و هو الحضور مع الله جل ثناؤه و تقدست أسماؤه مع الغيبة هكذا هو عند القوم
حضوري مع الحق في غيبتيحضوري به فهو الحاضر
هو الباطن الحق في غيبتيو عند حضوري هو الظاهر
فإن فته فأنا أولو إن فاتني فأنا الآخر
اعلم أنه لا تكون غيبة إلا بحضور فغيبتك من تحضر معه لقوة سلطان المشاهدة كما أن سلطان البقاء يفنيك لأنه صاحب الوقت و الحكم و التفصيل في الحضور في أهله كما ذكرناه في الغيبة سواء فكل غائب حاضر و كل حاضر غائب لأنه لا يتصور الحضور مع المجموع و إنما هو مع آحاد المجموع لأن أحكام الأسماء و الأعيان تختلف و الحكم للحاضر فلو حضر بالمجموع لتقابلت و أدى إلى التمانع و فسد الأمر فلا يصح الحضور مع المجموع لا عند من يرى حضوره بحق و لا عند من يرى حضوره بخلق فإن حكم الأعيان مثل حكم الأسماء في التقابل و الاختلاف و ظهور السلطان فتدبر ما ذكرناه تجد العلم إن شاء الله وَ الله يَقُولُ الْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