخاذ الميزان ليتوصّل به الى الانصاف و الانتصاف.

قال مجاهد الميزان هاهنا العدل، يقال وَضَعَ الْمِيزانَ اى قام بالعدل و دعا اليه، منه قوله: وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ و قيل الميزان القرآن، فيه بيان كلّ شى‏ء يحتاج اليه.

«أَلَّا تَطْغَوْا» التأويل: لان لا تطغوا اى لان لا تجاوزوا الحد و الانصاف فيما لكم و عليكم. و قيل ان للتفسير و لا للنهى اى لا تطغوا فى الميزان.

وَ أَقِيمُوا الْوَزْنَ اى اقيموا لسان الميزان، بِالْقِسْطِ، اى بالعدل.

قال ابن عيينة: الاقامة باليد و القسط بالقلب، وَ لا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ اى لا تدخلوا النقص فيه و لا تطغوا فى الكيل و الوزن، يقال اخسرت الميزان و خسرته اى نقصته و قيل الميزان ميزان القيامة اى لا تخسروا ميزان اعمالكم. و قيل الميزان العقل فلا تخسروه بان يكون معطلا غير متّبع و اعيد ذكر الميزان مصرحا غير مضمر ليكون النهى قائما بنفسه غير محتاج الى الاول. و قيل لانها نزلت متفرقة فى اوقات مختلفة فتقتضى الاظهار.

و قال قتادة فى هذه الاية اعدل يا ابن آدم كما تحبّ ان يعدل عليك و اوف كما تحبّ ان يوفى لك فان العدل صلاح الناس.

وَ الْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ اى بسطها على وجه الماء للخلق ليكون قرارهم عليها. «و الانام» الجن و الانس. و قيل الانام كل ذى روح من الخلق.

فِيها فاكِهَةٌ، نكّر لكثرتها و عمومها، يعنى فيها انواع الفواكه. قال ابن كيسان فيها ما يتفكّهون به من النعم التي لا تحصى و كل النعمة يتفكّه بها،.. وَ النَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ اى ذات الاوعية التي تكون فيه الثمر لان ثمر النخل تكون فى غلاف ما لم ينشقّ، واحدها كمّ و كل ما ستر شيئا فهو كمّ و كمّة و منه كم القميص و كانت لرسول اللَّه (ص) كمة بيضاء يعنى القلنسوة.

وَ الْحَبُّ، اى حب البرّ و الشعير و غيرهما من الحبوب التي خلقه اللَّه سبحانه فى الدنيا قوتا للانام، ذُو الْعَصْفِ العصف و العصيفة و رق الزرع. يقال يبدو اول ورقا ثم يكون سوقا ثم يحدث اللَّه فيه اكماما ثم يحدث فى الاكمام الحب.

و قيل العصف التبن. سمّى بذلك لان الرياح تعصفه بشدة هبوبها، اى تطيره و منه الريح العاصف و الريحان هو الرزق.

قال ابن عباس كل ريحان فى القرآن فهو رزق، تقول العرب خرجنا نطلب ريحان اللَّه اى رزقه. قال الحسن و ابن زيد هو ريحانكم الذى يشمّ و قيل الريحان لباب القمح و قراءة العامة: وَ الْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَ الرَّيْحانُ كلّها مرفوعات بالرد على الفاكهة. و قرأ ابن عامر وَ الْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَ الرَّيْحانُ بنصب الباء و النون و ذا بالالف على معنى خلق الانسان و خلق هذه الاشياء.

و قرأ حمزة و الكسائى: وَ الرَّيْحانُ بالجرّ عطفا على العصف تقديره: و الحب ذو علف الانعام و طعام الانام.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ لما ذكر سبحانه ما مضى ذكره من فنون نعمه، قال فباىّ نعمة من هذه النعم تجحدان ايها الثقلان.

و الحكمة فى تكرير هذه الاية ما ذكره القتيبى ان اللَّه تعالى عدّد فى هذه السورة نعماءه و ذكّر خلقه آلائه، ثم اتبع ذكر كل كلمة وصفها و نعمة ذكرها بهذه الآية و جعلها فاصلة بين كل نعمتين لينبّههم على النعم و يقررهم بها، كقولك لرجل احسنت اليه و تابعت عليه بالايادى و هو فى كل ذلك ينكرك و يكفرك الم تك فقيرا فاغنيتك، أ فتنكر هذا. الم تك عريانا فكسوتك، أ فتنكر هذا. ام لم تك خاملا فعزّزتك، أ فتنكر هذا. و مثل هذا التكرار سائغ فى كلام العرب، حسن فى هذا الموضع.

و قال الحسين بن الفضل التكرار لطرد الغفلة و تأكيد الحجة.

روى جابر بن عبد اللَّه قال قرأ رسول اللَّه (ص) سورة الرحمن فى صلاة الفجر فلمّا انصرف قال للجن كانوا احسن ردّا منكم، ما قرأت فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ الا قالوا و لا بشى‏ء من نعمك ربنا نكذّب.

و اعلم ان فى بعض هذه السورة ذكر الشدائد و العذاب و النار. و النعمة فيها من وجهين.

احدهما: فى صرفها من المؤمنين الى الكفار و تلك نعمة عظيمة تقتضى شكرا عظيما.

و الثانى: ان فى التخويف منها و التنبيه عليها نعمة عظيمة، لان اجتهاد الانسان رهبة ممّا يؤلمه اكثر من اجتهاده رغبة فيما ينعمه، و كرّر هذه الاية فى السورة احدى و ثلثين مرّة، ثمانية منها ذكرها عقيب آيات فيها تعداد عجايب خلق اللَّه عز و جل و بدائع صنعه و مبدء الخلق و معادهم، ثم سبعة منها عقيب آيات فيها ذكر النار و شدائدها على عدد ابواب جهنم، و بعد هذه السبعة ثمانية فى وصف الجنان و اهلها على عدد ابواب الجنة، و ثمانية اخرى بعدها للجنتين اللتين دونهما، فمن اعتقد الثمانية الاولى و عمل بموجبها استحق كلتى الثمانيتين من اللَّه و وقاه السبعة السابقة و اللَّه اعلم.

خَلَقَ الْإِنْسانَ يعنى آدم، مِنْ صَلْصالٍ للصلصال معنيان: احدهما هو الطين اليابس الذى اذا وطى‏ء صلصل و صح‏ عن رسول اللَّه (ص) انه قال اذا تكلّم اللَّه بالوحى سمع اهل السماوات لصوته صلصلة كصلصلة الجرس على الصفوان.

و الثانى الطين المنتن و هو الحمأ المسنون. يقال صل اللحم اذا انتن فاذقد جمعهما القرآن فهو الطين اليابس المنتن و اللَّه عز و جل خلق آدم من تراب صبّ عليه ماء فصار طينا ثم تركه حتى انتن و لزب ثم سلّه فصار سلالة ثم تركه حتى يبس فصار كالفخّار و الفخّار هو الطين المطبوخ بالنار و يكون له صوت ثم صبّ عليه ماء قيل ماء الاحزان، فلا ترى ابن آدم الا يكابد حزنا.

وَ خَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ المارج اللهب المختلط بسواد النار من قولهم مرج امر القوم اذا اختلط و قوله: فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ اى مختلط و قيل المارج هى التي برأس الذبالة من خضرة النار و حمرتها المختلطين بالدخان خلق اللَّه عز و جل‏ الجن منها و الملائكة من نورها و الشياطين من دخانها. و الجانّ ابو الجن كما انّ الانسان ابو الانس و ابليس ابو الشياطين. و قيل خلق ابليس من النار التي تكون منها الصواعق و قيل من نار الجحيم.

رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَ رَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ احد المشرقين: هو الذى تطلع منه الشمس فى اطول يوم من السنة. و الثانى: الذى تطلع منه فى اقصر يوم و بينهما و ثمانون مشرقا و كذلك الكلام فى المغربين.

و قيل احد المشرقين للشمس و الثانى للقمر. و كذلك المغربان.

و اما قول عبد اللَّه بن عمر: ما بين المشرق و المغرب قبلة. يعنى لاهل المشرق و هو ان تجعل مغرب الصيف على يمنيك و مشرق الشتاء على يسارك فتكون مستقبل القبلة.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ يعنى فباىّ آلاء ربكما التي انعم عليكما من اتيانه بالصيف اثر الشتاء و بالشتاء اثر الصيف و من تصريفه الا زمان من حال الى حال و من حرّ الى برد، تكذّبان فتزعمان ان ربهما غير اللَّه.

مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ، اى ارسل، من مرجت الدابة اذا ارسلتها للرعى. و قيل مرج اى خلط، من قوله: «مر مريج» اى مختلط و البحران فى بحر واحد و هو ماء عذب بجنب ماء ملح فى بحر واحد، و قيل هما بحر فارس و الروم، يَلْتَقِيانِ فى معظم البحر.

بَيْنَهُما بَرْزَخٌ، البرزخ الحائل بين الشيئين و منه سمّى القبر برزخا لانه بين الدنيا و الآخرة و قيل الوسوسة برزخ الايمان لانها طائفة بين الشك و اليقين، لا يَبْغِيانِ اى لا يختلطان و لا يتغيّران و قيل لا يَبْغِيانِ على الناس فيغرقاهم.

و عن ابن عباس قال بحر فى السماء و بحر فى الارض يلتقيان كل سنة مرّة و منه المطر، بينهما حاجز يمنع بحر السماء من النزول و بحر الارض من الصعود.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ فتزعمان انّهما ليست من عند اللَّه.

يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ قرأ اهل المدينة و البصرة: يخرج بضم الياء و فتح الراء و قرأ الآخرون بفتح الياء و ضم الراء، و اللؤلؤ اسم لكبار الدر، وَ الْمَرْجانُ صغار اللؤلؤ. و قيل المرجان هو البسّد و هو خزر حمر، يقال يلقيه الجن فى البحر.

قال ابن عباس يخرج منهما يعنى من ماء بحر السماء و بحر الارض لان ماء السماء اذا وقع فى صدف البحر انعقد اللؤلؤ فكان خارجا منها. و قيل يخرج من الاجاج و العذب جميعا. و ذهب اكثرهم الى انهما يخرجان من المالح و لا يخرجان من العذب و لكن لما ذكرهما جميعا اضاف الإخراج اليهما كما قال تعالى: وَ جَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً و انما هو فى السماء الدنيا لكن لما ذكر سبع سماوات و ذكر القمر بعدها اضافه الى ماجرا ذكره قبله.

و قال اهل الاشارة و حكى عن سفيان الثورى فى قول اللَّه عز و جل: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ، قال فاطمة و على (ع) بَيْنَهُما بَرْزَخٌ محمد (ص). يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ الحسن و الحسين (ع). و قيل هما بحر العقل و الهوى بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لطف اللَّه سبحانه يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ اى التوفيق و العصمة. و قيل بحرى الحجة و الشبهة، بينهما برزخ النظر و الاستدلال يخرج منهما الحق و الصواب.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ا بالعذب ام بالملح.

وَ لَهُ الْجَوارِ هذه اللام لها معنيان، احدهما انها لام الملك. و الثانى انها لام الاستحسان و التعجب كقولهم: للَّه انت، للَّه درّك و الجوارى جمع الجارية و هى السفينة هاهنا، اقام الصفة مقام الموصوف، الْمُنْشَآتُ قرأ حمزة و ابو بكر المنشآت بكسر الشين، اى المبتدئات و الآخذات فى السير، فيكون الفعل لهن و قرأ الآخرون بفتح الشين اى المصنوعات و المتخذات اللاتى انشئن و خلقن و المعنى له السفن تجرى، فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ فى البرّ. و الاعلام الجبال الطوال، واحدها علم، شبّه السفن فى البحر بالجبال فى البرّ.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ أ البحر تكذّبان ام بالسفن.

كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ اى كل من على وجه الارض يموت.

وَ يَبْقى‏ وَجْهُ رَبِّكَ، تأويله: و يبقى ربك بوجهه، و العرب تضع الصفات موضع الذوات‏

كقول رسول اللَّه (ص): يد اللَّه على الجماعة، و قول اللَّه عز و جل: بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ و قول العرب: انشدك بوجه اللَّه يعنى باللّه. و عين اللَّه عليك. و قال الشاعر:

جزى اللَّه خيرا من امير و باركتيد اللَّه فى ذاك الاديم الممزّق‏

قال ابن عباس لمّا نزلت هذه الآية، قالت الملائكة هلك اهل الارض.

فانزل اللَّه عز و جل: كُلُّ شَيْ‏ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ، فايقنت الملائكة بالهلاك و وجه النعمة فى فناء الخلق التسوية بينهم فى حكم الفناء من غير تخصيص بعضهم بالبقاء دون بعض.

و يحتمل ان يكون وجه النعمة فيه ما يبتنى عليه من الاعادة ليصل المؤمنون الى ما وعدوا به من النعيم الدائم السرمد.

ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ جلال اللَّه سبحانه عظمته و استحقاقه لاوصاف الكمال.

و قيل الجلال التنزيه، من قولهم: هو اجلّ من هذا. و معنى الاكرام الاعظام بالاحسان و قيل مكرم انبيائه و اوليائه بلطفه مع جلاله و عظمته.

روى ان رسول اللَّه (ص) مر برجل يصلّى و يقول يا ذا الجلال و الاكرام. فقال رسول اللَّه (ص) قد استجيب لك.

و عن انس قال قال رسول اللَّه (ص) الظّوا «۱» بيا ذا الجلال و الاكرام و عن سعيد المقبرى قال الحّ رجل فقعد ينادى يا ذا الجلال و الاكرام، فنودى ان قد سمعت فما حاجتك.

يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ من ملك و انس و جن لا يستغنى عنه اهل السماء و الارض طرفة عين. قال ابن عباس اهل السماوات يسئلونه المغفرة و القوة، و اهل الارض يسئلونه الرزق و المغفرة، و قيل يسئلون الرزق و المغفرة للمؤمنين، كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ اى كل وقت له امر و هو اجراء المقادير الى مواقيتها من احياء و اماتة و اغناء و افقار و تحريك و تسكين و غير ذلك.

روى عن ابى الدرداء عن رسول اللَّه (ص): انه قال يغنى فقيرا و يفقر غنيا و يذلّ عزيزا و يعزّ ذليلا.

و فى الخبر الصحيح عن رسول اللَّه (ص) قال الميزان بيد اللَّه يرفع اقواما و يضع آخرين.

و عن ابن عباس ان مما خلق اللَّه عز و جل لوحا من درّة بيضاء دفّتاه ياقوتة حمراء قلمه نور و كتابه نور، ينظر فيه كل يوم ثلاثمائة و ستين نظرة، يخلق و يرزق و يحيى و يميت و يعزّ و يذلّ و يفعل ما يشاء. فذلك قوله: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ.

و قيل شأنه انه يخرج كل يوم و ليلة عسكرا من اصلاب الآباء الى ارحام الامّهات و عسكرا من الارحام الى الدنيا و عسكرا من الدنيا الى القبور. ثم يرتحلون جميعا الى اللَّه عز و جل.

