قرآن کریمبه زبان فارسی

(الباب التاسع و العشرون)

الفتوحات المكية — المجلد الأول — الشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي (أربعة مجلدات)

في معرفة سر سلمان الذي ألحقه بأهل البيت و الأقطاب الذين ورثه منهم و معرفة أسرارهم‏

العبد مرتبط بالرب ليس لهعنه انفصال يرى فعلا و تقديرا
و الابن أنزل منه في العلى درجاقد حرر الشرع فيه العلم تحريرا
فالابن ينظر في أموال والدهإذ كان وارثه شحا و تقتيرا
و الابن يطمع في تحصيل رتبتهو أن يراه مع الأموات مقبورا
و العبد قيمته من مال سيدهإليه يرجع مختارا و مجبورا
و العبد مقداره في جاه سيدهفلا يزال بستر العز مستورا
الذل يصحبه في نفسه أبدافلا يزال مع الأنفاس مقهورا
و الابن في نفسه من أجل والدهعز فيطلب توقيرا و تعزيرا

اعلم أيدك الله‏ أنا روينا من حديث جعفر بن محمد الصادق عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال مولى القوم منهم‏ و خرج الترمذي عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال أهل القرآن هم أهل الله و خاصته‏ و قال تعالى في حق المختصين من عباده إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ فكل عبد إلهي توجه لأحد عليه حق من المخلوقين فقد نقص من عبوديته لله بقدر ذلك الحق فإن ذلك المخلوق يطلبه بحقه و له عليه سلطان به فلا يكون عبدا محضا خالصا لله و هذا هو الذي رجح عند المنقطعين إلى الله انقطاعهم عن الخلق و لزومهم السياحات و البراري و السواحل و الفرار من الناس و الخروج عن ملك الحيوان فإنهم يريدون الحرية من جميع الأكوان و لقيت منهم جماعة كبيرة في أيام سياحتي و من الزمان الذي حصل لي فيه هذا المقام ما ملكت حيوانا أصلا بل و لا الثوب الذي ألبسه فإني لا ألبسه إلا عارية لشخص معين أذن لي في التصرف فيه و الزمان الذي أتملك الشي‏ء فيه أخرج عنه في ذلك الوقت إما بالهبة أو بالعتق إن كان ممن يعتق و هذا حصل لي لما أردت التحقق بعبودية الاختصاص لله قيل لي لا يصح لك ذلك حتى لا يقوم لأحد عليك حجة قلت و لا لله إن شاء الله قيل لي و كيف يصح لك أن لا يقوم لله عليك حجة قلت إنما تقام الحجج على المنكرين لا على المعترفين و على أهل الدعاوي و أصحاب الحظوظ لا على من قال مالي حق و لا حظ و لما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم عبدا محضا قد طهره الله و أهل بيته تطهيرا و أذهب عنهم الرجس و هو كل ما يشينهم فإن الرجس هو القذر عند العرب هكذا حكي الفراء قال تعالى إِنَّما يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فلا يضاف إليهم إلا مطهر و لا بد فإن المضاف إليهم هو الذي يشبههم فما يضيفون لأنفسهم إلا من له حكم الطهارة و التقديس فهذه شهادة من النبي صلى الله عليه و سلم لسلمان الفارسي بالطهارة و الحفظ الإلهي و العصمة حيث‏ قال فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم سلمان منا أهل البيت‏ و شهد الله لهم بالتطهير و ذهاب الرجس عنهم و إذا كان لا ينضاف إليهم إلا مطهر مقدس و حصلت له العناية الإلهية بمجرد الإضافة فما ظنك بأهل البيت في نفوسهم فهم المطهرون بل هم عين الطهارة فهذه الآية تدل على إن الله قد شرك أهل البيت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في قوله