قرآن کریمبه زبان فارسی

۵۷ سورة الحديد

کشف الاسرار و عدة الابرار — ابوالفضل رشیدالدین میبدی

۵۷- سورة الحديد

۱ النوبة الاولى

قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. بنام خداوند فراخ بخشايش مهربان.

سَبَّحَ لِلَّهِ بپاكى و بى‏عيبى بستود و نام برد خداى را، ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ هر چه در آسمانهاست و در زمينهاست، وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (۱) و اوست آن توانا، دانا.

لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ او راست پادشاهى آسمانها و زمينها، يُحْيِي وَ يُمِيتُ زنده ميكند و مى‏ميراند وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ (۲) و اوست بر همه چيز توانا.

هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ اوست آن پيشين و پسين، وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ و آشكارا و نهان، وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ (۳) و او بهمه چيز داناست.

هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ اوست كه بيافريد هفت آسمان و هفت زمين در شش روز، ثُمَّ اسْتَوى‏ عَلَى الْعَرْشِ پس مستوى شد بر عرش، يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ ميداند هر چه در زمين شود، وَ ما يَخْرُجُ مِنْها و هر چه بيرون آيد از آن، وَ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ و هر چه فرود آيد از آسمان، وَ ما يَعْرُجُ فِيها و هر چه بر شود بر آسمان، وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ و او با شماست هر جا كه باشيد، وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (۴) و اللَّه بكرد شما بيناست.

لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ او راست پادشاهى آسمانها و زمينها، وَ إِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (۵) و با اللَّه گردد همه كار.

يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ مى‏درآرد شب در روز، وَ يُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ و مى‏درآرد روز در شب، وَ هُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (۶) و او داناست بهر چه در دلهاست.

آمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ بگرويد با اللَّه و فرستاده او، وَ أَنْفِقُوا و نفقه كنيد و صدقه دهيد، مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ازين مرده بازمانده كه از پيشينيان باز گرفته بشما دادند و شما را در آن دراز دست كردند، فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ ايشان كه بگرويدند از شما بخدا و رسول، وَ أَنْفِقُوا و زكاة و صدقه دادند از مال خويش، لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ (۷) ايشانراست مزدى بزرگ.

وَ ما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ و چيست شما را كه بنگرويد بخداى، وَ الرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ و رسول ميخواند شما را، لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ تا بگرويد بخداوند خويش، وَ قَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ و پيمان از شما بستده آمده است، إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (۸) اگر گرويدگانيد.

هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى‏ عَبْدِهِ اوست كه فرو مى‏فرستد بر بنده خويش، آياتٍ بَيِّناتٍ سخنانى پيدا روشن درست، لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ تا بيرون آرد شما را از تاريكها بروشنايى، وَ إِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ و اللَّه بشما مهربان است سخت بخشاينده.

وَ ما لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ و چيست شما را و چه رسيد كه نفقه نمى‏كنيد در سبيل خدا، وَ لِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ و اللَّه راست ميراث آسمانها و زمينها، لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ يكسان نيست از شما، مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قاتَلَ آن كس كه نفقه كرد و مال داد در سبيل خداى پيش از گشادن و جنگ كرد با ايشان، أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً ايشان مهترانند در درجه، مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَ قاتَلُوا ازيشان كه از پس نفقه كردند و جنگ، وَ كُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى‏ و همه را بهشت وعده داد، وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (۱۰) و اللَّه بدانچه شما مى‏كنيد داناست و آگاه.

مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً آن كيست كه وام دهد باللّه عز و جل، قَرْضاً حَسَناً وامى نيكو، فَيُضاعِفَهُ لَهُ تا آن وام او را اندتويى كند و اند باره، وَ لَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (۱۱) و او راست مزدى نيكو.

يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ در آن روز كه گرويدگان را بينى يَسْعى‏ نُورُهُمْ روشنايى ايشان، بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ در پيش ايشان و دست راست ايشان، بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ بشارت شما امروز بهشتهايى است، تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ در زير درختان آن جويها روان، خالِدِينَ فِيها و شما جاويد در آن، ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (۱۲) آنست آن رستگى و پيروزى بزرگوار.

يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَ الْمُنافِقاتُ آن روز كه دورويان گويند مردان و زنان، لِلَّذِينَ آمَنُوا مؤمنين و گرويدگان را، انْظُرُونا درنگ كنيد ما را، نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ تا از روشنايى شما خويشتن را روشنايى فروزيم، قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ ايشان را گويند بازگرديد و با دنيا رويد، فَالْتَمِسُوا نُوراً و نور جوييد از آنجا كه مؤمنان آورند، فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ ميان آن دو قوم ديوارى زنند بارويى لَهُ بابٌ بر آن باروى درى بود باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ اندرون آن باروى بهشت، وَ ظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ (۱۳) و بيرون آن باروى دوزخ.

يُنادُونَهُمْ منافقان مؤمنانرا آواز دهند از پيش خويش و خوانند و گويند: أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ نه ما با شما بوديم قالُوا بَلى‏ پاسخ كنند مؤمنان و گويند آرى وَ لكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ لكن‏ شما دلها خويش تباه كرديد و تنها خويشتن، وَ تَرَبَّصْتُمْ و توبه در درنگ نهاديد و چشم بر بد افتاد رسول من نهاديد و مؤمنان، وَ ارْتَبْتُمْ و در گمان افتاديد وَ غَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ و دروغهاء شما كه در آن بوديد شما را فرهيفته كرد، حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ تا آن گاه كه كار خداى و فرمان او در رسيد، وَ غَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (۱۴) و فرهيفته كرد شما را بخداى آن ديو فرهيونده.

فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ امروز آن روز است كه نه از شما باز خريد پذيرند و نه باز فروشند، وَ لا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا و نه ازيشان كه كافر شدند، مَأْواكُمُ النَّارُ جايگاه و بنگاه شما آتش است، هِيَ مَوْلاكُمْ آن بشما نزديكتر و شما را حق‏تر وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ (۱۵) و بد جايگاه و شدن گاه كه آن است.

النوبة الثانية

اين سورة الحديد بيست و نه آيت است و پانصد و چهل كلمه و دو هزار و چهارصد و هفتاد و شش حرف، جمله بمدينه فرود آمده است.

مفسران آن را مدنى شمردند، مگر كلبى كه او اين سورة از مكيات شمرد و در اين سورة هيچ ناسخ و منسوخ نيست.

و در فضيلت سورة روايت كند ابى كعب از مصطفى (ص) قال من قرأ سورة الحديد كتب من الذين آمنوا باللّه و رسوله.

قوله: سَبَّحَ لِلَّهِ در قرآن ذكر تسبيح بچهار لفظ بيايد: بلفظ مصدر و ماضى و مستقبل و امر، مصدر آن است كه گفت: سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى‏، ماضى آن است كه گفت: سبح للَّه مستقبل آنست كه: يسبح للَّه امر آنست كه: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ.

و اين كلمه بر اختلاف الفاظ بر دو معنى حمل كنند يا بر معنى صلاة يا بر معنى تنزيه و تمجيد ابن عباس بر معنى صلاة نهاد سَبَّحَ لِلَّهِ اى صلّى للَّه يُسَبِّحُ لِلَّهِ اى يصلّى للَّه سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ اى صلّ لربك و باين قول ما فِي السَّماواتِ معنى آن است كه من فى السماوات تا بر عقلا افتد كه نماز ميكنند.

و بر قول ديگر مفسران تسبيح تنزيه است و تمجيد و ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ از بهر آن گفت كه عقلا و غير عقلا در تحت آن مندرج است همانست كه جاى ديگر گفت وَ إِنْ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ.

سئل عن على بن ابى طالب (ع) عن سبحان فقال كلمة رضيها اللَّه لنفسه.

و سئل ابن عباس عن التسبيح فقال انزاه اللَّه عن السوء.

و الاسم منه سبّوح اى طاهر لا سوء به و لا دام و قال اميّة:

سبّحوا اللَّه و هو للمجد اهلربنا فى السماء امسى كبيرا

وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ العزيز هو المتين فى صنعه الشديد فى بطشه المنيع فى قدره الغالب على غيره الذى لا نظير له.

و قيل هُوَ الْعَزِيزُ فى امره الْحَكِيمُ فى قضائه و قيل العزيز فى انتصاره الحكيم فى تدبيره.

لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ اى القدرة على ابداعها و اتقانها و ما فيها من المطر و الارزاق و الدفائن و النبات يُحْيِي وَ يُمِيتُ يحيى النطف الميتة و يميت الحى.

و قيل يحيى للبعث و يميت فى الدنيا. و قيل يحيى الارضين بالنبات و يميتها عنه بيبسها و قيل يحيى قلوب المؤمنين بالايمان و يميت قلوب الكافرين بالكفر، وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ من الاحياء و الاماتة و غير ذلك.

هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ هُوَ الْأَوَّلُ يعنى قبل كل شى‏ء بلا ابتداء كان هو و لم يكن شى‏ء موجود و الآخر بعد فناء كل شى‏ء بلا انتهاء يفنى الاشياء و يبقى هو و الظاهر الغالب العالى على كل شى‏ء، و الباطن العالم بكل شى‏ء.

هذا معنى قول ابن عباس.

و قال السّدى: هُوَ الْأَوَّلُ ببره اذ عرّفك توحيده و الآخر بجوده اذ عرفك التوبة على ما جنيت، وَ الظَّاهِرُ بتوفيقه اذ وفّقك للسجود له الْباطِنُ بستره اذ عصيته فستر عليك.

و قال ابن عمر هُوَ الْأَوَّلُ بالخلق وَ الْآخِرُ بالرزق وَ الظَّاهِرُ بالاحياء وَ الْباطِنُ بالاماتة.

و قال الضحاك هو الذى اول الاول و اخّر الآخر و اظهر الظاهر و ابطن الباطن.

و قال مقاتل بن حيان هُوَ الْأَوَّلُ بلا تاويل احد وَ الْآخِرُ بلا تاخير احد، وَ الظَّاهِرُ بلا اظهار احد وَ الْباطِنُ بلا ابطان احد.

و قال يمان هو الاول القديم و الآخر الرحيم و الظّاهر الحليم. و الباطن العليم.

و قال ابن عطاء هُوَ الْأَوَّلُ بكشف احوال الدنيا حتى لا يرغبوا فيها وَ الْآخِرُ بكشف احوال العقبى حتى لا يشكّوا فيها وَ الظَّاهِرُ على قلوب اوليائه حتى يعرفوه وَ الْباطِنُ عن قلوب اعدائه حتى ينكروه.