و قيل كلّ يوم هو فى شأن يبديه لا فى شأن يبتدئه.

قال سفيان بن عيينة الدهر كله عند اللَّه يومان، مدة الدنيا يوم فالشأن فيه الامر و النهى و الاحياء و الاماتة و الاعطاء و المنع و تدبير العالم.

و الآخر يوم القيامة فى الآخرة فالشأن فيه الجزاء و الحساب و الثواب و العقاب.

قال مقاتل نزلت فى اليهود حين قالوا ان اللَّه لا يقضى يوم السبت شيئا.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ بسئوال اهل السماء ام بسئوال اهل الارض.

سَنَفْرُغُ لَكُمْ قرء حمزة و الكسائى: سيفرغ بالياء لقوله: يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ يَبْقى‏ وَجْهُ رَبِّكَ وَ لَهُ الْجَوارِ.

فاتبع الخبر الخبر. و قرأ الآخرون بالنون، و ليس المراد منه الفراغ عن شغل لانه سبحانه ليس له شغل يكون له فراغ و لا يشغله شأن و لكنه تهديد و وعيد من اللَّه للخلق بالمحاسبة، كما تقول لمن تهدّده سافرغ لك، و ما به شغل.و قيل معناه سنقصدكم و نأخذ فى امركم بعد ترك و امهال و ننجز لكم ما وعدناكم و نوصل كلّا الى ما وعدناه.

و فى الخبر قددنا من اللَّه فراغ لخلقه.

و الثَّقَلانِ الانس و الجن اثقل بهما الارض احياء و امواتا. قال اللَّه تعالى: وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها.

و قال بعض اهل المعانى كل شى‏ء له قدر و وزن ينافس فهو ثقل، قال النبى (ص) انّى تارك فيكم الثقلين كتاب اللَّه و عترتى.

فجعلهما ثقلين اعظاما لقدرهما، فكذلك سمّى الثقلان لعقلهم و رزانتهم و قدرهم. و قيل لانهما مثقلان بالذنوب، و قيل مثقلان بالتكليف.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ بقصدنا الى انجاز ما وعدناكم او بايصال الوعيد اليكم.

يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ اختلفوا فى معنى هذه الآية. قال بعضهم خاطبهم به فى الدنيا فيقول إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا، اى تجوزوا و تخرجوا، مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ، من جوانبها و اطرافها، فَانْفُذُوا، معناه ان استطعتم ان تهربوا من الموت و الخروج من اقطار السماوات و الارض فاهربوا و اخرجوا منها. يعنى حيث ما كنتم ادرككم الموت كقوله: أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ، لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ يعنى حيث خرجتم اليه فثمّ سلطانى. فلا تخرجون من سلطانى.

و قال الزجاج حيث ما كنتم شاهدتم حجة اللَّه و سلطانه يدل على انه واحد. و قال بعضهم يخاطبهم به فى القيمة و القول هاهنا مضمر اى يقال لهم يوم القيامة: يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فتعجزوا ربكم حتى لا يقدر عليكم. فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ.

اى حيث ما توجّهتم كنتم فى ملكى و سلطانى و لا يمكنكم الهرب من الجزاء.

و قيل لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ يعنى الا بشهادة ان لا اله الا اللَّه و ارضاء الخصوم و بعفو من اللَّه عز و جل. و قيل لا تنفذون الا بعد معاينة سلطان اللَّه فى محاسبته خلقه و مجازاته. قال ابن عباس ان اللَّه تعالى يأمر ملائكته يوم القيامة فتحفّ باقطار السماوات و الارض فلا يستطيع انس و لا جان ان يخرج من اقطارها.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ بملكه فى السماء ام بملكه فى الارض.

يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ، قرأ ابن كثير شواط بكسر الشين و الآخرون بضمها و هما لغتان و هو اللهب المتاجج الذى لا دخان فيه. و النحاس الدخان لا لهب معه و قيل النحاس الصفر المذاب يصبّ على رؤوسهم. قرأ ابن كثير و ابو عمر وَ نُحاسٌ بكسر السين عطفا على النار و قرأ الباقون برفعها عطفا على الشواظ و قيل النحاس المهل و هو دردى الزيت، فَلا تَنْتَصِرانِ اى لا تقدران على الامتناع مما يعمل بكما و لا يكون لكما ناصر من اللَّه.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ بارسال الشواظ او النحاس وجه النعمة فى هذا دلالته ايانا على ما ينجينا من ذلك.

فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ، اى انفرجت فتصير ابوابا لنزول الملائكة كقوله: وَ يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَ نُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا.

و قيل تصدّعت السماء و انفك بعضها من بعض لقيام الساعة، فَكانَتْ وَرْدَةً يعنى كلون الورد المشموم و قال ابن عباس يصير كلون الفرس الورد و هو الأبيض الذى يضرب الى الحمرة و الصفرة، اى تتلوّن السماء يومئذ من الخوف كلون الفرس الوردة يكون فى الربيع اصفر و فى اول الشتاء احمر فاذا اشتد الشتاء كان اغبر فشبّه السماء فى تلوّنها عند انشقاقها بهذا الفرس فى تلوّنه، كَالدِّهانِ جمع دهن شبّه تلوّن السماء بتلون الورد من الخيل و شبّه الوردة فى اختلاف الوانها بالدهن يعنى دهن الزيت فانه يتلوّن الوانا بين صفرة و خضرة و حمرة. هذا قول الضحاك و مجاهد و قتادة و الربيع. و قال ابن جريح يصير السماء كالدهن الذائب و ذلك حين يصيبها حرّ جهنم.

و قال الكلبى كَالدِّهانِ، اى كالاديم الاحمر و جمعه ادهنة.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ بانشقاق السماء ام بتلوّنها و وجه النعمة فيه، التخويف و الزجر بما اخبرنا من ذلك.

فَيَوْمَئِذٍ يعنى فيوم تنشقّ السماء. لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَ لا جَانٌّ و قال فى سورة اخرى فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ و لا تناقض لان التقدير لا يسئل سؤال استعلام و استفهام لانهم يعرفون بسيماهم، لكن يسئلون سؤال توبيخ و تقريع، لا يسئلون هل عملتم كذا و كذا لان اللَّه تعالى علمها منهم و كتبت الملائكة عليهم، و لكن يسئلون لم عملتم كذا و كذا.

و قال ابو العالية لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ غيره من انس و لا جان. اى لا يؤخذ احد بذنب غيره. و قيل ان يوم القيمة يوم مقداره خمسون الف سنة و له اوقات فوقت يسئلون و وقت لا يسئلون و وقت ينطقون و يختصمون و وقت يصمتون.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ بسئوال الانس ام بسؤال الجن و وجه النعمة فيه ما ذكرنا من التخويف.

يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ، بزرقة العيون و سواد الوجوه و المجرم هاهنا الكافر و اما المؤمن فاغر محجل. قال اللَّه تعالى يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ، فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَ الْأَقْدامِ.

قيل يجمع بين نواصيهم و اقدامهم فيسحبون الى النار. و قيل تأخذهم الملائكة مرّة بنواصيهم فيجرّونهم على وجوههم فى النار و تارة يأخذون باقدامهم فيقذفونهم فى النار ثم يقال لهم: هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ اى كان يكذّب بها المشركون.