تعالى لِيَغْفِرَ لَكَ الله ما تَقَدَّمَ من ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ و أي وسخ و قذر أقذر من الذنوب و أوسخ فطهر الله سبحانه نبيه صلى الله عليه و سلم بالمغفرة فما هو ذنب بالنسبة إلينا لو وقع منه صلى الله عليه و سلم لكان ذنبا في الصورة لا في المعنى لأن الذم لا يلحق به على ذلك من الله و لا منا شرعا فلو كان حكمه حكم الذنب لصحبة ما يصحب الذنب من المذمة و لم يصدق قوله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فدخل الشرفاء أولاد فاطمة كلهم و من هو من أهل البيت مثل سلمان الفارسي إلى يوم القيامة في حكم هذه الآية من الغفران فهم المطهرون اختصاصا من الله و عناية بهم لشرف محمد صلى الله عليه و سلم و عناية الله به و لا يظهر حكم هذا الشرف لأهل البيت إلا في الدار الآخرة فإنهم يحشرون مغفورا لهم و أما في الدنيا فمن أتى منهم حدا أقيم عليه كالتائب إذا بلغ الحاكم أمره و قد زنى أو سرق أو شرب أقيم عليه الحد مع تحقق المغفرة كما عز و أمثاله و لا يجوز ذمه‏ و ينبغي لكل مسلم مؤمن بالله و بما أنزله أن يصدق الله تعالى في قوله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فيعتقد في جميع ما يصدر من أهل البيت إن الله قد عفا عنهم فيه فلا ينبغي لمسلم أن يلحق المذمة بهم و لا ما يشنأ أعراض من قد شهد الله بتطهيره و ذهاب الرجس عنه لا يعمل عملوه و لا بخير قدموه بل سابق عناية من الله بهم ذلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ من يَشاءُ وَ الله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ و إذا صح الخبر الوارد في سلمان الفارسي فله هذه الدرجة فإنه لو كان سلمان على أمر يشنؤه‏ظاهر الشرع و تلحق المذمة بعامله لكان مضافا لي أهل البيت من لم يذهب عنه الرجس فيكون لأهل البيت من ذلك بقدر ما أضيف إليهم و هم المطهرون بالنص فسلمان منهم بلا شك فأرجو أن يكون عقب علي و سلمان تلحقهم هذه العناية كما لحقت أولاد الحسن و الحسين و عقبهم و موالي أهل البيت فإن رحمة الله واسعة يا ولي و إذا كانت منزلة مخلوق عند الله بهذه المثابة أن يشرف المضاف إليهم بشرفهم و شرفهم ليس لأنفسهم و إنما الله تعالى هو الذي اجتباهم و كساهم حلة الشرف كيف يا ولي بمن أضيف إلى من له الحمد و المجد و الشرف لنفسه و ذاته فهو المجيد سبحانه و تعالى فالمضاف إليه من عباده الذين هم عباده و هم الذين لا سلطان لمخلوق عليهم في الآخرة قال تعالى لإبليس إِنَّ عِبادِي فأضافهم إليه لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ و ما تجد في القرآن عبادا مضافين إليه سبحانه إلا السعداء خاصة و جاء اللفظ في غيرهم بالعباد فما ظنك بالمعصومين المحفوظين منهم القائمين بحدود سيدهم الواقفين عند مراسمه فشرفهم أعلى و أتم و هؤلاء هم أقطاب هذا المقام‏ و من هؤلاء الأقطاب ورث سلمان شرف مقام أهل البيت فكان رضي الله عنه من أعلم الناس بما لله على عباده من الحقوق و ما لأنفسهم و الخلق عليهم من الحقوق و أقواهم على أدائها و فيه‏ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لو كان الايمان بالثريا لنا له رجال من فارس و أشار إلى سلمان الفارسي‏ و في تخصيص النبي ص ذكر الثريا دون غيرها من الكواكب إشارة بديعة لمثبتي