اختلف العلماء بالشريعة في المريض يجد الماء و يخاف من استعماله فمن قائل بجواز التيمم له و به أقول و لا إعادة عليه و من قائل لا يتيمم مع وجود الماء سواء في ذلك المريض و الخائف و من قائل في حقهما يتيمم و يعيد الصلاة إذا وجد الماء و من قائل يتيمم و إن وجد الماء قبل خروج الوقت توضأ و أعاد و إن وجده بعد خروج الوقت لا إعادة عليه (وصل اعتبار ذلك في الباطن) المريض هو الذي لا تعطي فطرته النظر و أنه مرض مزمن مع وجود الأدلة إلا أنه يخاف عليه من الهلاك و الخروج عن الدين إن نظر فيها لقصوره و قد رأينا جماعة منهم خرجوا عن الدين بالنظر لما كانت فطرتهم معلولة و هم يزعمون أنهم في ذلك على علم صحيح فهم كما قال الله وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً فيأخذ مثل هذا إن أراد النجاة العقائد تقليدا كما أخذ الأحكام و ليقلد أهل الحديث دون غيرهم و هذا تقليد الحديث النبوي في الله على علم الله فيه من غير تأويل فيه بتنزيه معين و لا تشبيه و على هذا أكثر العامة و هم لا يشعرون فهذا هو المريض الذي يجد الماء و يخاف من استعماله في الاعتبار