الغناء من الحضرة العيسوية»
«و من هذا المنزل أيضا قولنا»
«و من هذا المنزل أيضا قولنا»
اعلم وفقك الله تعالى أن الله سبحانه يغار لعبده المنكسر الفقير أشد مما يغار لنفسه فإنه طلب من عباده أن يغار و الله إذا انتهكت حرماته غير إن غيرتك لله تعود محمدتها عليك و غيرته عز و جل لك تعود محمدتها أيضا عليك لا عليه فهو سبحانه و تعالى يثني عليك بغيرته لك و يثني عليك بغيرتك له فأنت المحمود على كل حال و بكل وجه و هذا الفصل أرفع مقام يكون للعبد ليس وراء مقام أصلا فينبغي للعبد أن يغار لنفسه في هذا المقام و لا بد فإن الله يغار له فإذا حضر ملك مطاع نافذ الأمر و قد جاءك مع عظم مرتبته زائرا و جاءك فقير ضعيف في ذلك الوقت زائرا أيضا فليكن قبولك على الفقير و شغلك به إلى أن يفرغ من شأنه الذي جاء إليه فإن تجلى الحق عند ذلك الفقير أعلى و أجل من تجليه في صورة ذلك الملك فإنك تعاين الحق في الملك المطاع تجليا في غير موطنه اللائق به على غير وجه التنزيه الذي ينبغي له و أنى للعبد برتبة السيادة فإذا ظهر فيها و بها فقد أخل بها و أشكل الأمر على الأجانب فما عرفوا السيد من العبد إذا رأوه على صورته في مرتبته و لذلك قال تعالى وَ اصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَ الْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَ لا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَ لا تُطِعْ من أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَ اتَّبَعَ هَواهُ وَ كانَ أَمْرُهُ فُرُطاً وَ قُلِ الْحَقُّ من رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ من شاءَ فَلْيَكْفُرْ أي لا تأخذكم في الله لومة لائم و كان سبب هذه الآية أن زعماء الكفار من المشركين كالأقرع بن حابس و أمثاله قالوا ما يمنعنا من مجالسة محمد إلا مجالسته لهؤلاء الأعبد يريدون بلالا و خباب بن الأرت و غيرهما فكبر عليهم إن يجمعهم و الأعبد مجلس واحد و كان رسول الله ص حريصا على إيمان مثل هؤلاء فأمر أولئك الأعبد إذا رأوه مع هؤلاء الزعماء لا يقربوه إلى أن يفرغ من شأنهم أو إذا قبل الزعماء و الأعبد عنده إن يخلو لهم المجلس فأنزل الله هذه الآية غيرة لمقام العبودية و الفقر أن يستهضم بصفة عز و تأله ظهر في غير محله فكان رسول الله ص بعد ذلك إذا جالس هؤلاء الأعبد و أمثالهم لا يقوم حتى يكونوا هم الذين يقومون من عنده و لو أطالوا الجلوس و كان يقول ص إن الله أمرني أن أحبس نفسي معهم فكان إذا أطالوا الجلوس معه يشير إليهم بعض الصحابة مثل أبي بكر و غيره إن يقوموا حتى يتسرح رسول الله ص لبعض شئونه فهذا من غيرة الله لعبده الفقير المنكسر و هو من أعظم دليل على شرف العبودة و الإقامة عليها و هو المقام الذي ندعو له الناس فإن جميع النفوس يكبر عندهم رب الجاه و رب المال لأن العزة و الغني لله تعالى فحيثما تجلت هذه الصفة تواضع الناس و افتقروا إليها و لا يفرقون بين ما هو عز و غني ذاتي و بين ما هو منهما عرضي إلا بمجرد مشاهدة هذه الصفة و لهذا يعظم في عيون الناس من استغنى عنهم و زهد فيما في أيديهم فترى الملوك على ما هم عليه من العزة و السلطان كالعبيد بين يدي الزهاد و ذلك لغناهم بالله و عدم افتقارهم إليهم في عزهم و ما في أيديهم من عرض الدنيا فإذا التمس الفقير من الغني بالمال شيئا من عز أو مال سقط من عينه بقدر ذلك مع كونه يبادر لقضاء حاجته حتى لو وزنتمرتبته في قلب الملك قبل طلب تلك الحاجة و وزنتها بعد طلب الحاجة نقصت عنها بقدر ما طلب فصفة الحق تعالى حيثما ظهرت محبوبة مطلوبة عند الناس الذين لا يفرقون بين ظهورها عند من يستحقها