يَطُوفُونَ بَيْنَها اى بين جهنم، وَ بَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ اى ماء حار قد انتهى حرّه يقال انى يانى فهو آن اذا انتهى من النّضج. يطاف بهم بين الجحيم و الحميم و انهم يستغيثون فى النار من شدة حرّها و يسئلون قطرة من الماء فيذهب بهم الى حميم آن فيغمسون فى ذلك الوادى فتنخلع اوصالهم هذا كقوله: إِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ.

فكلّ ما ذكر اللَّه تعالى من قوله: كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ مواعظ و زواجر و تخويف و كل ذلك نعمة من اللَّه تعالى لانها تزجر المعاصى و لذلك ختم كل آية بقوله: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ.

النوبة الثالثة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اى عزيزى كه اقبال محبان بر سر كوى طلب نعره عاشقان تست. در درياء محبت سياحت و غوص جويندگان تست، در ميدان بلا تاختن شيفتگان تست.

آن دل كه تو سوختى تو را شكر آردو آن خون كه تو ريختى بتو فخر كند
و ان دما اجريته بك فاخرو ان فؤادا رعته لك حامد

اى جمالى كه سوختگان فراق تو ثنا و مدح تو بر دفتر بى‏نيازى تو بخون حيرت مى‏نويسند.

اى جلالى كه سرگشتگان تو در راه جلال تو منازل حيرت بر فرق دهشت مى‏گذارند.

آن كدام دل است كه آتش خانه حيرت تو نيست.

آن كدام جانست كه در مخلب باز قهر تو نيست.

باىّ نواحى الارض ابغى وصالكمو انتم ملوك ما لنحوكم قصد
ماها بكدام آسمانت جويمسروا بكدام بوستانت جويم‏
حورا بكدام خان و مانت جويمسر گشته منم كه من نشانت جويم‏

اى راه طلب حق، چه راهى كه قدمها در تو واله شد.

اى آتش محبت حق، چه آتشى كه دلهاى عالمى ترا هيزم شد.

اى قبله ناگزير چه قبله‏اى كه هر كه روى در تو آورد دمار از جانش برآورى. شعر،

راه طلبت گر آشكارا بودىهر مرحله‏اى ز راه پيدا بودى‏
گر راه تو افكنده بصحرا بودىعشاق تو زنار چليپا بودى‏

الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ آسان آسان نرسد دست هيچكس بحلقه درگاه قرآن مگر بتوفيق و تيسير رحمن.

اگر كسى رسيدى باين دولت جز بعون رحمن، آن كس مصطفى بودى خاتم پيغامبران، كه آن جلالت و منزلت كه او راست كس را نيست از آفريدگان.

و حق جل جلاله در حق او ميفرمايد: الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ اى علّم محمدا القرآن.

هر چند معلّمان بتعليم همى كوشند و استادان تلقين همى كنند و حافظان درس روان همى دارند، اين همه اسباب‏اند و آموزنده بحقيقت خداست.

هر آموخته‏اى را آموزنده اوست. هر افروخته‏اى را افروزنده اوست.

هر سوخته‏اى را سوزنده اوست. هر ساخته‏اى را سازنده اوست.

آدم را علم اسامى درآموخت: وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها.

داود را زره‏گرى درآموخت: وَ عَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ.

عيسى را علم طب درآموخت: وَ يُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ.

خضر را علم معرفت درآموخت: وَ عَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً.

مصطفى عربى را اسرار آلهيت درآموخت: وَ عَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ‏.

عالميان را بيان درآموخت: خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ.

قومى گفتند خَلَقَ الْإِنْسانَ جمله مردم ميخواهد بر عموم، مؤمن و كافر و مخلص و منافق، صدّيق و زنديق، هر چه مردم است در تحت اين خطاب است.

ميگويد همه را بيافريد و همه را بيان درآموخت، يعنى همه را عقل داد و فهم و فرهنگ تا بمصالح خويش راه بردند و ميان نيك و بد تميز كردند. و هر كسى را لغتى داد كه بآن لغت مراد يكديگر بدانستند، در هر قطرى لغتى، لا بل در هر شهرى لغتى، لا بل در هر محلتى لغتى.

مردم را باين مخصوص كرد و ايشان را از ديگر جانوران باين تخصيص و تشريف جدا كرد.

و گفته‏اند خَلَقَ الْإِنْسانَ عامّه مؤمنان امّت محمداند و عَلَّمَهُ الْبَيانَ راه حق است و شريعت پاك و دين حنيفى كه ايشان را در آموخت و بآن راه نمود.

همان راه كه جايى ديگر فرمود قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ ادْعُ إِلى‏ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ.

و آن گه آن راه بر سه منزل نهاد: يكى معرفت شرع ظاهر، ديگر معرفت مجاهده و رياضت باطن. سديگر حديث دل و دل آرام و داستان دوستان.

و آن گه بر سه قوم حوالت كرد و بر زبان اين سه قوم ايشان را تعليم كرد فرمود: سائل العلماء و خالط الحكماء و جالس الكبراء. از علماء علم شريعت آموز.

از حكماء علم رياضت، از كبراء علم معرفت.

و گفته‏اند خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ انسان اينجا آدم صفى است.

همان انسان كه گفت خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ هر چند بصورت فخار و صلصال است، بسيرت سزا سراپرده قرب و وصال است.

بظاهر نگاشته آب و گل است، بباطن سلطان محبت را محمل است.

بظاهر سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ است، بباطن خاتم دولت را نگين است.

العبرة بالوصل لا بالاصل. الوصل قربة و الاصل تربة.

الاصل من حيث النطفة. و الوصل من حيث النصرة.

عَلَّمَهُ الْبَيانَ علم اسماست كه وى را در آموخت و بآن يك علم او را بر فرشتگان پيشى داد تا از بهر وى بجواب فرشتگان گفت: إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ.

اى عجبا، اسرار ربوبيّت جايهايى آشكارا شود كه عقول عقلا هرگز بدان نرسد.

چگويى قبضه خاك را بكمال قدرت خود بيد صفت خود قبض كرد، آن گه چهل سال در آفتاب نظر خود بداشت تا نداوت هستى از وى برفت. آن گه ملائكه ملكوت را فرمان داد كه بدرگاه اين بديع صورت غريب هيئت رويد و آستان جلال او را ببوسيد.

مشتى خاك را چه اهليّت آن بود كه سكّان حظائر قدس و خطباء منابر انس پيش وى سجده كنند.

نه نه، كه آن مرتبت و منقبت و منزلت نه دربان گل را بود كه آن سلطان دل را بود.

و القلب بين اصبعين من اصابع الرحمن.

و از تخصيصات و تشريفات آدمى يكى آنست كه در نهاد وى دو بحر آفريده: يكى بحر سرّ، ديگر بحر دل، و اليه الاشارة بقوله عز و جل: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ.

از بحر سرّ لؤلؤء مشاهدت و معاينت برون آيد و از بحر دل مرجان موافقت و مكاشفت. و ذلك قوله: يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ.

هر دو در نهاد وى تعبيه كرده و حاجز قدرت ميان هر دو بداشته: بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ نه آن بر آن نيرو كند، نه اين آن را بگرداند.

و گفته‏اند بحرين اينجا خوف و رجاست عامه مسلمانان را، و بحر قبض و بسط خواص مؤمنان را، و بحر هيبت و انس انبيا را و صدّيقان را.

از بحر خوف و رجا گوهر زهد ورع بيرون آيد و از بحر قبض و بسط گوهر فقر و وجد آيد و از بحر هيبت و انس گوهر فنا روى نمايد تا در منازل بقاء بياسايد.

اينست كه گفت يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ.

قوله: كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَ يَبْقى‏ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ همانست كه جاى ديگر فرمود ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَ ما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ.

