قرآن کریمبه زبان فارسی

«الباب التسعون و مائتان في معرفة منزل تقرير النعم من الحضرة الموسوية»

الفتوحات المكية — المجلد الثاني — الشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي (أربعة مجلدات)
بالقول نشرح ذات القول فاعتبروا‏ في شرح ما هو في التحقيق مشروح‏
أن الأسامي للمعنى مفاتيحو في العبارات تعديل و تجريح‏
لا يحصل الشوق للملقى إليه إذاما لم يكن منك للإلقاء تلويح‏
فاكشف معارف أهل الله في حجبلا يحكمنك تبيين و تصريح‏
و أنطق بما تغتذي به النفوس و لاتنطق بما يغتذي بعلمه الروح‏
فالروح يكتم ما يلقى إليه كماتبدي النفوس الذي تجري به الريح‏
إن النفوس بما تهواه ناطقةو الروح إن زل بالتصريح مجروح‏

اعلم أيدك الله و إيانا أن المنعم إذا أبطل نعمته بالمن و الأذى لا يكون مشكورا عند الله على ذلك و إن شكره المنعم عليه لمعرفته بذله و فقره إليه فمن مكارم الأخلاق أن لا يمن المنعم بما أنعم به على المنعم عليه و لا سيما مع شكره على ذلك فإذا احتاج المنعم عليه لأمر و أظهر الذلة و الافتقار إلى المنعم في طلب ذلك الأمر الذي مست الحاجة فيه إليه و ذلك الأمر عند المنعم عليه في النعمة التي أنعم بها المنعم عليه فللمنعم عند ذلك أن يعرفه بما أنعم به عليه و يقرره على ذلك و أن الذي طلب منه موجود في نفس نعمته فلما ذا يفتقر في غيره موضع الافتقار حينئذ يجوز للمنعم أن يذكر للمنعم عليه نعمته عليه كرجل وهب رجلا ألف دينار إنعاما عليه ثم رآه يفتقر إلى ثوب يلبسه و مركب يركبه و أهل يأنس إليه و قد نسي أو جهل إن إرادة المنعم فيما أنعم به عليه إن ينال جميع ما سأله من تلك النعمة فللمنعم عند ذلك أن يعرفه بأن جميع ما تسألني فيه تصل إليه بما وهبتك إياه من المال فلما ذا تستعجل الذلة ففي مثل هذا الموطن يجب التقرير بالنعم على وجه التعليم و التنبيه لا على المن و الأذى إلا إن من مكارم الأخلاق إذا قرره على ما أنعم به عليه إن لا يخيب سؤاله إما بعطاء في الوقت و إما بوعد فيبسطه بعد انقباضه لما حصل عنده من الخجل تخلقا إلهيا فاعلم إن هذا المنزل يتضمن تقرير النعم على ما ذكرت لك و يتضمن علم التشريح الذي تعرفه الأطباء من أهل الحكمة و التشريح الإلهي التي تتضمنه الصورة التي اختص بها هذا الشخص الإنساني من كونه مخلوقا على صورة العالم و على صورة الحق فعلم تشريحه من جانب العالم علمك بما فيه من حقائق الأكوان كلها علوها و سفلها طيبها و خبيثها نورها و ظلمتها على التفصيل و قد تكلم في هذا العلم أبو حامد و غيره و بينه فهذا هو علم التشريح في طريقنا و أما علم التشريح الثاني فهو إن تعلم ما في هذه الصورة الإنسانية من الأسماء الإلهية و النسب الربانية و يعلم هذا من يعرف التخلق بالأسماء و ما ينتجه التخلق بها من المعارف الإلهية و هذا أيضا قد تكلم فيه رجال الله في شرح أسماء الله كأبي حامد الغزالي و أبي الحكم عبد السلام بن برجان الإشبيلي و أبي بكر بن عبد الله المغافري و أبي القاسم القشيري و يتضمن هذا المنزل التكليف و رفعه من حيث ما فيه من المشقة لا من حيث