۵۶- سورة الواقعه
۱ النوبة الاولى
قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بنام خداوند فراخ بخشايش مهربان.
إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ (۱) آن گه كه بودنى ببود و افتادنى بيفتد.
لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ (۲) در بودن آن نه شك بود و نه در افتادن آن دروغ.
خافِضَةٌ، فرو برنده ناگرويدگان را، رافِعَةٌ (۳) بردارنده گرويدگان را.
إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (۴) آن گه كه بجنبانند جنبانيدنى.
وَ بُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا (۵) و بر كنند كوهها بر كندنى.
فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا (۶) تا گردى شود از زمين خيزان ريزان.
وَ كُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً (۷) و شما سه گروه بيد از سه گونه.
فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (۸) خداوندان راست دست آن چه مردماناند كه مردمان راست دستاند و راست سوى.
وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (۹) و خداوندان چپ سوى و چه مردماناند خداوندان چپ سوى.
وَ السَّابِقُونَ، و پيشوايان، السَّابِقُونَ (۱۰).
أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (۱۱) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (۱۲) پيشوايان ايشانند آن مقربان و نزديكان كه در بهشتها با نازاند.
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (۱۳) گروهى از پيشينان.
وَ قَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (۱۴) و اندكى از پسينان.
عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ (۱۵) بر تختها زربافت.
مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ (۱۶) نشستگان بر آن تختها بىبيم، پشت باز نهادگان روى در روى.
يَطُوفُ عَلَيْهِمْ، بر سر ايشان ميگردد وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ (۱۷) غلامان جوانان آراسته، جوانى و جاودانى را آفريده.
بِأَكْوابٍ، مىگردانند بر سر ايشان صراحى و كوزآوريها بىگوشه وَ أَبارِيقَ، و آب دستانها با گوشه و دسته، وَ كَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (۱۸) و جام از مى از چشمه روان.
لا يُصَدَّعُونَ عَنْها، ايشان را از آن شراب باز نه پراكنند وَ لا يُنْزِفُونَ (۱۹) و هيچ از مىدرنمانند.
وَ فاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ (۲۰) و از هر مجلس كه گزينند.
وَ لَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (۲۱) و از هر گوشت مرغ كه خواهند.
وَ حُورٌ عِينٌ (۲۲) و سياه چشمان و فراخ چشمان، كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ (۲۳) مانندگان مرواريد در صدف.
جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (۲۴) پاداش آن كردار كه ميكردند.
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً آنجا در آن بهشت نابكار نشنوند وَ لا تَأْثِيماً (۲۵) و نه هيچ بزه.
إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً (۲۶) مگر سخنى بىرنج سخنى از جفا آزاد.
وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ (۲۷) و خداوندان راست دست چه مردمان كه ايشانند.
فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (۲۸) در درختستانى پربار خار از ميوه آن چيده.
وَ طَلْحٍ مَنْضُودٍ (۲۹) و درخت موز ميوه آن در هم نشسته.
وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ (۳۰) و سايه درختان كشيده.
وَ ماءٍ مَسْكُوبٍ (۳۱) و آبى بر روى زمين و فرش ريخته روان بىكنده.
وَ فاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (۳۲) و ميوهها فراوان.
لا مَقْطُوعَةٍ نه بسر آمده و باز بريده. وَ لا مَمْنُوعَةٍ (۳۳) نه از خوردن بازداشته.
وَ فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (۳۴) و كنيزكان برداشته قدرها ايشان از آلايش و كاهش.
إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً (۳۵) بيافريديم ايشان را هم چنان آفريدنى.
فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً (۳۶) ما ايشان را دوشيزگان آفريديم.
عُرُباً شوى دوستان، أَتْراباً (۳۷) هامبالا هامآسا يكديگر.
لِأَصْحابِ الْيَمِينِ (۳۸) خداوندان راست دست راست.
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (۳۹) جوكى از پيشينيان.
وَ ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (۴۰) و جوكى از پسينان.
وَ أَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ (۴۱) و خداوندان چپ دست و چپ سوى چه مردمان كه ايشانند.
فِي سَمُومٍ در آتش و تفت باداند، بادى سخت گرم و بادى سخت سرد، وَ حَمِيمٍ (۴۲) و آبى جوشيده.
وَ ظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (۴۳) و سايه دود صعب سياه.
لا بارِدٍ وَ لا كَرِيمٍ (۴۴) نه خنك و نه آسان.
إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُتْرَفِينَ (۴۵) ايشان پيش از آن روز منعمان و گردنكشان بودند.
وَ كانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ (۴۶) و مىسهيدند پيش از آن روز بر آن بزهى بزرگ.
وَ كانُوا يَقُولُونَ، و ميگفتند، أَ إِذا مِتْنا، باش آن گه كه ما بميريم وَ كُنَّا تُراباً وَ عِظاماً و خاك گرديم و استخوان، أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (۴۷) ما برانگيختنىايم..؟.
أَ وَ آباؤُنَا الْأَوَّلُونَ (۴۸) و پدران پيشين ما هم برانگيختنىاند..؟.
قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ (۴۹) گوى پيشينان و پسينان جهانيان، لَمَجْمُوعُونَ همه با هم آوردنىاند، إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (۵۰) هنگام روزى دانسته نامزد را.
ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (۵۱) پس شما اى گمراهان دروغزنگيران.
لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (۵۲) ميخوريد آن درخت زقوم را.
فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ (۵۳) تا پر ميكنيد از آن شكمها.
فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (۵۴) آن گه بر زبر آن آب جوشان مىآشميد.
فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (۵۵) مىآشميد آشميدن ريگ خشك با شتران تشنه.
هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (۵۶) برين فرود آيند ايشان روز پاداش و روز داورى.
نَحْنُ خَلَقْناكُمْ، ما بيافريديم شما را نخست، فَلَوْ لا تُصَدِّقُونَ (۵۷) پس چرا استوار نمىداريد.
النوبة الثانية
اين سورة هزار و هفتصد و سه حرف است و سيصد و هفتاد و هشت كلمه و نود و شش آية جمله بمكه فرو آمد و آن را مكى شمرند مگر يك آيت بقول ابن عباس: أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ وَ تَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ.
گفت اين يك آيت بمدينه فرود آمد و باقى بمكه.
و قيل الّا قوله: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ.
و در اين سورة ناسخ و منسوخ نيست مگر يك آيت بقول مقاتل بن سليمان: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ قَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ. مقاتل گفت: اين يك آيت منسوخ است بآيت ديگر كه ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ.
در خبر است كه عثمان بن عفان عيادت كرد عبد اللَّه مسعود را در بيمارى مرگ، گفت يا عبد اللَّه اين ساعت از چه مىنالى. گفت اشتكى ذنوبى، بر گناهان خود مىنالم گفت چه آرزوست ترا در اين وقت گفت: رحمة ربى، آرزوى من آن است كه اللَّه بر من رحمت كند و بر ضعف و عجز من ببخشايد.
عثمان گفت: ا فلا ندعو الطبيب، طبيب را خوانيم تا درد ترا مداوات كند؟
گفت الطبيب امرضنى. طبيب خود مرا بروز بيمارى افكند.
گفت خواهى تا ترا عطائى فرمايم كه ببعضى حاجتهاى خود صرف كنى.
گفت لا حاجة لى به وقتى مرا باين حاجت نيست و هيچ دربايست نيست.
گفت دستورى هست تا بدخترانت دهم كه ناچار ايشان را حاجت بود، گفت نه، كه ايشان را حاجت نيست و اگر حاجت بود به از اين من ايشان را عطائى دادهام، گفتهام كه بوقت حاجت و ضرورت، سورة الواقعة بر خوانيد كه من از رسول خدا (ص) شنيدم: من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة ابدا.
هر كه سورة الواقعة هر شب برخواند فقر و فاقت هرگز بدو نرسد.
و عن هلال بن يساف عن مسروق قال من اراد ان يعلم نبأ الاولين و الآخرين و نبأ اهل الجنة و نبأ اهل النار و نبأ الدنيا و نبأ الآخرة فليقرأ سورة الواقعة.
قوله تعالى: إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ تقديره: اذكر اذا وقعت الواقعه اى قامت القيامة و نزلت صيحتها و هى النفخة الاخيرة، هذا كقوله: فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ و كقوله: إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ وَ إِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ.
لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ اى ليس لكونها اكذوبة و لا مثنوية. و كاذبة هاهنا فى موضع المصدر كقوله عز و جل: لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً الكاذبة الكذب و اللاغية اللغو. تقول كذب يكذب كذبا و كاذبة كالعافية و العاقبة. و المعنى من اخبر عنها صدق و لم يكذب. و قيل ليس الخبر عن وقوعها كذبا.
ياد كن اى محمد آن روز كه دردمند در صور در آن نفخه آخر كه قيامت بپاى شود و صيحه رستاخيز و زلزله ساعت پديد آيد، روزى كه در آن شك نيست، وعده كه در وى خلاف نيست. هر كه ازو خبر دهد راست گويد، كه در آن گفت وى دروغ نيست، بودنى كه آن را مردّ نيست. افتادنى كه درو گمان نيست و وقت وقوع آن جز بعلم اللَّه نيست.
خافِضَةٌ رافِعَةٌ هذه صفة القيامة. اذا وقعت تبلغ و تسمع من بعد كمن قرب.