و قيل هذه الواوات مقحمة و المعنى هو الاول الآخر و الظاهر الباطن لان من كان منا اولا لا يكون آخرا و من كان ظاهرا لا يكون باطنا.

و قيل هُوَ الْأَوَّلُ كان قبل كل شى‏ء باسمائه و صفاته و كلامه لم يكن شى‏ء غيره وَ الْآخِرُ بعد كل شى‏ء يمضى ما قد اراد و يجبر على مشيته العباد لم يزل آخرا كما كان اولا و لا يزال اولا كما يكون آخرا وَ الظَّاهِرُ الغالب العالى عز و جل و هو البارئ فى صنعه الدال على قدرته و حكمته وَ الْباطِنُ الذى بطن كل شى‏ء علما فهو يبطنها و يرى سرائرها و يعلم خفاياها و هو عز و جل خفى كنهه و كيفه و قدره.

و قيل هُوَ الْأَوَّلُ علما و حكما وَ الْآخِرُ امضاء و قسما وَ الظَّاهِرُ صنعا و رسما وَ الْباطِنُ كيفا و قدرا.

و سأل عمر كعبا عن هذه الآية فقال معناها: ان علمه بالاول كعلمه بالآخر و علمه بالظاهر كعلمه بالباطن وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ ما كان منها و ما هو كائن مما لم يكن لا يخفى عليه شى‏ء.

روى عن ابى هريرة قال دخلت فاطمة بنت رسول اللَّه على النبى (ص)، فسالته خادما فقال لها رسول اللَّه (ص) الا ادلّك على ما هو خير لك من ذلك ان تقولى اللهم رب السماوات السبع و رب العرش العظيم ربنا و رب كل شى‏ء منزّل التورية و الانجيل و الفرقان فالق الحب و النوى اعوذ بك من شر كل ذى شر انت آخذ بناصيته انت الاول فليس قبلك شى‏ء و انت الآخر فليس بعدك شى‏ء و انت الظاهر فليس فوقك شى‏ء و انت الباطن فليس دونك شى‏ء اقض عنّى الدين و اغننى من الفقر.

هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ قال ابن عباس: كل يوم كالف سنة ممّا تعدّون و قال الحسن: ستة ايام من ايام الدنيا و لو أراد أن يجعلها فى طرفة عين لكان قادرا على ذلك، ثُمَّ اسْتَوى‏ عَلَى الْعَرْشِ، الاستواء اذا عقّبته على فهو فى العربية استقرار كقوله عز و جل: وَ اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ لِتَسْتَوُوا عَلى‏ ظُهُورِهِ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ هو فى هذه المواضع الاربع استقرار.

قال يزيد بن هارون من وضع استقراء اللَّه على العرش على غير ما يقرر فى قلوب العامة فهو جهمى.

و الاستقراء اذا عقّبته الى فهو الصعود و العمد كقوله تعالى فى موضعين من القرآن: اسْتَوى‏ إِلَى السَّماءِ.

و عن على بن الحسين بن شقيق، قال: قلت لعبد اللَّه بن المبارك: كيف نعرف ربنا عز و جل. قال: فى السماء السابعة على عرشه و لا نقول كما تقول الجهمية هنا هنا فى الارض و قد شرحنا الكلام فى هذه المسئلة فيما تقدم.

يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ من عرق او دابة او ماء او بذر او كنز، وَ ما يَخْرُجُ مِنْها من دابة او نبات او ماء او جوهر، وَ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ من امر او قضاء او ملك او قطر، وَ ما يَعْرُجُ فِيها من ملك او عمل، وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ اتّفق العلماء قديما و حديثا ان معناه علمه معكم و قيل هو معكم اينما كنتم بالقدرة و العلم على العموم و مع المؤمنين بالرحمة و النصرة على الخصوص، وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ فيجازيكم على اعمالكم.

لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ كرر لان المراد بالاول حالة الدنيا و المراد بالثانية الدار الآخرة و لهذا ختم بقوله: وَ إِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ اى له الملك اولا و آخرا فالاول فى الدنيا و هو وقت الاحياء و الإماتة و الآخر فى الآخرة حين ترجع اليه الامور و لا يملك احد سواه لا ملكا و لا ملكا فقرن بالاول يحيى و يميت و قرن بالآخر ما يكون فى الآخرة من مرجع الخلق اليه و جزائه اياهم بالثواب و العقاب.

يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ اى ينقص من الليل و يزيد فى النهار، وَ يُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ اى ينقص من النهار و يزيد فى الليل وَ هُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ اى بما فى القلوب من خير و شرّ و توحيد و جحد.

آمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ أَنْفِقُوا من الزكاة و الجهاد و وجوه البرّ، مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ اى جعلكم خلفاء فى المال بالوراثة ممن قبلكم. و قيل جعلكم مملكين فيه بتمليكه اياكم ذلك و حقيقة الاستخلاف استدعاء القادر الى ان يقوم بالامر بدلا من قيام غيره.

فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ أَنْفَقُوا فى سبيل اللَّه لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ، جزاء حسن.

وَ ما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ فى هذا دلالة على الزام الايمان بالسمع و المعنى اىّ عذر لكم فى حال ترككم الايمان و دعاء الرسول اياكم الى الايمان حاصل موجود، وَ قَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ قرأ ابو عمرو اخذ على ما لم يسم فاعله، مِيثاقَكُمْ بضم القاف و قرأ الآخرون، بفتح الهمزة و الخاء ميثاقكم بفتح القاف اى اخذ اللَّه ميثاقكم حين اخرجكم من ظهر آدم عليه السلام بان اللَّه ربكم لا اله لكم سواه إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ، باخذ ذلكم الميثاق و قيل: اخذ ميثاقكم باقامة الحجج و الدلائل التي تدعو الى متابعة الرسول ان كنتم مؤمنين يوما فاليوم احرى الاوقات ان تؤمنوا لقيام الحجج و الاعلام ببعثة محمد (ص) و نزول القرآن.

هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى‏ عَبْدِهِ يعنى على محمد (ص) آياتٍ بَيِّناتٍ يعنى القرآن لِيُخْرِجَكُمْ، اللَّه بالقرآن مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ، و قيل ليخرجكم الرسول بالدعوة من ظلمات الشرك الى نور الايمان، وَ إِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ، وَ ما لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ، يقول اىّ شى‏ء لكم فى ترك الانفاق فيما يقربكم الى اللَّه و انتم ميتون تاركون اموالكم كانه يحثّهم على الانفاق فى سبيله بتنبيههم على انهم مخلفون ما يملكونه و انهم لا يخلدون فى الدنيا و ان ما فى ايديهم يأول الى اللَّه سبحانه بعد فنائهم ثم بيّن فضل من سبق بالانفاق فى سبيل اللَّه و بالجهاد فقال: لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ، يعنى فتح مكه و قيل فتح الحديبية و قاتَلَ، يعنى لا يستوى فى الفضل من انفق ماله و قاتل العدو مع رسول اللَّه (ص) قبل فتح مكه مع من انفق و قاتل بعده أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَ قاتَلُوا، و ذلك لان العرب كانت تعتز بمكه فلما فتحت قويت قلوب المؤمنين و انكسرت قلوبهم و كان الانفاق قبل فتح مكه افضل و كذلك الجهاد لما كان فيها من المشقة و لما كان بالمؤمنين اليها من الحاجة، قال الكلبى نزلت هذه الاية فى ابى بكر الصدّيق و فيها دلالة واضحة و حجة ظاهرة على تفضيل ابى بكر و تقديمه فانه اول من سلم و ذلك فيما روى ان ابا امامة قال لعمرو بن عبسه: باىّ شى‏ء تدّعى انك ربع الاسلام قال انى كنت ارى الناس على الضلالة و لا ارى للاوثان شيئا ثم سمعت عن رجل يخبرنا اخبار مكة فركبت راحلتى حتى قدمت عليه قال: قلت ما انت قال انا نبى، قلت و ما نبى، قال رسول اللَّه قلت باى شى‏ء ارسلك قال اوحّد اللَّه لا اشرك به شيئا و كسر الاوثان و صلة الارحام قلت: من معك على هذا، قال: حر و عبد و اذا معه ابو بكر و بلال فاسلمت عند ذلك فرأيتني ربع الاسلام.

و انه اول من اظهر الاسلام على ما روى عن عبد اللَّه قال كان اول من اظهر الاسلام رسول اللَّه (ص) و ابو بكر و عمار و امّه سمية و صهيب و بلال و المقداد و لانه اول من قاتل على الاسلام.

روى عن عبد اللَّه قال: اول من اظهر اسلامه بسيفه النبى (ص) و ابو بكر و انه اول من انفق على رسول اللَّه (ص).

روى عن ابن عمر قال كنت عند النبى و عنده ابو بكر الصديق و عليه عباءة قد خلّها فى صدره بخلال فنزل جبرئيل فقال مالى ارى ابا بكر عليه عباءة قد خلها فى صدره بخلال فقال انفق ماله علىّ قبل الفتح. قال فان اللَّه عز و جل يقول اقرأ عليه السلام و قل له أ راض انت عنى فى فقرك هذا ام ساخط، فقال رسول اللَّه (ص) يا ابا بكر ان اللَّه عز و جل يقرأ عليك السلام و يقول لك أ راض انت فى فقرك ام ساخط، فقال: اسخط على ربى..؟ انى عن ربى راض.

و لهذا قدّمه الصحابه على انفسهم و اقرّوا له بالتقدم و السبق و ذلك فيما

روى عبد اللَّه بن سلمة عن على (ع) قال: سبق رسول اللَّه (ص) و صلى ابو بكر و ثلّث عمر فلا اوتى برجل فضلنى على ابى بكر و عمر الا جلدته جلد المفترى و طرح الشهادة

و قوله: وَ كُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى‏ السابق و اللاحق وعدهم اللَّه الجنة. قال عطا درجات الجنة يتفاضل فالذين انفقوا قبل الفتح فى افضلها.

و قرأ ابن عامر: و كلّ بالرفع اى كل وعد اللَّه الحسنى وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ. فيثبت كلا على ما يستحقه.

مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً كل من قدم عملا صالحا يستحق به مثوبة فقد اقرض و منه قولهم: الايادى قروض و كذلك كلّ من قدّم عملا سيّئا يستوجب به عقوبة فقد اقرض. لذلك قال عز و جل: قَرْضاً حَسَناً لان المعصية قرض سى‏ء قال اميّة:

لا تخلطن خبيثات بطيبةو اخلع ثيابك عنها و انج عريانا
كل امرئ سوف يجزى قرضه حسنااو سيّئا و مدين مثل ما دانا

و قيل المراد بالقرض الصدقة.