و مصطفى (ص) فرمود فآثروا ما يبقى على ما يفنى.

دنيا دار الغرور است و عقبى دار السرور. دنيا دار الفنا و عقبى دار البقاء.

نسيم عقل بمشام آن كس نرسيد كه فانى بر باقى برگزيند، دار السرور بگذارد و دار الغرور عمارت كند.

گر مملكت عالم و ملكت بنى آدم در زير نگين تو نهند و مفاتيح خزائن دنيا بجملگى ترا دهند، چون عاقبت آن فناست دل برو نهادن، خطاست.

بشنو اين چند حكمت از وصاياى حكيمان و نصيحت بزرگان: بگفتار از كردار كفايت كردن كار مغرورانست.

بر مايه ديگران اعتماد نمودن حرفت مفلسانست.

بجامه عاريتى نازيدن عادت بطّالان است.

بخلعت ديگران شاد بودن سيرت بى‏خردان است.

جفا كردن و وفا طمع داشتن فعل زرّاقانست.

يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ، مؤمنان دو گروه‏اند: عابدان‏اند و عارفان، سؤال هر يكى بر قدر همت او و نواخت هر يكى سزاء حوصله او.

عابد همه ازو خواهد، عارف خود او را خواهد.

احمد بن ابى الحوارى حق را بخواب ديد كه گفت جل جلاله يا احمد كلّ الناس يطلبون منى الا ابا يزيد يطلبنى.

عالميان همه از ما ميخواهند و بو يزيد خود ما را ميخواهد.

فسرت اليك فى طلب المعالىو سار سواى فى طلب المعاش‏
هر كسى محراب دارد هر سويىباز محراب سنايى كوى تو.

برين درگاه هر كسى را مقاميست و هر يكى را سزاييست.

پير طريقت گفت الهى، از جود تو هر مفلسى را نصيبى است. از كرم تو هر دردمندى را طبيبى است، از سعت رحمت تو هر كسى را تيرى است.

هر يكى را جايى بداشته و هر يكى را برنگى رشته، اينست كه ميفرمايد كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ يرفع قوما و يضع آخرين.

يكى را صدر قدر بنعت عزت داده، يكى را در صف نعال در حين مذلت بداشته، يكى را بر بساط لطف نشانده، يكى را در زير بساط قهر آورده.

آدم خاكى را از خاك مذلت برميكشد و تاج اقبال بحكم افضال بر هامه همت وى مينهد، و لا ميل.

عزازيل معلّم ملك بود از عالم علوى در ميكشد و بر سر چهار سوى ارادت بى‏علت از عقابين عقوبت ميآويزد، و لا جور قومى را ميگويد فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ، قومى را ميگويد: مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ.

موسى كليم بطلب آتش برخاست، چون ميشد شبانى بود در گليم، چون ميآمد پيغامبرى بود كليم.

بلعام باعورا كه نام اعظم دانست، وليى بحكم صورت بكوه برشد، سگى بحكم معنى و صفت فرو آمد.

آدم هنوز گل بود كه كلاه اجتباء وى ساخته بودند.

ابليس مدبر هنوز سرباز نزده بود كه تير لعنت بزهر قهر آب داده بودند.

اين را فرمودند كه سجود كن، نكرد و آن را فرمودند كه گندم مخور، بخورد.

آدم را عذر بنهاد كه وى در ازل دوست آمد و زلّت دوستان در حساب نيارند.

و اذا الحبيب اتى بذنب واحدجاءت محاسنه بالف شفيع‏

ابليس را داغ لعنت بر نهاد كه در ازل دشمن آمد و طاعت دشمنان محسوب نبود.

من لم يكن للوصال اهلافكل احسانه ذنوب‏

۲ النوبة الاولى

قوله تعالى: وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ (۴۶) آن را كه ميترسد از ايستاد نگاه پيش خداوند خويش، او راست دو بهشت.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (۴۷) بكدام از نعمتهاى خداوند خويش خداوند خويش را مى‏نااستوار گيريد اى آدميان و پريان.

ذَواتا أَفْنانٍ (۴۸) آن دو بهشت پر درختانست و پر شاخها آن و با گوناگون نعمتها و شاديها.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (۴۹).

فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ (۵۰). در آن دو بهشت دو چشمه روانست.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (۵۱).

فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ (۵۲) در آن دو بهشت از هر ميوه دو جفت است، دو طعم و دو رنگ و دو بوى.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (۵۳).

مُتَّكِئِينَ عَلى‏ فُرُشٍ، بازنشستگان‏اند خفتگان بر جامها باز گسترده.

بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ آسترها آن فراش از ديبا ستبر.

وَ جَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ (۵۴) و ميوه آن دو بهشت از دست چنندگان نزديك‏

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (۵۵).

فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ، در آن فراشها كنيزكان‏اند فرو داشته چشمان.

لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَ لا جَانٌّ (۵۶)، دست بايشان نبرده هيچ آدمى و نه پرى.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (۵۷).

كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَ الْمَرْجانُ (۵۸)، گويى كه آن كنيزكان مرواريداند و ياقوت.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (۵۹).

هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ (۶۰)، هست پاداش نيكويى مگر هم نيكويى..؟.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (۶۱).

وَ مِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ (۶۲). و جز از آن دو بهشت دو بهشت ديگرند.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (۶۳)

مُدْهامَّتانِ (۶۴) دو بهشت سخت ژرف رنگ و سيراب رنگ.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (۶۵).

هِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ (۶۶)

، در آن دو چشمه‏اند كه آب از بوم بهشت برمى‏اندازند و برميجوشند.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (۶۷).

فِيهِما فاكِهَةٌ وَ نَخْلٌ وَ رُمَّانٌ (۶۸)، در آن دو بهشت ميوه‏هاست و خرما ستان و انار.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (۶۹).

فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ (۷۰)، در آن بهشتها كنيزكان‏اند نيكان در آفرينش و در خوى، نيكوان‏اند در چهره و در روى.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (۷۱).

حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ (۷۲)، سياه چشمان‏اند از چشمها بيگانگان نگه داشته و در خيمها بداشته.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (۷۳).

لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَ لا جَانٌّ (۷۴) خالى نديد ايشان را پيش از خداوندان ايشان هيچ كس نه مردم نه پرى.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (۷۵).

مُتَّكِئِينَ عَلى‏ رَفْرَفٍ خُضْرٍ بناز نشستگان‏اند بر رفرف سبز در باغها رنگارنگ، وَ عَبْقَرِيٍّ حِسانٍ (۷۶)، و بساطها گران مايه نيكو.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (۷۷).

تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ، چون پاك است و بى‏عيب خداوند تو، ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ (۷۸)، خداوند با بزرگوارى و بنده‏نوازى.

النوبة الثانية

قوله: وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ آيات مواعظ و زواجر و ذكر عذاب و عقوبت كافران در پيش داشت تا مؤمنان بدان عبرت گيرند و پند پذيرند و در خوف و خشيت بيفزايند و در طاعت و عبادت كوشش نمايند و فرا اسباب نجات خود بينند و اين عظيم‏تر نعمتى است از حق جل جلاله بر بندگان و لهذا ذكر عقيب كلّ آية: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ پس مآل و مرجع مؤمنان و بيان ثواب طاعات ايشان درگرفت فرمود: وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ.

مقام هم مصدر است و هم مكان، اگر مصدر نهى، معنى آنست كه آن كس كه در دنيا بوقت معصيت ترسد از ايستادن وى روز قيامت بحضرى عزت در مقام حساب، و از آن ترس معصيت و شهوت بگدازد، فردا او را دو بهشت است، يكى ثواب خوف را و ديگر ترك معصيت را.

