و أسرارها من الحضرة المحمدية»
من هذا الباب قوله تعالى أُولئِكَ يُسارِعُونَ في الْخَيْراتِ وَ هُمْ لَها سابِقُونَ و الناطق الذي يقوم للذاكرين في قلوبهم و ما هو بحكمهم من دوام الذكر الذي يكونون عليه من غير إن يتخلله فترة فيسمعون ناطقا في قلوبهم يذكر الله فيهم و هم سكوت أو في حديث من أحاديث النفوس و ما يعرفون من ينطق فيهم فذلك الناطق هو القائل لموسى صلى الله عليه و سلم إني أنا الله لا إله إلا أنا و يسمى هذا النطق نطق القلب و هو الناطق عندهم و طائفة تقول إنه ملك خلقه الله من ذكره الذي كان عليه و أسكنه فيه ينوب عن هذا العبد في ذكره في أوقات غفلاته المتخللة بالذكر فإن استمرت غفلاته و ترك الذكر فقد هذا الناطق و من الناس من يرى فيه إن الحق أسمعه نطق قلبه الذي في صدره الذي هو عليه دائما خرق عادة كرامة لهذا الشخص من الله حيث أسمعه نطق قلبه ليزيد إيمانا بنطق جوارحه كما قال لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ بما جاء من نطق جوارحهم في آخر الزمان و في الدار الآخرة قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا تقوم الساعة حتى يكلم الرجل فخذه بما فعل أهله و حتى يكلم الرجل عذبة سوطه و قال الله تعالى وَ تُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَ تَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ و قال وَ ما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَ لا أَبْصارُكُمْ وَ لا جُلُودُكُمْ وَ لكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ الله لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ و قال هؤلاء يوم القيامة لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا فقالت الجلود أَنْطَقَنَا الله الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ و من زاد على مرتبة هذا الذاكر الذي سمع نطق قلبه بسمعه أسمعه الله نطق جسده كله بل نطق جميع الجمادات و النباتات و الحيوانات فأما الحيوانات فقد يسمع نطقها و يفهم ما تقول بغير طريق الذكر بل بخاصية لحم حيوان أو مرقة لحمه يطلع آكله أو شارب مرقته على غيوب ما يحدث الله في العالم من الحوادث الجزئية و العامة و يسمع و يفهم ما تنطق به جميع الحيوانات و قد رأيت من رأى من أكل من لحم هذا الحيوان و شرب من مرقته فكانت له هذه الحالة فكان من رآها منه يتعجب و يكون هذا الحيوان في البرية التي بين مكة و العراق لكن خارجا عن طريق الركب بأيام في غيضة عظيمة و شكل هذا الحيوان شكل امرأة تتكلم باللسان العربي يخرج إليها عرب تلك البرية و هم قبيلة معروفة في كل سنة يوما معلوما يأتون إلى تلك الغيضة بأيديهم الرماح فيقفون على أفواه سكك تلك الغيضة و تدخل طائفة منهم في الغيضة يتفرقون فيها بالصياح و يلحون في الطلب على هذا الحيوان لينفروه فيخرج هذا الحيوان عند ذلك هاربا شاردا أما على بعض تلك الأفواه فإن تمكن منه الواقف على تلك السكة طعنة بالرمح فقتله و إن فاته و توغل في البرية رجعوا إلى مثل ذلك اليوم من السنة المستقبلة هكذا في كل عام فإذا ظفروا به قطعوه و قسموا لحمه على الحي كله و طبخ كل واحد منهم قطعته و أكلها و شرب مرقتها و أطعم منها من شاء من أهله و بيته و إن كان عندهم غريب ممن قد انقطع من الركب و تاه و حصل عندهم و صادف ذلك اليوم منعوه من أكل لحمها أو شرب مرقتها إلا أن يتناوله بسرقة من غير علم منهم فإن علموا به استفرغوه جبرا بالقيء المفرط فينقص فعل ذلك اللحم منه و لا يذهب بالكلية و يبقى عليه بقية من علم الغيوب فسبحان من أخفى علم ما أودعه في مخلوقاته عن بعض مخلوقاته لا إله إلا هو العليم الحكيم و كل ما ذكره من