و اختلفوا فى القرض الحسن فقيل: ان يكون من الحلال و قيل لا ربا فيه و قيل: طيبة بها نفسه و قيل القرض الحسن ان يقول: «سبحان اللَّه و الحمد للَّه و لا اله الا اللَّه و اللَّه اكبر».

روى انه لما نزلت هذه الاية جعل ابو الدحداح يتصدق بنصف كل شى‏ء يملكه فى سبيل اللَّه حتى انه خلع احدى نعليه ثم جاء الى ام الدحداح فقال: انى بايعت ربى فقالت: ربح بيعك، فقال النبى (ص): كم من نخلة مدلاة عذوقها فى الجنة لابى الدحداح‏

فَيُضاعِفَهُ بالرفع على الاستيناف على معنى فهو يضاعفه و بالنصب على جواب الاستفهام وَ لَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ. ثواب حسن و قيل كريم لانه لم يتبذل فى طلبه و قيل كريم صاحبه.

يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ اى لهم اجر كريم، فى ذلك اليوم يَسْعى‏ نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ لان طريق اهل الجنة يمنة و تجاههم و طريق اهل النار يسرة ذات الشمال. رفت بهشتيان سوى بهشت ميان دست راست است و پيش روى و رفت دوزخيان سوى دوزخ ميان پس پشت است و دست چپ و قال النبى (ص): بينا انا على الحوض انادى هلمّ، فاذا ناس اخذ بهم ذات الشمال فاختلجوا دونى فانادى الا هلم فيقال انك لا تدرى ما احدثوا بعدك فاقول سحقا.

قال ابن مسعود نورهم على قدر اعمالهم يمرّون على الصراط فمنهم من نوره مثل الجبل و منهم من نوره مثل النخلة و من نوره كالرجل القائم و ادناهم نورا من نوره فى ابهامه يتّقد مرّة و يطفأ اخرى.

قال الضحاك ليس من احد الا يعطى يوم القيامة نورا فاذا انتهوا الى الصراط طفئ نور المنافقين فلما رأى المؤمنون ذلك اشفقوا ان يطفأ نورهم كما طفئ نور المنافقين فيقولون رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا اى بلّغنا به الى جنّتك و قيل الباء بمعنى فى يعنى فى ايمانهم كتبهم التي اعطوها بايمانهم دخلها نورهم و قيل الباء بمعنى عن و التقدير: يسعى نورهم بين ايديهم و عن ايمانهم، اراد جميع جوانبهم فعبّر بالبعض عن الكل و قيل بايمانهم يعنى بسبب صدقاتهم التي اعطوها بايمانهم لان الغالب فى اعطاء الصدقات ان يكون بالايمان و قوله: بُشْراكُمُ الْيَوْمَ، اى تقول لهم الملائكة بشراكم اليوم، جَنَّاتٌ اى بشارتكم من اللَّه اليوم جنات فيكون مبتداء و خبرا، ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ اى النجاة العظيمة.

يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ، اى اذكر ذلك اليوم و هو يوم القيامة، يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَ الْمُنافِقاتُ اذا رأوا المؤمنين و هم فى ضياء و نور و المنافقون خلفهم فى ظلمة لا يبصرون مواقع اقدامهم، انْظُرُونا اى انتظرونا، و قرأ حمزة: انظرونا بفتح الهمزة و كسر الظاء اى امهلونا و قيل انتظرونا يقول العرب نظرته و انتظرته كقوله عز و جل: غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ، اى منتظرين و قوله عز و جل: فَنَظِرَةٌ إِلى‏ مَيْسَرَةٍ اى فانظار. قال الشاعر:

فان يك صدر هذا اليوم ولّىفانّ غدا لناظره قريب‏

اى لمنتظره و تأويل الآية: قفوا لنا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ، نأخذ من نوركم قبسا سراجا او شعلة و قيل معنى نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ: نمشي فيه معكم و ذلك ان اللَّه تعالى يعطى المؤمنين نورا على قدر اعمالهم يمشون به على الصراط و يعطى المنافقين ايضا نورا خديعة لهم و هو قوله عز و جل: وَ هُوَ خادِعُهُمْ‏

فبيناهم يمشون اذ بعث اللَّه ريحا و ظلمة فاطفأ نور المنافقين.

و قال الكلبى: بل يستضي‏ء المنافقون بنور المؤمنين و لا يعطون النور فاذا سبقهم المؤمنون و بقوا فى الظلمة قالوا للمؤمنين: انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ، قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ.

قال ابن عباس يقول لهم المؤمنون. و قال قتادة يقول لهم الملائكة، ارْجِعُوا وَراءَكُمْ، اى ارجعوا الى الموضع الذى اعطينا فيه النور فاطلبوا النور هناك لانفسكم فانه لا سبيل لكم الى الاقتباس من نورنا فيرجعون فى طلب النور و لا يجدون شيئا فينصرفون اليهم فيميّز بينهم و بين المؤمنين و هو قوله: فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ و قيل معناه ارجعوا الى حكم الازل و اطلبوا النور من القسمة و هذا على جهة ضرب المثل و استبعاد ذلك و قيل ارْجِعُوا وَراءَكُمْ يعنى الى الدنيا فاعملوا عملا يجعله اللَّه بين ايديكم نُوراً فان نورنا انما اقتبسنا، فى الدنيا و قيل ارْجِعُوا وَراءَكُمْ هذا استهزائهم جزاء على استهزائهم فى الدنيا كقوله: لا تَرْكُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلى‏ ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ و كقوله: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ و قوله: فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ الباء صلة و معناه: فضرب بينهم سور و هو سور بين الجنة و النار و يقف عليها اصحاب الاعراف يشرفون على اهل الجنة و اهل النار و هو السور الذى يذبح عليه الموت يراه الفريقان معا و قيل هو سور بيت المقدس باطنه المسجد و ظاهره وادى جهنم.

روى عن ابى سنان قال كنت مع على بن عبد اللَّه بن عباس عند وادى جهنم يحدث عن ابيه و قرأ: فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ، ثم قال قال ابى هذا موضع السور يعنى وادى جهنم.

و عن عبد اللَّه بن عمرو قال ان السور الذى ذكر اللَّه عز و جل فى القرآن: فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ سور بيت المقدس الشرقى، باطنه منه المسجد و ظاهره وادى جهنم.

و قام عبادة على سور بيت المقدس الشرقى فبكى فقال بعضهم ما يبكيك يا با الوليد فقال من هاهنا اخبرنا رسول اللَّه (ص) انه رأى جهنم‏

و قيل لَهُ بابٌ هو الباب الذى سمّى باب الرحمة ببيت المقدس، باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ، اى ينتهى الى الجنة، وَ ظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ اى من قبل ذلك الظاهر العذاب يعنى النار و هو الجانب الذى يلى المنافقون.

يُنادُونَهُمْ اى ينادى المنافقون المؤمنين حين حجز بينهم السور فبقوا فى الظلمة و العذاب و صار المؤمنون فى النور و الرحمة، أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ، يعنى فى الدنيا نصلّى كما تصلّون و نصوم كما تصومون و كنّا معكم فى المناكحة و الموارثة، قالُوا بَلى‏ وَ لكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ، اى اهلكتم انفسكم بالنفاق، وَ تَرَبَّصْتُمْ اى انتظرتم موت محمد (ص) و قلتم يوشك ان يموت فنستريح منه و انتظرتم نزول الدوابر بالمؤمنين. و قيل تَرَبَّصْتُمْ بالايمان و التوبة، وَ ارْتَبْتُمْ، اى شككتم فى كتاب اللَّه و نبوّة محمد (ص) و قيل ارْتَبْتُمْ يعنى فى قوله عز و جل: وَ يَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ، وَ غَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ يعنى ما كنتم تمنّون على اللَّه من الجنة و المغفرة و هو قوله: سَيُغْفَرُ لَنا، و قيل ما كنتم تمنّون من نزول البلاء بالمؤمنين و طول الحياة لكم و ان تكون لكم السلامة فى الدنيا و ان لا بعث بعد الموت حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ، يعنى الموت و قيل ظهور الاسلام و نصرة المؤمنين، وَ غَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ اى غرّكم الشيطان اى اطمعكم فى بطلان الاسلام و ان لا بعث و لا حساب، و الغرور الشيطان الذى يغرّ كثيرا و هو من اسماء المبالغة كالاكول الذى ياكل كثيرا.

قال قتادة ما زالوا على خدعة من الشيطان حتى قذفهم اللَّه فى النار.

و قيل الغرور هو الدنيا تغر اهلها فى طول الحياة و دوام السلامة.

روى انس بن مالك ان النبى (ص) خط خطوطا و خط خطا منها ناحية فقال تدرون ما هذا، هذا مثل ابن آدم و مثل التمنى و ذلك الخط الامل، بينما هو يتمنى اذ جاءه الموت.

فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ، قرأ ابو جعفر و ابن عامر و يعقوب: تؤخذ بالتاء، و قرأ الباقون: بالياء، و الفدية الفداء و المعنى: لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ ايها المنافقون، وَ لا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا، فداء بنفس و لا فداء بمال يعنى لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ دية و لا نفس اخرى مكان انفسكم، مَأْواكُمُ النَّارُ اى مصيركم و منقلبكم اليها، هِيَ مَوْلاكُمْ، اى هى اولى بكم لما اسلفتم من الذنوب، وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ اى المرجع و المنقلب.

النوبة الثالثة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بنام او كه سزاوار است. در ذات بى‏نظير و در صفات بى‏يار است. در كامرانى با اختيار و در كارسازى بى‏اختيار است.

فضايح زلّات را غفّار و قبايح علّات را ستّار است. عاصيان را آمرزگار و با مفلسان نيكوكار است.

آرنده ظلمات و برآورنده انوار است، بيننده احوال و داننده اسرارست.

با رنگ رخ تو لاله بى‏مقدار استبا بوى سر زلف تو عنبر خوارست‏
آن را صنما كه با وصالت كار استاز جان و تن و ديده و دل بيزارست‏

سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ، آفريدگار جهان و جهانيان، پروردگار انس و جان، خالق زمين و زمان، مبدع مكين و مكان خبر ميدهد كه هر چه در آسمان و زمين است باد و آتش و خاك و آب و كوه و دريا، آفتاب و ماه و ستارگان و درختان و جمله جانوران و بى‏جان، همه آنند كه ما را بپاكى ميستايند و به بزرگوارى نام ميبرند و بيكتايى گواهى ميدهند.