و اگر مقام بر موضع و مكان نهى پس اينجا مضمرى محذوف است يعنى خاف مقام حساب ربه، آن كس كه از مقام حساب حق بترسد داند كه او را در آن مقام بدارند و از وى سؤال كنند كقوله تعالى: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ. او را دو بهشت است يكى جنة عدن و ديگر جنة النعيم. يكى نشستگاه خويش و ديگر نشستگاه جفتان و خادمان وى.

مفسران گفتند اين آيت در شأن بو بكر صديق فرو آمد، شرب لبنا فقيل له انه من غير حل فاستقاء. و قال قتاده ان المؤمنين خافوا ذلك المقام فعملوا اللَّه و قاموا بالليل و النهار.

و فى الخبر الصحيح عن ابى هريرة قال قال رسول اللَّه (ص) من خاف ادلج و من ادلج بلغ المنزل الا ان سلعة اللَّه غالية الا ان سلعة اللَّه الجنة.

و عن عطاء بن يسار عن ابى الدرداء: انه سمع رسول اللَّه (ص) يقصّ على المنبر و هو يقول: وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ. قلت و ان زنا و ان سرق يا رسول اللَّه فقال رسول اللَّه (ص) الثانية: وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ. فقلت الثانية: و ان زنا و ان سرق يا رسول اللَّه. فقال رسول اللَّه (ص) الثالثة: وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ فقلت الثالثة: و ان زنا و ان سرق يا رسول اللَّه. فقال: و ان رغم انف ابى الدرداء.

قال بعض المفسرين فى قوله: جنتان اى جنة للانس و جنة للجن. معنى آنست كه هر كه از مقام حساب پيش حق تعالى ترسد از آدمى و پرى، هر يكى را بهشتى است.

پرهيزكاران مردمان را بهشتى و پرهيزكاران پريان را بهشتى.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ باىّ نعمة من نعمه فى الجنتين، ثم وصف الجنتين، فقال ذَواتا أَفْنانٍ اى اغصان واحدها فنن و هو الغصن المستقيم طولا و قيل ذَواتا أَفْنانٍ اى الوان و انواع من الاشجار و الثمار واحدها فن يقال: هو الجنة كله افنان الاشجار متكاوسة غير انها لا ترد شيئا. و قيل جنتان من الياقوت الاحمر و الزبرجد الا خضر، ترابها الكافور و العنبر و حمأتها المسك الاذفر، كل بستان مسيرة مائة سنة فى وسط كل بستان دار من نور.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ بالاغصان ام بالالوان.

فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ بالماء الزلال احديها التسنيم و الأخرى السلسبيل.

و قيل احديهما من ماء غير آسن و الأخرى من خمر لذّة للشاربين، تجريان من جبل من مسك.

قال ابو بكر محمد بن عمر الورّاق فيهما عينان تجريان لمن كانت له فى الدنيا عينان تجريان بالبكاء.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ باىّ العينين تجحدان.

فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ اى فيهما من كل ما يتفكه به صنفان رطب و يابس كالرطب و التمر و العنب و الزبيب.

قال ابن عباس ما فى الدنيا ثمرة حلو و لا مرّ الا و هى فى الجنة حتى الحنظل الا انه حلو.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ. باىّ الصنفين تجحدان.

مُتَّكِئِينَ اى جالسين جلسة الملوك جلوس راحة و دعة عَلى‏ فُرُشٍ جمع فراش و هو ما استمهد للجلوس و النوم.

بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ جمع بطانة و الاستبرق الديباج الثخين الغليظ.

قيل لسعيد بن جبير البطائن من استبرق فما الظواهر.

قال هذا مما قال اللَّه تعالى فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ.

و قيل بطائنها من استبرق و ظواهرها من نور جامد.

و قال ابن عباس وصف البطائن و ترك الظواهر لانه ليس فى الارض احد يعرف ما الظواهر وَ جَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ اى ما يجتنى من ثمر الجنتين قريب يناله القائم و القاعد و النائم.

و قيل اذا ارادوه دنا من افواههم، فيتناولون من غير تعب.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ بالظهارة ام بالبطانة.

فِيهِنَّ اى فى الجنان و قيل فى الفرش قاصِراتُ الطَّرْفِ يعنى الحوارى قصرن اعينهن على ازواجهن فلا يطمحن الى غيرهم و تقول لزوجها و عزة ربى ما ارى فى الجنة شيئا احسن منك، فالحمد للَّه الذى جعلك زوجى و جعلنى زوجك.

و قصر الطرف ايضا من الحياء و الغنج. قصر الطرف چون بر معنى حيا و غنج بود معنى قاصرات الطرف آنست كه: كنيزكان بهشتى نازنينان‏اند، از ناز فرو شكسته چشمان‏اند.

لَمْ يَطْمِثْهُنَّ. الطمث المجامعة بالتدمية اى ما ادماهن بالجماع احد.

قال مجاهد اذا جامع الرجل فلم يسمّ اللَّه انطوى الجانّ على احليله فجامع معه فذلك قوله: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَ لا جَانٌّ.

گفته‏اند كه إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَ لا جَانٌّ دليل آنست كه مسلمان جن در بهشت باشند و از ايشان جماع بود با جنس خويش نه با جنس انس و معنى الاية: حور الانس لم يطمثهن انس و حور الجن لم يطمثهن جن.

مقاتل گفت: مراد باين حور بهشتى‏اند كه ايشان را در بهشت آفريدند و هرگز هيچ كس بايشان نارسيده و نه دست بايشان برده.

حسن گفت زنان دنيوى‏اند كه بعد از آنكه ايشان را در آن جهان باز نو آفريدند در بهشت هيچ كس بايشان نرسيد پيش از شويان خويش.

در اين سورة دو جاى فرمود لَمْ يَطْمِثْهُنَّ. كسايى يكى از آن بضم ميم خواند و آن ديگر بكسر ميم. اگر اول بضم خواند آخر بكسر خواند و اگر اول بكسر خواند آخر بضم خواند و السبب فى ذلك ما روى ابو اسحاق السبيعى قال كنت اصلّى خلف اصحاب على (ع) فاسمعهم يقرءون: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ، بضم الميم و كنت اصلّى خلف اصحاب عبد اللَّه بن مسعود فاسمعهم يقرءون بكسر الميم فكان الكسائى يضم احديهما و يكسر الأخرى لئلّا يخرج عن هذين الاثرين.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ بقصر اطرافهن، ام بانهن لم يطمثن، كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَ الْمَرْجانُ اى كانهن الياقوت حمرة و صفاء، و المرجان بياضا و ضياء.

روى عن ابى سعيد فى صفة اهل الجنة عن رسول اللَّه (ص) لكل رجل منهم زوجان على كل زوجة سبعون حلّة يرى مخ سوقهن دون لحمهما و دمائهما و حللهما.

و روى عن ابى هريرة ان رسول اللَّه (ص) قال اول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر و الذين على اثرهم كاشدّ كوكب اضاءة. قلوبهم على قلب رجل واحد لا اختلاف بينهم و لا تباغض، لكل امرئ منهم زوجتان كل واحدة منهما يرى مخ ساقها من وراء لحمها من الحسن.

«يسبحون اللَّه بكرة و عشيا لا يسقمون و لا يمتخطون و لا يبصقون، آنيتهم الذهب و الفضة و امشاطهم الذهب و وقود مجامرهم الالوة و ريحهم المسك.