و قيل تخفض اعداء اللَّه فى النار و ان كانوا اعزّة فى الدنيا و ترفع اولياء اللَّه الى الجنة و ان كانوا اذلّاء فى الدنيا.
قال ابن عطاء خفضت قوما بالعدل و رفعت قوما بالعدل.
إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا اى حرّكت الارض تحريكا شديدا، كقوله: إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها قال الكلبى و ذلك ان اللَّه عز و جل يوحى اليها فتضطرب فرقا. و قيل ترجّ كما يرجّ الصبىّ فى المهد حتى يهدم كل بناء عليها و ينكسر كل من عليها من الجبال و غيرها، تقول رججته فارتجّ اى حرّكته فتحرك.
وَ بُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا قال الحسن: اى نسفت و قلعت من اصلها كقوله: يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً و قال مقاتل و مجاهد فتّت فتّا و كسرت كسرا حتى صارت كالدقيق و قال الكلبى سيّرت على وجه الارض تسييرا، كقوله: وَ يَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ.
قوله: فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا، صارت الجبال هباء و هو حشو الجو. و المنبث المنتسف المتفرّق. و قيل الهباء المنبث ما سطع من سنابك الخيل و قيل ما تطاير من شرر النار و قال فى موضع آخر وَ تَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ و فى التفسير ان اللَّه سبحانه يبعث ريحا من تحت الارض فتحمل الارض و الجبال و تضرب بعضها ببعض و لا تزال كذلك حتى تصير غبارا و يسقط ذلك الغبار على وجوه الكفار و ذلك قوله: وَ حُمِلَتِ الْأَرْضُ وَ الْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً و قال فى صفة الكفار وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ.
وَ كُنْتُمْ أَزْواجاً اى صرتم اصنافا ثُلُثَهُ و عند العرب كل ماله نظير فهو زوج، فردا كان او شفعا ثم فسّرهم فقال: فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ. اى ما هم و اىّ شىء هم. و هذا اللفظ فى العربية تجرى مجرى التعجب و هو من اللَّه تعظيم الشأن عند من يخاطبه به فكانه عجّب نبيه (ص) و عظّم شأن المذكورين عنده. و فى تفسير هذه الكلمة اربعة اقوال.
احدها: انهم هم الذين يؤخذ بهم عن الموقف ذات اليمين الى الجنة و اصحاب الشمال هم الذين يؤخذ بهم ذات الشمال الى النار.
و القول الثانى و هو قول ابن عباس: هم الذين اخرجوا من الكتف اليمنى من آدم (ع) حين اخرج اللَّه ذريته من صلبه. و قال اللَّه لهم هؤلاء للجنة و لا ابالى و اصحاب المشأمة اصحاب الشمال الذين اخرجوا من الكتف اليسرى من آدم (ع) و قال اللَّه لهم هؤلاء للنار و لا ابالى.
و القول الثالث و هو قول الضحاك: فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ، هم الذين يعطون كتبهم بايمانهم. وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ، هم الذين يعطون كتبهم بشمائلهم.
و القول الرابع و هو قول الحسن و الربيع: فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ، هم الذين كانوا ميامين مباركين على انفسهم و كانت اعمارهم فى طاعة اللَّه، و هم التابعون باحسان و أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ هم المشائيم على انفسهم و كانت اعمارهم فى المعاصى.
تقول يمين و شمال و يمنى و شؤمى و الايمن و الاشأم.
و صحّ فى الحديث ان الكافر يسئل يوم القيمة فيقال له ما ذا قدّمت فينظر ايمن منه فلا يرى الا النار و ينظر اشأم منه فلا يرى الى النار.
و جمع الميمنة الميامن و جمع المشأمة المشائم و كان رسول اللَّه (ص) اذا توضّأ يبدأ بميامنه و كان يحب التيامن فى كل شىء. تقول تيامن الرجل اذا بدأ بيمينه و اصل اليمن السعادة و اصل التيمن الزجر و الفال الحسن و اما الشمال فجمعه شمائل و شمل و اشملة و شمالات و سمى اليمن لان اليمن عن يمين الكعبة و الشام عن شمال الكعبة و ذلك اذا دخل الحجر تحت الميزاب.
وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ يحتمل ان يكون السابقون مبتداء و خبره السابقون الثانى و معناه و السابقون الى طاعة اللَّه فى الدنيا هم السابقون غدا الى الجنة و الرضوان. و يجوز ان يكون السابقون الثانى تأكيدا للأول و خبر الابتداء قوله: أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ.
و يحتمل ان يكون تقدير الآية و السابقون ما السابقون فحذف ما لان الاوليين تدلّان عليه فيكون الكلام فى الثلاثة على نسق واحد.
و فى التفسير انهم السابقون الى الاسلام ثم السابقون الى الهجرة ثم السابقون الى التكبيرة الاولى فى الصلاة الخمس ثم السابقون الى الخيرات. قال اللَّه عز و جل وَ هُمْ لَها سابِقُونَ و قال تعالى اسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ
و هذا هو التقسيم الذى فى قوله عز و جل: فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ.
و يقال السابقون الذين سبقت لهم من اللَّه الحسنى فسبقوا الى ما سبق لهم.
أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ لم يقل المتقرّبون بل قال المقرّبون و هذا عين الجمع و علم الكافة انهم بتقريب ربهم سبقوا لا بتقرّبهم.
أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ من اللَّه.
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ. و قيل الناس ثلاثة رجل: ابتكر الخير فى حداثة سنّه ثم داوم عليه حتى خرج من الدنيا فهو السابق المقرب. و رجل ابتكر عمره بالذنوب و طول الغفلة ثم يراجع بتوبة فهذا صاحب يمين. و رجل ابتكر الشر فى حداثته ثم لم يزل عليه حتى خرج من الدنيا فهذا صاحب شمال.
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ، اى هى ثلة من الاوّلين و الثلّة فى اللغة الجماعة من الناس، و الثلّة بفتح الثاء الجماعة من النساء.
و تكلّموا فى الثلّة الاولين فقالوا هم اتباع الانبياء قبلنا، وَ قَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ عنينا بها فنحن فى كثرتهم قليل، قال الزجاج الذين عاينوا جميع النبيّين من لدن آدم و صدّقوهم اكثر ممن عاين النبى (ص) لكثرة الانبياء.
و قيل ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ قَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ كلاهما من امة محمد (ص)
فقد روى انه قال (ص) كلتا الثلّتين امّتى.
روى عن ابى هريرة قال لما نزل ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ قَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ شقّ ذلك على اصحاب النبى (ص) و استوحشوا حتى بكى عمرو قال يا نبى اللَّه آمنّا بك و صدّقناك و ما ينجو منا الا قليل فانزل اللَّه تعالى ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ فصارت هذه الاية ناسخة لقوله: وَ قَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ. ثم قال (ص) انى لارجو ان تكونوا ربع اهل الجنة بل ثلث اهل الجنة بل انتم نصف اهل الجنة و تقاسمونهم فى النصف الثانى.
و روى انه قال (ص) اهل الجنة مائة و عشرون صفّا ثمانون صفا منها امّتى و هم الفائزون الاخيار.
و روى انه قال تبعث هذه الامّة يوم القيامة تسدّ الافق و انى مكاثر بكم الامم.
و قال (ص) مثل امّتى مثل المطر لا يدرى اوله خير ام آخره.
قوله: عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ الموضون المنسوج مضاعفا يقال للدرع موضونة اذا كانت بحلقتين حلقتين.
قال اهل التفسير عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ منسوجة بقضبان الذهب و الجواهر و قيل جعل كل سرير بجنب سرير طول كل سرير ثلاثمائة ذراع فاذا اراد العبد ان يجلس عليها تواضعت فاذا جلس عليها ارتفعت.
مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ بنظر بعضهم الى بعض لا يرى بعضهم قفا صاحبه، وصفوا مع نعيمهم بحسن العشرة و صفاء المودّة و تهذيب الاخلاق.
يَطُوفُ عَلَيْهِمْ، اى يخدمهم و ينقلب اليهم وِلْدانٌ غلمان جمع وليد. و خدمة الغلمان امتع من خدمة الكبار و هم ولدان انشأهم اللَّه لخدمة اهل الجنة.
و قال الحسن: هم اولاد اهل الدنيا اطفال لم تكن لهم حسنات فيثابوا عليها و لا سيئات فيعاقبوا عليها لان الجنة لا ولادة فيها.
و جاء فى بعض الاخبار: ان اطفال الكفار خدم اهل الجنة، مُخَلَّدُونَ، اى باقون لا يموتون، خلقوا للخلد. و قيل يبقون على غلومتهم لا يتغير نضارتهم و لا يحولون من حالة الى حالة. و قيل مُخَلَّدُونَ مستورون مقرّطون يقال خلد جاريته اذا زيّنها و حلّاها بالخلد و هو القرط. و الخلادة القلادة لغة قحطانية. قال الشاعر:
اى مزينات محليات.
بِأَكْوابٍ وَ أَبارِيقَ و الاكواب جمع كوب و هى الاقداح المستديرة الافواه لا آذان لها و لا عرى و الأباريق جمع ابريق، و هى ذوات الخراطيم و لها عروة سميت اباريق لبروق لونها من الصفاء و قيل انها عجمية معرّبة آب ريز، وَ كَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ اى قدح مملوء من خمر. الكأس القدح فيه الشراب و المعين الخمر تجرى من العيون يقال الكوب للماء و غيره، و الإبريق لغسل الايدى و الكأس لشرب الخمر.