تسبيحى و توحيدى كه دل آدمى در آن ميشورد و عقل آن را رد ميكند اما دين اسلام آن را مى‏پذيرد و خالق خلق بدرستى آن گواهى ميدهد.

هر كرا توفيق رفيق بود و سعادت مساعد، آن را نادريافته، بجان و دل قبول كند و بتعظيم و تسليم و اقرار پيش آيد تا فردا در انجمن صدّيقان و محافل دوستان در مسند عز جاودان خود را جاى يابد.

زينهار اى جوانمرد، نگر تا يك ذره بدعت بدل خود راه ندهى و آنچه شنوى و عقل تو درمى‏نيابد تهمت جز بر عقل خود ننهى. راه تأويل مرو كه راه تأويل رفتن زهر آزموده است و به خار، خار از پاى برون كردن است.

مرد دانا زهر نيازمايد داند كه آن در هلاك خود شتافتن است. بخار، خار از پاى برون نكند، داند كه درد افزودن است.

نيكو گفت آن جوانمردى كه گفت:

راه توحيد را بعقل مجوىديده روح را بخار مخار
بخداى ار كسى تواند بودبى‏خداى از خداى برخوردار
سايق و قايد صراط الدينبه ز قرآن مدان و به ز اخبار
جز بدست دل محمد نيستحل و عقد خزينه اسرار

لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ هفت آسمان و هفت زمين ملك و ملك اوست، جل جلاله.

داشت آن بعون او، نافذ در آن مشيّت او، روان بر آن حكم او.

خلق همه عاجزاند قادر و قدير او، ضعيف‏اند قاهر و قوىّ او. همه جاهل‏اند عالم و عليم او.

مصنوعات و مقدورات از قدرت او نشانست كائنات و حادثات از حكمت او بيانست، موجودات و معلومات بر وجود او برهانست. نه متعاور زيادت نه متداول نقصانست قدير و قديم، عليم و حكيم خداى همگانست.

هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ، اوست اول كه نبودها دانست، آخر كه ميداند آنچ دانست، ظاهر بآنچ ساخت باطن از وهمها پنهان.

اولست پيش از همه آفريده بود و ابتداء. نه آخرست، پس از همه باشد انتها نه. ظاهر است بر هر كس و هر چيز، غالب و مانع نه. باطن است، همه پوشيده‏ها داند و حجاب نه.

اول است بازليت. آخرست بابديت. ظاهر باحديت باطن بصمديت.

اول بهيبت، آخر برحمت، ظاهر بحجت، باطن بنعمت.

اول بعطا، آخر بجزا، ظاهر بثنا، باطن بوفا.

اول بهدايت، آخر بكفايت، ظاهر بولايت، باطن برعايت.

اول هر نعمت، آخر هر محنت، ظاهر هر حجت، باطن هر حكمت.

از روى اشارت ميگويد اى فرزند آدم خلق عالم در حق تو چهار گروه‏اند: گروهى در ابتدا حال و اول زندگانى ترا بكار آيند ايشان پدرانند.

گروهى در آخر عمر و ضعف پيرى ترا بكار آيند ايشان فرزندان‏اند.

سوم گروه دوستان و برادران و جمله مسلمانان كه در ظاهر با تو باشند و شفقت نمايند.

چهارم گروه عيال و زنان‏اند كه در باطن و اندرون تو باشند و ترا بكار آيند.

رب العالمين گفت اعتماد و تكيه بر اينان مكن و كارساز و تيماردار از خود ايشان را مپندار كه اول و آخر منم، ابتدا و انتهاء كار و حال تو من شايم، ظاهر و باطن منم. ترا به داشت خود من دارم و نهايتهاى تو من راست كنم.

اول منم كه دلهاى عاشقان بمواثيق ازل محكم ببستم.

آخر منم كه جانهاى صادقان بمواعيد خود صيد كردم.

ظاهرم كه ظواهر را با خود در قيد شريعت آوردم.

باطنم كه سراير بحكم خود در مهد عهد حقيقت نهادم.

چون مرد سفر در اوليت كند آخريت تاختن مى‏آرد و چون سفر در صفت ظاهريت كند باطنيت سرمايه او بتاراج برميدهد.

بيچاره آدمى، ميان دو صفت مدهوش گشته، ميان دو نام بيهوش شده.

حيرت اندر حيرتست و تشنگى در تشنگىگه گمان گردد يقين و گه يقين گردد گمان‏
حضرتش عز و جلال و بى‏نيازى فرش اومنقطع گشته درين ره صد هزاران كاروان‏

وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ او بهمه چيز دانايست كارگزار و راست‏كار و تيماردار، بينا بهر چيز، دانا بهر كار، آگاه بهرگاه.

در آيت ديگر فضل و كرم بيفزود گفت: وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ.

بندگان من، رهيگان من، هر جا كه باشيد من بعنايت و رحمت و عنايت با شماام.

هر جا كه در عالم درويشى است خسته جرمى، درمانده در دست خصمى من مولى او ام.

هر جاى كه خراب عمريست، مفلس روزگارى من جوياى اوام.

هر جا كه سوخته‏ايست، اندوه زده‏اى من شادى جان اوام.

هر جا كه زارنده‏ايست از خجلى، سرگذارنده‏اى از بى‏كسى من برهان اوام.

من آن خداوندم كه از طريق مكافات دورم و همه افكندگان و رميدگان را برگيرم از آنكه بر بندگان رئوف و رحيم‏ام: وَ إِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ.

از رأفت و رحمت اوست كه بنده در كتم عدم و او جل جلاله سازنده كار او.

بكمال فضل و كرم، بنده در كتم عدم و او وى را برگزيده بر كل عالم.

از رحمت اوست كه بنده را توفيق دهد تا از خفا يا شرك و دقائق ريا تحرّز كند.

گفت من رءوف و رحيم‏ام، تا عاصيان نوميد نگردند و اوميد بفضل و كرم وى قوى دارند.

يحيى معاذ گفت تلطّفت لاوليائك فعرفوك و لو تلطّفت لاعدائك ما جحدوك.

عبهر لطف و ريحان فضل در روضه دل دوستان برويانيدى تا بلطف و فضل تو بسرّ معارف و اداء وظائف رسيدند اگر با اعدا دين همين فضل و كرم بودى، دار السلام جاى ايشان بودى.

و لكن قومى بفلك رسيده و قومى بمغاك، فرياد ز تهديد تو با مشتى خاك.

قومى را از اين تاج كرامت بر فرق نهاده كه يَسْعى‏ نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ.

قومى را از اين داغ حرمان بر نهاده كه: فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ ظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ.

سحره فرعون در عين كفر بودند لكن چون باد دولت از مهبّ لطف و كرامت بوزيد، نه سحر گذاشت نه ساحرى نه كفر نه كافرى.

شيخ ابو سعيد بو الخير گفت هر كه بار از بوستان عنايت برگيرد بميدان ولايت فرو نهد.

هر كرا چاشت آشنايى دادند، اوميد داريم كه شام آمرزش بوى رسانند، و اللَّه الموفّق.

۲ النوبة الاولى

قوله تعالى: أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا، هنگام نيامد اينان را كه بگرويدند، أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ، كه آگاه شود و فرو ماند دلهاى ايشان ياد و سخن خداى را، وَ ما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ، و آنچه فرو فرستاد از پيغام راست درست، وَ لا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ و هنگام نيامد گرويدگان را كه همچون ايشان نباشند كه ايشان را تورية و انجيل دادند پيش از اين، فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ، دراز شد ور ايشان درنگ و روزگار و فرا گذاشت، فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ، تا دلهاى ايشان سخت شد، وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ (۱۶) و بيشتر آنان آن‏اند كه كافر شدند از طاعت و از ايمان بيرون.

اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها، بدانيد كه اللَّه زنده ميكند زمين را پس مرگ آن، قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ، پيدا كرديم نشانها، لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (۱۷)، تا مگر دريابيد.

إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَ الْمُصَّدِّقاتِ، ايشان كه صدقه دهندگانند مردان و زنان، وَ أَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً، و وام مينهند باللّه وامى نيكو، يُضاعَفُ لَهُمْ، آن ايشان را توى بر توى كنند در پاداش، وَ لَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (۱۸) و ايشانراست مزدى نيكو.

وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ، و ايشان كه بگرويدند بخداى و فرستادگان او، أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ ايشانند آن راست سخنان راست ايمانان، وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ، و شهيدان بنزديك خداوند خويش، لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ، ايشانراست مزد ايشان و روشنايى ايشان، وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا، و ايشان كه كافر شدند و سخنان ما دروغ شمردند، أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ (۱۹) ايشان دوزخيان‏اند.

اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا، بدانيد كه زندگانى اين جهانى، لَعِبٌ وَ لَهْوٌ، بازى است و نابكارى، وَ زِينَةٌ، و آرايشى، وَ تَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ، و لا فى ميان شما، وَ تَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ، و نورد كردنى در سوزيان و فرزندان، كَمَثَلِ غَيْثٍ، راست برسان بارانى، أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ، كه نيكو آمد و خوش بزرگران را نبات كه از آن است، ثُمَّ يَهِيجُ، پس خشك گردد، فَتَراهُ مُصْفَرًّا، تا آن را بينى زرد گشته، ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً، پس كاه گردد، وَ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ، و آن جهان يا عذابى است سخت، وَ مَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رِضْوانٌ، يا مغفرت از خداى و خشنودى، وَ مَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ (۲۰) و نيست زندگانى اين جهانى مگر روز فرا روز بردن بفرهيب.

سابِقُوا إِلى‏ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ، بشتابيد و بر يكديگر پيشى جوييد با آمرزش از خداوند خويش، وَ جَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ، و بهشتى كه فراخى آن چون فراخى آسمان و زمين است، أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ، ساخته آن بهشت ايشان را كه بگرويدند بخداى و فرستادگان او، ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ، آن نيكوكاريست، يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ، ميدهد او را كه خود خواهد، وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (۲۱) و اللَّه با نيكوكارى بزرگوار است.

ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ، نرسد هيچ رسيدنى بد، فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ، در زمين و در تنهاى شما، إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها، مگر در نامه‏ايست پيش از آنك زمين آفريدم و تنهاى شما، إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (۲۲) و دانستن و شمردن آن و كوشيدن هنگام و رسانيدن آن و نگه داشتن اندازه آن و بازداشت آن بر اللَّه آسانست.

لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى‏ ما فاتَكُمْ، تا مگر اندوه نبريد بر آنچه از دست شما شد، وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ، و شادى نبريد بآنچ اللَّه شما را از اين جهان داد، وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ (۲۳) و اللَّه دوست ندارد هيچ در خود لاف زنى، خرامان، خويشتن ستاى.

الَّذِينَ يَبْخَلُونَ، آنان كه دست مى‏فرو بندند از بخشيدن، وَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ، و مردم را ببخل ميفرمايند، وَ مَنْ يَتَوَلَّ، و هر كه برگردد، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (۲۴) اللَّه بى‏نيازست راد بخود ستوده.

لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ، فرستاديم فرستادگان خويش را به پيغامهاى روشن و حق درو پيدا، وَ أَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ، و فرو فرستاديم با ايشان نامها، وَ الْمِيزانَ و ترازو، لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ، تا مردمان بر ايستاد كنند بدادگرى، وَ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ، و فرو فرستاديم آهن، فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ، در آن است زور سخت رسانيدن، وَ مَنافِعُ لِلنَّاسِ، و منفعتها مردمان را، وَ لِيَعْلَمَ اللَّهُ، تا اللَّه بيند، مَنْ يَنْصُرُهُ وَ رُسُلَهُ، كه آن كيست كه او را و فرستاده او را يارى دهد، بِالْغَيْبِ، از بهر خداى ناديده باوميد بهشت ناديده و از بيم دوزخ ناديده، إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (۲۵) اللَّه تاونده است تمام توان سخت‏گير.

وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَ إِبْراهِيمَ، و فرستاديم نوح و ابراهيم را، وَ جَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَ الْكِتابَ، و در فرزندان ايشان پيغمبرى نهاديم و نامه و دين، فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ، از فرزندان ايشان هست كه بر سر راه راست بود، وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ (۲۶) و فراوانى از ايشان از فرمان‏بردارى بيرون‏اند.

ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى‏ آثارِهِمْ بِرُسُلِنا آن گه از پس ايشان فرا داشتيم ديگران پيغمبران خويش را وَ قَفَّيْنا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، و از پس همه فرا داشتيم عيسى بن مريم وَ آتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ و او را كتاب انجيل داديم، وَ جَعَلْنا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ، و نهاديم و كرديم در دلهاى ايشان كه پى بران بودند باو، رَأْفَةً وَ رَحْمَةً، مهربانى سخت و دلسوزى وَ رَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها، و رهبانية كه از خود فرا گرفتند و بخود ساختند، ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ، ننوشتيم، آن را ور ايشان هيچ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ، مگر آنكه خشنودى اللَّه بجويند، فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها، بنه كوشيدند و بسر نبردند آن را بسزا كوشيدن آن و نگه داشت آن، فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ، ايشان كه بگرويدند از ترسايان، مزد ايشان بايشان داديم، وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ و از ايشان فراوانى از فرمان بردارى بيرون‏اند.

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، اى ايشان كه بگرويدند، اتَّقُوا اللَّهَ بپرهيزيد از خداى، وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ، و بگرويد برسول او، يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ تا شما را دو بهره دهد مزد از بخشايش خويش، وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ، و شما را نورى دهد و كند تا ميرويد با آن، وَ يَغْفِرْ لَكُمْ و بيامرزد شما را، وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ و اللَّه پوشنده‏ايست بخشاينده آمرزگار مهربان.

لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ، تا بدانند جهودان و ترسايان، أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى‏ شَيْ‏ءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ، كه ايشان بر هيچيز پادشاه نيستند از پاداش اللَّه، وَ أَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ، و بدانند كه پاداش نكو به يد خداست، يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ، ميدهد آن را باو كه خود خواهد، وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ و اللَّه بافضل و پاداش و نيكوكارى بزرگوار است.

النوبة الثانية

أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا، علماء تفسير مختلف‏اند، در سبب نزول اين آية، مقاتل و كلبى گفتند در شأن منافقان فرو آمد بعد از هجرة بيك سال، منافقان از سلمان درخواست كردند كه ما را از تورات سخنى گوى كه در تورات عجائب است، بجواب ايشان آية فرود آمد كه نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ، سلمان ايشان را گفت القرآن احسن من غيره قرآن از همه نيكوتر و با بيان‏تر، چه حاجت است بغير قرآن، ايشان مدتى فرو گذاشتند باز ديگر همان سؤال كردند از سلمان و بجواب ايشان آيت فرود آمد كه اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ، نيكوتر سخنى كه اللَّه از آسمان فرو فرستاد اين قرآن است.

ايشان يك چند از اين سؤال خاموش گشتند، آن گه سيم بار همين درخواست كردند از سلمان كه: حدّثنا عن التورية فان فيها العجائب، اين آية فرود آمد: أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَ ما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ، يعنى اما حان لهم وقت الاخلاص و قد ظهرت لهم الآيات و المعجزات، اين منافقان كه ايمان بظاهر آورده‏اند بر زبان، بى‏اخلاص دل، هنوز وقت آن نيامد كه دلهاشان باخلاص ايمان آرد و سر بر خط قرآن نهند كه فرستاده خداست براستى و درستى.

ابن عباس و جماعتى گفتند كه عتابى است كه از اللَّه تعالى بمؤمنان صحابه فرود آمد بعد از نزول قرآن بسيزده سال از آنك طبيعت فراوان و خنده و نشاط لختى در ايشان پديد آمد و عبد اللَّه مسعود گفت: ما بين اسلامنا و بين ان عوتبنا بهذه الاية الا اربع سنين و قد روى سبع سنين، و المعنى ا لم يحن للذين آمنوا ان تخشع و ترقّ و تتواضع و تلين قلوبهم لذكر اللَّه، وَ ما نَزَلَ قرأ نافع و حفص عن عاصم: نزل بالتخفيف و قرأ الباقون بالتشديد مِنَ الْحَقِّ و هو القرآن تقول انى وقت كذا يأني آناء و اينا و آن يأين مثل حان يحين و الخشوع هو الخبوع و الخضوع و اصله الاتضاع للحق مع الخلق و اخبات القلب و سمى اللَّه الارض خاشعة و الأبصار خاشعة يوم القيامة وَ لا يَكُونُوا يعنى و ان لا يكونوا محله نصب بالعطف على تخشع و قرأ يعقوب برواية رويس «و لا تكونوا» بالتاء على النهى اى لا تكونوا ايها المؤمنون كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ و هم اليهود و النصارى، فطال عليهم الامد اى الزمان بينهم و بين انبيائهم فقست قلوبهم، و المعنى ان اللَّه عز و جل ينهى المؤمنين ان يكونوا فى صحبة القرآن كاليهود الذين قست قلوبهم يعنى لما طال عليهم الدهر.

روى ان ابا موسى الاشعرى بعث الى قرّاء البصرة فدخل عليه ثلاثمائة رجل و قد قرءوا القرآن فقال انتم خيار اهل البصرة و قرّاؤهم فاتلوه و لا يطولنّ عليكم الامد فتقسو قلوبكم كما قست قلوب من كان قبلكم.

در بعضى اخبارست كه بنى اسرائيل چون روزگار دراز بى‏پيغمبر بر ايشان بگذشت دلهاى ايشان سخت شد و كتاب خدا بگذاشتند و از بر خويش كتابى بنهادند بهوا و مراد خويش، آن گه گفتند اين كتاب بر فلان عالم از علماء ايشان عرضه كنيد اگر متابعة ما كند و الا بكشيد او را كه بعد از وى كس در آن مخالفت ما نكند. آن مرد عالم ورقى از كتاب اللَّه تعالى زير جامه خويش تعبيه كرد، چون ايشان گفتند ايمان دارى باين كتاب يعنى اين كه ساخته ماست، عالم دست بزير جامه برد و اشارت بكتاب خداوند كرد گفت باين كتاب ايمان آوردم، ايشان باين فريفته گشتند و از وى بازگشتند. پس اين عالم را اصحاب بودند و ازين قصه بعد از وفات وى خبر بداشتند و اتباع دين وى بنى اسرائيل مختلف شدند تا هفتاد و اند فرقت گشتند و بهينه ايشان اصحاب آن عالم بودند. حق تعالى با مؤمنان صحابه خطاب ميكند كه در صحبت قرآن چون آن جهودان مباشيد كه درنگ و روزگار بر ايشان دراز شد تا دلهاشان سخت شد و از طاعت و فرمان ما بيرون شدند.

روى ان عيسى (ع) قال لا تكثروا الكلام بغير ذكر اللَّه عز و جل فتقسو قلوبكم فان القلب القاسى بعيد من اللَّه و لا تنظروا فى ذنوب العباد كانكم ارباب و انظروا فى ذنوبكم كانكم عبيد فانما الناس رجلان: مبتلى و معافى، فارحموا اهل البلاء و احمدوا اللَّه على العافية.

اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ اى كما احيا الارض بعد موتها كذلك يحيى الموتى و قيل كما احيا الارض يحيى الكافر بالايمان و قيل كما احيا الارض يلين القلوب القاسية ليتفكروا فى الآيات.

إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَ الْمُصَّدِّقاتِ، قرأ ابن كثير و ابو بكر عن عاصم بتخفيف الصاد فيهما من التصديق يعنى المؤمنين و المؤمنات و قرأ الآخرون بتشديد الصاد اى المتصدقين و المتصدقات فادغمت التاء فى الصاد، وَ أَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً بالصدقة و النفقة فى سبيل اللَّه، يُضاعَفُ لَهُمْ، ذلك القرض الحسنات من عشر امثالها الى ما شاء اللَّه من الاضعاف.

قرأ ابن كثير و ابو جعفر يضعّف بالتشديد، وَ لَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ ثواب حسن فى الجنة و قيل أَجْرٌ كَرِيمٌ ما حسن منظره و سهل مناله و دام نماه، وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ، الصدّيق هو الذى يصدق قوله و فعله و عهده تقول صدق فلان القتال اذا ثبت فيه، وَ لَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ، اى فى وعده قال الضحاك الصدّيقون ثمانية نفر من هذه الامّة سبقوا اهل الارض فى زمانهم الى الاسلام: ابو بكر و على و زيد و عثمان و طلحه و الزبير و سعد و حمزة بن عبد المطلب و تاسعهم عمر الخطاب الحقه اللَّه بهم لما عرف من صدق نيته، وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ، اختلفوا فى نظم هذه الآية منهم من قال هى متصلة بما قبلها و الواو واو النسق و الآية عمّت جميع المؤمنين و المؤمنون كلّهم صدّيقون شهداء، قال مجاهد كل مؤمن صدّيق شهيد و تلا هذه الآية و معنى قوله: عِنْدَ رَبِّهِمْ، على هذا التأويل اى فى علمه و حكمه و الشهداء هم عدول الآخرة كقوله: وَ تَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ.