و عن عبد اللَّه بن مسعود عن النبى (ص) ان المرأة من اهل الجنة ليرى بياض ساقها من وراء سبعين حلة من حرير و مخّها.

ان اللَّه عز و جل يقول كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَ الْمَرْجانُ فاما الياقوت فانه حجر لو ادخلت فيه سلكا ثم استصفيته لرأيته من ورائه.

و قال عمرو بن ميمون ان المرأة من الحور العين لتلبس سبعين حلة فيرى مخّ ساقها من ورائها كما يرى الشراب الاحمر فى الزجاجة البيضاء.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ بمشابهته الياقوت ام بمشابهته المرجان.

هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ هل هاهنا بمعنى ما كقوله: فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ. يعنى ما جزاء من احسن فى الدنيا الا ان يحسن اليه فى الآخرة.

و قال ابن عباس هل جزاء من قال: لا اله الا اللَّه و عمل بما جاء به محمد (ص) الا الجنة.

عن انس بن مالك قال قرأ رسول اللَّه (ص) هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ.

ثم قال هل تدرون ما قال ربكم قالوا اللَّه و رسوله اعلم، قال يقول هل جزاء من انعمت عليه بالتوحيد الا الجنة.

و فى رواية ابن عباس و ابن عمر قالا قال رسول اللَّه (ص) يقول اللَّه تعالى ما جزاء من انعمت عليه بمعرفتى و توحيدى الا ان امكّنه جنتى و حظيرة قدسى برحمتى.

و قال محمد ابن الحنفيّة هى مسجّلة للبرّ و الفاجر اى سواء فى هذا ابرار الخلق و فجّارهم، انه من احسن احسن اليه، للفاجر فى دنياه و للبر فى اخراه.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ باحسان التوفيق فى الدنيا ام باحسان الثواب فى الآخرة.

وَ مِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ. اى من دون الجنتين الاوليين جنّتان اخريان: جنتان من فضة آنيتهما و ما فيهما و جنتان من ذهب آنيتهما و ما فيهما و لكل رجل و امرأة من اهل الجنّة جنتان، احديهما جزاء اعماله و الأخرى ورثوها عن الكفار و هو قوله عز و جل: أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ الآية و قوله: نُورِثُ مِنْ عِبادِنا.

و فى الخبر الصحيح عن رسول اللَّه (ص) جنتان من فضة آنيتهما و ما فيهما و جنتان من ذهب آنيتهما و ما فيهما و ما بين القوم و بين ان ينظروا الى ربهم الّا رداء الكبرياء على وجهه فى جنة عدن. و قيل لكل واحد منهم اربع جنان فى الجهات الاربع: بين يديه و من خلفه و يمينه و شماله.

و قيل اربع جنان على التوالى ليتضاعف له السرور بالتنقل من جنة الى جنة و يكون امتع لانه ابعد من الملك فيما طبع عليه البشر.

و قيل الجنتان الاوليان افضل منهما.

و الآخريان ادون منهما فالاوليان: جنات عدن و جنة الفردوس و الآخريان: جنة النعيم و جنة المأوى.

و قيل الاوليان للمقربين السابقين، فيهما من كل فاكهة زوجان و الآخريان لاصحاب اليمين و التابعين فيهما فاكهة و نخل و رمان.

و قيل الاوليان جنتان فى القصر و الآخريان خارج القصر.

و قيل الاوليان للرجال و الولدان و الآخريان للنساء و الحور العين.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ باىّ الجنتين تجحدان.

مُدْهامَّتانِ، اى، ناعمتان سوداوان من ريّهما و شدة خضرتهما لان الخضرة اذا اشتدت ضربت الى السواد و الفعل منه ادهامّ يدهامّ فهو مدهامّ و هما مدهامتان اى الغالب على هاتين الجنتين النبات و الرياحين المنبسطة على وجه الارض و فى الاوليين الاشجار و الفواكه.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ، منهما.

هِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ‏

، تفوران بالماء لا تنقطعان. و النضخ ان تفور العين بالماء و هو اكثر من النضج و انما وصفها بالنضخ لان الماء الذى يفور و يجرى امتع من الماء الراكد.

قال ابن مسعود تنضخان على اولياء اللَّه بالمسك و الكافور. و قال ابن عباس تنضخان بالخير و البركة على اهل الجنة. و قال سعيد بن جبير: بالماء و الوان الفاكهة. و قال انس بن مالك تنضخان بالمسك و العنبر فى دور اهل الجنة كطش المطر.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ، من العينين.

فِيهِما فاكِهَةٌ وَ نَخْلٌ وَ رُمَّانٌ، انما اعاد ذكر النخل و الرمان و هما من جملة الفواكه للتفضيل و عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال نخل الجنة جذوعها زمرد اخضر و ورقها ذهب احمر و سعفها كسوة لاهل الجنة، منها مقطعاتهم و حللهم و ثمرها امثال القلال او الدلاء اشد بياضا من اللبن و احلى من العسل، و الين من الزبد ليس له عجم كلما نزعت ثمرة عادت مكانها اخرى و انهارها تجرى فى غير اخدود.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ، بالفاكهة ام بالنخل ام بالرمان.

فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ، فِيهِنَّ، اى: فى الجنان الاربع جوار خَيْراتٌ حِسانٌ، واحدة الخيرات خيرة، و اصلها خيّرات، واحدها خيّرة و الرجل خيّر فخفف كهين و لين.

روى عن ام سلمة قالت قلت لرسول اللَّه (ص) اخبرنى عن قوله: خَيْراتٌ حِسانٌ، قال خيرات الاخلاق حسان الوجوه.

و قيل فى تفسير الخيرات، اى لسن بدفرات و لا بخرات و لا متطلعات و لا متشوفات و لا ذربات و لا سليطات و لا طماحات و لا طوافات فى الطرق.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ، بالخيرات ام بالحسان.

حُورٌ مَقْصُوراتٌ، لاهل اللغه فى الحور قولان: قال قوم الحور البياض و الحوارى سمّى لبياضه، و الحواريون كانوا قصارين، يبيضون الثياب. و خبز محوّر و الحواريات نساء القرى لبياض لونهن.

و قال قوم الحور السواد.

و جمع المفسرون بينهما فقالوا حوراى شديدات سواد العين، شديدات بياضها.

و قيل معناه شديدات سواد العين شديدات بياض الوجه.

مَقْصُوراتٌ، اى محبوسات عن اعين ازواج غيرهن.

و قيل مَقْصُوراتٌ اى مخدّرات مستورات فى الحجال.

يقال امراة مقصورة، اذا كانت مخدرة مستورة لا تخرج.

روى عن النبى (ص)، قال لو ان امرأة من نساء اهل الجنة اطلعت الى الارض لاضاءت ما بينهما و لملأت ما بينهما ريحا. و لنصيفها على راسها خير من الدنيا و ما فيها فِي الْخِيامِ قيل فى التفسير خيمة من درة مجوفة طولها فى السماء ستون ميلا و قيل الخيمة لؤلؤة اربعة فراسخ فى اربعة فراسخ لها الف من باب ذهب.

و روى لو ان حوراء بزقت فى بحر، لعذب ذلك البحر من عذوبة ريقها

و روى انهن يقلن نحن الناعمات فلا نبأس. الراضيات فلا نسخط نحن الخالدات فلا نبيد. طوبى لمن كنا له و كان لنا.

و فى الاثر اذا قلن هذه المقالة اجابتهن المؤمنات من نساء الدنيا نحن المصلّيات و ما صليتن، نحن الصائمات و ما صمتن، نحن المتصدقات و ما تصدقتن، فغلبنهن.