ذكره في معنى هذا الناطق و حقيقته فصحيح فإنه قد يكون هذا الناطق عين قلبه و قد يكون ملكا يخلق من ذكره و قد يكون روحا يستلزمه و قد يكون ما أومأنا إليه و الفرقان بين ما أومأنا إليه و بين ما قاله غيرنا في تعيينه أنه يحادثه و يخاطبه بما شاء من التعريفات الإلهية و الكونية أي بما يتعلق بمعرفة الله و بما يتعلق بالمخلوقين إذا استمر على ذكره و دام على طاعة ربه و هو الذي قال لصاحب المواقف ما حكاه عنه في مواقفه من القول إن لم يكن هو رحمه الله قد نبه على مراتب علوم فقال لي و قلت له فإن بعض العارفين قد يفعل هذا إذ لم يروا قائلا في الوجود غير الله حالا و لفظا و كله علم محقق غير أنه إذا كان تعبيرا عن مراتب علوم فيتوهم السامع منه إذا قال صاحب هذا المقام قال لي و قلت له إن الحق يكلمه فإن سأله السامع عرفه بالأمر فإنهم أهل صدق إذا كان السائل مؤمنا بما يقوله أهل طريق الله فإن كان مترددا في إيمانه بذلك فإنه يسكت عنه في ذلك إن كان ممن لا تلزمه طاعته شرعا فإن كان ممن تلزمه طاعته شرعا و ليست عنده أهلية لذلك قال له إنما هي عبارات أحوال و نطق حال لا نطق مقال كما تقول الأرض للوتد لم تشقني فيقول لها الوتد سل من يدقني يعني الدقاق الذي يدق به الوتد و هذا لسان حال معلوم يضرب مثلا معروفا بين الناس ثم لتعلم بعد أن بينت لك هذا أن المسارع إلى الخيرات السابق لها إن كان يريد المشاهد الإلهية و العلوم الربانية فليكثر سهر الليل و ليكثر فيه الجمعية دائما فإن لاحت له أنوار متفرقة يتخللها ظلمة ما بين كل نور و نور و لا يكون لتلك الأنوار بقاء تكون سريعة الذهاب فتلك أول علامات القبول و الفتح فلا يزال تظهر له تلك الأنوار الشريفة بالمجاهدات و المسارعة فيها و إليها إلى أن يطلع له نور أعظم فإنه يكشف به الموانع التي تمنع الناس من نيل هذه العلوم و يكشف أسرارا في مقاماتها ليس فيه منها شيء و لا هو موصوف بها فيكشف له عن أعماله التي كان عليها من أذكاره و رياضاته و مجاهداته قد أنشأها الله خلقا روحانيا فتسابق إلى أخذ تلك الأسرار كما يسبق هو بها فيأخذها و تكسو عاملها بها جزاء وفاقا له حيث كان سببا لوجود أعيان ذلك الخلق الذين هم عين أفعاله البدنية من نطق و حركة و كان الحضور أرواح تلك الصور العملية فيتصف العامل عند ذلك بالعلم بتلك العلوم و الأسرار هكذا يشاهدها إذا أشهدها و قد يجد تلك العلوم من خلف حجاب الغيب و لا يطلع على الأمر كيف كان و هو كما ذكرنا قال القائل
جيش إذا عطس الصباح على العدي كانت إغارة خيله تشميتا
و يشاهد موافقات بين صورتك العلوم و بين صور هذه الأعمال من أجل انتظار الأذن الإلهي في ذلك فإن كان العامل ممن قد أراد الله أن يفتح له في الدنيا في حصول هذه الأسرار و رد الأذن الإلهي بذلك ففتح على هذا العامل في باطنه بعلوم شتى فيقال فلان قد فتح عليه و إن كان الله يريد أن يخبأ له ذلك إلى الدار الآخرة لمصلحة يراه له في منع ذلك لم تمكن صور الأعمال من خلع تلك العلوم على العامل لكن تلبسها الأعمال إلى أن ينقلب العامل إلى الدار الآخرة فيجدها مخبوءة له في أعماله فيلبسها خلعا إلهية فيقال في هذا العامل في الدنيا إنه ما فتح له مع كثرة عمله و يتعجب المتعجبون من ذلك لأنهم يتخيلون أن الفتح أمر لازم و كذلك هو أمر لازم تطلبه الأعمال و تناله و لكن متى يكون ذلك صفة للعامل هل في الدنيا أو في الآخرة ذلك إلى الله فإذا رأيت عامل صدق أو عرفت ذلك من نفسك و لم تر يفتح لك في باطنك مثل ما فتح لمن تراه على صورتك من العمل فلا تتهم فإنه مدخر لك و اطرح عن نفسك التهمة في ذلك فلا تتهم و لا تجعل نفسك من أهل التهم و قل كما قلت في ذلك
و ما أحسن قول القائل في مثل ما قلت
