اختلف علماء الشريعة فيما ذكرناه في هذه الترجمة فمن قائل بإيجابه و من قائل باستحبابه و به أقول (وصل حكم الباطن في ذلك) و أما حكم الباطن في ذلك إحضار النية للذي انتقضت طهارته الشرعية لشهوة أغفلته عن رؤية الحق عند استحكامها فإذا أراد أن ينام نوى في النوم إعطاء حق العين فتلك طهارة الجنب إذا أراد أن ينام فإن الجنابة نقضت طهارته و هي الغربة عن موطن الايمان الذي كان يجب عليه الحضور معه لو لا استحكام سلطان الشهوة الذي أفناه عن نفسه و عن كل ما سواه و كذلك إذا أراد أن يعاود الجماع ينوي الولد المؤمن لكثرة أتباع رسول الله صلى الله عليه و سلم و ليكثر الذاكرين الله بهذا الجماع و كذلك إذا أراد أن يأكل أو يشرب ينوي إعطاء النفس حقها و هذه النية فيما ذكرناه هي طهارة لكل ذلك