ترك العمل‏ فاعلم إن الله تعالى أمر عباده بالإيمان به و بما أنزل عليهم على أيدي رسله و جعل مع الايمان إلزاما من المعاني أمرهم الله تعالى أن يحملوها كلها في بواطنهم حملا معنويا و جعل محلها القلوب و عين أمورا عملية أنزلها على ظواهرهم و حملها جوارحهم مما فيه كلفة حسية من عمل الأيدي و الأرجل و مما لا يعمل إلا بالأبدان كالصلاة و الجهاد و مما لا كلفة فيه حسية كغض البصر عن المحرمات و النظر في الآيات ليؤدي ذلك النظر إلى الاعتبار و تنزيه السمع عن سماع الغيبة و الإصغاء إلى الحديث الحسن فمثل هذا لا كلفة فيه حسية و إنما كلفته نفسية فإن فيها ترك الغرض‏و هو مما يشق على النفس و إذا أقيمت هذه الحضرة التي في هذا المنزل ممثلة في صور حسية يقام له توابيت على يمينه و توابيت على يساره فالتوابيت التي على يمينه مملوءة درا و ياقوتا و أحجارا نفيسة و حللا و مسكا و طيبا و منها توابيت كبار و صغار و قيل له لا بد لك من حمل هذا إلى موضع معين إلى دار حسنة و روضة مورقة و قيل له إذا أوصلت هذه الأحمال إلى هذه الروضة كان أجرك عليها و على ما آلمك من ثقلها ما تحوي عليه هذه التوابيت كلها و لك هذه الدار التي وصلتها بجميع ما تحوي عليه من الملك و هي خمسة أنواع من التوابيت منها توابيت الأمر الواجب و توابيت الأمر المندوب و توابيت الأمر المبيح من حيث الايمان به و توابيت النهي الواجب و توابيت النهي المكروه و من هذه التوابيت ما يختص بك و منها توابيت تتعلق بغيرك و كلفت أنت حملها فكل خطاب شرعي يختص بذاتك لا تتعدى بالعمل فيه إلى غيرك فهو المختص بك و كل خطاب شرعي يختص بذاتك و تتعدى في العمل به إلى غيرك فذلك الذي يتعلق بغيرك و كلفت أنت حمله كالسعي على العيال و تعليم الجاهل و إرشاد الضال و النصيحة لله و لرسوله و لأئمة المسلمين و عامتهم فهذه توابيت أصحاب اليمين فكما حملت ما هو لك و لغيرك في الدنيا كان لك أجرك و أجر غيرك في الآخرة و لا ينقص الغير من أجره شيئا إن كان مؤمنا و إن لم يكن مؤمنا مثل التكليف الذي يتعلق بك في معاملة أهل الذمة فلك أجرهم لو كانوا مؤمنين و لا أجر لهم و لهذا قيد النبي صلى الله عليه و سلم هذا الأمر بالعمل‏ فقال من سن سنة حسنة فله أجرها و أجر من عمل بها إلى يوم القيامة فالمؤمن لا ينقصه من أجره الأخروي شي‏ء و الذمي يعطى أجره في الدنيا إما بمنفعة معجلة أو دفع مضرة معجلة يكون ذلك لهذا العامل في الآخرة محققا و قد يجمع له بين الدنيا و الآخرة فيرى العامل ما تحمل تلك التوابيت من الأشياء النفيسة و مالها و قد حصل له البشرى بأنها له ملك إذا حملها بحيث يفنى في حبها و التعشق بها فيهون عليه حملها و يخف لحمل الهمة إياها فلا يجد فيها مشقة و هو حال تلذذه بالأذى و بما يحسن لأهل الذمة و آخر ينظر إلى ثقلها و هو المؤمن الذي لا كشف عنده إلا مجرد تصديق الخبر فيجدها ثقيلة المحمل فمنهم من يحملها بمشقة و كلفة لغلبة التصديق بما فيها و للحرص الشديد و الطمع في أخذها و ملكها لكون الآمر يحملها قال له هي لك في أجر حملك و منهم من ثقلت عليه