و إني إذا أوعدته أو وعدته لمخلف إيعادى و منجز موعدي
و هذا من الكرم الإلهي أنه جعل مانعا في مقابلة الوعيد و إنفاذه و هو العفو و التجاوز و لم يجعل للوعد بالخير مانعا من اسم إلهي و إذا كانت حالة العبد من الكرم بهذه المثابة فالجناب الإلهي أحق بهذه الصفة و إنما نبهت على إنني ابن حاتم من أجل الكرم الذي جبلت عليه ولي فيه الأصل المؤثل مثل ما قيل إن الجياد على أعراقها تجري و الأعراق هي الأصول جمع عرق و هو الأصل في لسان العرب و اعلم أن العارفين يعاملون المواطن بحسب ما تقتضيه و غير العارفين ليس كذلك فالعارف إن أظهر للناس ما منحه به ربه من المعارف و الأسرار لا يظهر ذلك إلا من أجل ربه لا على طريق الفخر على أبناء جنسه فحاشاه من ذلك كما قال صلى الله عليه و سلم حين أمر أن يعرف الناس بمنزلته أنا سيد ولد آدم هذا الذي قيل له قل ثم قال من نفسه و لا فخر يقول إني ما قصدت بهذا الكلام الفخر و لكن عرفتكم بالمقام الإلهي عن الأذن و أما إذا كان تعريف العارف منزلته للناس عن غير أمر إلهي و لا إذن رباني فإنه هوى نفس بتأويل ظهر لهو هي زلة وقعت منه ينبغي له أن يتعوذ بالله من شرها فإن الموطن الدنياوي لا يقتضي الفتح و لا التعريف بالمقام إلا للأنبياء خاصة إذا أرسلوا و أما الأولياء فحصرتهم العبودية المحضة فهم في ستر مقامهم و حالهم لربهم لا لأنفسهم أي من أجل ربهم و إنهم حاضرون في ذلك مع ربهم و إن كان العارف من حيث إنسانيته و نفسه محبا في الثناء عليه بمنزلته من سيده ليظهر بذلك الشفوف على أبناء جنسه و هو معذور فأي فخر أعظم من الفخر بالله و لكن العبد الخالص له الدين الخالص و الدين الخالص هو ما يجازيه به ربه من ثنائه عليه بلسان الحق و كلامه لا بلسان المخلوقين فهو يحب الثناء من الله ليعلم بإعلام الله إياه أنه ما أخل بشيء مما يقتضيه مقام العبودية أو يستحقه مقام الربوبية ليكون من نفسه على بصيرة فقد أحب ما تقتضيه إنسانيته و نفسه من حب الثناء و لكن من الله لا من المخلوق و لا من نفسه على نفسه عند المخلوقين فإنه على غير بصيرة فيه و لا إذن من ربه في ذلك كما أنه يحب المال لما يستلزمه من الغني عن الافتقار إلى المخلوقين فمن كان غناه بربه فهو ماله إذ المال ليس محبوبا لنفسه و لا لادخاره من غير توهم رفع الحاجة بوجوده فاعلم ذلك فجميع النفوس محبة للمال في الظاهر و هو الغني في المعنى فبأي شيء وقع الغني في نفس العبد فهو المال المحبوب عنده بل لكل نفس و في ذلك قلت
و منها أعني من هذه القصيدة
و من هذا المنزل تعلم يا بنى ما أكنته القلوب من الأمور و ما يجري فيها من الخواطر و ما تحدث به نفوسها على طريق الإحصاء لها فيما مضى حتى إن المتحقق بهذا المنزل يعرف من الشخص جميع ما تضمنه قلبه و ما تعلقت به إرادته من حين ولادته و حركته لطلب الثدي إلى حين جلوسه بين يديه مما لا يعرفه ذلك الشخص من نفسه لصغره و لما طرأ عليه من النسيان و عدم الالتفات لكل ما يطرأ في قلبه و ما تحدثه به نفسه لقدم الزمان فيعرفه صاحب هذا المنزل منه معرفة صحيحة لا يشك و لا يرتاب فيها لا من نفسه و لا من كل من هو بين يديه أو حاضر في خاطره و هو حال يطرأ على العبد و هذا المنزل قد سمعنا من أحوال أبي السعود بن الشبل أنه كان له حدثنا صاحبنا أبو البدر رحمه الله أن الشيخ عبد القادر ذكر بين يدي أبي السعود و أطنب في ذكره و الثناء عليه و كان القائل قصد به تعريف الشيخ أبي السعود و الحاضرين بمنزلة عبد القادر و أفرط فقال له الشيخ أبو السعود كم تقول أنت تحب أن تعرفنا بمنزلة عبد القادر كالمنتهر له و الله إني لا عرف حال عبد القادر كيف كان مع أهله و كيف هو الآن في قبره و هذا لا يعلم إلا من