اختلف أهل العلم في قليل النجاسات فمن قائل إن قليلها و كثيرها سواء و من قائل إن قليلها معفو عنه و هؤلاء اختلفوا في حد القليل و من قائل إن القليل و الكثير سواء إلا الدم و قد تقدم الكلام في الدم و عندنا إن القليل و الكثير سواء إلا ما لا يمكن الانفكاك عنه و لا يعتبر في ذلك منع وقوع الصلاة بها أو وقوعها فإن ذلك حكم آخر و التفصيل في ذلك قد ورد في الشرع فيوقف عنده و لا يتعدى فإنه لا يلزم من كونه نجاسة عدم صحة الصلاة بها فقد يعفو الشرع عن بعض ذلك في موضع و قد لا يعفو في موضع و للأحوال في ذلك تأثير فقد أزال رسول الله صلى الله عليه و سلم نعله في الصلاة من دم حلمة أصاب نعله و لم يبطل صلاته و لا أعاد ما صلى به (وصل اعتباره في الباطن) أما اعتباره في الباطن فمذام الأخلاق و الجهالات و إساءة الظنون في بعض المواطن قليل ذلك و كثيره سواء و في ذلك حكايات و أقوال لأهل الله و التفصيل الوارد في الخلاف في الطاهر يعتبر بحسبه فإنه قد تقدم في الفصول قبل هذا كيف تؤخذ وجوه الاعتبار فيه في الباطن