قرآن کریمبه زبان فارسی

«الباب الرابع و الأربعون و ثلاثمائة في معرفة منزل سرين من أسرار المغفر

الفتوحات المكية — المجلد الثالث — الشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي (أربعة مجلدات)
رأيت رجالا لا يرون بكافرو لا كاذب و الشأن صدق و إيمان
فقلت لهم كفوا عن الزور أنهمقام و لكن فيه بخس و نقصان
فما كل عين في الوجود مغايرو لا كل كون ما سوى الله إنسان
و لكنه منه كبير مقدمو منه صغير فيه حق و بهتان
فلو لا وجودي لم يكن ثم عالمو لا كانت أسماء و لا كانت أعيان
و كان وحيد الذات ليس بخالقو لا مالك يقضي بذلك برهان
و دل دليل العقل في كل حالةبأن إله الخلق في الخلق محسان

قد قدمنا إن لله رحمة عامة و رحمة خاصة و إن الله خص هذه الأمة برحمة خاصة فقال رسول الله ص إن أمتي أمة مرحومة ليس عليها في الآخرة عذاب إنما عذابها في الدنيا الزلازل و القتل و البلاء خرج هذا الحديث البيهقي في كتاب الأدب له في باب المؤمن قل ما يخلو من البلاء لما يراد به من الخير من طريق أبي القاسم علي بن محمد بن على الأيادي عن أبي جعفر عبد الله بن إسماعيل إملاء عن إسماعيل ابن إسحاق القاضي عن محمد بن أبي بكر عن معاذ بن معاذ عن المسعودي عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى قال قال رسول الله ص الحديث و كلهم قالوا حدثنا إلا المسعودي فإنه عنعنة و لا البيهقي فإنه قال أخبرنا و في الباب عن أبي بردة قال كنت جالسا عند ابن زياد و عنده عبد الله بن يزيد فجعل يؤتى برءوس الخوارج قال و كانوا إذا مروا برأس قلت إلى النار قال فقال لي لا تفعل يا ابن أخي فإني سمعت رسول الله ص يقول يكون عذاب هذه الأمة في دنياها و قد ورد في الحديث الصحيح عن رسول الله ص أنه قال أما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها و لا يحيون و لكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم و لم يخصص ص أمة من أمة فإنه ما قال ناس من أمتي فهذه رحمة عامة فيمن ليس من أهل النار ثم قال ص فأماتهم الله فيها إماتة فأكده بالمصدر فهذا كله قبل ذبح الموت و إنما أماتهم حتى لا يحسوا بما تأكل النار منهم فإن النفوس التامة هي الموحدة المؤمنة فيمنع التوحيد و الايمان قيام الآلام و العذاب بها و الحواس أعني الجسوم كلها مطيعة لله فلا تحس بآلام الإحراق الذي يصيرهم حمما فإن الميت لا يحس بما يفعل به و إن كان يعلمه فما كل ما يعلم يحس به فرفع الله العذاب عن الموحدين و المؤمنين و إن دخلوا النار فما أدخلهم الله النار إلا لتحقق الكلمة الإلهية و يقع التمييز بين الذين اجترحوا السيئات و بين الذين عملوا الصالحات فهذا حديث صحيح يعم الناس و يبقى العذاب على أهل النار الذين هم أهلها يجري إلى أجل مسمى عند الله إلى أن تذكرهم ملائكة العذاب التسعة عشر فإن الملائكة إذا شفعت لم تشفع هذه التسعة عشر فتتأخر شفاعتهم إلى أوان اتصافهم بالرحمة عند ما يرتفع شهودهم غضب الله إيثارا منهم لجناب الله على الخلق فإن الملائكة تشفع يوم القيامة يقول الله شفعت الملائكة و شفع النبيون و شفع المؤمنون و بقي أرحم الراحمين فيشفع عند شديد العقاب و المنتقم و هذا من باب شفاعة الأسماء الإلهية فيخرج من النار كل موحد وحد الله من حيث علمه لا من حيث إيمانه و ما له عمل خير غير ذلك لكنه عن غير إيمان فلذلك اختص الله به و هذا الصنف من الموحدين هم الذين شهدوا مع شهادة الله سبحانه و الملائكة أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فمن هناك سبقت لهم العناية بالاشتراك في الشهادة و لم يعرفهم إلا الله وحده و الملائكة و إن عرفتهم فإن الملائكة تحت أمر الله كالثقلين فيحترمون جناب الله و يؤثرونه على هؤلاء فلا يقدمون على الشفاعة