الصفات السبعة لأنها سبعة كواكب فافهم فسر سلمان الذي ألحقه بأهل البيت ما أعطاه النبي صلى الله عليه و سلم من أداء كتابته و في هذا فقه عجيب فهو عتيقة صلى الله عليه و سلم و مولى القوم منهم و الكل موالي الحق و رحمته وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ و كل شي‏ء عبده و مولاه‏ و بعد أن تبين لك منزلة أهل البيت عند الله و أنه لا ينبغي لمسلم أن يذمهم بما يقع منهم أصلا فإن الله طهرهم فليعلم الذام لهم أن ذلك راجع إليه و لو ظلموه فذلك الظلم هو في زعمه ظلم لا في نفس الأمر و إن حكم عليه ظاهر الشرع بأدائه بل حكم ظلمهم إيانا في نفس الأمر يشبه جرى المقادير علينا في ماله و نفسه بغرق أو بحرق و غير ذلك من الأمور المهلكة فيحترق أو يموت له أحد أحبائه أو يصاب في نفسه و هذا كله مما لا يوافق غرضه و لا يجوز له أن يذم قدر الله و لا قضاءه بل ينبغي له أن يقابل ذلك كله بالتسليم و الرضي و إن نزل عن هذه المرتبة فبالصبر و إن ارتفع عن تلك المرتبة فبالشكر فإن في طي ذلك نعما من الله لهذا المصاب و ليس وراء ما ذكرناه خير فإنه ما وراءه ليس إلا الضجر و السخط و عدم الرضي و سوء الأدب مع الله فكذا ينبغي أن يقابل المسلم جميع ما يطرأ عليه من أهل البيت في ماله و نفسه و عرضه و أهله و ذويه فيقابل ذلك كله بالرضى و التسليم و الصبر و لا يلحق المذمة بهم أصلا و إن توجهت عليهم الأحكام المقررة شرعا فذلك لا يقدح في هذا بل يجريه مجرى المقادير و إنما منعنا تعليق الذم بهم إذ ميزهم الله عنا بما ليس لنا معهم فيه قدم و أما أداء الحقوق المشروعة فهذا رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يقترض من اليهود و إذا طالبوه بحقوقهم أداها على أحسن ما يمكن و إن تطاول اليهودي عليه بالقول يقول دعوه إن لصاحب الحق مقالا و قال صلى الله عليه و سلم في قصة لو أن فاطمة بنت محمد سرقت قطعت يدها فوضع الأحكام لله يضعها كيف يشاء و على أي حال يشاء فهذه حقوق الله و مع هذا لم يذمهم الله و إنما كلامنا في حقوقنا و ما لنا أن نطالبهم به فنحن مخيرون إن شئنا أخذنا و إن شئنا تركنا و الترك أفضل عموما فكيف في أهل البيت و ليس لنا ذم أحد فكيف بأهل البيت فإنا إذا نزلنا عن طلب حقوقنا و عفونا عنهم في ذلك أي فيما أصابوه منا كانت لنا بذلك عند الله اليد العظمى و المكانة الزلفى‏ فإن النبي صلى الله عليه و سلم ما طلب منا عن أمر الله إِلَّا الْمَوَدَّةَ في الْقُرْبى‏ و فيه سر صلة الأرحام و من لم يقبل سؤال نبيه فيما سأله فيه مما هو قادر عليه بأي وجه يلقاه غدا أو يرجو شفاعته و هو ما أسعف نبيه صلى الله عليه و سلم فيما طلب منه من المودة في قرابته فكيف بأهل بيته فهم أخص القرابة ثم إنه جاء بلفظ المودة و هو الثبوت على المحبة فإنه من ثبت وده في أمر استصحبه في كل حال و إذا استصحبته المودة في كل حال لم يؤاخذ أهل البيت بما يطرأ منهم في حقه مما له أن يطالبهم به فيتركه ترك محبة و إيثارا لنفسه لا عليها قال المحب الصادق‏ و كل ما يفعل المحبوب محبوب‏ و جاء باسم الحب فكيف حال المودة و من البشرى ورود اسم الودود لله تعالى و لا معنى لثبوتها إلا حصول أثرها بالفعل في الدار الآخرة و في النار لكل طائفة بما تقتضيه حكمة الله فيهم و قال الآخر في المعنى‏