و بين ظهورها عند من لا يستحقها و لو علم هذا الجاهل أن أفقر الناس إلى المال أكثرهم مالا و ذلك أن صاحب الفقر المدقع محتاج بالضرورة إلى ما يسد به خلته فهو فقر ذاتي و الغني بالمال مع كثرة ماله بحيث لو قسمه على عمره و عمر بنيه و حفدته لكفاهم و مع هذا يترك أهله و ولده و يسافر بماله و يخاطر به في البحار و الأعداء و قطع المفازات إلى البلاد القاصية شرقا و غربا في اقتناء درهم زائد على ما عنده لشدة فقره إليه و ربما هلك في طلب هذه الزيادة و غرق ماله أو أخذ و ربما استؤسر في سفره أو قتل و مع هذه المعضلات كلها لا يترك سفرا في طلب هذه الزيادة فلو لا جهله و شدة فقره ما خاطر بالأنفس في طلب الأخس فالفقير الزاهد يرى أن هذا الغني أفقر منه بكثير و هو في فقره مذموم و أن هذا الزاهد لو لا غناه بربه عن هذه الأعراض لكان أشد حرصا في طلبها من التجار و الملوك و لنا في هذا المعنى أبيات منها
و لنا فيه أيضا من قصيدة
المال يصلح كل شيء فاسد و به يزول عن الجواد عثارة
و هذه طريقة أغفلها أهل طريقنا و رأوا أن الغني بالله تعالى من أعظم المراتب و حجبهم ذلك عن التحقيق بالتنبيه على الفقر إلى الله الذي هو صفتهم الحقيقية فجعلوها في الغني بالله بحكم التضمين لمحبتهم في الغني الذي هو خروج عن صفتهم و الرجل إنما هو من عرف قدره و تحقق بصفته و لم يخرج عن موطنه و أبقى على نفسه خلعة ربه و لقبه و اسمه الذي لقبه به و سماه فقال أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى الله وَ الله هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ فلرعونة النفس و جهالتها أرادت أن تشارك ربها في اسم الغني فرأت إن تتسمى بالغنى بالله و تتصف به حتى ينطلق عليها اسم الغني و تخرج عن اسم الفقير فانظر ما بين الرجلين و ما رأيت أحدا من أهل طريقنا أشار إلى ما ذكرناه أصلا من غوائل النفوس المبطونة فيها إلا الله تعالى فهو الذي نبه عباده عليها و بعد هذا فما سمعوا و تعاموا و كم جهدت أن أرى لأحد في ذلك تنبيها عليه فما وجدت و أسأل من الله تعالى أن لا يجعلنا ممن انفرد بها و أن يشاركنا فيها إخواننا من العارفين و أما أصحابنا فإنهم أخذوها عنا و تحققوا بها في نفوسهم و ما بقي عليهم فيها إلا التخلق بها و أن تكون صفتهم دائما و لكن بعد أن عرفنا أولادنا فعرفوا هذه المرتبة و تنبهوا إلى ما جهل الناس من العارفين من ذلك فقد حصل لهم خير كثير منعهم هذا القدر إن يسيئوا الأدب مع الله تعالى و من إساءة الأدب في طريق الله تعالى و هو مما يستدرج الله به العارفين عزة الشيوخ على أتباعهم من المريدين بما افتقروا إليهم فيه من التربية و امتيازهم عنهم فإن الشيخ إذا لم يوف هذا المقام حقه يحجبه فقر المريد إليه عن فقره إلى ربه حالا و يكون مشهده عند ذلك غناه بالله و الغني بالله يطلب العزة و حال المحقق صاحب هذا المقام إذا رأى المريدين يفتقرون إليه فيما عنده من الله شكر الله على ذلك حيث ألزم الله به فقراء إليه يثبتونه بصفة فقرهم إليه على فقره إلى الله تعالى فإنه ربما لو لم يظهر صفة فقرهم إليه نسي فقره إلى الله تعالى فهكذا هو حال الشيخ المحقق فينظر هذا الشيخ المريدين المفتقرين إليه بعين من يثبته على طريقه لئلا تزل به القدم فيه فهو كغريق وجد من يأخذ بيده كيف يكون حب ذلك الغريق فيه حيث أمسك عليه حياته فيرى هذا الشيخ حق المريد عليه أعظم من حقه على المريد فالمريد هو شيخ الشيخ بالحال و الشيخ هو شيخ المريد بالقول و التربية و إن كنت عاقلا فقد نبهتك على الطريق الأنفس فاعمل عليه فما أبقيت لك في النصيحة و لنا