فيهم لمخالفتهم أمر الله و عدم قبولهم الايمان فينفرد الله وحده سبحانه من كونه أرحم الراحمين بإخراج هؤلاء من النار و يترك أهلها فيها على حالهم إلى تجليه في صورة الرضاء و عموم حكم الرحمة المركبة في عالم التركيب و شفاعة ملائكة العذاب فحينئذ يتغير الحال على أهل النار كما ذكرناه من المحرور و المقرور و اعلم أن الموازنة بحكم الاعتدال معقولة غير موجودة الحكم لأنه لو كان لها حكمما كان التكوين واقعا لأن حكمها الاعتدال و الاعتدال يقابل الميل و لا يكون التكوين إلا بالميل و لما علم النبي ص من الله أنه ما أوجد العالم إلا بترجيح أحد الإمكانين قال رسول الله ص لقاضي الدين إذا وزنت فارجح فإن الممكن الوجهان فيه على السواء فما أوجده الله إلا بالترجيح ثم إن الله ذكر عن نفسه ما كان عليه و لا عالم فذكر عن نفسه أنه أحب أن يعرف فرجح جانب المعرفة به على مقابله فخلق العالم بالترجيح لجانب العلم على مقابله فلما وازن الله بين الرحمة و الغضب رجحت الرحمة و ثقلت و ارتفع الغضب الإلهي و لا معنى لارتفاع الشيء إلا زوال حكمه فلم يبق للغضب الإلهي حكم في المال فإنه في المال وقع ترجيح الرحمة و ارتفاع الغضب لخفته فما ظهر حكم الغصب إلا في حال وضع الغضب و الرحمة في الميزان فحكم كل واحد منهما في العالم إلى أن يظهر الترجيح فيرتفع حكم الغضب و ما قلنا هذا إلا ردا لما قاله من يدعي الكشف فقال في الموازنة الإلهية إن الله لا يحكم عدله في فضله و لا فضله في عدله و إن القبضتين على السواء من جميع الوجوه و هذا من أعظم الغلط الذي يطرأ على أهل الكشف لعدم الأستاذ و ما يقول هذا إلا من لم يكن بين يدي أستاذ قد رباه أستاذ متشرع عارف بموارد الأحكام الشرعية و مصادرها فإن الله ما نصب طريقا إلى معرفته التي لا يستقل العقل بإدراكها من حيث فكره إلا ما شرعه لعباده على ألسنة رسله و أنبيائه و إنما قلنا هذا لما علمنا إن ثم طريقا آخر يقتضيه الوجود و يحصله بعض النفوس الفاضلة فأردنا إن نرفع الإشكال و ذلك أن النفوس تصفو بالرياضة و ترك الشهوات الطبيعية و الاستغراق في الأمور المحسوسة و تتشوق إلى ما منه جاءت و ما أريدت له و إلى أين ما لها و ما مرتبتها من العالم و علمت من ذاتها إن وراء هذا الجسم أمرا آخر هو المحرك له و المدبر لما عاينت من الموت النازل به فتنظر إلى آلاته على كمالها و لا ترى له تلك الإدراكات التي كانت له في زمان وصفه بالحياة فعلمت أنه لا بد من أمر آخر هناك لا تعرف ما نسبته إلى هذا الجسم هل نسبة العرض إلى محله أو المتمكن إلى مكانه أو الملك إلى ملكه ثم علمت إن بين الموت و النوم فرقانا بما تراه في النوم من الصور و ما تستفيده من الأحوال الملذة و المؤلمة و سرعة التغير في صورة النائم من حال إلى حال و لم تر ذلك في صورة الجسم ثم تستيقظ فترى الجسم على حاله في صورته ما تغير و ترى انفعال الجسم في بعض الأوقات لما يطرأ للنائم في حال نومه مثل دفق الماء في الاحتلام عند رؤية الجماع في النوم فعلمت بهذا كله إن وراء هذا الجسم أمرا آخر بينه و بين هذه الصورة علاقة ثم إنها رأت تفاوت الأمثال في العلوم و الفهم و افتقار بعضها إلى التعليم و نظرت إلى حال من زهد و فكر و اتخذ الخلوات و لم يأخذ من لذات المحسوسات إلا ما تمس إليه الحاجات مما به قوام هذا الجسم و إن صاحب هذا الحال يزيد على نفس أخرى بعلوم و فضائل يفتقر إليه فيها و في العلم بها فنظرت في الطريق الذي أوصل تلك النفوس دون غيرها إلى هذا المقام فلم تر مانعا إلا انكباب بعض النفوس على تناول هذه المشتهيات الظاهرة الطبيعية و التنافس فيها فزهدت في ذلك كله و تحلت بمكارم الأخلاق و لم تترك لأحد عليها مطالبة و لا علاقة و لم تزاحمهم على ما هم عليه و جنحت إلى