أحب لحبها السودان حتى أحب لحبها سود الكلاب‏

و لنا في هذا المعنى‏

أحب لحبك الحبشان طرا و أعشق لاسمك البدر المنيرا

قيل كانت الكلاب السود تناوشه و هو يتحبب إليها فهذا فعل المحب في حب من لا تسعده محبته عند الله و لا تورثه القربة من الله فهل هذا إلا من صدق الحب و ثبوت الود في النفس‏ فلو صحت محبتك لله و لرسوله أحببت أهل بيت رسول الله صلى الله عليه و سلم و رأيت كل ما يصدر منهم في حقك مما لا يوافق طبعك و لا غرضك إنه جمال تتنعم بوقوعه منهم فتعلم عند ذلك أن لك عناية عند الله الذي أحببتهم من أجله حيث ذكرك من يحبه و خطرت على باله و هم أهل بيت رسوله صلى الله عليه و سلم فتشكر الله تعالى على هذه النعمة فإنهم ذكروك بالسنة طاهرة بتطهير الله طهارة لم يبلغها علمك و إذا رأيناك على ضد هذه الحالة مع أهل البيت الذي أنت محتاج إليهم و لرسول صلى الله عليه و سلم حيث هداك الله به فكيف أثق أنا بودك الذي تزعم به أنك شديد الحب في و الرعاية لحقوقي أو لجانبي و أنت في حق أهل نبيك بهذه المثابة من الوقوع فيهم و الله ما ذاك إلا من نقص إيمانك و من مكر الله بك و استدراجه إياك من حيث لا تعلم و صورة المكر أن تقول و تعتقد إنك في ذلك تذب عن دين الله و شرعه و تقول في طلب حقك إنك ما طلبت إلا ما أباح الله لك طلبه و يندرج الذم في ذلك الطلب المشروع و البغض و المقت و إيثارك نفسك على أهل البيت و أنت لا تشعر بذلك و الدواء الشافي من هذا الداء العضال أن لا ترى لنفسك معهم حقا و تنزل عن حقك لئلا يندرج في طلبه ما ذكرته لك و ما أنت من حكام المسلمين حتى يتعين عليك إقامة حد أو إنصاف مظلوم أو رد حق إلى أهله فإن كنت حاكما و لا بد فاسع في استنزال صاحب الحق عن حقه إذا كان المحكوم عليه من أهل البيت فإن أبي حينئذ يتعين عليك إمضاء حكم الشرع فيه فلو كشف الله لك يا ولي عن منازلهم عند الله في الآخرة لوددت أن تكون مولى من مواليهم فالله يلهمنا رشد أنفسنا فانظر ما أشرف منزلة سلمان رضي الله عن جميعهم‏ و لما بينت لك أقطاب هذا المقام و أنهم عبيد الله المصطفون الأخيار فاعلم إن أسرارهم التي أطلعنا الله عليها تجهلها العامة بل أكثر الخاصة التي ليس لها هذا المقام و الخضر منهم رضي الله عنه و هو من أكبرهم و قد شهد الله له أنه آتاه رحمة من عنده و علمه من لدنه علما اتبعه فيه كليم الله موسى عليه السلام الذي‏ قال فيه صلى الله عليه و سلم لو كان موسى حيا ما وسعه إلا أن يتبعني‏ فمن أسرارهم ما قد ذكرناه من العلم بمنزلة أهل البيت و ما قد نبه الله على علو رتبتهم في ذلك و من أسرارهم علم المكر الذي مكر الله بعباده في بغضهم مع دعواهم حب رسول الله صلى الله عليه و سلم و سؤاله المودة في القربى و هو صلى الله عليه و سلم من جملة أهل البيت فما فعل أكثر الناس ما سألهم فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم عن أمر الله فعصوا الله و رسوله و ما أحبوا من قرابته إلا من رأوا منه الإحسان فأغراضهم أحبوا و بنفوسهم تعشقوا و من أسرارهم الاطلاع على صحة ما شرع الله لهم في هذه الشريعة المحمدية من حيث لا تعلم العلماء بها فإن الفقهاء و المحدثين الذين أخذوا علمهم ميتا عن ميت إنما المتأخر منهم هو فيه على غلبة ظن إذ كان النقل شهادة و التواتر عزيز ثم إنهم إذا عثروا على أمور تفيد العلم بطريق التواتر لم يكن ذلك اللفظ المنقول بالتواتر نصا فيما حكموا به فإن النصوص عزيزة فيأخذون من ذلك اللفظ بقدر قوة فهمهم فيه و لهذا اختلفوا و قد يمكن أن يكون لذلك اللفظ في ذلك الأمر نص آخر يعارضه و لم يصل إليهم و ما لم يصل إليهم ما تعبدوا به و لا يعرفون بأي وجه من وجوه الاحتمالات التي في قوة هذا اللفظ كان يحكم رسول الله صلى الله عليه و سلم المشرع فأخذه أهل الله عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في الكشف على الأمر الجلي و النص الصريح في الحكم أو عن الله بالبينة التي هم عليها من ربهم و البصيرة التي بها دعوا الخلق إلى الله عليها كما قال الله أَ فَمَنْ كانَ عَلى‏ بَيِّنَةٍ من رَبِّهِ و قال أَدْعُوا إِلَى الله عَلى‏ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ من اتَّبَعَنِي فلم يفرد نفسه بالبصيرة و شهد لهم بالاتباع في الحكم فلا يتبعونه إلا على بصيرة و هم عباد الله أهل هذا المقام و من أسرارهم أيضا إصابة أهل العقائد فيما اعتقدوه في الجناب الإلهي و ما تجلى لهم حتى اعتقدوا ذلك و من أين تصور الخلاف مع الاتفاق على السبب الموجب الذي استندوا إليه فإنه ما اختلف فيه اثنان و إنما وقع الخلاف فيما هو ذلك السبب‏و بما ذا يسمى ذلك السبب فمن قائل هو الطبيعة و من قائل هو الدهر و من قائل غير ذلك فاتفق الكل في إثباته و وجوب وجوده و هل هذا الخلاف يضرهم مع هذا الاستناد أم لا هذا كله من علوم أهل هذا المقام انتهى الجزء السابع عشر

(بسم الله الرحمن الرحيم)