اختلف فيه هل هو دم حيض أو هو دم استحاضة و حكم كل قائل فيه بحكم ما ذهب إليه
(وصل اعتبار حكمه في الباطن)
الحامل صفة النفس إذا امتلأت بالأمر الذي تجده فتبديه على غير وجهه و هو الكذب و قد يكون ذلك عن عادة اعتادها كما قال بعضهم
لا يكذب المرء إلا من مهانته أو عادة السوء أو من قلة الأدب
أما قوله من مهانته فإن الملوك لا تكذب و قوله من قلة الأدب لما جاء في الخبر أن الشخص إذا كذب الكذبة تباعد منه الملك ثلاثين ميلا من نتن ما جاء به فالكاذب فيما لا يجوز له الكذب فيه أساء الأدب مع الملك فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم و الإنسان يتأذى بالنتن كذلك الملك لقرب الشبه بين نشء الملك و نشء روح الإنسان