هذا المنزل و لكن لا يحصل له هذا التحصيل الكامل إلا في الرجوع من الحق إلى رؤية المخلوقين بعين الله و تأييده لا بعينه و قوته و من هذا المنزل أيضا يعلم كم حشر يحشر فيه الإنسان فاعلم إن الروح الإنساني أوجده الله حين أوجده مدبرا لصورة طبيعية حسية له سواء كان في الدنيا أو في البرزخ أو في الدار الآخرة أو حيث كان فأول صورة لبستها الصورة التي أخذ عليه فيها الميثاق بالإقرار بربوبية الحق عليه ثم إنه حشر من تلك الصورة إلى هذه الصورة الجسمية الدنياوية و حبس بها في رابع شهر من تكوين صورة جسده في بطن أمه إلى ساعة موته فإذا مات حشر إلى صورة أخرى من حين موته إلى وقت سؤاله فإذا جاء وقت سؤاله حشر من تلك الصورة إلى جسده الموصوف بالموت فيحيا به و يؤخذ بأسماع الناس و أبصارهم عن حياته بذلك الروح إلا من خصه الله تعالى بالكشف على ذلك من نبي أو ولي من الثقلين و أما سائر الحيوان فإنهم يشاهدون حياته و ما هو فيه عينا ثم يحشر بعد السؤال إلى صورة أخرى في البرزخ يمسك فيها بل تلك الصورة هي عين البرزخ و النوم و الموت في ذلك على السواء إلى نفخة البعث فيبعث من تلك الصورة و يحشر إلى الصورة التي كان فارقها في الدنيا إن كان بقي عليه سؤال فإن لم يكن من أهل ذلك الصنف حشر إلى الصورة التي يدخل بها الجنة و المسئول يوم القيامة إذا فرغ من سؤاله حشر في الصورة التييدخل بها الجنة أو النار و أهل النار كلهم مسئولون فإذا دخلوا الجنة و استقروا فيها ثم دعوا إلى الرؤية و بادروا حشروا في صورة لا تصلح إلا للرؤية فإذا عادوا حشروا في صورة تصلح للجنة و في كل صورة ينسى صورته التي كان عليها و يرجع حكمه لي حكم الصورة التي انتقل إليها و حشر فيها فإذا دخل سوق الجنة و رأى ما فيه من الصور فآية صورة رآها و استحسنها حشر فيها فلا يزال في الجنة دائما يحشر من صورة إلى صورة إلى ما لا نهاية له ليعلم بذلك الاتساع الإلهي فكما لا يتكرر عليه صور التجلي كذلك يحتاج هذا المتجلي له أن يقابل كل صورة تتجلى له بصورة أخرى تنار إليه في تجليه فلا يزال يحشر في الصور دائما يأخذها من سوق الجنة و لا يقبل من تلك الصور التي في السوق و لا يستحسن منها إلا ما يناسب صورة التجلي الذي يكون له في المستقبل لأن تلك الصورة هي كالاستعداد الخاص لذلك التجلي فاعلم هذا فإنه من لباب المعرفة الإلهية و لو تفطنت لعرفت أنك الآن كذلك تحشر في كل نفس في صورة الحال التي أنت عليها و لكن يحجبك عن ذلك رؤيتك المعهودة و إن كنت تحس بانتقالك في أحوالك التي عليها تتصرف في ظاهرك و باطنك و لكن لا تعلم أنها صور لروحك تدخل فيها في كل آن و تحشر فيها و يبصرها العارفون صورا صحيحة ثابتة ظاهرة العين و هذا المنزل منزل الخبرة و المهيمن عليه الاسم الرب و هذه الصور إنما تطلبها الخبرة لإقامة الحجة عليها في موطن التكليف فالعارف يقدم قيامته في موطن التكليف التي يؤول إليها جميع الناس فيزن على نفسه أعماله و يحاسب نفسه هنا قبل الانتقال و قد حرض الشرع على ذلك فقال حاسبوا أنفسكم قبل إن تحاسبوا و لنا فيه مشهد عظيم عايناه و انتفعنا بهذه المحاسبة فيه فلم تعد علينا في الموطن الذي يحاسب الناس فيه و ما أخذت هذا المقام إلا من شيخنا أبي عبد الله بن المجاهد و أبي عبد الله بن قسوم بإشبيلية فإنه كان حالهما و زدت على ابن قسوم في ذلك بمحاسبة نفسي بالخواطر و كان الشيخ لا يحاسب نفسه إلا على الأفعال و الأقوال لا غير و هذا القدر كاف في التعريف بما يتضمنه هذا المنزل وَ الله يَقُولُ الْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ قيل لي قل في آخر كل منزل سبحانك اللهم و بحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك