قرآن کریمبه زبان فارسی

«الباب الموفي خمسين و خمسمائة في معرفة حال قطب كان منزله فَلَمَّا تَجَ

الفتوحات المكية — المجلد الرابع — الشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي (أربعة مجلدات)
إذا تجلى لمن تجلىأصعقه ذلك التجلي
و إن تولى عمن تولىأهلكه ذلك التولي
و إن تدلى بمن تدلىنوره ذلك التدلي
قلت الذي قد سمعتموهبالله يا سيدي فقل لي
لما رأيت الذي تجلىأشهدني فيه عين ظلي
من لي إذا لم أكن سواهو ليس عيني قل لي فمن لي
الله لا ظاهر سواهفي كل ضد و كل مثل
و كل جنس و كل نوعو كل وصل و كل فصل
و كل حس و كل عقلو كل جسم و كل شكل

اعلم أيدنا الله و إياك أن الأمر في التجلي قد يكون بخلاف ترتيب الحكمة التي عهدت و ذلك إنا قد بينا استعداد القوابل و أن هناك ليس منع بل فيض دائم و عطاء غير محظور فلو لم يكن المتجلي له على استعداد أظهر له ذلك الاستعداد هذا المسمى تجليا ما صح أن يكون له هذا التجلي فكان ينبغي له أن لا يقوم به دك و لا صعق هذا قول المعترض علينا قلنا له يا هذا الذي قلناه من الاستعداد نحن على ذلك الحق متجل دائما و القابل لإدراك هذا التجلي لا يكون إلا باستعداد خاص و قد صح له ذلك الاستعداد فوقع التجلي في حقه فلا يخلو أن يكون له أيضا استعداد البقاء عند التجلي أو لا يكون له ذلك فإن كان له ذلك فلا بد أن يبقى و إن لم يكن له فكان له استعداد قبول التجلي و لم يكن له استعداد البقاء و لا يصح أن يكون له فإنه لا بد من اندكاك أو صعق أو فناء أو غيبة أو غشية فإنه لا يبقى له مع الشهود غير ما شهد فلا تطمع في غير مطمع و قد قال بعضهم شهود الحق فناء ما فيه لذة لا في الدنيا و لا في الآخرة فليس التفاضل و لا الفضل في التجلي و إنما التفاضل و الفضل فيما يعطي الله لهذا المتجلي له منالاستعداد و عين حصول التجلي عين حصول العلم لا يعقل بينهما بون كوجه الدليل في الدليل سواء بل هذا أتم و أسرع في الحكم و أما التجلي الذي يكون معه البقاء و العقل و إلا لالتذاذ و الخطاب و القبول فذلك التجلي الصوري و من لم ير غيره ربما حكم على التجلي بذلك مطلقا من غير تقييد و الذي ذاق الأمرين فرق و لا بد و بلغني عن الشيخ المسن شهاب الدين السهروردي ابن أخي أبي النجيب أنه يقول بالجمع بين الشهود و الكلام فعلمت مقامه و ذوقه عند ذلك فما أدري هل ارتقى بعد ذلك أم لا و علمنا أنه في مرتبة التخيل و هو المقام العام الساري في العموم و أما الخواص فيعلمونه و يزيدون بأمر ما هو ذوق العامة و هو ما أشار إليه السياري و نحن و من جرى مجرانا في التحقيق من الرجال وَ الله يَقُولُ الْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