الخلوات و رفعت الهمة إلى الاستشراف لتعلم ما هو الأمر عليه فلما كانت بهذه المثابة و كل ذلك نظر منها ما هو عن تقليد شرع إلهي و إنما هو عن فكرة صحيحة و إلهام إلهي ناقص غير كامل لأن الإلهام الكامل أن يلهم لاتباع الشرع و النظر في كلامه و في الكتب التي قيل لنا إنها جاءت من عند الله فمثل هذا هو الإلهام الأكمل فلما صفت هذه النفس و شفت و صارت مثل المرآة و زال عنها صدأ هذه الطبيعية انتقش فيها صور العالم فرأت ما لم تكن رأته فنطقت بالغيوب و التحقت بالملإ الأعلى التحاق غريب و رد على غير موطنه و هو موطنه و لكن ما عرف لغربته لما سافر إلى أرض طبيعته و بدنه فلم يكن له ذلك الإدلال و لا كمال الأنس بذلك العالم و رأى اشتغال ذلك العالم عنه بالتسبيح و التقديس و ما سخروا فيه من الأعمال في حق هذه المولدات العنصرية فرأت ما يختص منهم بتحريك الأفلاك و تسيير كواكبها و ما يحدث في الأركان منها و علمت ما لم تكن تعلم و أخذت عن الأرواح الملكية علوما لم تكن عندها و ما علمت إن ثم طريقا تصل منه إذا سلكت عليه إلى الأخذ عن الله منشئ الكل و أن بينه و بينها بابا خاصا يخصها فقالت هذا هو الغاية و ما ثم إلا هؤلاء و نظرت إلى تفوقها بذلك على غيرها من أمثالها فقنعت فكل ما يأتي به من هذا نعته و حاله ليس له ذوق إلهيالبتة و لا يأخذ أبدا إلا عن الأرواح و العقول الملكية أخذ حال لا أخذ نطق إلا أن تجسد له في خياله أمر يخاطبه و صاحب الطريقة الشرعية يقلد الشارع فيما أخبره به من أنه ما ثم إله بينه و بين العالم مناسبة و إنه تعالى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ و لا يشبه شيئا من العالم أعلاه و أسفله و مع هذا كله فله عين و أعين و يد و يدان و وجه و كلام و نزول و استواء و فرح و معية مع عباده بالصحبة و قرب و بعد و إجابة لمن دعاه و رحمة و أن العالم كله عبيد له خلقهم و فضل بعضهم على بعض و أن له غصبا و أن له خلفاء في الأرض من هذا النوع الإنساني فعند ما سمع ذلك و علم إن ثم خليفة من نوعه تشوف إلى تلك المرتبة أن ينالها و رأى الطريق التي شرعها شارع وقته و خاطبه بها و رأى جميع ما كان يفعله صاحب تلك النفس التي فكرت بنظرها قد حرضها هذا الشارع عليه و حمده و قال به فأخذ به هذا المؤمن من حيث إن هذا الشارع جاء به و علق الهمة بربه الذي أوجده لما أعلمه الشارع أنه المنتهى فقال له وَ أَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى و ليس وراء الله مرمى فجعله موضع غايته و سلك سلوك المفكر الباحث صاحب النظر العقلي لكن بالطريق الشرعي فصفت نفسه و صقلت مرآته و انتقش فيها صور العالم كله الروحاني و إلى حد الطبيعة التي دون النفس يصل أهل الفكر و ما ينتقش فيهم مما فوقها إلا من يكون سلوكه على الطريق المشروع فإذا وصل هذا السالك على طريق الشرع انتقش فيه ما في اللوح المحفوظ فيرى مرتبة الشرائع و يرى نفسه و حظه و نصيبه و غايته من العالم فيعمل بحسب ما يراه فيرتفع بالطلب إلى الوجه الخاص به فيأخذ عن الحق أخذ إلهام و أخذ تجل و أخذ تنزيه و أخذ تشبيه و يعاين سريان الوجود في الممكنات و يعلم عند ذلك لمن الحكم فيما ظهر و من هو الظاهر الذي تظهر فيه هذه الأحكام و الاختلافات الروحانية و الطبيعية فإذا نطق هذان الشخصان علم الكامل من الرجال الفرق بين الشخصين و علم من أين أتى على كل واحد منهما و لما ذا نقص السالك بفكره عن رتبة المتشرع فصاحب الفكر لا يزال أبدا منكوس الرأس منتظرا ما يأتيه به الإمداد الروحاني و صاحب الشرع لا يزال منكوس الرأس حياء من التجلي الإلهي في أوقات كما لا يزال شبه الحائر الواله المبهوت إذا رآه في كل شيء فلا ينطق إلا به و لا ينظر إلا إليه و لا يعلم أن ثم عينا سواه فيطلبه الملأ الأعلى و الأرواح العلى و الأفلاك الدائرة المتحركة و الكواكب السابحة لتوصل إليه ما أمنت عليه مما يستحقه عليها فلا تجد من يأخذ عنها بطريق الاعتبار و الأدب فتؤدي ذلك أداء ذاتيا و يأخذه منها ما بقي من نشأته أخذا ذاتيا و هو غائب بربه عن هذا كله فإذا رد إلى رؤية ذاته رأى في ذاته جميع ما أعطاه العالم كله أعلاه و أسفله مما هو له و هو أمانة عندهم فشكر الله على ذلك و علم إن كل ما في الكون مسخر له و لأمثاله و لكن لا يعلمون فإذا حصل في هذا المقام رأى أن الذين أوتوا العلم على درجات يزيدون بها على غيرهم من أمثالهم و يرى أن أمثاله بمثابته و لا علم لهم بذلك فيفرح بذاته و يحزن لهم حيث هم في مقام واحد معه و لا يشعرون بذلك و إنه ما فضل عليهم إلا بالعلم به و بهم و بما هو الأمر عليه و لما ارتقى هذه الدرجات ارتقاء كشف و تحقيق و معاينة يقينية طلب من أين له هذه الدرجات التي ارتقى فيها و اختص دون أكثر أمثاله بها فتجلى له الحق عند ذلك في اسمه رَفِيعُ الدَّرَجاتِ و إنه الملقي من هذه الدرجات الروح عَلى من يَشاءُ من عِبادِهِ فعلم أنه ممن شاء من عباده فقابل الدرجات بالدرجات فإذا هي عينها لا غيرها و رأى تلك الدرجات في العالم كله و أنه فيها فأخذ يظهر للعالم بها و العالم لا يشعر فيخاطب كل إنسان من حيث هو من درجته التي له فيقول هذا معي و على هذا مذهبي و اعتقادي فلا ينكره أحد من العالم و لا ينكر هو أحدا من العالم مع لزوم الأدب الإلهي و لا يلزم الأدب إلا صاحب المقام و مقام أن لا مقام مقام و أما صاحب الحال فقد يطهر عليه من هذا لنقصه و نزوله عن صاحب المقام ما يؤدي الناظر فيه إلى معرفته به فالكامل ينصبغ بكل صورة في العالم و يتستر بما يقدر عليه فإن كان ثم من رآه في صورة قد اختلفت عليه لأجل اختلاف الخلق اعتقد فيه عدم التقييد الذي هو عليه هذا الناظر فقال بكفره و زندقته و ما علم من أين أتى عليه فينبغي لصاحب هذا المقام أن لا يظهر لشخصين في صورة واحدة أبدا كما لا يتجلى الحق لشخصين في صورة واحدة أبدا فإن الدرجات هي الدرجات فإن كفره و زندقه من لم ير اختلاف الصور عليه فذلك جهل منه و حسد فيكون ما ينسبه إليه على صورة ما ينسبه إلى اللهجل و علا من الصاحبة و الولد و الشريك و ما نزه الحق نفسه عنه فهذا لا يؤثر في صاحب هذا المقام بل هو على كماله و ذلك الواقع فيه من المفترين فإنه ما حكم عليه إلا بما شاهده منه و يقول بلسانه عنه ما يعلم خلافه في نفسه ظلما و علوا كما قال تعالى وَ جَحَدُوا بِها وَ اسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَ عُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ و كذلك تكون عاقبة هذا فدرجات الحق ما هو العالم عليه و صاحب هذا المقام قد تميز فيها حين ميزها فهو الإله الظاهر و الباطن و الأول في الوجود و الآخر في الشهود و الله غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ فلا يدخله تنكير و الإله يدخله التنكير فيقال إله فاجعل بالك لما نبهتك عليه لتعلم الفرقان بين قولك الله و بين قولك إله فكثرت الآلهة في العالم لقبولها التنكير و الله واحد معروف لا يجهل أقرت بذلك عبدة الآلهة فقالت ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى الله زُلْفى و ما قالت إلى إله كبير هو أكبر منها و لهذا أنكروا ما جاء به ص في القرآن و السنة من أنه إله واحد من إطلاق الإله عليه و ما أنكروا الله و لو أنكروه ما كانوا مشركين فبمن يشركون إذا أنكروه فما أشركوا إلا بإله لا بالله فافهم فقالوا أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ و ما قالوا أ جعل الآلهة الله فإن الله ليس هو عند المشركين بالجعل و عصم الله هذا اللفظ أن يطلق على أحد و ما عصم إطلاق إله و لقد رأيت بعض أهل الكفر في كتاب سماه المدينة الفاضلة رأيته بيد شخص بمرشانة الزيتون و لم أكن رأيته قبل ذلك فأخذته من يده و فتحته لأرى ما فيه فأول شيء وقعت عيني عليه قوله و أنا أريد في هذا الفصل أن ننظر كيف نضع إلها في العالم و لم يقل الله فتعجبت من ذلك و رميت بالكتاب إلى صاحبه و إلى هذا الوقت ما وقفت على ذلك الكتاب فمن كان ذا بصيرة و تنبه فليتفطن لما ذكرناه فإنه من أنفع الأدوية لهذه العلة المهلكة فاسم الإله من الدرجات المذكورة فلا بد منه إذ لا بد من الدرجات و من هذا الباب قول السامري هذا إِلهُكُمْ وَ إِلهُ مُوسى في العجل و لم يقل هذا الله الذي يدعوكم إليه موسى و قول فرعون لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى و لم يقل إلى الله الذي يدعو إليه موسى ع و قال ما عَلِمْتُ لَكُمْ من إِلهٍ غَيْرِي فما أحسن هذا التحري لتعلم إن فرعون كان عنده علم بالله لكن الرئاسة و حبها غلب عليه في دنياه فإنه قال ما عَلِمْتُ لَكُمْ و لم يقل ما علمت للعالم لما علم إن قومه يعتقدون فيه أنه إله لهم فأخبر بما هو عليه الأمر و صدق في إخباره بذلك فإنه علم أنه ليس في علمهم إن لهم إلها غير فرعون و لما كان في نفس الأمر إن ثم درجات منسوبة إلى الله بالرفعة بكونه رفيع الدرجات كثر على وجه الاختلاف صور التجلي لهذا نطق السامري بقوله وَ إِلهُ مُوسى فإن التجلي الإلهي لا يكون إلا للاله و للرب لا يكون لله أبدا فَإِنَّ الله هُوَ الْغَنِيُّ قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ الله الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ و هو سبحانه لا يتجلى لشخص في صورة واحدة مرتين و لا لشخصين في صورة واحدة فلهذا قال وَ إِلهُ مُوسى فإن تجليه للأنبياء مختلف الصور أحدي الحكم بأنه الإله في أي صورة تجلى أ لا تراه في القيامة إذا تجلى ينكر و يعرف باختلاف الصور فإن قلت فقد رجع إلى الصورة حين أنكر حتى يعرف فقلنا لو علمت قوله هل بينكم و بينه علامة فتلك العلامة هي الدليل لهم حيثما رأوها عليه علموا أنه ربهم فسميت صورة تلك العلامة إذ كل معلوم ينطلق عليه اسم الصورة فبالعلامة عرفوه لا أنه كرر عليهم الصورة و إنما كانت تلك الصورة هي العلامة فدرجات الحق ليست لها نهاية لأن التجلي فيها و ليس له نهاية فإن بقاء العالم ليس له نهاية فالدرجات ليست لها نهاية في الطرفين أعني الأزل و الأبد اللذين ظهرا بالحال و هو العالم فلو زال العالم لم يتميز أزل من أبد كما هو الأمر عليه في نفسه فما ثم بدء في حق الحق و نفي البدء في حقه درجة من درجاته التي ارتفع بها عن مناسبة العالم و درجات العالم التي هي عين درجاته لا يتناهى أبدها و إن كان نزول العالم في درجة منها فتلك الدرجة هي بدء للعالم لأن الدرجات لها ابتداء بل ظهور العالم فيها له ابتداء و اعلم أن الحق من حيثما تميز عن الخلق كان برزخا بين الدرجات و بين الدركات فإنه وصف نفسه بأن له يدين و ما بين اليدين برزخ فما كان على اليمين هو درجات الجنة لأهلها و ما كان على اليد الأخرى دركات النار لأهلها فنسبة السفل إليه نسبة العلو لأنه مع العباد أينما كانوا فهو معهم في درجاتهم و هو معهم في دركاتهم كما يليق بجلاله و اعلم أنه من الدرجات درجة المغفرة و هما درجتان الواحدة ستر المذنبين عن إن تصيبهم عقوبة ذنوبهم و الدرجة الأخرى سترهم عن إن تصيبهم الذنوب و هذاالستر هو ستر العصمة فقال في الستر الواحد من المغفرة وَ قِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ و قال في الستر الآخر من المغفرة وَ قِهِمُ السَّيِّئاتِ و ما ثم للمغفرة ستر آخر فالستر الحائل بين المذنب و العذاب ستر كرم و عفو و صفح و تجاوز و الستر الحائل بين العبد و الذنب ستر عناية إلهية و اختصاص و عصمة يوجب ذلك خوفا أو رجاء أو حياء كما جاء في صهيب نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه فسبب عصمته من وجود المعصية خوفه و لو لم يكن الخوف لمنعه الحياء من الله تعالى أن يجري عليه لسان ما يسمى ذنبا في حق من كان و لو لم يكن ذنبا في حقه لكونه ما أقيم إلا فيما أبيح له و هذه غاية العناية و العصمة من التصرف في المباح و أعظم المعاصي ما يميت القلوب و لا تموت إلا بعدم العلم بالله و هو المسمى بالجهل لأن القلب هو البيت الذي اصطفاه الله من هذه النشأة الإنسانية لنفسه فغصبه فيه هذا الغاصب و حال بينه و بين مالكه فكان أظلم الناس لنفسه لأنه حرمها الخير الذي يعود عليها من صاحب هذا البيت لو تركه له فهذا حرمان الجهل غير إن هنا نكتة ينبغي التنبيه عليها و ذلك أن صاحب القلب الذي يرى أنه وسع القلب ربه دون سائر نشأته ينزل عن درجة من يرى أن الحق عين نشأته من غير تخصيص إذ كان الحق سمعه و بصره و جميع قواه فما اختص منه بشيء دون شيء فصاحب القلب مراقب قلبه و صاحب الحالة الأخرى يحكم بربه على كل شيء استتر فيه ربه عن ذلك الشيء و هو مشهود لصاحب هذه الصفة في ذلك الستر فيعامله بما يوحى إليه به فإن أوحي إليه بالكشف عنه اعتناء من الحق بهذا المستور عنه كشفه له و أعرب له عن نفسه و عرفه ما هو الحق منه و إن أوحي إليه بإبقاء الستر عليه أبقاه و لم يظهر له شيئا مما هو في نفسه عليه هذا المستور فيحكم صاحب هذه الصفة على صاحب القلب و لا يحكم عليه صاحب القلب لشغله بحراسة قلبه الذي هو بيت ربه لئلا يدخل فيه غير ربه فإنه الحفيظ البواب فإذا فهمت هذا فانظر أي الرجلين تكون و لهذا أهل المراقبة لا يزالون في الحجاب عن التصرف في الكون و هم أهل الحدود في الله فإذا ارتفعوا عن مراقبة قلوبهم فهو أعظم الحجب و إذا تعدوا في مراقبة قلوبهم مراقبة العالم بأسره اتسع عليهم المجال و لكن ما لهم حكم صاحب ذلك الوصف الذي ذكرنا فإنهم مراقبون إياه لكونه مراقبا إياهم لأنه على كل شيء رقيب فقابلوا الحفظ بالحفظ مقابلة الأمثال بالموازنة و المطابقة فكما راقبهم بعينه راقبه هذا المراقب بعينه أيضا و من كان حقا كله في نفسه و في العالم خرج عن صفة المراقبة فإنها مقام سلوك و محجة فإذا سلكت فيه به و منه إليه لم يكن ثم من يراقب إذ لا خوف في ذلك الطريق من مانع يمنع السالك فيه فهو سلوك لا مراقبة فيه و يتضمن هذا المنزل من العلوم علم إسبال الستور و على من تسبل فقد يسبل الستر على جهة التعظيم كالحجاب و الستر الذي وراءه الملك أو المخدرة و يسبل الستر أيضا دون من لا يرتضي للكشف لما وراء الستر و قد تسبل الأستار رحمة بمن تسبل دونهم كالحجب الإلهية بين العالم و بين الله إبقاء عليهم لئلا تحرقهم السبحات الوجهية فيتضمن علم لما ذا تسدل و على من تسدل و فيه علم صور تركيب الكلام الإلهي مع أحديته من أين قبل التركيب و ما هو إلا واحد العين ليفرق الإنسان العالم بين حقيقة الكلام و بين ما يتكلم به من له صفة الكلام فيعلم إن التركيب فيما يتكلم به لا في الكلام و علم هذا النوع من المعلومات علم عزيز لا يختص به إلا العلماء بالله الذين سمعوا كلام الله في أعيان الممكنات و فيه علم القابل و المقبول منه و القبول الذي هو نعت القابل و هل يتنوع القبول لتنوع القابل أو لا أثر للقابل فيه و فيه علم الحدود الإلهية لما ذا ترجع هل إليها في ذاتها أو إلى الله أو إلى الممكنات التي هي العالم و فيه علم صفات المنازعين الذين يعلمون الحق فيسترونه مثل الفقهاء الذين يلتزمون مذهبا لا يعتقدون صحته فيناظرون عليه مع علمهم ببطلانه و الخصم الذي يكون في مقابلته يأتي بالحق على