فأخرج منها جملة طرحها في الأرض ليخف عنه الثقل الذي يجده فلما خف حمله ببعض ما طرح منها حمل ما بقي و كلما طرحه من ذلك عاد ذلك المطروح حديدا و رصاصا و نحاسا و زيد في التوابيت التي على شماله و التوابيت التي أقيمت له على شماله كلها مملوءة حديدا و نحاسا و قطرانا و آنكا و شبه ذلك مما يثقل و تكره رائحته و قيل له هذه التوابيت يحملها على ظهرك على ترتيب ما قررناه في توابيت اليمين و توصلها إلى دار ذات لهب و زمهرير و ما تحوي عليه هذه التوابيت ملكك و هذا قوله تعالى وَ لَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَ أَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ و قوله صلى الله عليه و سلم من سن سنة سيئة فله وزرها و وزر من عمل بها إلى يوم القيامة و إن لم يحضر للمكاشف في هذا المنزل صورا نزلت على قلبه معاني مجردة عن المواد و عرف تفاصيلها و الحق كل شي‏ء منها بمقامه و محله و لم يجد لذلك كلفة و لا مشقة لأنه لا غرض له مع إرادة سيده منه فهو في عالم الانفساح و الانشراح و إن ضعفت أجسامهم عن حمل بعض ما كلفوه فقد أمر أن لا يحمل إلا وسع نفسه النفس هنا عبارة عن إكمال الحس لأن النفس المعنوية لا كلفة عليها إلا إذا كانت صاحبة غرض فكلفت بما لا غرض لها فيه فلهذا لم يعذر الإنسان من حيث نفسه و يعذر من حيث حسه لخروج ذلك عن طاقته في المعهود و يتعلق بهذا المنزل طرف من العلم بنش‏ء الملائكة و إنهم من عالم الطبيعة مخلوقون مثل الأناسي غير إنهم ألطف كما إن الجن ألطف من الإنسان مع كونهم من نار من مارجها و النار من عالم الطبيعة و مع هذا فهم روحانيون يتشكلون و يتمثلون فلو كانت الطبيعة لا تقبل ذلك لما قبله عالم الجن و كيف ينكر ذلك و معلوم قطعا إن الإنسان من عالم الطبيعة الكثيفة و فيه منها خزانة الخيال في مقدم دماغه يتخيل بها ما شاء من المحالات فكيف من الممكنات فكذلك الملائكة عليهم السلام من عالم الطبيعة و هم عمار الأفلاك و السموات و قد عرفك الله أنه اسْتَوى‏ إِلَى السَّماءِ وَ هِيَ دُخانٌ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ و جعل أهلها منها و هو قوله وَ أَوْحى‏ في كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها و لا خلاف إن الدخان من الطبيعة و إن كانت الملائكة أجساما نورية كما إن الجن أجسام نارية و لو لم يكن النور طبيعيا لما وصف بالإحراق كما توصف النار بالتجفيف و الذهاب بالرطوبات و هذا كله‏من صفات الطبيعة ثم إن الله قد أخبر عن الملإ الأعلى أنهم يختصمون و الخصام من الطبيعة لأنها مجموع أضداد و المنازعة و المخالفة هي عين الخصام و لا يكون إلا بين الضدين و من هذا الباب قولهم أَ تَجْعَلُ فِيها من يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ هذا من طبيعتهم و غيرتهم على الجناب الإلهي فلو وقفوا مع روحانيتهم لم يقولوا مثل هذا حين قال لهم الله إِنِّي جاعِلٌ في الْأَرْضِ خَلِيفَةً بل كان جوابهم من حيث ما فيهم من السر الإلهي أن يقولوا ذلك إليك سبحانك تفعل ما تريد و نحن العبيد تحت أمرك