لا يُصَدَّعُونَ عَنْها. اى تطربهم و لا تؤذيهم بصداع. تقول صدع الرجل و صدع اذا اصابه الصداع. و قيل لا يُصَدَّعُونَ، اى لا يفرّقون، عَنْها تقول صدّعهم فانصدعوا اى فرّقهم فتفرقوا، وَ لا يُنْزِفُونَ اى لا يسكرون فتذهب عقولهم، يقال نزف الشارب فهو نزيف و منزوف اى سكر. و قيل لا يتقيّئون و لا يبولون.
قال ابن عباس: فى الخمر اربع خصال: السكر و الصداع و القىء و البول و اللَّه عز و جل نزّه خمر الجنة عنها كلّها.
و قرئ يُنْزِفُونَ بكسر الزاى، يعنى لا تفنى خمرهم تقول انزف القوم اذا فنى شرابهم و قيل انزف سكر.
وَ فاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ اى يختارون فكلّها خيار.
وَ لَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ. قال ابن عباس يخطر على قلبه لحم الطير فيصير بين يديه على ما اشتهى و يقال انه يقع على صحفة الرجل فياكل منه ما يشتهى ثم يطير فيذهب.
وَ حُورٌ عِينٌ قرأ ابو جعفر و حمزة و الكسائى بكسر الراء و النون اى و بحور عين. و قرأ الباقون بالرفع يعنى و لهم حور عين اى بيض عين، اى ضخام العيون هذا تفسير النبى (ص) فى جواب ام سلمه.
كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ المخزون فى الصدف لم تمسّه الايدى.
روى انه سطع نور فى الجنة فقالوا ما هذا قالوا حوراء ضحكت فى وجه زوجها. و روى ان الحوراء اذا مشت سمع تقديس الخلاخيل من ساقيها و تمجيد الاسورة من ساعديها و ان عقد الياقوت يضحك من نحرها و فى رجليها نعلان من ذهب شراكهما من لؤلؤ تصرّان بالتسبيح.
و كان يحيى بن معاذ يقول اخطب زوجة لا تسلبها منك المنايا و اعرس بها فى دار لا يخربها دوران البلايا و شبّك لها حجلة لا تحرقها نيران الرزايا.
و روى انهن خلقن من الزعفران.
قوله: جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ اى يفعل ذلك بهم لجزاء اعمالهم.
قوله: جَزاءً منصوب على انه مفعول له و قيل منصوب على المصدر اى يجازون جزاء باعمالهم.
لا يَسْمَعُونَ فِيها اى فى الجنة، لَغْواً، اى باطلا من القول و لا صياحا و صخبا و عبثا، وَ لا تَأْثِيماً اى اثما و قيل وَ لا تَأْثِيماً اى لا يقال لهم اثمتم و اسأتم. و ليس التأثيم مما يختصّ بالسماع و انما جاز بمجاورة اللغو كقول القائل: اكلت خبزا و لبنا، اللبن مشروب لا مأكول و انما جاز بمجاورة الخبز.
قوله: إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً يعنى الا قولا ذا سلامة يعنى قولا يسلم من اللغو و الاثم و فى نصب سلاما ثلاثة اقوال: احدها ان يكون صفة للقيل كما ذكرت.
و الثانى ان ينتصب بالقول اى الا ان يقولوا سلاما. و الثالث على المصدر و تقديره الا ان يقولوا سلّمك اللَّه سلاما.
ثم ذكر اصحاب اليمين على التعجب مما لهم، فقال: وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ تقديره ما لاصحاب اليمين. قال ابو العالية و الضحاك: نظر المسلمون الى وجّ و هو واد مخصب بالطائف فاعجبهم سدرها فقالوا يا ليت لنا مثل هذا فانزل اللَّه تعالى هذه الآيات.
فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ السدر شجر النبق و المخضود الذى لا شوك له و الخضد القطع كانه قطع شوكه و يجوز فى العربية ان يقال هذا شجرة مخضودة الشوك و لم يكن لها شوك اصلا يجب خضده كقوله عز و جل: مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى و هو عسل لم يكن فيه شمع قط يحب تصفيته منه. و قال ابن كيسان: هو الذى لا اذى فيه. قال: و ليس شىء من ثمر الجنة فى غلف كما يكون فى الدنيا من الباقلى و غيره بل كلها مأكول و مشروب و مشموم و منظور اليه.
وَ طَلْحٍ مَنْضُودٍ جاء فى التفسير انه شجر الموز لان ثمره يكون منضودا بعضه فوق بعض قيل شجر الجنة موقر بالحمل من اسفله الى اعلاه ليست له سوق بارزة و قال الحسن ليس هو بالموز و لكنه شجر عظيم ناضر رفيف له ظل بارد طيب و قيل هوام غيلان و العرب تحبه لنوره اى لطيب نوره. و خوطبوا بما عقلوا و انما فضله على ما فى الدنيا كفضل سائر ما فى الجنة على ما فى الدنيا.
وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ دائم تامّ لا تنسخه الشمس كما بين الفجر الى طلوع الشمس.
و قال مقاتل هو ظل العرش و صحّ عن رسول اللَّه (ص) انه قال ان فى الجنة شجرة يسير الراكب فى ظلها مائة عام لا يقطعها
و عن ابن عباس فى قوله: وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ قال شجرة فى الجنة على ساق يخرج اليها اهل الجنة فيتحدّثون فى اصلها و يتذكر بعضهم و يشتهى لهو الدنيا فيرسل اللَّه عز و جل ريحا من الجنة فتحرّك تلك الشجرة بكل لهو كان فى الدنيا.
و يحتمل ان الظل عبارة عن الحفظ. تقول فلان فى ظلّ فلان اى فى كنفه لانه لا شمس هناك.
وَ ماءٍ مَسْكُوبٍ مصبوب يجرى دائما فى غير اخدود و يصعد الى القصور و العلالى و ينسكب منحدرا لا يلطخ شيئا و قيل يسكب على الخمر فيشرب ممزوجا.
وَ فاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ اى كثيرة الاجناس و الانواع لا مقطوعة بالزمن و لا ممنوعة بالثمن و قيل ثمرة الدنيا فى الشتاء مقطوعة و فى الربيع ممنوعة لم ينع.
قال ابن عباس: لا تنقطع اذا جنيت و لا تمتنع من احد اراد اخذها.
و قيل وَ لا مَمْنُوعَةٍ اى لا محصورة بالجدار كما يحصر على بساتين الدنيا و جاء فى الحديث ما قطعت ثمرة من ثمار الجنة الا ابدل اللَّه مكانها ضعفين.
و فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ اى عالية بعضها فوق بعض.
قال رسول اللَّه (ص) فى قوله: وَ فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ اى عالية قال ارتفاعها لكما بين السماء و الارض و ان ما بين السماء و الارض لمسيرة خمس مائة عام
و قيل اراد بالفرش النساء و العرب تسمى المرأة فراشا و لباسا على الاستعارة.
قال النبى (ص) الولد للفراش.
فسمّى المرأة فراشا. مَرْفُوعَةٍ رفعن بالجمال و الفضل على نساء الدنيا و قيل: رفعن عن ان يبلن او يحضن او يتغوّطن او يمتحطن او يشين. دليل هذا التاويل قوله فى عقبه: إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً اى خلقناهن خلقا جديدا.
قال ابن عباس يعنى الآدميات العجائز الشمط يقول خلقنا هن بعد الهرم خلقا آخر فجعلناهن ابكارا عذارى.
قال مجاهد روى عن رسول اللَّه (ص) انه قال فى امرأة عند عايشه من بنى عامر و كانت عجوزا ان الجنة لا تدخلها العجز، فولّت تبكى فقال (ص) اخبروها انها يومئذ ليست بعجوز.
ان اللَّه تعالى يقول: إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً الاية.
و عن انس بن مالك عن النبى (ص) فى قوله: إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً قال: عجائزكن فى الدنيا عمشا رمصا فجعلهن ابكارا.
قال بعض المفسرين و قد فعل اللَّه سبحانه فى الدنيا بزكريّا فقال تعالى وَ أَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ سئل الحسن عن ذلك الصلاح، فقال جعلها شابة بعد أن كانت عجوزا، و ولودا بعد ان كانت عقيما.
و قال مقاتل و غيره هن الحور العين انشأهن اللَّه عز و جل على جهة الابتداء لم تقع عليهن ولادة.
فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً عذارى لا يأتيها الرجل الا وجدها بكرا.
عُرُباً جمع عروب و هى المتحبّبة الى زوجها بغنجها و قيل عُرُباً مشتهيات للازواج، يقال ناقة عروبة اذا اشتهت الفحل و قيل هى الحسنة التبعّل و قيل هى الخفرة المتبذلة لزوجها و قيل هى اللعوب بزوجها انسابه.
و فى بعض التفاسير عُرُباً اى كلامهن عربى أَتْراباً جمع ترب.
اى مستويات على سن واحد، بنات ثلث و ثلثين، و قيل هن لدات فى شكل ثلث عشره سنة فى قد صاحبها.
لِأَصْحابِ الْيَمِينِ اى خلقناهن لاصحاب اليمين، و عن ابى هريرة عن النبى (ص) قال يدخل اهل الجنة الجنة جردا و مردا بيضا جعادا مكحّلين ابناء ثلث و ثلثين على خلق آدم طوله ستون ذراعا فى سبع اذرع.
و عن ابى سعيد الخدرى قال قال رسول اللَّه (ص) ادنى اهل الجنة الذى له ثمانون الف خادم و اثنتان و سبعون زوجة و تنصب له قبة من لؤلؤ و زبرجد و ياقوت كما بين الجابية الى صنعاء.
و فى بعض الروايات ينظر الى وجهه فى خدها اصفى من المرآة و ان ادنى لؤلؤة عليها تضيء ما بين المشرق و المغرب و انه ليكون عليها سبعون ثوبا ينفذها بصره حتى يرى مخّ ساقها من وراء ذلك.
و روى ان فى الجنة غرفة يقال لها العالية فيها حوراء يقال لها الغنجة اذا اراد ولى اللَّه ان يأتيها اتاها جبرئيل فآذنها فقامت على اطرافها معها اربعة آلاف و صيفة يجمعن اذيالها و ذوائبها يبخرنها بمجامر بلا نار.
و عن عبد الرحمن البيلمانى قال ليعطى الرجل منكم غرفة من لؤلؤ فيها سبعون غرفة فى كل غرفة زوجة من الحور العين ينظر فى وجه كل واحدة منهن فيرى وجهه فى وجهها و ترى هى وجهها فى وجهه من الحسن، مكتوب فى نحر كل واحدة منهن انت حبّى و انا حبّك بياضهن كبياض المرجان و صفاؤهن كصفاء الياقوت.
و عن انس بن مالك قال قال رسول اللَّه (ص) تقول الحوراء يوم القيامة لولىّ اللَّه كم من مجلس من مجالس ذكر اللَّه قد اكرمك به العزيز اشرفت عليك بدلالى و غنجى و اترابى و انت قاعد بين اصحابك تخاطبني الى اللَّه عز و جل، فترى شوقك كان يعدل شوقى او حبك كان يعدل حبى و الذى اكرمنى بك و اكرمك بى ما خطبتنى الى اللَّه عز و جل مرّة الا خطبتك الى اللَّه سبعين مرة فالحمد للَّه الذى اكرمنى بك و اكرمك بى وَ ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ من مؤمنى هذه الامّة.
هذا قول بعض المفسرين. و يروى عن النبى (ص) قال من آدم (ع) الينا ثلة و منّى الى يوم القيمة ثلّة و لا يستتمّها الا سودان من رعاة الإبل ممن قال لا اله الا اللَّه.
و عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال خرج رسول اللَّه (ص) يوما فقال عرضت علىّ الامم فجعل يمرّ النبى معه الرجل و النبى معه الرجلان و النّبي معه الرهط و النبى ليس معه رهط و النبى ليس معه احد و رايت سوادا كثيرا سدّ الافق فقيل لى انظر هكذا و هكذا فرأيت سوادا كثيرا سدّ الافق فقيل هؤلاء امّتك و مع هؤلاء سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب.
و فى رواية عبد اللَّه بن مسعود عن رسول اللَّه (ص) قال عرضت علىّ الانبياء الليلة باتباعها حتى اتى على موسى فى كبكبة بنى اسرائيل فلما رايتهم اعجبونى فقلت اى رب من هؤلاء قيل هذا اخوك موسى و من معه من بنى اسرائيل، قلت فاين امّتى قيل انظر عن يمينك فاذا ظراب مكه قد سدّت بوجوه الرجال فقيل هؤلاء امّتك أ رضيت قلت رب رضيت قيل انظر عن يسارك فاذا الافق قد سدّ بوجوه الرجال، قيل هؤلاء امّتك ا رضيت قلت رب رضيت رب رضيت فقيل ان مع هؤلاء سبعين الفا يدخلون الجنة بلا حساب عليهم. فقال نبى اللَّه (ص) ان استطعتم ان تكونوا من السبعين فكونوا و ان عجزتم و قصرتم فكونوا من اهل الظراب و ان عجزتم فكونوا من اهل الافق فانى قد رأيت ثم اناسا يتهاوشون كثيرا.
و روى انه قال (ص) انى لارجو ان تكونوا شطر اهل الجنة ثم تلا رسول اللَّه (ص): ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ.
و قال ابو العالية و مجاهد و عطاء بن ابى رباح و الضحاك ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ، يعنى من سابقى هذه الامّة وَ ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ من هذه الامّة فى آخر الزمان يدل عليه
قول النبى (ص): هما جميعا من امّتى.
قوله: وَ أَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ المشأمة و الشمال واحد و هم الذين يعطون كتبهم بشمائلهم و يؤخذ بهم طريق الشمال الى النار و يلزمهم الشوم و النكدة.
فِي سَمُومٍ، و هو الريح الحارة تدخل فى المسامّ و جمعه سمائم و قيل السموم حرّ جهنم و فيحها و هو بالنهار و الحرور بالليل و قيل سموم جهنم ريح باردة شديدة البرد تخرج من تحت صخرة فى جهنم تقطع الوجوه و سائر اللحوم و منه قول الشاعر:
وَ حَمِيمٍ و هو الماء الحار فى النهاية.
وَ ظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ دخان شديد السواد تقول العرب اسود يحموم اذا كان شديد السواد. قال الضحاك النار سوداء و اهلها سود و كل شىء فيها اسود.
و قيل يحموم جبل فى النار يستغيث الى ظله اهل النار. قابل بهذا الظل ظل اصحاب الميمنة.
لا بارِدٍ وَ لا كَرِيمٍ اى لا بارد المدخل و لا كريم المنظر. و قيل لا ماؤهم بارد، و لا مقيلهم كريم و العرب اذا بالغت فى ذم الشيء نفت عنه الكرم، و قال فى موضع آخر لا ظَلِيلٍ وَ لا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ و هذا الظل هو سرادق جهنم يجمع الخلق يوم القيامة، فيرسل عليهم الدخان ثلث شعب شعبة تأخذهم عن يمينهم و شعبة عن شمالهم، و تنطبق عليهم شعبة فتملأ اجواف الكفار و مسامّهم و يأخذ المؤمن كهيئة الزكمة.
إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُتْرَفِينَ متنعّمين فمنعهم ذلك عن الانزجار و شغلهم عن الاعتبار. المترف الجبار المتنعّم المعجب بنفسه و الترف السرف فى العيش.
وَ كانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ اى يقيمون على الذنب العظيم لا يتوبون و لا يستغفرون، و الحنث العظيم هاهنا الشرك، يقال بلغ الغلام الحنث اى بلغ مبلغا بحيث يسيء العمل و التحنث من الاضداد التحنث التأثم و التحنث التبرر و التحرّج عن الاثم. و كان رسول اللَّه (ص) يتحنّث فى غار حراء اى يتعبّد.
و قيل الحنث العظيم اليمين الغموس و معنى هذا: انهم كانوا يحلفون انهم لا يبعثون و ذلك فى قوله: أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ يقويه ما بعده: وَ كانُوا يَقُولُونَ أَ إِذا مِتْنا وَ كُنَّا تُراباً وَ عِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ قرأ ابو جعفر و نافع و الكسائى: إِذا مِتْنا بالخبر، أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ بالاستفهام. و قرأ الباقون بالاستفهام فيهما أَ وَ آباؤُنَا قرء نافع و ابن عامر بسكون الواو و الباقون بفتح الواو، من فتح الواو جعله عطفا و استفهاما و من سكنه جعله عطفا. و كانوا يقولون، ذلك تكذيبا للبعث.
قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ اى قل لهم يا محمد ان الاولين و الآخرين.
لَمَجْمُوعُونَ، محشورون، إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ و هو يوم القيمة معلوم للَّه سبحانه و تعالى متى يكون.
ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ، اى ثُمَّ يقال لهم ذلك اليوم انكم أَيُّهَا الضَّالُّونَ عن الدين الذاهبون عن الحق، الْمُكَذِّبُونَ باللّه و رسله.
لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ شجرة الزقوم هى الشجرة الملعونة فى القرآن و هى شجرة تنبت فى النار ترعرع و تورق و تثمر كانّ طلعها رؤس الحيّات.
فَمالِؤُنَ مِنْهَا اى من الشجر، الْبُطُونَ لان اللَّه يسلّط عليهم جوعا شديدا فيملأون بطونهم رجاء زوال الجوع فاذا امتلئوا منه وجدوا عطشا شديدا فيعرض عليهم الحميم. فيشربون شرب الهيم و هى العطاش من الإبل و قيل هى ابل تصيبها داء فلا تروى من الماء فلا تزال تشرب حتى تهلك. و قيل الهيم جمع الاهيم و هو الرمل الذى لا يرويه المطر.
و قوله: فَشارِبُونَ عَلَيْهِ، اى على الزقوم او على الاكل او على الشجر قرأ اهل المدينة و عاصم و حمزة شرب الهيم بضم الشين و الباقون بفتحها، و هما لغتان فالفتح على المصدر و الضم اسم بمعنى المصدر كالضّعف و الضّعف.
هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ اى هذا الطعام و الشراب ما اعدّ لضيافتهم يوم الجزاء و قوتهم و غذاؤهم ابدا.
نَحْنُ خَلَقْناكُمْ، خطاب لمشركى قريش اى نحن خلقناكم و لم تكونوا شيئا و انتم تعلمون ذلك، فَلَوْ لا تُصَدِّقُونَ فهلا تصدّقون باللّه و رسوله و هلّا تصدّقون بالبعث بعد أن علمتم النشأة الاولى.
النوبة الثالثة
قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اى نامى كه بهر جايى قدم زنى و بهر كويى قدم نهى و رنگ كس نگيرى و همه را برنگ خود برآرى.
بر ملكوت گذر كردى ملك و ملائكه زير و زبر كردى. بديوان ديوان رسيدى لشكر تلبيس ابليس را هزيمت كردى. بميدان سلطان درآمدى، سر سروران و گردن كشان را بچنبر طاعت آوردى. ببازار راغبان دنيا برآمدى، ساكنان دكان رغبت را برانگيختى. هنگامها مخلوقات را تاراج كردى. بجمع عاشقان رسيدى نعره عاشقان بعيوق رسانيدى. از كنشت و كليسا، مسجد و صومعه ساختى. ببت كده آمدى بت را با بتگر بسجود آوردى. در عقبه عاقبت بىحرمتان را لا بُشْرى و حرمت داران را لا تَخَفْ شنوانيدى.
تو آنى كه در حجره تنگ و تاريك لحد چراغ معرفت و توحيد دوستان را افروزى. در قيامت زبانه آتش و زبانيه دوزخ را از گوينده خود باز دارى. بنور خود نائره نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ بنشانى، اينست كه دوزخ بنده مؤمن را گويد: جز يا مؤمن فقد اطفأ نورك لهبى: قوله: إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ معناه اذكر يا محمد إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ.
ياد كن اى محمد آن روز كه افتادنى بيفتد. قيامت را واقعه فرمود از زودى كه بيفتد چون فرا ديد آيد. نه بينى كه هر چه بيفتد زودتر از آن بزمين رسد كه بنهند. همانست كه جايى ديگر فرمود: وَ ما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ.
روز سياست و هيبت است روز تغابن و حسرت است، يوم الأزفة و الغاشية يوم القارعة و الواقعة.
آن روز قبه اخضر فرو گشايند و بساط اغبر در نوردند و عقد پروين تباه كنند، چهره ماه و خورشيد سياه كنند. اختران را از فلك فرو ريزند. سما را بر سمك زنند. زمين را بجنبانند.
رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا كوهها را از بيخ بركنند بُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا تا همچون دودى و گردى شود بر هوا.
فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا آن روز بلال درويش را ميآرند با تاج و حله و مركب برد ابرد ميزنند تا بفردوس اعلى برند و خواجه او را امية بن خلف با اغلال و انكال و سلاسل بر وى ميكشند تا بدرك اسفل برند.
اينست كه رب العالمين فرمود خافِضَةٌ رافِعَةٌ، يكى را بردارنده تا با على عليين برند يكى را فرو برنده تا باسفل السافلين. آن طيلسان پوش منافق را بآتش ميبرند و آن قبا بسته مخلص را ببهشت ميفرستند. آن پير مناجاتى مبتدع را بآتش قهر ميسوزند و آن جوان خراباتى معتقد را بر تخت بخت مىنشانند.
آن روز عالميان سه گروه باشند چنانك حضرت رب العزة فرمود: وَ كُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ وَ السَّابِقُونَ.
همان تقسيم است كه در آخر سورة فرمود: فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَ رَيْحانٌ وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ.
سابقان كه در اول سورة فرمود مقرّباناند كه در آخر سورة فرمود ايشان را چه كرامت است و چه دولت فَرَوْحٌ وَ رَيْحانٌ وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ، أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ، فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ. ايشان را منازل با رفعت است و مساكن با سعت. ميان غرف و طرف، در رياض اريض و غياض عريض مطاف ساخته، بر اطراف سرير و اعطاف حرير تكيه زده، غلمان مخلّدون و ولدان چون در مكنون سماطين كشيده، كواعب اتراب با اباريق و اكواب بخدمت ميان بسته، مطربان مليح با او تار فصيح صف كشيده.
ساقيان با جام زنجبيل و ماء معين و شير و مى و انگبين پيش آن مقربان و سابقان در باغ معرفت در ظل درخت محبت بر حافات جوى قربت شراب زلفت و الفت نوش همى كنند و بر بساط انبساط در خلوت وَ هُوَ مَعَكُمْ با دوست مهره مهر همى بازند.
وَ حُورٌ عِينٌ كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ حوران بهشتى را بمرواريد مانند كرد آن مرواريد خوشاب كه در صدف پوشيده باشد، نه آفتاب بدو رسيده نه مهتاب.
همچنين كنيزكان بهشتى در ميوه بهشت تعبيهاند تا چشم رضوان و ولدان و غلمان بريشان نيفتد تا آنكه بنده مؤمن ببهشت رسد، ميوه باز كند از ميان ميوه بيرون آيد نقاب بر بسته. از چشم اغيار پوشيده نگه داشته و زمين بهشت از نور روى او روشن گشته.
مصطفى (ص) در وصف اين كنيزكان فرموده در تفسير حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ قال على كل امراة سبعون حلة ليست منها حلة على لون الأخرى و سبعون لونا من الطيب ليس منها لون على لون الآخر لكل امراة سبعون سريرا من ياقوتة حمراء منسوجة بالدر، على كل سرير سبعون فراشا بطائنها من استبرق و فوق السبعين فراشا سبعون ايكة لكل امراة منهن سبعون وصيفة بيد كل وصيفة صحفتان من ذهب فيهما لون من طعام يجد لآخر لقمة منها لذة لا يجد لاولها و يعطى زوجها مثل ذلك على سرير من ياقوت احمر عليه سواران من ذهب موشح بياقوت احمر ثم قال اللَّه تبارك و تعالى: جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ.
اينست پاداش كردار مؤمنان و ثواب طاعات و عبادات ايشان. و اين صفت مزدوران است كه كار كنند و مزد خواهند.
اما خداى را دوستانىاند كه ايشان سر ببهشت رضوان فرو نيارند و حور و قصور و انهار و اشجار ايشان را صيد نكنند. غلامان سراى سلطان توحيداند و ساكنان عالم عشق و سلاطين جهان معرفت و مشتاق شربت نيستى.
بهشت خلد زينت و جمال خود بريشان عرضه ميكند و ايشان يقين و معرفت خود برو جلوه ميكنند.
بهشت جوى مى و شير و عسل بر ايشان عرضه ميكند و ايشان چشمهاى توحيد و درياهاى تفريد برو جلوه ميكنند.
بهشت درختان ميوهدار با ازهار و انوار بريشان عرضه ميكند و ايشان نهالهاى درد و حيرت برو جلوه ميكنند.
بهشت حورا و عينا آراسته و پيراسته بريشان عرضه ميكند و ايشان مخدّرات معرفت و مخبآت مشاهدت برو جلوه ميكنند. تا آخر، بهشت از ايشان خجل بازگردد و ايشان درگذرند و تا به مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ديده همت بكس باز نكنند.
۲ النوبة الاولى
قوله تعالى: أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ (۵۸) چه بينيد اين آب زه كه مى او كنيد؟.
أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ (۵۹)؟ شما آن فرزند ميآفرينيد يا ما آفريدگار آنيم.
نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ، ما اجلهاى شما باز انداختيم، مرگ بر شما تقدير كرديم، وَ ما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (۶۰) عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ و ما نتوان نيستيم كه امثال شما بر شما بدل آريم، وَ نُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ (۶۱)
و شما را باز در صورتى ديگر آفرينيم، از هر صورت كه خواهيم و شما ندانيد.
وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى، و خود دانستهايد آفرينش اول، فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ (۶۲) چرا آفرينش نخست در ياد نياريد؟
أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ (۶۳) چه بينيد اين كشت كه مىورزيد؟.
أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ، شما آن را ميرويانيد، أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (۶۴) يا روياننده آن منم.
لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً، اگر خواهيم آن بر را كاه كنيم، فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (۶۵) تا شما در نفريغ خوردن آييد.
إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (۶۶) آن رنج كه در زمين برديم بر ما تاوان آمد.
بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (۶۷) بلكه ما را بىروزى گذاشتند.
أَ فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (۶۸) چه بينيد اين آب كه مىآشاميد.
أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ، شما آن را مىفرو آريد از ميغ، أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (۶۹) يا ما فرو بارندگان آنيم؟.
لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً، اگر ما خواهيم آن باران را تلخ كنيم يا شور، فَلَوْ لا تَشْكُرُونَ (۷۰) چرا از من آزادى نكنيد؟
أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (۷۱) چه بينيد اين آتش كه مياوروزيد.
أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها، شما ميرويانيد و مىفرا برآريد درخت آتش أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ (۷۲) يا ما آفريدگار آنيم.
نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً، ما اين آتش را يادگار كرديم.
وَ مَتاعاً لِلْمُقْوِينَ (۷۳) و بكار دروايست دشتيان را.
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (۷۴) ياد كن بپاكى آن خداوند بزرگوار خويش را.
فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ (۷۵)، سوگند ميخورم بافتادنگهها قرآن.
وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (۷۶) و اين سوگنديست كاشك شما دانيد كه بزرگوار است.
إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (۷۷) اين قرآنيست نيكو آزاده آسان.
فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ (۷۸) در نامه پوشيده نوشته و ياد داشته و شنيده.
لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (۷۹) نه پاسد آن را مگر پاك كردگان و پاكيزگان.
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (۸۰) فرو فرستاده است از خداوند جهانيان.
أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ (۸۱) باين سخن مىدروغزن گيريد.
وَ تَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (۸۲) و روزى خويش آن ميكنيد كه روزى ده را مىدروغزن گيريد؟
فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (۸۳) چرا آن گه كه جان بگلو رسد.
وَ أَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (۸۴) و آن گه شما مينگريد.
وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ، و ما نزديكتريم باو از شما، وَ لكِنْ لا تُبْصِرُونَ (۸۵) لكن شما نمىدانيد و نمىبينيد.
فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (۸۶) تَرْجِعُونَها چرا اگر شما نه انگيختنىايد و پاداش دادنى آن جان را از گلو با پس نياريد، إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (۸۷) اگر راست ميگوييد.
فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (۸۸) اما آن كس كه از نزديك كردگانست.
فَرَوْحٌ، او را آسايشى است و آسانى و زندگانى، وَ رَيْحانٌ، و روزيى و تن آسائى و بويى خوش، وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ (۸۹) و بهشت بازيد و ناز و شادى.
وَ أَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (۹۰) و اما ايشان كه از خداوندان راست دستاند.
فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (۹۱) تو رستى از اندوه خداوندان راست دست.
وَ أَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (۹۲) و اما آن كس كه از دروغ زن گيران است و گمراهان.
فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (۹۳) فرو آمدن وى بر شرابى است از آب جوشيده.
وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (۹۴) و رسانيدن او بآن.
إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (۹۵) اين سخن راست بىگمان است و گفتار درست.
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (۹۶).
النوبة الثانية
قوله: أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ اى تصبّون فى الارحام من النطف يقال امنى الرجل يمنى لا غير و منيت الشيء اذا قضيته و سمى المنى منيا لان الخلق منه يقضى و تقول مذى الرجل يمذى و امذى يمذى لغتان: و اما الودى فلا اشتقاق منه و هو عند ابى عبيدة بالدال غير المعجمة و عند الماستوى بالذال المعجمة قال و بالدال غير المعجمة هو غرس النخل. احتجّ اللَّه عليهم بابتداء الخلق على صحة البعث فقال أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ اى انتم تخلقون ما تُمْنُونَ بشرا، أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ و قد كانوا مقرّين بان اللَّه خالقهم.
نَحْنُ قَدَّرْنا، قرأ ابن كثير بتخفيف الدال و الباقون بتشديدها. و هما لغتان. التقدير: ترتيب الشيء على مقدار و الموت يجرى بين الخلق على مقدار ما يقتضيه علمه و حكمه فسوّى بينهم و جعل اهل السماء و الارض و الشريف و الوضيع فيه واحدا و قيل قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ، بان كتبناه على مقدار لا زيادة فيه و لا نقصان فمنهم من يموت صغيرا و منهم من يموت كبيرا، وَ ما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ لا يسبقنا احد الى اماتتكم قبل الوقت.
عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ على بمعنى اللام و هو متصل بقوله: قَدَّرْنا.
.. وَ ما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ اعتراض و المعنى: قدّرنا بينكم الموت، لنبدّل امثالكم و قيل السّبق بمعنى الغلبة و عَلى أَنْ نُبَدِّلَ متصل بالغلبة، يعنى و ما نحن بمغلوبين عاجزين عن اهلاككم و ابدالكم بامثالكم. هذا كقوله تعالى: إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَ يَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ. وَ نُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ اى لا يعيبنا احد لو أردنا ان ننشئكم فى خلق آخر مما لا تعلمونه من اعادتكم فى الوقت الذى اريده و على الوجه الذى اريده.
و قيل نُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ اى ان اردنا ان نجعل منكم القردة و الخنازير لم نسبق و لا فاتنا ذلك. و قيل معناه نحن قادرون على احيائكم و انشائكم ثانيا و ان كنتم لا تعلمون النشأة الثانية فلقد علمتم النشأة الاولى كيف كانت فى بطون الامهات نطفة ثم علقة ثم مضغة الى تمام الخلقة و ليست الأخرى كذلك فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ فتعلمون انى قادر على اعادتكم كما قدرت على ابدائكم و قيل النشأة الاولى خلق آدم من طين.
أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ اى تثيرون الارض و تلقون فيها البذر.
أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ، تنبتونه، أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ المنبتون، و الحرث فعل العبد و الزرع فعل اللَّه وحده و لهذا
قال النبى (ص) لا يقولنّ احدكم زرعت و ليقل حرثت، و قد سمّى الحارث زارعا على انه فعل اسباب الزرع و الانبات.
لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً اى ابطلناه حتى يكون متحطما اى تبنا لا حب فيه و لا قمح اى جعلناه يابسا بعد خضرته بآفة تصيبه حتّى لا يكون فيه الحب، فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ اى صرتم تتعجبون لهلاكه و يبسه بعد خضرته و قيل تفكّهون اى تندمون على نفقاتكم كقوله: فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها. و قال الحسن تندمون على ما سلف منكم من المعصية التي اوجبت تلك العقوبة.
إِنَّا لَمُغْرَمُونَ قرأ ابو بكر عن عاصم «اءنا» بهمزتين، و قرء الآخرون على الخبر و مجاز الاية: فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ و تقولون إِنَّا لَمُغْرَمُونَ اى غرمنا اموالنا و صارما انفقنا فى حراثتنا غرما علينا و المغرم الذى ذهب ماله بغير عوض.
بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ممنوعون عن الرزق اى حرمنا ما كنّا نطلبه من الريع و الزرع.
روى عن انس بن مالك قال مر رسول اللَّه بارض الانصار فقال ما يمنعكم من الحرث قالوا الجدوبة قال: فلا تفعلوا فان اللَّه عز و جل يقول انا الزارع ان شئت زرعت بالماء و ان شئت زرعت بالريح و ان شئت زرعت بالبذر. ثم تلا رسول اللَّه (ص): أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ. أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ.
أَ فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ يعنى الماء العذب.
أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ و هو السحاب واحدتها مزنة، أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ بقدرتنا.
لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً ملحا شديد الملوحة و قيل مرّا و المرّ الذى اذا شرب احرق الخلق، من تاججت النار اذا استعرت فَلَوْ لا تَشْكُرُونَ اى هلّا تشكرون على عظيم منتى عليكم حيث لم اجعل ذلك اجاجا.
أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ اى تقدحون و تستخرجون من زندكم يقال ورى الزند يرى وريا فهو وار اذا انقدحت و اوريت الزند اى قدحتها.
أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها التي تقدح منها النار و هى المرخ و العفار، أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ الخالقون.
و فى المثل: فى كل شجر نار و استمجد المرخ و العفار.
يقال يثقب الراعى عود احدهما و يدخل رأس الآخر فى الثقبة فيولد النار.
نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً، اى جعلنا نار الدنيا تذكرة للنار الكبرى اذا رآها الرائي ذكر جهنّم. قال مقاتل و مجاهد جَعَلْناها تَذْكِرَةً، اى موعظة يتعظ المؤمن. و فى الخبر عن رسول اللَّه (ص) قال: نار بنى آدم التي يوقدون جزء من سبعين جزءا من نار جهنم. قالوا يا رسول اللَّه: ان كانت لكافية قال: فانها فضلت عليها بتسعة و ستين جزءا.
و قيل معناه جعلنا النعم التي تقدمت تذكرة لحق اللَّه و ما يجب من طاعته وَ مَتاعاً، اى بلعة و منفعة لِلْمُقْوِينَ اى المسافرين الذين نزلوا بالقواء و القى و هى الارض الخالية البعيدة من العمران و الاهلين ففى النار اعظم نفع للمسافر اذا نزل بالارض القفر، يخبز بها خبزه و يصلح طعامه و يستدفئ بها فى حال برده فحاجة المسافر اليها اعظم من حاجة المقيم.
ثم ان اللَّه تعالى اجرى السعادة باظهار النار و خلقها اذا اورى الزند لانه لو احتاج المسافر الى حملها مع نفسه لشق عليه ذلك ففى هذا اعظم عبرة و اعظم حجة.
و قيل المقوى الذى نفد زاده من قولهم اقوت الدار اذا خلت من ساكنيها.
و قيل المقوى المسافر الذى معه دابّة قوية.
بدأ اللَّه تعالى بذكر خَلَقَ الْإِنْسانَ فقال أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ لان النعمة فيه سابقة على جميع النعم ثم بما فيه قوام الناس و هو الحبّ فقال أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ ثم بالماء الذى يعجن به و يشرب عليه، فقال أَ فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ ثم بالنار التي يخبز بها، فقال أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ فصار بمجموع الثلاثة طعاما لا يستغنى عنه الجسد ما دام حيا و ذكر عقيب كل واحد ما يأتى عليه و يفسده.
فقال فى الاول: نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ.
و فى الثانى: لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً. و فى الثالث لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً و لم يقل فى الرابعة ما يفسدها بل قال: نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً يتّعظون بها، وَ مَتاعاً لِلْمُقْوِينَ المسافرين ينتفعون بها.
ثم قال فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ امر بتنزيه اللَّه تعالى و تقدّس عمّا لا يليق بوصفه بعد ما ذكر ما يدل وحدانيّته من عظيم آياته، و قيل معناه قل سبحان ربى العظيم.
و جاء مرفوعا انّه لما نزلت هذه الآية.
قال عليه السلام اجعلوها فى ركوعكم و لما نزلت: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، قال اجعلوها فى سجودكم.
فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ معناه فاقسم و دخلت لا صلة للتوكيد و قيل لا نفى و معناه: ليس الامر كما قال الكفار فى القرآن انه سحر و شعر و كهانة ثم ابتدأ فقال أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ.
قرأ حمزة و الكسائى: بموقع النجوم على التوحيد. و قرأ الباقون: بِمَواقِعِ النُّجُومِ على الجمع.
قال ابن عباس: اراد نجوم القرآن و سوره فانه كان ينزل على رسول اللَّه (ص) متفرّقا نجوما فكانّه اقسم بنزول القرآن نجوما على رسول اللَّه (ص) و قيل اقسم بقلب محمد (ص) لانه محل وقوع نجوم القرآن و قيل مواقع النجوم قلوب العلماء و قيل هى مغارب كواكب السماء و قيل منازلها، فكانه اقسم بقدرته على مساقطها و مجاريها فى افلاكها، و قيل هى الارض تسقط عليها الكواكب و تتناثر ليوم القيامة و يحتمل ان النجوم نجوم الرجوم و زمانه لانها حدثت عند مولده (ص) و بعثته.
وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ اى القسم، بنجوم القرآن قسم عظيم القدر لو تعلمون.
إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ كثير الخير عام المنافع تنال ببركته الدنيا و الآخرة و الرؤية و النعيم و قيل كَرِيمٌ اى عزيز لانه كلام اللَّه غير مخلوق لم يلحقه التكوين و قيل كريم يكرم حافظه و يكرم قارئه، و قيل كريم يكرمه المؤمنون و الملائكة المقرّبون و قيل كريم لانّ يسره يغلب عسره.
فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ اى محفوظ مصون محروس عند اللَّه فى اللوح المحفوظ محفوظ من الشياطين و قيل فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ اى محفوظ فى المصاحف عن التبديل فلا يغيّر منه حرف و لا لفظ كقوله: إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ.
لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ قال قتاده هى المصاحف التي فى السماء بايدى الملائكة السفرة الكرام البررة لا يمسّها الّا ملك مطهّر، اما المصاحف فى الدنيا فيمسّه الكافر النجس و المنافق الرجس و قيل ظاهر الآية نفى و معناه نهى اى لا ينبغى ان يمسّه جنب او حائض او محدث و هو قول عطاء و طاووس و اكثر اهل العلم و به قال مالك و الشافعى و قال ابو حنيفة يجور للمحدث و الجنب حمل المصحف و مسّه و الاول قول اكثر العلماء لما
روى عن عبد اللَّه بن ابى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ان فى الكتاب الذى كتبه رسول اللَّه (ص) لعمرو بن حزم ان لا يمسّ القرآن الا طاهر
و المراد بالقرآن المصحف سماه قرآنا على قرب الجوار و الاتساع كما
روى ان رسول اللَّه (ص) نهى ان يسافر بالقرآن، الى ارض العدو و اراد به المصحف.
و روى سالم بن عبد اللَّه بن عمر عن ابيه ان النبى (ص) قال لا تمسّ القرآن الا و انت طاهر. و لانه اجماع الصحابه، و سئل على (ع) أ يمسّ المحدث المصحف؟
فقال لا.
و قال عطاء: لا يقلّب الورق من المصحف الا المتوضّى.
و اما الصبيان فلاصحابنا فيه وجهان: احدهما انهم يمنعون منه كالبالغين.
و الثانى انهم لا يمنعون لمعنيين: احدهما ان الصبى لو منع ذلك ادّى الى ان لا يتعلّم القرآن و لا يحفظه لان وقت تعلّمه و حفظه حال الصغر.
و الثانى ان الصبى و ان كان له طهارة فليست بكاملة لان النيّة لا تصح منه فاذا جاز ان يحمله على غير طهر كامل جاز ان يحمله محدثا و اللَّه اعلم.
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ اى القرآن من عند رب العالمين. سمّى المنزل تنزيلا على اتساع اللغة كالقدر للمقدور و الخلق للمخلوق.
أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ، اى بهذا القرآن، سمّاه حديثا لان فيه ذكر حوادث الامور، أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ اى مكذّبون كافرون و المدهن المنافق الذى يجرى فى الظاهر على خلاف ما هو فى الباطن. ادهن و داهن اذا اسرّ خلاف ما اظهر. و قيل المدهن المنافق الذى يلين جانبه ليخفى كفره و اصله من الدهن.
وَ تَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ اى تجعلون شكر رزقكم ان تكذّبوا رازقكم، نزلت فى المستمطرين بالانواء و ذلك انهم كانوا يقولون اذا مطروا بعد الجدوبة امطرنا بنوء كذا و لا يرون ذلك من قبل اللَّه عز و جل، و روى عن ابن عباس: ان النبى (ص) خرج فى بعض اسفاره فعطش اصحابه و احتاجوا الى الماء. فقال (ص) أ رأيتم ان دعوت لكم، فسقيتم فلعلكم تقولون سقينا هذا المطر بنوء كذا، فقالوا يا رسول اللَّه ما هذا بحين الانواء ثم صلّى ركعتين و دعا فهاجت ريح هيّمت سحابة فمطروا حتى سالت الاودية و ملئوا الأسقية، ثم ركب النبى عليه افضل الصلوات و اكمل التحيات، فمرّ برجل يغترف بقدح له و يقول سقينا بنوء كذا و لم يقل هذا من رزق اللَّه فانزل اللَّه سبحانه تعالى و تقدّس وَ تَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ.
و كان عليه الصلاة و السلام يقول لو حبس اللَّه سبحانه القطر عن امّتى عشر سنين ثم انزل لاصبحت طائفة منهم يقولون: سقينا بنوء كذا.
و عن زيد بن خالد الجهنى قال: صلّى لنا رسول اللَّه (ص) صلاة الصبح بالحديبية فى اثر سماء كان من الليل فلما انصرف اقبل على الناس، فقال هل تدرون ما ذا قال ربكم قالوا اللَّه و رسوله اعلم قال اصبح من عبادى مؤمن بى و كافر فاما من قال مطرنا بفضل اللَّه و رسوله و برحمته فذلك مؤمن بى كافر بالكوكب و اما من قال مطرنا بنوء كذا و كذا، فذلك كافر بى مؤمن بالكوكب.
و عن ابى هريرة عن رسول اللَّه (ص) قال: ما انزل اللَّه من السماء من بركة الا اصبح فريق من الناس بها كافرين ينزل اللَّه الغيث فيقولون بكوكب كذا و كذا.
و قيل وَ تَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ اى حظكم و نصيبكم من القرآن، أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ.
قال الحسن خسر عبد لا يكون حظه من كتاب اللَّه الا التكذيب به. و يروى انه (ص) قال: انّ اخوف ما اخاف على امّتى ثلث: حيف الأئمة و تكذيب بالقدر و ايمان بالنجوم ثم حذّرهم فقال: فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ الحلقوم مجرى النفس و البلعوم مجرى الطعام.
يقول تعالى فهلا اذا بلغت الحلقوم عند النزع وَ أَنْتُمْ يا اقرباء الميت الذين حوله تَنْظُرُونَ اليه متى تخرج نفسه و قيل تنظرون الى امرى و سلطانى لا يمكنكم الدفع و لا تملكون شيئا و قيل و انتم تنظرون ان يحلّ بكم ما حلّ به.
و فى الخبر لا يموت احد حتى يعلم أ هو من اهل الجنة ام من اهل النار.
وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ يعنى بالقدرة و العلم، وَ لكِنْ لا تُبْصِرُونَ قربنا منه. و قيل نحن اقرب اليه و اقدر منكم عليه، وَ لكِنْ لا تُبْصِرُونَ قربى و لا تعرفون قدرتى.
فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ اى هلا ان كنتم غير مجزيين، محاسبين تَرْجِعُونَها، اى تردّون روح هذا الميت الى جسده، إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ فى قولكم: لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَ ما قُتِلُوا.
و قيل إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ فى ان لا بعث. و قوله: تَرْجِعُونَها، جواب لو لا الاولى و الثانية و مثل هذا جائز فى كلامهم كقوله: فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ اجيبا بجواب واحد و تقدير الآية: ان كان الامر كما تقولون انه لا بعث و لا حساب و لا اله يجازى فهلا تردّون نفس من يعزّ عليكم اذا بلغت الحلقوم و اذ لم يمكنكم ذلك فاعلموا ان الامر الى غيركم و هو اللَّه عز و جل فآمنوا.
ثم ذكر طبقات الخلق عند الموت و بيّن درجاتهم فقال: فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ هذا رجوع الى التقسيم فى اول السورة فالمقرّبون هم السابقون و هم اهل جنة عدن.
فَرَوْحٌ، قرأ يعقوب: فروح بضم الراء و الباقون بفتحها. فمن قرأ بالضم فمعناه الحياة الدائمة لهم.
و قال الحسن: معناه تخرج روحه فى الريحان اى يشمّ عند الموت ريحانة فتخرج بها روحه.
و من قرأ بالفتح فمعناه فله روح اى راحة و فرح عند الموت.
و قيل الروح الاستراحة و الريحان الرزق و قيل الروح فى القبر و الريحان فى الجنة معدّلهم و قيل الروح النجاة من النار و الريحان دخول دار القرار.
و قال الزجاج: الريحان هاهنا التحية لاهل جنة عدن.
وَ أَمَّا إِنْ كانَ، المتوفى، مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ اى سلامة لك يا محمد منهم فلا تهتم لهم فانهم سلموا من عذاب اللَّه عز و جل و انك ترى فيهم ما تحب من السلامة.
و قيل فَسَلامٌ لَكَ، اى امن لك من شقاوتهم.
