في مثل هذا بقي حكم قوله صلى الله عليه و سلم إنما الماء من الماء فهو مخصص ما هو منسوخ كما يراه بعضهم (وصل اعتباره في الباطن) العارف يجد قبضا أو بسطا في حال من الأحوال لا يعرف سببه و هو أمر خطر عند أهل الطريق فيعلم أن ذلك لغفلة منه عن مراقبة قلبه في وارداته و قلة نفوذ بصيرته في مناسبة حاله مع الأمر الذي أورثه تلك الصفة فيتعين عليه التسليم لموارد القضاء حتى يرى ما ينتج له ذلك في المستقبل فإذا عرفه وجب عليه الاغتسال بالحضور التام مع الحق في علم المناسبات حتى لا يجهل ما يرد عليه من الحق من واردات التقديس و ما الاسم الذي جاءه بذلك و ما الاسم الذي جيء به من عنده و ما الاسم الإلهي الذي هو في الحال حاكم عليه و هو الذي استدعى ذلك الوارد فهذه ثلاثة الاسم المستدعي و الاسم المستدعى منه و الاسم الوارد به فإن الحق من حيث ذاته لا سبيل لمناسبة تربطنا به أو تربطه بنا لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ فبأسمائه نتعلق و بها نتخلق و بها نتحقق و الله الموفق