و قال ابن مسعود لكل زوجة خيمة طولها ستون ميلا.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ، بالحور ام بالخيام.

لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَ لا جَانٌّ اى لم يمسهن آدمى قبلهم و لا جان، كرّر ذلك زيادة فى التشويق تاكيدا للرغبة فيها.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ، مما ذكرنا. قال محمد بن كعب ان المؤمن يزوّج الف ثيب و الف بكر و الف حوراء.

مُتَّكِئِينَ عَلى‏ رَفْرَفٍ خُضْرٍ قال سعيد بن جبير و ابن عباس الرفرف رياض الجنة، خضر مخصبة. واحدتها رفرفة، و الرفارف جمع الجمع مشتق من رف النبت يرف اذا صار غضّا نضرا.

و قيل هى الوسائد و النمارق و البسط اى كما اتكأوا فى الاوليين على فرش بطائنها من استبرق، اتكأوا فى هاتين الجنتين على رفرف خضر و عبقرىّ حسان.

العبقرىّ الزرابى الطنافس الثخان و قيل هى الديباج واحدتها عبقرية كما يقال: تمرة و تمر و لوزة و لوز و العبقرى عند العرب كل ثوب موشى منسوب الى عبقر و هى بلدة يعمل فيها الوشى.

و قيل عبقر اسم ارض يسكنها الجن، ينسب اليها خيار كل شى‏ء و قيل عبقر اسم رجل كان بمكة يتخذ الزرابى و يجيدها فينسب اليه كل شى‏ء جيّد حسن.

و العبقرىّ ايضا عند العرب: القوىّ الشديد القوة، الحاذق فى الصنعة.

قال رسول اللَّه (ص): رأيت عمر بن الخطاب فى المنام يستقى من بئر فلم ار عبقريا يفرى فريه. اى يعمل عمله.

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ بالرفرف ام بالعبقرى.

تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ اى تبارك ربك و الاسم صلة كقوله: تَبارَكَ الَّذِي و قال لبيد: الى الحول ثم اسم السلام عليكما.

اى ثم السلام عليكما. و الاسم صلة و الاسم هو المسمى و من قال بغير هذا قال بخلق اسماء اللَّه تَبارَكَ اى تقدس و تعظّم و تمجّد و تعالى و دام الذى لم يزل و لا يزال، ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ قرأ اهل الشام: ذو الجلال بالواو و كذلك فى مصاحفهم اجراء على الاسم و الجلال لا يستعمل الا للَّه سبحانه و تعالى. وَ الْإِكْرامِ هو ان يكرم اوليائه بالانعام عليهم و الاحسان اليهم.

ختم اللَّه سبحانه هذه السورة بذكر تمجيده و تحميده كما عدّد فنون نعمه و صنوف مبرته و روى عن عائشة قالت كان رسول اللَّه (ص) اذا سلم من الصلاة لا يقعد الا مقدار ما يقول اللهم انت السلام و منك السلام تباركت ذا الجلال و الاكرام.

النوبة الثالثة

قوله: وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ.

نعيم باقى و ملك جاودانى و قرب حضرت الهى كسى را بود كه در همه حال از اللَّه ترسد و احوال و اهوال رستاخيز همواره پيش چشم خويش دارد.

خوف و خشيت چراغ دل است و زمام نفس و رياضت روح و تازيانه حق و حصار دين.

تخم خوف صبر است و آب آن ورع و ثمره آن نجات.

يقول اللَّه تعالى وَ خافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ.

مالك دينار گفته: ولىّ كه درو خوف بود علامتش آنست كه خاطر را از حرمت پر كند و اخلاق مهذب گرداند و اطراف بادب دارد.

بو القاسم حكيم گفته كه ترس از خالق ديگر است و ترس از مخلوق ديگر.

هر كه از مخلوق ترسد از وى بگريزد و هر كه از خالق ترسد با وى گريزد.

يقول اللَّه تعالى: فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ.

ترس از اللَّه با شهوات دنيا به نسازد هر كه اسير شهوات گشت ترس از دل وى رخت برداشت و در دست ديو افتاد تا بهر درى كه خواهد او را ميكشد.

در آثار بيارند كه يحيى زكريا صلوات اللَّه عليهما بر ابليس رسيد و بر دست ابليس بندها ديد از هر جنس و هر رنگ. گفت اى شقى، اين چه بندهاست كه در دست تو مى‏بينم، گفت اين انواع شهوات فرزند آدم است كه ايشان را باين دربندم آرم و بر مراد خويش ميدارم. گفت يحيى زكريا را هيچ بند دارى كه او را بآن بند در حكم خود آرى..؟ گفت نه كه او را از ما معصوم داشته‏اند و دست ما بدو نرسد گفت آخر از وى هيچيز شناسى كه بان در وى طمع كنى.؟ گفت نه مگر يك چيز هر گه كه طعام سير خورد گرانى طعام او را ساعتى از نماز و ذكر اللَّه مشغول دارد.

يحيى گفت از خداى عز و جل پذيرفتم و با وى عهد بستم كه هرگز طعام سير نخورم.

در خبر است كه هر كه اندك خورد و صوف پوشد چنانك بلقمه‏اى و خرقه‏اى از دنيا قناعت كند، تفكر در دل وى پديد آيد و از تفكر حكمت زايد و حكمت چون خون در باطن وى روان گردد. و آن كس كه طعام بسيار خورد از تفكر بازماند و دل وى سخت گردد. و القلب القاسى بعيد من اللَّه بعيد من الجنة قريب من النار.

وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ وَ مِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ ترسندگان را و اندوهگنان را چهار بهشت است: دو بهشت زرين و دو بهشت سيمين مصطفى (ص) از اين چهار بهشت خبر داده و گفته

جنتان من فضة آنيتهما و ما فيهما و جنتان من ذهب آنيتهما و ما فيهما، و ما بينهم و بين ان ينظروا الى ربهم الا رداء الكبرياء على وجهه فى جنة عدن.

ترسى بايد كه روزگار مرد همه عين اندوه گرداند. چون اندوه پديد آمد آفتاب محبت حق جز بر دل وى نتابد كه ان اللَّه يحبّ كل قلب حزين.

عالميان قدر اندوه ندانستند، اندوه بگذاشتند و براه نفس بيرون شدند و شادى و طرب اختيار كردند.

اگر بجملگى روى بعالم اندوه نهادندى، بهر ميلى كه در باديه اندوه رفتندى جز حدقه كروبيان و روحانيان قدمگاه ايشان نبودى.

چهره ترس و صورت اندوه فردا پيدا آيد كه قيامت بازار خويش برسازد.

هر نفسى كه بترسى بر كشيده باشند نورى گردد. و هر قدمى كه باندوهى برداشته باشند مركبى شود كه مسافت سراى رضوان بآن مركب قطع كنند.

عالميان همه در عتاب و حساب رستاخيز باشند. و اندوه خوارگان بر بساط انس در خيمه وَ هُوَ مَعَكُمْ با حق در مناجات باشند كه يكى از ايشان را نيز از بهشت ياد نيايد.

بزرگى را پرسيدند كه خداى عز و جل با اندوهگنان و ترسندگان چه خواهد كرد. گفت اگر اندوه براى او دارند و محمل ترس از بهر او كشند، هنوز نفس ايشان منقطع نشده باشد كه جام رحيق وصال بر دستشان نهند بر آن نبشته كه أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ.

گاه آن آمد كه بادى خوش بر جان شما وزد. نيز مترسيد و تا ابد الابد طرب كنيد و شاد باشيد. شعر:

اندوه غريبان بسر آيد روزىدر كار غريبان نظر آيد روزى‏