بطلانه و يعلم هذا الآخر أن الحق بيد صاحبه فيرده و يظهر الباطل في صورة الحق على علم منه فهل يستوي هو و من يظن في الباطل أنه حق فيذب عنه لكونه عنده إنه حق و ما حكم هؤلاء عند الله يوم القيامة و هل لهم مستند إلهي أم لا و فيه علم الفرق بين الإنكار و الجحد و الكذب و هل هذا كله أمر عدمي أو وجودي فإن كان وجوديا ففي أي مرتبة هو من مراتب الوجود هل يعمها كلها أو هو في بعضها و كذلك إن كان عدميا في أي مرتبة هو من مراتب العدم هل هو في مرتبة العدم الذي لا يقبل الوجود و هل ثم للعدم مرتبة لا يقبل الوجود بنسبة ما أومأ ثم عدم إلا و يقبل نسبة إلى مرتبة وجودية أو هو في مرتبة العدم الذي يقبل المنعوت به الوجود۰ و هو العدم الممكن و فيه علم هم الأضعف بالأقوى بالسوء هل هو عن قوة حقيقية فما هو أضعف أو هل هو عن قوة متوهمة فهو في نفس الأمر أضعف و لا يعلم فما الذي يحجبه عن ضعفه و فيه علم من جهل قدر الأمور و ما تستحقه ما السبب الذي جعله يجهل ذلك حتى ظهر منه ما لا ينبغي فيما لا ينبغي و فيه علم مراتب الملائكة فيما يذكرون العالم به عند الله إذ لهم القرب الإلهي و هم الوسائط بين الله و بين خلقه و هم في الوسط في شهادة التوحيد في قوله شَهِدَ الله أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ و فيه علم المفاضلة في كل شيء بين الله و بين خلقه و فيه علم ما ينتجه الاعتراف بالحق عند الله و فيه علم الحكم بالاختيار هل يقدح في العدل أم لا و فيه علم الفرق بين من علم الشيء عن جهل و بين من علمه عن نسيان و ما صفة أهل التذكر من صفة غيرهم و فيه علم الإخلاص ممن أو في حق من و فيه علم ما يكره و ما يحب و هل عين ما يكرهه زيد هو عين ما يحبه عمرو أم لا و فيه علم ما ينفرد به الحق دون الخلق هل يعلم ذلك أم لا و هل يمكن الوصول إليه بعناية إلهية من تعريف أم لا و ما المانع إن امتنع ذلك و فيه علم منزلة الإمام العادل و مرتبته و فيه علم أحوال المحجوبين عن الله بالظلمة دون النور و علم المحجوبين عن الله بالنور دون الظلمة و علم المحجوبين عن الله بالنور و الظلمة معا و هل هذه الحجب رحمة بالمحجوبين أو حجب بعد و فيه علم ما يتوجه على الأعضاء من التكاليف و فيه علم الاعتبار و التفكر و فيه علم تأييد أهل العناية الإلهية بما ذا يؤيدهم و في أي موطن يؤيدهم و ما السبب الموجب لتسليط أعدائهم عليهم و تمكنهم منهم و لما ذا استند المعتدي عليهم هل يستند لأمر وجودي إلهي أو لأمر وجودي نفسي و فيه علم ما أنت إذا رأيته قلت فيه إنه حق ثم تقول فيه إنه باطل ثم تقول فيه إنه باطل حق ثم تقول فيه إنه لا باطل و لا حق ثم تقول فيه لا أدري ما هو فعوده إلى الجهل به هل هو عين العلم بذلك الأمر أو يمكن الوصول إلى العلم به و لكن هذا ما وصل فنطق بنعته لا بنعت ما تكلم فيه و فيه علم الإنصاف من غير تعصب و ما حضرته و تسكين الغضب من الغاضب بلطف من المسكن لا بقهر فإن القهر لا يسكن الغضب و إنما يخفى حكمه لسلطان القهر عليه و فيه علم إحاطة الملائكة بالعالم يوم يصفون و هم اليوم على تلك الصورة و علم الفرق بين حكمهم فينا اليوم و بين حكمهم في ذلك اليوم و الصفة واحدة من الإحاطة و لما ذا ينادي هناك بعضهم بعضا و هنا ليس كذلك إلا في مواطن مخصوصة لأن القيامة على صورة الدنيا سواء غير إن الحاكم هنالك هو الواحد بارتفاع الوسائط و هنا هو الحاكم الواحد بعينه لكن بالوسائط ليفرق بين الدارين كما فرق بالجنة و النار بين القبضتين و فيه علم من تحكم على الله من أين تحكم و ما الذي أجرأه على ذلك هل صفة حق أو صفة جهل و فيه علم العناية الإلهية بالجبارين المتكبرين و فيه علم ما عصم الله من الأسماء الإلهية لما ذا عصمته و ما لم يعصمه من الأسماء