و قال قوم تمّ الكلام عند قوله: هُمُ الصِّدِّيقُونَ ثم ابتدأ فقال: وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ و الواو واو الاستيناف، و الشهداء هم المقتولون فى سبيل اللَّه لان الشهيد اذا اطلق تناول المقتول فى سبيل اللَّه و هم الذين قال تعالى وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً، الى قوله: عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، و قيل الشهداء على ثلث درجات. الدرجة الاولى الشهيد بين الصفين و هو اكبرهم درجة ثم كل من قضى بقارعة او بلية، و هى الدرجة الثانية مثل الغريق و الحريق و الهالك فى الهدم و المطعون و المبطون و الغريب و الميتة فى نفاسها و الميتة بجمع و الميت يوم الجمعة و ليلة الجمعة و الميت على الطهارة و الدرجة الثالثة ما نطق به هذه الآية العامة للمؤمنين.

روى عن البراء بن عازب انّ النبى (ص) قال مؤمنوا امّتى شهداء ثم تلا هذه الآية

و قوله: لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ الذى يعطون فى القيامة ليهتدوا به الى طريق الجنة و يجوزوا به على الصراط، و قيل نورهم فى الدنيا، وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا اى بالقرآن، أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ اى سكّان النار.

اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا اى ان الحياة الدنيا و ما صلة اى الحياة القربى فى الدار الاولى، لَعِبٌ، اى عبث و باطل لا حاصل له، وَ لَهْوٌ، اى فرح ينقضى لا بقاء له، وَ زِينَةٌ، هو ان تتزين المرء فيها بما لا يحبه اللَّه و لا يرضاه، وَ تَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ، هو ان تفاخر الرجل جاره و قرينه، وَ تَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ، اى مباهاة بكثرة المال و الولد.

قال ابن عباس هو ان يتطاول على اولياء اللَّه بماله و اولاده و قيل لعب، كلعب الصبيان و لهو كلهو الفتيان، و زينة، كزينة النسوان و تفاخر كتفاخر الاقران، و تكاثر، كتكاثر الدهقان.

و قال على (ع) لعمار لا تحزن على الدنيا فان الدنيا ستة اشياء: مطعوم و مشروب و ملبوس و مشموم و مركوب و منكوح. فاكبر طعامها العسل و هو بزقة ذبابة، و اكبر شرابها الماء و يستوى فيه جميع الحيوان، و اكبر الملبوس الديباج و هو نسيج دودة، و اكبر المشموم المسك و هو دم فارة ظبية، و اكبر المركوب الفرس و عليها يقتل الرجال، و اكبر المنكوح النساء و هو مبال فى مبال.

ثم ضرب لها مثلا و اخبر انها و ان كانت بهذه الصفة فانها غير باقية و لا هم مخلدون فيها، فقال: «كمثل الغيث»، الكاف فى موضع رفع على معنى انما الحياة مثل غيث أَعْجَبَ الْكُفَّارَ، اى الحرّاث نباته و سمّى الحرّاث كفارا لانهم يسترون البذر تحت الارض و الكفر الستر و قيل هم الكفار المشركون لانهم اكثر اعجابا بالدنيا و اشدهم حرصا عليها و قيل لان المؤمن يعرف موجبه فلا يعجبه و الكافر لا يعرف الموجب فيعجبه، ثُمَّ يَهِيجُ، ييبس و يأخذ فى الجفاف فيسمع له بما يدخله من الريح صوت الهائج، فَتَراهُ مُصْفَرًّا، بعد خضرته، ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً، متحطّما متكسّرا بعد يبسه، وَ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ وَ مَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رِضْوانٌ، اى صار الناس كلهم فى الآخرة الى هذين الحرفين اما العذاب الشديد لاعداء اللَّه و اما المغفرة و الرضوان لاوليائه و اهل طاعته، وَ مَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ قال سعيد بن جبير مَتاعُ الْغُرُورِ لمن لم يستعمل فيها بطلب الآخرة و من استعمل بطلبها فله متاع بلاغ الى ما هو خير منه.

قال ابن بحر الغرور جمع غر الثوب و هو طيّه اى متاع ينطوى و ينقضى سريعا.

سابِقُوا إِلى‏ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ، اى سارعوا و بادروا الى عمل يوجب لكم، مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ، و هو الطاعة للَّه سبحانه و تعالى و التوبة اليه. قال انس بن مالك يعنى الى التكبيرة الاولى من الصلاة مع الامام و قيل الى الصف الاول و كان النبى (ص) يقول ان اللَّه و ملائكته يصلون على المصلين فى الصفوف الاول.

و قيل الى متابعة محمد (ص) فان متابعته محبة اللَّه عز و جل: وَ جَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ، وصف اللَّه تعالى عرضها و لم يذكر طولها تنبيها بذكر العرض على ما يليق بها من الطول.

قال القتيبى ليس هو العرض الذى هو خلاف الطول و انما يريد بالعرض سعتها، يقال فضاء عريض اى واسع و انما شبّه عرضها بعرض السماوات و الارض تمثيلا للعباد بما يعقلونه و يقع فى نفوسهم مقدار السماوات و الارض فلذلك قال كَعَرْضِ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ.

و قيل انما قال هاهنا كعرض السماء و الارض و قال فى آل عمران وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ، لان الجنان اربع قال اللَّه تعالى: وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ و قال: وَ مِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ، فالذى هاهنا اراد به جنة من الجنان و ذكران عرضها كعرض سماء و ارض و الذى فى آل عمران عنى به الجنان، كلها أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ. هذا دليل على انها مخلوقة و هو مذهب اهل السنة و الجماعة، ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ، اخبر و بيّن ان ذلك الثواب غير مستحق على الطاعات فان ذلك عطاؤه يعطيه من يشاء من خلقه المؤمن وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ، اى المنّ الكبير و قيل المراد بالفضل النبوة.

و قال ابن عباس ذلك اشارة الى الدّين يعطيه من يشاء من عباده.

ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ، المصيبة فى الارض و الانفس نقص الانفس و الثمرات و ظهور الفساد فى البر و البحر و الموت و الاوجاع إِلَّا فِي كِتابٍ يعنى فى اللوح المحفوظ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها اى من قبل ان نخلق تلك الارض و تلك الانفس، إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ، اى حفظ ذلك على اللَّه يسير هيّن و هو تنفيذ القضاء على ما سبق به العلم و حق فيه الحكم فانه هين عند اللَّه لانه خالقها و ان ذلك مقضىّ فى الكتاب قبل ان خلقها لا يشغله شأن عن شأن.

لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى‏ ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ، اى هذا الذى بيّنت لكم من حكم القضاء و القدر انما بينت لكم لكيلا تأسوا على ما فاتكم من الدنيا و نعمها وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ قرأ ابو عمرو بقصر الالف اى بما جاءكم من الدنيا اعتبارا بقوله: عَلى‏ ما فاتَكُمْ و لم يقل افاتكم فذكر اللَّه سبحانه ان التأسف على فوات الدنيا و نعيمها و الفرح بما ينال منها مذموم و ان الامر صادر عن القضاء و القدر فلا التأسف يردّ فائتا و لا الفرح و الحرص يقرب معدوما و انما ذم تأسفا يوجب الجزع و الخروج عن حد الصبر الى الاعتراض و الشكاية و كذلك ذم فرحا يوجب بطرا و اشرا و لذلك قال تعالى وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ، فالفرح الذى يؤدّى الى التفاخر بالدنيا و التكاثر فيها و يوجب الخيلاء لصاحبها مذموم و اما الفرح بنعمة اللَّه فغير مذموم لانه يوجب الشكر و يعين على الطاعة بل هو عبادة اللَّه حيث علم نعمة اللَّه عليه.

قال ابن مسعود لان الحس جمرة احرقت ما احرقت و ابقت ما ابقت‏ احب الى من ان اقول لشى‏ء كان ليته لم يكن او لشى‏ء لم يكن ليته كان.

و قال جعفر بن محمد يا بنى آدم مالك تأسف على معدوم لا يرده اليك الفوت و مالك تفرح بموجود لا يتركه فى يديك الموت، و قال الشاعر:

لا تطل الحزن على فائتفقل ما يجدى عليك الحزن‏
سيان محزون على ما مضىو مظهر حزنا لما لم يكن‏

الَّذِينَ يَبْخَلُونَ من صلة قوله: وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ الذين صفتهم انهم يَبْخَلُونَ وَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ.

قيل هم اليهود، بخلهم كتمان صفة المصطفى محمد (ص) و كانوا يأمرون اتباعهم بكتمان صفته لئلا يكسد سوقهم و لا يبطل رياستهم و لا ينقطع عن اموال السفلة مأكلتهم.

و قيل كان بخلهم منع الصدقات و ذلك ان اللَّه سبحانه و تعالى امرهم باعطاء الصدقات فبخل المنافقون و اليهود و امروا اصحابهم بالبخل وَ مَنْ يَتَوَلَّ يعنى عن الايمان و اعطاء الصدقات فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ يستغنى عنهم فلا يعود اليه شى‏ء من معاصيهم الْحَمِيدُ لا يلحقه نقص و لا عيب و قيل حميد يحمد عباده المؤمنين.

قرأ اهل المدينة و الشام فان اللَّه الغنى باسقاط هو كما فى مصاحفهم.

لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ، اى ارسلنا الانبياء بالمعجزات الدالة على صدقهم فى دعوى النبوة وَ أَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ اى مع الانبياء الكتب التي يتضمن مصالح دينهم و دنياهم يعرف منها مائة كتاب و اربعة كتب.

و قيل: الرسل هاهنا الملائكة لقوله: مَعَهُمُ و الانبياء ينزل عليهم و اليهم وَ الْمِيزانَ فيه ثلاثة اقوال: احدها انزل عين الميزان زمن نوح (ع) و قيل على آدم (ع) و القول الثانى: انزل عليهم و صفه و عرّفهم كيف يتخذونه. و القول الثالث الميزان هو العدل اى امرهم باقامة العدل و بالعدل فى الميزان و الدليل عليه انه ذكر مَعَهُمُ بلفظ الجمع و الميزان الذى يتعامل عليه انما نزل على واحد منهم و الامر باقامة العدل مع جميع الانبياء لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ، اى بالعدل فى معاملاتهم ايفاء و استيفاء و لا يظلم احد احدا فى ذلك.