فيا أيها الولي الحميم لا ننسخ العلم بالظن فأخسر الأخسرين من كانت حاله هذه عزة الايمان أعلى و عزة الفقر أولى فليكن شأنك تعظيم المؤمن الفقير على المؤمن الغني بماله العزيز بجاهه المحجوب عن نفسه فإن الفقير المؤمن هو مجلى حقيقتك و أنت مأمور بمشاهدة نفسك حذر الخروج عن طريقها فالفقير المؤمن مرآتك ترى فيه نفسك و المؤمن الغني بالمال عنك هو مرآة لك صدئت فلا ترى نفسك فيها فلا تعرف ما طرا على وجهك من التغير فما عتب الله نبيه سدى بل أبان و الله في ذلك عن أرفع طريق الهدى و زجر عن طريق الردي فقال كلا ردعا و زجرا لحالة تحجبك عما ذكرته و قررته لك في هذه النصيحة فلا تعدل بالغنى و العزة مستحقهما و هو الله تعالى تكن من العلماء الكمل الذين لم يدنسوا علمهم بغفلة و لا نسيان معذرة و بعد أن أبنت لك عن الطريقة المثلى التي غاب عنها الرجال الذين شهد لهم بالكمال فاعلم إن الأحوال تملك الإنسان لا بد من ذلك و إذا سمعت بشخص يملك الأحوال فإنه لا يملك حالا ما إلا بحال آخر فالحال الذي أوجب له ملك هذا الحال هو الحاكم عليه في الوقت فإن الوقت له فإن بعض الناس غلط في هذه المسألة من أهل طريقنا و جعلوا من الفروق بين الأنبياء ع و بين الأولياء ملك الحال فقالوا الأنبياء يملكون الأحوال و الأولياء تصرفهم الأحوال و هو غلط كبير من كل وجه فإن الإنسان لا يخلو أبدا عن حال يكون عليه به يعامل وقته و هو الحاكم عليهو اعلم أن الله قد قرر في نفوس الأكابر من رجال الله تعظيم صفات الحق حيثما ظهرت فإن ظهرت على من هي فيه بحكم العرض كان تعظيم هذا الرجل الولي لصفة الحق لا للمحل الظاهرة فيه فإن غفل انحجب بالموصوف عن الصفة فعظمها من أجلها و ينبغي أن لا يكون ذلك إلا فيمن ألبسه الحق إياها لا فيمن سرقها فكان كلابس ثوبي زور كالمتشبع بما لا يملك و إذا عظم الولي صفة الحق إذا ظهرت له في شخص و بدت له صفته في شخص آخر أعرض عن صفته إعظاما أن يعرض عن الحق بمشاهدة نفسه فلم يقصد إلا التعظيم و ينجر مع ذلك تعظيم المحل الذي ظهرت فيه صفة الحق و إن كان ليس مقصودا للمعظم و مع هذا فالذي نبهناك عليه أولى و أحق بالتقديم من هذا و ما أحسنقول النبي ص حيث قال انزلوا الناس منازلهم أو قال أمرت أن أنزل الناس منازلهم و منازل الناس و الله معلومة و لم يقل كل أحد منزلته و إنما قال الناس فالصفة التي تعمهم هي التي أمر النبي ص أن ننزلهم فيها و هي التي ذكرناها و نبهناك عليها من الذلة و الافتقار و كل ما ورد في القرآن من وصف الإنسان بما ليس له بحقيقة فإنما هو في مقابلة أمر قد ادعاه من ليس من أهله فقوبل به من جنسه ليكون أنكى في حقه قال في ذلك عبد الله بن أبي ابن سلول لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ فنخرج منها محمدا و أصحابه فجاء ولده فأخبر بذلك رسول الله ص و استأذنه في قتل أبيه لما سمع الله يقول لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ من حَادَّ الله وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كانُوا آباءَهُمْ و كان من المنافقين فقال رسول الله ص ما أريد أن يتحدث بأن محمدا يقتل أصحابه فأضاف الله العزة لرسوله و للمؤمنين في مقابلة دعوى المنافقين إياها فقال تعالى يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَ لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ لمن ينسبون العزة فكيف ينسبونها إلى غير الله من المؤمنين و ما حظ الرسول و المؤمن منها و لم يقل تعالى بإخراجهم و كذلك ما أخرجهم بل هذا القائل لم يزل بالمدينة إلى أن مات و دفع لكفنه رسول الله ص ثوبه جزاء ليد كانت له عند النبي ص من جهة عمه العباس حين أسره في غزوة بدر