قرآن کریمبه زبان فارسی

(باب الاغتسال من الماء يجده النائم إذا هو استيقظ و لا يذكر احتلاما)

الفتوحات المكية — المجلد الأول — الشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي (أربعة مجلدات)

في مثل هذا بقي حكم‏ قوله صلى الله عليه و سلم إنما الماء من الماء فهو مخصص ما هو منسوخ كما يراه بعضهم‏ (وصل اعتباره في الباطن) العارف يجد قبضا أو بسطا في حال من الأحوال لا يعرف سببه و هو أمر خطر عند أهل الطريق فيعلم أن ذلك لغفلة منه عن مراقبة قلبه في وارداته و قلة نفوذ بصيرته في مناسبة حاله مع الأمر الذي أورثه تلك الصفة فيتعين عليه التسليم لموارد القضاء حتى يرى ما ينتج له ذلك في المستقبل‏ فإذا عرفه وجب عليه الاغتسال بالحضور التام مع الحق في علم المناسبات حتى لا يجهل ما يرد عليه من الحق من واردات التقديس و ما الاسم الذي جاءه بذلك و ما الاسم الذي جي‏ء به من عنده و ما الاسم الإلهي الذي هو في الحال حاكم عليه و هو الذي استدعى ذلك الوارد فهذه ثلاثة الاسم المستدعي و الاسم المستدعى منه و الاسم الوارد به فإن الحق من حيث ذاته لا سبيل لمناسبة تربطنا به أو تربطه بنا لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ فبأسمائه نتعلق و بها نتخلق و بها نتحقق و الله الموفق‏