وَ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ، جمهور المفسرين على ان آدم (ع) نزل الى الارض و معه العلاة و المطرقة و الكلبتان و الإبرة و عن ابن عباس قال: ثلاثة اشياء نزلت مع آدم (ع): الحجر الاسود و كان اشدّ بياضا من الثلج. و عصا موسى و كانت من آس الجنة طولها عشرة اذرع. و الحديد.

و عن ابن عمر عن النبى (ص) قال ان اللَّه عز و جل انزل اربع بركات من السماء الى الارض و الحديد و النار و الماء و الملح.

و قيل معنى انزل هاهنا خلق و اظهر كقوله: وَ أَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ.

و قيل: انزل الماء فانعقد به جوهر الحديد فاصله من الماء و هو منزل فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ، اى يتحصّن به عن العدو باتخاذ الدرع و المغفر منه و باتخاذ السيف و السنان و غير ذلك منه وَ مَنافِعُ لِلنَّاسِ، فى الحرث و الحصود و سائر الصناعات.

و قيل لا يتم فى الدنيا من امورها الا بالحديد و منفعتها، وَ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَ رُسُلَهُ اى ليرى اللَّه من ينصر دينه و من يضرب بالسيف و الزجّاج و النصّال فى سبيله و ينصر اولياءه و رسوله قوله بِالْغَيْبِ يعنى و هم مؤمنون باللّه بظهر غيب منهم لم يعاينوه و انما يحمد و يثاب من اطاع بالغيب إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ، اى قدير منيع منتقم من عباده غالب لا يغلبه احد اشار بهذا الى غناه فى نصرة دينه عن الانصار و الضاربين فى سبيله بالسيف.

وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَ إِبْراهِيمَ خصّا بذكر لانهما ابوان للانبياء فالبشر كلهم من ولد نوح و العرب و العبرانيون كلهم من ولد ابراهيم وَ جَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَ الْكِتابَ اى الكتب فهو للجنس و قيل الخط بالقلم فَمِنْهُمْ اى من الذرية مُهْتَدٍ اى من اهتدى باتباع الرسل و اخذ بما فى الكتاب وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ خارجون عن الايمان و الطاعة.

ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى‏ آثارِهِمْ بِرُسُلِنا، اى ارسلنا رسولا بعد رسول على اثر نوح و ابراهيم و من مضى من الانبياء، وَ قَفَّيْنا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، اى اتبعنا آثار هؤلاء الرسل بعيسى بن مريم وَ آتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ، جاءه دفعة واحدة وَ جَعَلْنا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ على دينه رَأْفَةً، هى اشد الرحمة وَ رَحْمَةً لبعض على بعض كانوا متوادّين متراحمين كما قال اللَّه تعالى فى وصف اصحاب النبى (ص) رُحَماءُ بَيْنَهُمْ و قيل امروا بالصفح عن اذى الناس و قيل لهم من لطم خدّك الايمن فولّه خدّك الايسر و من سألك رداءك فاعطه قميصك، وصفوا بالرحمة خلاف اليهود الذين وصفوا بالقسوة، وَ رَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ليس هذا بعطف على ما قبله و انتصابه بفعل مضمر كانه قال و ابتدعوا رهبانية و الرهبانية من الرهبة و معناها البلوغ فى النسك اعلى المبالغ مع الانقطاع عن الناس و الخلوة بالعبادة فى الصوامع و البيوت و ترك المطاعم الترفه، ابْتَدَعُوها، من تلقاء انفسهم لم نامرهم بها.

قال ابن عباس هم قوم رأوا المنكر فلم يقدروا على تغييره فساحوا فى الارض و لزموا البرارى.

و قال قتادة: رفضوا النساء و اتخذوا الصوامع ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ اى لم نامرهم و لم نوجبها عليهم إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ يعنى لكنهم ابتغوا رضوان اللَّه بتلك الرهبانيه التي حملوها انفسهم من المشاقّ فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها و ضيعوها و كفروا بدين عيسى فتهودوا و تنصروا و دخلوا فى دين ملوكهم و تركوا الترهيب و اقام منهم اناس على دين عيسى (ع) حين ادركوا محمدا (ص) فآمنوا به و ذلك قوله: فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ و هم الذين ثبتوا عليها و هم اهل الرأفة و الرحمة و قيل هو النجاشى و من آمن من قومه و من نصارى نجران و تغلب و لخم و تميم و الروم وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ، و هم الذين تركوا الرهبانية و كفروا بدين عيسى (ع).

و فى ذلك ما روى ابن مسعود قال كنت رديف رسول اللَّه (ص) على حمار فقال يا بن ام عبد هل تدرى من اين اتخذت بنو اسرائيل الرهبانية قلت اللَّه و رسوله اعلم، قال ظهرت عليهم الجبابرة بعد عيسى (ع) يعملون بمعاصى اللَّه فغضب اهل الايمان فقاتلوهم فهزم اهل الايمان ثلث مرات فلم يبق منهم الا القليل فقالوا ان ظهرنا لهؤلاء افنونا و لم يبق للدين احد يدعو اللَّه فتعالوا نتفرق فى الارض الى ان يبعث اللَّه النبى الذى وعدنا عيسى يعنون محمدا (ص) فتفرقوا فى غيران الجبال و احدثوا رهبانية فمنهم من تمسك بدينه و منهم من كفر، ثم تلا هذه الآية: وَ رَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها.. الآية، فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ يعنى من ثبتوا عليها ثم قال النبى (ص) يا بن ام عبد أ تدرى ما رهبانية امتى، قلت اللَّه و رسوله اعلم، قال الهجرة و الجهاد و الصلاة و الصوم و الحج و العمرة و التكبير على التلاع.

قال الزجاج قوله: إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ، موضعه نصب لانه بدل من الهاء فى قوله: ما كَتَبْناها و التقدير: «ما كتبنا عليهم الا ابتغاء رضوان اللَّه» فيكون مفعولا به و المعنى ما كتبنا عليهم الا ائتمار ما امرناهم به و ما رعوا ما امرناهم به من ابتغاء الرضوان حق رعايتها، اى انهم قصروا فى طاعتنا و فيما امرناهم بها و قيل فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها اذ بدّلوا دينهم و لم يؤمنوا بمحمد، فيكون المراد بهم من كان منهم فى زمن النبى (ص) فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا، بمحمد (ص)، مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ، كافرون.

روى عن ابن مسعود قال دخلت على رسول اللَّه (ص) فقال يا بن مسعود اختلف من كان قبلكم على اثنتين و سبعين فرقة نجا منها ثلاث و هلك سائرهن: فرقة آذت الملوك و قاتلوهم على دين عيسى (ع) فاخذوهم فقتلوهم و فرقة لم يكن لهم طاقة بموازاة الملك و لا بان يقيموا بين ظهرانيهم يدعوهم الى دين اللَّه عز و جل و دين عيسى (ع) فساحوا فى البلاد و ترهبوا

و هم الذين قال اللَّه تعالى: وَ رَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ، قال النبى (ص) من آمن بى و صدقنى و اتبعنى فقد رعاها حق رعايتها و من لم يؤمن بى فاولئك هم الهالكون، فلما بعث النبى (ص) و لم يبق منهم الا قليل، حط رجل من صومعته و جاء سائح من سياحته و صاحب الدير من ديره و آمنوا به فقال اللَّه عز و جل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، بموسى و عيسى‏ اتَّقُوا اللَّهَ وَ آمِنُوا، بمحمد (ص)، يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ، يعنى يؤتكم اجرين لايمانكم بعيسى و الانجيل و بمحمد و القرآن.

و فى الحديث الصحيح عن رسول اللَّه (ص) قال: ثلاثة يؤتون اجرهم، مرتين: رجل كانت له جارية فادّبها فاحسن ادبها ثم اعتقها و تزوّجها و رجل من اهل الكتاب آمن بكتابه و آمن بمحمد (ص) و عبد احسن عبادة للَّه و نصح سيّده.

سعيد بن جبير گفت: رسول خداى (ص) جعفر را فرستاد بحبشه با هفتاد كس از اصحاب خويش تا نجاشى را و قوم وى را بدين اسلام دعوت كنند. نجاشى با چهل مرد از قوم وى ايمان آوردند و دين اسلام قبول كردند، چون خواستند كه باز گردند، آن چهل مرد گفتند راه ايشان بحر است، و احوال بحر ما بهتر دانيم تا با ايشان برويم و ايشان را ببحر باز گذرانيم، و نيز پيغامبر (ص) به بينيم و بديدار وى بياساييم و فائده گيريم، ايشان بيامدند و درويشان صحابه را ديدند سخت درويش و بى‏نوا و بى‏حال از رسول خدا دستورى كردند، تا بروند و از مال و نعمت خويش بهره‏اى بيارند براى درويشان صحابه و مواساة با ايشان. رسول خدا ايشان را دستورى داد تا برفتند و مال آوردند و بصحابه تفرقه كردند، رب العالمين در شأن ايشان آيت فرستاد: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ. قومى از اهل كتاب كه ايمان نياورده بودند با مسلمانان گفتند كه اللَّه تعالى ايشان را كه بهر دو كتاب ايمان آوردند از مزد دو بهر داد. ما كتاب خويش را ايمان آورديم از مزد يك بهره است همچون مزد شما، پس شما را بر ما فضل نيست.

رب العالمين بجواب ايشان اين آيت فرستاد: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ، يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ.

يعنى كه اندو بهره از مزد كسى را بود كه ايمان آرد بمحمد (ص) و نيز او را نور دهند و مغفرة. اما كسى كه ايمان بمحمد نيارد، او را هيچ مزد نيست.

قوله: وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ يعنى على الصراط كما قال اللَّه تعالى: نُورُهُمْ يَسْعى‏ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، و قيل النور هو القرآن يحمله المؤمن يقظان و نائما و قاعدا و قائما.

و قيل هو الهدى و البيان اى يجعل لكم سبيلا واضحا فى الدين تهتدون به، وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ، لا فى هذه الكلمة زائدة كه فى قوله: ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ يعنى ان تسجد و انما يحسن ادخالها فى كلام يدخل فى آخره او اوله جحد، و المعنى: ليعلم الذين لم يؤمنوا انهم لا اجر لهم و لا نصيب لهم فى الفضل.

