قرآن کریمبه زبان فارسی

«الباب الأحد و الخمسون و خمسمائة في معرفة حال قطب كان منزله فَسَيَرَى

الفتوحات المكية — المجلد الرابع — الشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي (أربعة مجلدات)
كل من يعمل ما كلف بهفبه يسعد حقا فانتبه
ثم للشارع فيه نظرو يرى الله الذي قد جئت به
فيرى المنصف يسعى جاهداو كذا كل لبيب منتبه
يسع في تحصيل زاد مبلغمن حلال لا بزاد مشتبه
إنما ينظر في أعمالنامن له الحكم الذي يحكم به

قال الله تعالى أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ الله يَرىو لكل راء عين تليق به فيدرك من المرئي بحسب ما تعطيه قوة ذلك العين فثم عين تعطي الإحاطة بالمرئي و ليس ذلك إلا الله و أما ما يراه الرسول و المؤمنون فليس إلا رؤية خاصة ليس فيها إحاطة فيراه الرسول بحسب ما أرسل به و كذلك المؤمن يراه بقدر ما علم من هذا الرسول فليست عين المؤمن تبلغ في الرتبة إدراك عين الرسول فإن المجتهد مخطئ و مصيب و الرسول حق كله فإن له التشريع و هو العين المطلوبة لطالب الدلالة فإذا قامت صورة العمل نشأة كاملة كان العمل ما كان من المكلف يراها الله من حيث أراها الرسول و المؤمنين و من حيث لا يرونها أعني تلك الصورة العملية و يراها الرسول من حيث ما يراها المؤمنون و من حيث ما يراها و يرى أيضا المؤمنون ذلك العمل من حيث يرونها لا من حيث يراها الرسول فالرسول مقرر حكم المجتهدين و المجتهدان يتنازعان و يخطئ كل واحد منهما صاحبة فلو ساوت الرؤية من كل ذي عين لما كان في العالم نزاع و إلى الله يرجع الأمر كله في ذلك فإذا حكم في الأمور بنفسه بما ذا يحكم هل بما يراه أو بما يراه الرسول أو بما يراه المؤمنون فصاحب هذا الذكر يرى مواطن في القيامة يحكم فيها تبلغ في الرتبة إدراك عين الرسول فإن المجتهد مخطئ و مصيب و الرسول حق كله فإن له التشريع و هو العين بما يراه الرسول في العمل لا بما يراه الله و مواطن يحكم فيها الله بما يراه المؤمنون لا بما يراه الرسول و مواطن يحكم فيها بالمجموع فإذا وقف هذا الذاكر على هذه الأحكام و شاهد هذه المواطن فهو صاحب ذكر له وَ الله يَقُولُ الْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