فكساه هذا المنافق ثوبه فلم يبق للمنافق يوم القيامة مطالبة للنبي ص من أجل ذلك إذا رأيت عارفا قد وقع في مثل هذا فاعلم أنه ما قصد سوى تعظيم صفة الحق و تصغير نفسه فإن كنت مثله في المقام أو أكبر منه فاذكره بما عرفتك به و إذا كان هذا المقام لك و أنت شاهد له فبالضرورة تكون أكبر منه في تلك الحالة و إن كنت نازلا عنه في غيرها فعلى كل وجه ذكره و إن كان حاله الايمان في ذلك الوقت فإنه يقبل الذكرى فإن انتهرك و قال لك لمثلي تقول هذا فاعلم أنه قد سقط من عين الله و قد حجبه الله عن عبوديته و عن الايمان فاتركه فقد فعلت ما فرضه الله عليك و ادع له فإن الله قد أعمى بصيرته عن سبيلالله و اعلم أن هذه الصفة التي نبهتك عليها أعطتنا حالا و مشاهدة من حضرة القدس فهي مقرها و لا يتصف بها إلا من له عند الله أرفع المنازل فإن كان رسولا فارفع المنازل في الرسالة و إن كان نبيا فارفع المنازل في النبوة و إن كان وليا فارفع المنازل في الولاية و إن كان مؤمنا فارفع المنازل في الايمان و إن كان نصرانيا أو مجوسيا أو يهوديا أو معطلا فهو في أرفع المنازل بها في صنفه و في مقامه
و أن المحل الذي تقوم به هذه الصفة لا بد لصاحبها إن كان على أي ملة كان أو نحلة أن يرجع إلى دين الهدى و يسلم و يؤمن و يبادر إلى مكارم الأخلاق عن كشف محقق و علم صحيح فيكون أكمل الناس إيمانا و أعظمهم منزلة عند الله عارفا بمنازل الرسل و الأنبياء ع و فضل بعضهم على بعض و الأولياء و المؤمنين فإن الصفة التي قادته إلى الإسلام أعظم الصفات عند الله قدرا في حق العبد فتنزله المنازل العلية و ترفعه في عليين و يتلقاه من الملائكة كل ملك كريم على الله محسن في عبادة ربه هو الذي ينزل إلى هذا العبد من عند الله للمناسبة التي بين هذا الملك و بينه فيأخذ بيده فيرفعه إلى منزل هذه الصفة في عليين فلا يكون في صنفه أعلى منه منزلة إلا من عمل بعمله فإنه في درجته و معه و يكفي هذا القدر من هذا المنزل و أما ما يحوي عليه من المسائل و العلوم فعلم كفران النعم و تفاصيل الكفر و أين ينتهي كل كفر بصاحبه مثل كفر الآبق و تارك الصلاة و الكافر ببعض ما أنزل الله و علم البدو و علم وضع الشرائع و علم البرازخ و علم البعث و علم أقوات الأرض و أمر السموات و ما يتولد بين السماء و الأرض و بين توجهات الحق و الكون و بين كل زوجين و علم الإنسان و الحيوان و علم الساعة و لم سميت ساعة و هل هي في كل لسان بهذا المعنى المفهوم من اسم الساعة أم لا و هل للساعة صورة لها إدراك سمع و بصر و تميز أم لا و علم الصفات المقومة لكل مرتبة حتى يمتاز بها أهلها و علم الكتابين اللذين خرج بهما رسول الله ص في يديه على أصحابه فقال ص إن في الكتاب الواحد أسماء أهل الجنة و أسماء آبائهم و قبائلهم و عشائرهم و في الكتاب الآخر أسماء أهل النار و أسماء آبائهم و قبائلهم و عشائرهم مع صغر حجم الكتابين و كثرة الأسماء فيعلم من ذلك إيراد الكبير على الصغير من غير تصغير الكبير أو تكبير الصغير و إلا فأي ديوان يحصر أسماء هؤلاء و يعلم أن الأمر الذي يحيله العقل لا يستحيل نسبة إلهية فتعلم أن الله قادر على المحال العقلي كإدخال الجمل في سم الخياط مع بقاء هذا على صغره و هذا على كبره و يشاهد من هذا المنزل المقام الذي وراء طور العقل من حيث ما يستقل بإدراكه من كونه مفكرا و إلا فعقل الأنبياء ع و الأولياء قبل هذا الأمر من كونه قابلا لا من كونه ما ذكرناه فللعقول حد تقف عنده و ليس لله حد يقف عنده بل هو خالق الحدود فلا حد له سبحانه فهو القادر على الإطلاق وَ الله يَقُولُ الْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