الإلهية كاسمه الأحد و لا يتجلى في هذا الاسم و لا يصح التجلي فيه و لا في الاسم الله و ما عدا هذين الاسمين من الأسماء المعلومات لنا فإن التجلي يقع فيها و فيه علم الحركة في عين السكون و فيه علم الاشتراك بين المؤمن و العالم في أي حضرة يكون ذلك و بما ذا يتميزون و هل ينال المؤمن درجة العالم و ما يقبله من جهة الخبر الصادق هل يلحق بذلك درجة العلماء أم لا و هل الدليل على تصديق الرسل في ادعائهم أنهم رسل ينسحب في الدلالة على ما جاءوا به من الأخبار و الأحكام أو يفتقرون إلى دليل آخر أو يكونون علماء مع كونهم مقلدين و فيه علم الدور في كون الداعي يكون مدعوا لمن دعاه بحكم التعارض و فيه علم حكم طلب النجاة في العالم كله بالطبع و لكن تجهل و من هو الصنف الذي يعلمها من العالم و ما هي النجاة و فيه علم علامة كل داع و ما يدعو إليه من الأسماء الإلهية و فيه علم الوقت الذي يلقى الإنسان فيه ما في يده و لا يعتمد عليه و يسلم إلى الله جميع أموره و فيه علم الجين و إعادة السهام على راميها و قد عاينت هذا النبال بمدينة تلمسان من عالم بصنعة الرمي و إنشاء القسي و النبال فرأيته يرمي بالسهم فإذا انتهى السهم إلى مرماه عاد إلى الرامي وحده فكان ذلك لي عبرة في كون الأعمال ترجع على عامليها و فيه علم ما يتنزل منزلة الزمان و ليس بزمان و فيه علم التنازع بعد حكم الحاكم و ما سببه إذ لا أثر له في رد الحكم و فيه علم مراتب الشهود من الحاكم و ترك الحاكم حكمه بما يعلم و يحكم بقول الشهود و ما سبب وضع ذلك في العالم و لكن ليس ذلك عندنا إلا في الأموال لا في النفوس و لا في إقامة الحدود و فيه علم ما لا يجوز تأخيره لمسيس الحاجة إليه و ما فائدة البيان الذي وضع لحصول العلمو يترك الحكم به و في أي النوازل يكون ذلك و من هو على الصواب في هذه المسألة هل من يقول إنه يحكم بعلمه أو المخالف و عندي في هذه المسألة لو كنت عالما بأمر ما و شهد الشهود بخلاف علمي و لا يجوز لي أن أحكم بعلمي إذا كنت ممن يقول بذلك استنبت في الحكم من لا علم له بالأمر و تركت الحكم فيه و هذا هو الوجه الصحيح عندي و الذي أعمل به و إن كان في النفس منه شيء و هذا عندي في الحكم في الأموال و أما الحكم في الأبدان فلا أحكم إلا بعلمي إذا علمت البراءة فإن لم تكن البراءة و علمت صدق المفتري حكمت بالشهود و تركت علمي و علم سبب هذا الذي ذهبت إليه يتضمنه هذا المنزل و فيه علم ما يفضل به العالم على الإنسان و هو أن له عليه ولادة و فيه علم مسمى الساعة و فيه علم هل يصح التكبر من العالم على الله أم لا و فيه علم ما تطلبه الأشياء من الأمور طلبا ذاتيا هل يصح فيه خرق العادة فيكون بالجعل أم لا و إن انخرقت فيه العادة فما محل خرق العادة هل في الطالب فيتبعه ما كانت تقتضيه ذاته أم لا و فيه علم حضرة تقرير النعم على المنعم عليه ما يكون من ذلك على جهة التعليم أو على جحده لذلك و فيه علم أصل حياة العالم الحسية و المعنوية هل ترجع إلى أصل واحد أم لا و هل في الطبيعة حياة حتى تعطي الحياة الحسية أم لا و فيه علم النشأة الإنسانية الدنياوية و أحوالها في مدة بقائها في هذه الدار و ما يؤول إليه أمرها من حيث جسميتها بعد الموت و فيه علم الموت و الحياة هل ذلك نسبة أو عين موجودة تظهر في مواطن مختلفة و حكم المميت هل يميت بموت فيكون سببا أو يميت فقط و كذلك الحياة فيكون عين الميت عين الموت بحكم المميت و فيه علم القضاء و فضله عن القدر و فيه علم كون الآية التي يأتي بها الرسول ليست بشرط و لا يجب عليه الإتيان بها و فيه علم مراعاة الله عباده مع سوء أدبهم مع الله و فيه علم عموم نفع الايمان في الآخرة وَ الله يَقُولُ الْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