آوردهاند در بعضى كتب كه عايشه از حضرت سلطان كونين و امام الثقلين النبى الهاشمى اعنى النبى الامى العربى محمد المصطفى (ص) پرسيد كه يا رسول اللَّه از آن رازها كه شب معراج رفت و حضرت احديت جل جلاله و عم نواله و عظم شأنه و عزت كبرياؤه در كلام قديم ميفرمايد كه فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى چه بود؟ اگر لختى كه گفتنى است با من گويى.
رسول هاشمى و نبىّ مطلبى عليه افضل الصلوات و اكمل التحيات فرمود: يا عايشه گفتم خداوندا امّتهاى گذشته چون سر از اطاعت بگردانيدند قومى را سنگ باران فرمودى، قومى را بزمين فرو بردى، قومى را صورت بگردانيدى، خداوندا با امت من چه خواهى فرمود و ايشان را حكم چه راندهاى؟
حضرت عزت جل و علا فرمود فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ.
تو در كار ايشان همه سلامت و امن و عافيتدان و دل خويش از ايشان بسلامت دار و ايمن باش.
اگر گذشتگان را سنگباران فرستادم، امت تو را رحمت باران فرستادم و فرستم كه من در ازل فرمودهام و حكم رانده كه: عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ.
و اگر از ايشان قومى را بزمين فرو بردم اينان را بآسمان بر آرم و بجنّات مأوى رسانم كه من در ازل فرمودهام: فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلًا.
و اگر ايشان را صورت خلقت بگردانيدم، اينان را صورت عمل بگردانم، سيّئات را حسنات كنم. كه من در ازل فرمودهام.
فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ.
يا محمد و اگر نه آن بودى كه من دوست دارم كه با امت تو سخن گويم و عتاب كنم، خود با ايشان من حساب نكردى، لو لا انى احب معاتبتهم لما حاسبتهم.
و قيل قوله: فَسَلامٌ لَكَ، هذا خطاب لكل من مات منهم يقول له الملائكة يبشرونه عند قبض روحه سلام لك انك من اصحاب اليمين و قيل يبشرونه عند الخروج من القبر و قيل هذا من المقلوب اى سلام لاصحاب اليمين منك اى انك تلقاهم فى الجنة.
وَ أَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ، بالبعث، الضَّالِّينَ عن الهدى و هم اصحاب المشأمة فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ اى له نزل من حميم اى غذاؤهم و معاشهم و نصيبهم من جهنم ماء حار.
وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ اى اقامة فى جحيم و هو ما عظم من النار.
إِنَّ هذا الذى ذكرت لهؤلاء الفرق الثلث و قيل كل ما ذكرنا فى هذه السورة، لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ اى هو يقين حق اليقين، اى الخبر الذى لا شك فيه اضاف الى نفسه كيوم القيامة و مسجد الجامع.
و قيل التقدير: حق الامر اليقين. و اليقين علم يحصل به ثلج الصدر و يسمى برد اليقين و قيل هو علم يحصل بالدليل.
و قال قتادة ان اللَّه عز و جل: ليس تاركا احدا من الناس حتى يقفه على اليقين من هذا القرآن. فاما المؤمن فايقن فى الدنيا فنفعه ذلك يوم القيامة و اما الكافر فايقن يوم القيامه حين لا ينفعه.
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ فيه دلالة على ان الاسم هو المسمّى لانه لا يجوز ان يكون المسبّح غير اللَّه و المعنى اذكره باسمائه العلى و صفاته الحسنى و قيل نزّه اللَّه عما نسب اليه من السوء.
روى صلة بن زفر عن حذيفة: انه صلّى مع النبى (ص)، فكان يقول فى ركوعه: «سبحان ربى العظيم» و فى سجوده: «سبحان ربى الاعلى». و ما اتى على آية رحمة الا وقف و سأل و ما اتى على آية عذاب الا وقف و تعوّذ.
.
و عن ابى هريرة قال قال رسول اللَّه ص: كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان فى الميزان حبيبتان الى الرحمن: سبحان اللَّه و بحمده، سبحان اللَّه العظيم.
و عن عبد اللَّه بن مسعود قال سمعت رسول اللَّه (ص): من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة ابدا.
النوبة الثالثة
قوله: أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ. حضرت حق جل جلاله و تقدّست اسمائه و تعالت صفاته، درين آيت كريمه كلام قديم ازلى اظهار قدرت خويش ميكند بر عالميان در آفرينش ايشان. تا بدانند كه صانع بىعلت او است، كردگار بىآلت اوست قهار بىعلت اوست غفار بىمهلت اوست. ستّار هر زلّت اوست.
خداوندى كه بيافريد از آب ضعيف صورتى لطيف. بنمود صنعتى متين از نطفه مهين. نقشهاء گوناگون راست كرده بكن فيكون. اعضاء متشاكل، اضداد متماثل.
هر عضوى بنوعى از جمال آراسته. نه بر حد او فزوده نه از قدر او كاسته.
هر يكى را صفتى داده و در هر يكى قوّتى نهاده.
حواسّ در دماغ، بها در پيشانى، جمال در بينى، سحر در چشم، ملاحت در لب، صباحت در خد، كمال حسن در موى، حسد در جگر، حقد در سپرز، شهوت در عروق، ايمان در دل، محبت در سر، معرفت در جان. نه پيدا كه صنايع در طبايع نيكوتر يا تدبير در تصوير شيرينتر.
ميان آب لطيف و خاك كثيف چنين نگار چيست. چون نگارنده يكيست در كس كس اين خوار چيست. چندين غرائب و عجائب از قطره آب..؟ عاقل در نظاره صنعت، و غافل در خواب.
اى جوانمرد تا چند بديده ظاهر بنشان شواهد نگرى، يك بار بديده باطن بنشان لطائف نگر.
چنانستى كه رب العزة فرمودى: عبدى رويت آراستم و دلت آراستم، رويت آراستم از بهر نظاره خلق. دلت آراستم از بهر نظاره خود. رويت خلق ببيند و دلت من بينم.
بر روى تو كه نظارهگاه خلق است حد شريعت راندن روا نداشتم. در دلت كه نظارهگاه من است درد قطيعت رسانيدن كى روا دارم.
ما آن خداونديم كه در صفت قدرت ما هم آفريدن است، هم ميرانيدن از آفريدن خبر داد كه: أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ.
از ميرانيدن خبر داد كه: نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ.
در آفريدن صفات لطف نمودم. در ميراندن كمال قهر نمودم.
بيافريدم، تا قدرت و لطف بينى، بميرانم، تا سياست و قهر بينى، باز زنده گردانم تا هيبت و سلطنت بينى.
چون ميدانى كه قادر و تواناام، حكيم و داناام. و در توانايى و دانايى بىهمتاام، فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ. بپاكى مرا بستاى و بيكتايى و بزرگوارى مرا ياد كن تا فردا ترا در زمره مقربان فَرَوْحٌ وَ رَيْحانٌ پيش آرم كه من در ازل حكم چنين كردهام و خود در كلام قديم فرمودهام: فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَ رَيْحانٌ وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ.
يكى از بزرگان دين گفته كه روح و ريحان هم در دنياست و هم در عقبى.
روح در دنياست و ريحان در عقبى. روح آنست كه دل بنده مؤمن را بنظر خويش بيارايد تا حق از باطل واشناسد. آن گه بعلم فراخ كند تا ديدار قدرت در آن جاى يابد. آن گه بينا كند تا بنور منت مىبيند. شنوا كند تا پند ازلى مىنيوشد. پاك كند تا همه صحبت او جويد. بعطر وصال خوش كند تا در آن مهر دوست رويد. بنور خويش روشن كند تا از او باو نگرد. بصيقل عنايت بزدايد تا در هر چه در نگرد او را بيند.
بنده چون برين صفت بسراى سعادت رود آنجا ريحان كرامت بيند. نسيم انس دميده، زير درخت وجود تخت رضا نهاده، بساط انس گسترده، شمع عطف افروخته. بنده ملكوار نشسته و دوست ازلى پرده برگرفته بسمع بنده سلام رسانيده و ديدار ذو الجلال نموده.
وَ أَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ اصحاب اليمين از سابقان و مقرّبان بمنزلت و مرتبت فروتراند عابداناند، عبادت از بهر آن ميكنند تا بناز و نعيم بهشت رسند و عاملاناند، در دنيا عمل ميكنند تا در عقبى. ثواب يابند و رب العزه ميفرمايد: إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا.
ما مزد نيكوكاران ضايع نكنيم و بهر چه طمع دارند از آن دولت مقيم و ملك كريم ايشان را نوميد نكنيم. مزد كارشان تمام دهيم. فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ و فضل خود بر سر نهيم وَ يَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ.
ايشانراست مجالس آراسته و مساكن پيراسته، انوار لطفها افروخته، انواع عطرها سوخته، غلمان و ولدان، خدم و حشم بخدمت ايستاده، ساقيان دل فريب جامهاى شراب بر دست نهاده، مطربان شورانگيز نغمهاى دلرباى درگرفته.
هر يكى چون ملكى نشسته، در غرف و شرف و رياض و غياض خويش بر تخت عز تكيه زده، تاج ولايت مرصع بجواهر عنايت بر سر نهاده، بر بساط انبساط از مشاهده مشهود داد بداده، طوق جمال در گردن وصال قلاده كرده، بتمجيد و تحميد آواز برآورده و مولى جل جلاله پرده برگرفته: مالا عين رأت و لا اذن سمعت و لا خطر على قلب بشر نقد گشته، بجلال عز بار خداى كه مادر مهربان طفل گريان را چنان ننوازد كه اللَّه تعالى بنده عاصى را نوازد بوقت غيان.