بالطاعة لمن أمرتنا بطاعته فبالذي وقع من الإنسان من الفساد و غيره مما يقتضيه عالم الطبع به بعينه وقع الاعتراض من الملائكة فرأوه في غيرهم و لم يروه في نفوسهم و ذلك لما قررناه من أن التعشق بالغرض يحول بين صاحبه و بين فعل ما ينبغي له أن يفعله و لهذا قال لهم الله تعالى إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ ثم أراهم الله شرفه عليهم بما خصه به من علم الأسماء الإلهية التي خلق المشار إليهم بها و جهلتها الملائكة فكأنه يقول سبحانه أجعل علمي حيث شئت من خلقي أكرمه بذلك فمن هنا تعلم ما ذكرناه و سيأتي العلم بهذا الأمر محققا مستوفى في منزله الخاص به فإن علوم هذه المنازل على قسمين منها علوم مختصة بالمنزل لا توجد في غيره و منها علوم يكون منها في كل منزل طرف‏ و اعلم أن القلب و إن كان محل السعة الإلهية فإن الصدر محل السعة القلبية إذ كان إنما سمي صدرا لصدوره و لهذا قال وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي في الصُّدُورِ فإن القلب في حال الورود يضيق لما يقتضيه من الجلال و الهيبة و ما يعطيه القرب الإلهي و التجلي و إذا صدر اتسع و انفسح لأنه كون و هو صادر إلى الكون فينفسح للمناسبة و تتسع أشعة نوره بانبساطها على الأكوان و يبتهج بكونه خص بهذا التعريف الإلهي على أبناء جنسه و لهذا إذا عرض له عارض يقبضه في غير محل القبض ينبهه الحق يذكره ما أنعم الله به عليه ليتذكر النعمة الإلهية عليه فيحول بينه و بين ما كان عليه من الضيق فهو في الظاهر من إلهي و في المعنى رحمة بهذا القلب فمن هنا يقرر الحق عبده على ما متن به عليه فإن قلت فإن الله قد ذكر أنه يمن على عباده قلنا إنما جاء هذا لما امتنوا على رسول الله صلى الله عليه و سلم بإسلامهم فقال الله له قل لهم يا محمد بَلِ الله يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ أي إذا دخلتم في حضرة المن فالمن لله لا لكم فهو من علم التطابق لم يقصد به المن فما كان الله ليقول في المن ما قال و يكون منه كما قال صلى الله عليه و سلم ما كان الله لينهاكم عن الربا و يأخذه منكم‏ و ما كان الله ليدلكم على مكارم الأخلاق من العفو و الصفح و يفعل معكم خلافه فإذا وقع منكم من سفساف الأخلاق ما وقع رد الحق سبحانه أعمالكم عليكم لا أنه عاملكم بها من نفسه و إنما أعمالكم لم تتعداكم فلله المنة التي هي النعمة و الامتنان الذي هو إعطاء المنة لا المن سبحانه و تعالى و إذا أراد الله تعالى رفعة عبده عند خلقه ذكر لعباده منزلته عنده إما بالتعريف و إما بأن يظهر على يده و في حاله ما لا يمكن أن يكون إلا للمقرب من عباده فتنطلق له الألسنة و تنطق بعلو مرتبته عند سيده مثل فتحه صلى الله عليه و سلم باب الشفاعة يوم القيامة الذي اختص به على سائر الرسل و الأنبياء فيعلو مناره في ذلك الموطن على كل أحد و هنالك تطلب الرئاسة و العلو و أما في الدنيا فلا يبالي العارف كيف أصبح و لا أمسى عند الناس لأنهم في محل الحجاب و هو في موطن التكليف فكل إنسان مشغول بنفسه مطلوب بأداء ما كلف به من العمل و مما يتضمن هذا المنزل علم التنكير و هو التجلي العام و علم التعريف و هو التجلي الخاص و هو مندرج في العام كالاسم الرب إذا تجلى فيه الحق لعباده فإنه تجل عام و إذا تجلى في مثل قوله فَوَ رَبِّكَ فهو تجل خاص و إن كانت التجليات من الربوبية و لكن بينهما تباين فإن الحال التي لك مع الملك في مجلس العامة ليس هو الحال التي لك معه إذا انفردت به فلهذا مقام و علم خاص و لهذا مقام و علم خاص و التجلي العام أكثر علما و أنفع و التجلي الخاص أعظم قربة اعلم أن أصل الأمور كلها المعرفة عندنا و النكرة عرض طارئ فإذا عرض وقع الإبهام و الإشكال فالعارف من عرفه في حال التنكير فهو نكرة في العموم و عند هذا هو معرفة في النكرة إذا قال القائل كلمت اليوم رجلا فرجل هنا نكرة و هو عند من كلمه معرفة بالتعيين في حال الحكم عليه بالنكرة فالذي يشاهد العارف من الحق في حال النكرة و الإنكار من العالم هو عين المعرفة عنده لكونه أبقاه على الإطلاق الذي يستحقه في حال تقيده به العقائد فيجهله العامة في التنكير و هو مقام‏عظيم الفائدة للعارفين‏ و اعلم أن العارف في هذا المنزل لا يتمكن له أن يسأل الحق في أمر إلا من الوجه الأخص لا من الوجه الأعم و لا يصح له سؤال الحق في أمر هو فيه لأنه شغل عما يستحقه ذلك الأمر من الأدب فإذا وفاه حقه حسا كان مما يتعلق بالعبادات البدنية أو معنى كان مما يتعلق بالعبادات القلبية و أراد الحق أن ينقله من تلك العبادة لم يعرف العارف مراد الحق فيه لأي مرتبة ينقله هل ينقله إلى واجب آخر أو مندوب أو مباح أو مكروه أو محظور فيبقى واقفا بين المقام الذي فرغ منه و بين الأمر الذي إليه في علم الله ينتقل فعند ذلك يأتيه رسول من الله مظهر في سره يقول له إن الله قد أمرك أن تتضرع إليه و ترغبه و تسأله في هذا الأمر الذي ينقلك إليه إن كانت بقيت لك حياة فليكن من الواجبات و هو المراد فإن لم يكن فمن المندوبات فإن لم تسبق العناية بالإجابة فمن المباحات فإن لم يكن و رأيت لوائح تبرق إليك من خلف حجاب الخذلان و تعلم أنك تنتقل إلى محظور أو مكروه فاسأل من الله الحضور معه في ذلك الأمر الذي تنتقل إليه و أسأله أن يجعل فيك من الكراهة لذلك الأمر و لا يحول بينك و بين معرفتك بأنه شي‏ء يسوءك فعله و أن العلم الإلهي لا يتبدل فيك بوقوعه منك حتى أنه إذا وقع منك و أنت على هذه الحالة لم يبق حكم للمعصية فيك جملة و كان الحكم في ذلك للقدر فإذا توجهت العقوبة على من هذه حالته لما تطلبه المخالفة من وجه من وجوهها توجه العفو و الغفور و الرحيم و هم الأسماء التي تطلبها المخالفة و يعتضدون بالأسماء التي تطلبها الكراهة التي كانت فيك لذلك الفعل و الايمان بالقدر السابق فيها و يد الله مع الجماعة فتكون الغلبة و الحكم لهؤلاء الأسماء التي تعطيه السعادة و الخير مع وقوع المعصية و تكون معصيته بحضوره فيها مع الله حية ذات روح إلهي يستغفر له إلى يوم القيامة و يبدل الله سيئها حسنا كما بدل عقوبتها مثوبة وَ الله يَقُولُ الْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ‏