اختلف العلماء فيه على ثلاثة مذاهب فمن قائل لا وضوء عليه و به أقول و الاحتياط الوضوء في كل مسألة مختلف فيها فإن الاحتياط النزوح إلى موطن الإجماع و الاتفاق مهما قدر على ذلك و من قائل فيه الوضوء و قوم فرقوا بين مسه بحال لذة أو باطن اليد و بين من مسه بظاهر كفه و لغير لذة و فصلوا في ذلك (وصل حكم ذلك في الباطن) اعلم أن الله ما جعل سبب إيجاد الكائنات الممكنات سبحانه و تعالى إلا الإرادة و الأمر الإلهي و لأجل هذا أخذ من أخذ الإرادة في حد الأمر قال الله تعالى إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فأتى في الإرادة و الأمر و لم يذكر معنى ثالثا يسمى القدرة فيخرج قوله وَ الله عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ على أنه عين قوله للأشياء كن إذا أراد تكوينها و لا شك أن اليد محل القدرة و لما كان النكاح سبب ظهور المولدات فمن نسب القدرة إليه في إيجاد العين الممكنة التي ظهرت و هو مس الذكر باليد فلا يخلو ما أن يغفل عن الاقتدار الإلهي في قول كن أو لا يغفل فإن غفل انتقضت طهارته حيث نسب وجود الولد للنكاح و إن لم يغفل بقي على طهارته