و قيل نزلت هذه الآية فى ان اهل الكتاب اطول زمانا و اكثر اجتهادا و اقل اجرا و هذه الامّة اقصر مدة و اقل سعيا و اعظم اجرا و به‏

قال رسول اللَّه (ص): انّما مثلنا و مثل الذين اوتوا الكتاب من قبلنا مثل رجل استأجر اجيرا فقال: من يعمل لى الى آخر النهار على قيراط قيراط فعمل قوم ثم تركوا العمل نصف النهار ثم قال: من يعمل لى نصف النهار الى آخر النهار على قيراط قيراط، فعمل قوم الى العصر على قيراط قيراط ثم تركوا العمل، ثم قال: من يعمل لى الى الليل على قيراطين قيراطين.

فعمل قوم الى الليل على قيراطين قيراطين. فقال الطائفتان الاوليان: ما لنا اكثر عملا و اقل اجرا. فقال: هل نقصتكم من حقكم شيئا، قالوا: لا قال: ذلك فضلى اوتيه من اشاء و معنى الآية: ان القرآن و الاجر و النبوة و الرزق بيد اللَّه يملكه دونهم، يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ، اى يعطيه من هو اهل لذلك، وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ اى ذو الافضال على من يشاء من عباده المؤمنين.

النوبة الثالثة

قوله: أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ، الآية. فرمان درگاه عزت است و خطاب حضرت الهيت بساكنان سراى آدميت و خويشتن بينان عالم انسانيت كه هنوز گاه آن نيامد كه عمامه خواجگى از سر بنهند و جامه خويشتن بينى از تن بركشند و خود را بر عتبه عبوديت بنعت مذلت بيفكنند و حق ما را گردن نهند.

نميدانند كه خود بينان و عادت پرستان را بر درگاه ما آب‏رويى نيست و از الطاف كرم ايشان را هيچ نصيبى نيست.

دور باش از صحبت خودپرور عادت‏پرستبوسه بر خاك كف پاى ز خود بيزار زن‏

آنها كه دلهاشان از خشوع و خضوع خالى است و در سر سوداى عجب و بازمانه تكبر است، چون ستارگانند كه بآفتاب در روشنى شركت ميجويند، لا جرم هم چنان كه چون، آفتاب از مطلع خود سر بر زند ستاره نقاب نوميدى و برقع خجالت در روى كشد، ور ظهور نور خود تبرى كند، همچنين خويشتن بين كه تكيه بر پنداشت و غرور خود كند و با اعمال و اقوال خود نگرد چون آفتاب جلال الهيت از برج كمال صمديت طالع گردد، روى در نقاب خجالت كشد و انگشت تحير بدندان تحسر گيرد و معلومش گردد كه بدست وى جز باد نيست. و آن درويش دلريش بى‏خويش، شكسته عجز و گرفته ذل، بدل خاشع و بتن خاضع، از دعوى بيزار شده و از خويشتن برهنه آمده، مثل وى مثل آن ذره است كه چون آفتاب از مطلع خود برآمده، وى بصفت عجز و نعت تذلل پيش آفتاب به خدمت آيد لا جرم آفتاب بحكم كرم از نور خود خلعتى در وى پوشاند تا در آن نور و ضيا بر ديده‏ها روشن گردد.

همچنين درويش سر او كنده شكسته، خويش را بر درگاه عزت سركنده بزانوى تذلل و خشوع درآمده و دست نياز برداشته تا كرم وجود پادشاهى خلعتى از نور خاص در وى پوشاند كه در آن خلعت بر ديده‏ها آشكارا گردد بزبان حال گويد:

خورشيد تويى بذره من مانندمچون ذره بخورشيد همى بينندم‏

أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا، سبب توبه فضيل عياض ميگويند كه سماع اين آيت بود: در بدو كار مردانه راه زديد و بر ناشايست قدم نهاديد. وقتى سوداى عشق صاحب جمالى در سر وى افتاد و با وى ميعادى نهاد، در ميانه شب بسر آن وعده باز شد بديوار برميكشيد كه گوينده گفت: أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ.

اين آيت تيروار در نشانه دل وى نشست، دردى و سوزى از درون وى سر برزد. كمين عنايت بر وى گشاده، اسير كمند توفيق گشت، از اينجا بازگشت و همى گفت: بلى و اللَّه قد آن، بلى و اللَّه قد آن.

از آنجا بازگشت در خرابه شد، جماعتى كاروانيان آنجا بودند و با يكديگر ميگفتند فضيل بر راه است، اگر برويم راه بر ما بزند و رخت ما ببرد. فضيل خود را ملامت كرد، گفت: اى بد مردا كه منم اين چه شقاوت است، روى بمن نهاده در سايه ميانه شب بقصد معصيت از خانه بدر آمده و قومى مسلمانان از بيم من در اين كنج گريخته، روى سوى آسمان كرد و از دلى صافى توبه نصوح كرد. گفت: اللهم انى تبت اليك و جعلت توبتى اليك جوار بيتك الحرام.

الهى از بد سزاى خود در دردم و از ناكسى خود بفغان، دردم را درمان ساز اى درمان ساز همه دردمندان، اى پاك صفت از عيب، اى عالى صفت از شوب، اى بى‏نياز از خدمت من، اى بى‏نقصان از حسابت من.

من بجاى رحمتم ببخشاى بر من، اسير بند هواء خويشم بگشاى مرا از اين بند.

اللَّه تعالى دعاء وى مستجاب كرد و با وى كرامتها كرد. از آنجا برگشت و روى بخانه كعبه نهاد سالها آنجا مجاور شد و از جمله اولياء گشت.

ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ.

آلاء بر بنده واجب است كه اقرار دهد و ايمان آرد كه هر چه بوى رسد نعمت يا مصيبة، آسانى يا دشوارى، سعادت يا شقاوت، همه بتقدير و تدبير خداوند است، بارادت و مشيت او بدانش و خواست او.

سابقه رانده چنانك خود دانسته، عاقبتى نهاده چنانك خود خواسته.

مؤمن چون اين اعتقاد كرد و درين بياييد از حضرت عزت سه كرامت يافت: يكى عاقبت، ديگر دولت، سيم سعادت.

طوبى كسى را كه اين سه كرامت با نهاد او موافقت نمايد.

عافيت بهره تن است، دولت اقطاع روزگار، سعادت نصيب دل و دين.

عافيت بجاى ديده، سعادت بجاى دل، دولت بجاى جان.

اين هر سه جمع بايد، هميشه تا كار دل، و دين بر نظام بود.

از اينجا گفت مصطفى (ص): اللهم انى اسئلك العفو و العافية و المعافاة فى الدنيا و الآخرة.

و يروى: اللهم انى اسألك اليقين و العافية.

و روى: اللهم ارزقنى الفقر و العافية و المعافاة فى الدين.

يكى از بزرگان دين گفته: كه عافيت تنى بود بى‏بلا و علت دمى بى‏هوا و بدعت دلى بى‏حسد و عداوت ديوانى بى‏جفا و زلت، طاعتى بى‏ريا و سمعت.

چون اين پنج معنى مرد را مسلم گردد نعمت دين و دنيا بر وى تمام گردد.

و گفته‏اند كه: عافيت آنست كه امروز همه خلق از دست و زبان تو سلامت يابند و فردا تو از دست دعوى و زبان خصومت خصمان سلامت يابى چون برين جمله باشد عافيت دنيا و آخرت در حق تو جمع شد.

اما دولت، بزرگان گفته‏اند كه: الدولة اتفاقات حسنة، يكى از دلائل دولة اتفاقهاى نيكوست.

مردى را بينى از كار خويش غافل، دولت فراموش كرده، همى ناگاه طلعه دولت بسر وى آيد. دست دولت در دل وى بكوبد، وى از خواب غفلت درآيد.

رسول دولت بر سر خود بيند، لباس دولت بر تن خود بيند.

پير طريقت اينجا سخنى نغز گفته: الهى دانى بچه شادم بآنكه نه بخويشتن بتو افتادم.

الهى تو خواستى نه من خواستم. دوست بر بالين ديدم چو از خواب برخاستم.

شعر:

اتانى هواها قبل ان اعرف الهوىفصادف قلبا فارغا فتمكنا

آن دولتى بود كه ناگاه بدر دل بلال حبشى آمد. آن بى‏دولتى بود كه بو طالب قريشى را دريافت.

هيچ قدم از روى صورت برسول خدا نزديكتر از قدم بو طالب نبود لكن چه سود داشت چون دولت دستگير نبود. دولت بلال را بر تخت بخت نشاند و بى‏دولتى بو طالب را در وهده مذلت و هوان افكند. «يفعل ما يشاء و يحكم ما يريد». اما سعادت حكمى است ازلى و كارى ابدى. جد و جهد بنده را در آن مجال نيست آنها كه بدان رسيدند، لا بل كه بقضيت ربوبيت و مشيت الهيت رسيدند.

ان السعادة امر ليس يدركهااهل السعادة الا بالمقادير
مكتوبة عن اناس طالبين لهاو قد تساق الى قوم بتقدير

سعادت تاج و هاج است تا بر سر كه نهند، طراز اعزاز است تا بر آستين كه كشند. كمر عزاست تا بر ميان كه بندند، قباء بقاست تا در تن كه پوشند.

نشانش آنست كه گفته‏اند: الطاعة بعد الطاعة علامة السعادة و المعصية بعد المعصية علامة الشقاوة.

علم سلطان سعادت چون در عالم نهاد بند بنده برزنند، علامتها بر اهوال او ظاهر شود تا بدليل و سؤال حاجت نبود.

فر كو نه بدى باشه آن را كه سها بودعاشق بهمه جايى انگشت‏نما بود

اسلام ابو طالب مورد اختلاف است و اماميه و اكثر زيديه قائل باسلام اويند و برخى از مشايخ معتزلى نيز مانند شيخ ابو القاسم بلخى و ابو جعفر اسكافى نيز بر اين عقيده‏اند ادله‏اى فراوان و اخبارى بسيار از طريق عامه و خاصه براى اثبات اسلام ابو طالب آورده‏اند. سيد ابو على فخار بن معد موسوى رساله‏اى مستقل در باب اسلام ابو طالب پرداخته و اخبارى فراوان از طريق عامه و خاصه آورده و از آن جمله است روايت مسند ابو الفرج اصفهانى از عكرمه از ابن عباس بدين مضمون: ابو بكر روزى پدر كور خود ابو قحافه را بخدمت رسول اللَّه (ص) كشانيد تا مسلمان شود. و در پاسخ سخنى از حضرت رسول (ص) گفت: اسلام ابو طالب بيش از اسلام پدرم مرا شادمان ساخت. در كافى شريف اخبارى صريح در اسلام ابو طالب آمده و در عده‏اى از اين اخبار تصريح شده است كه ابو طالب مانند اصحاب كهف اسلام خود را نهان ميداشته است.