قرآن کریمبه زبان فارسی

«الباب الثاني و الخمسون و خمسمائة في معرفة حال قطب كان منزله وَ لَوْ أ

الفتوحات المكية — المجلد الرابع — الشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي (أربعة مجلدات)
من كان مثل أبيه في تصرفهيأتي إلى الحق مهما نفسه ظلما
و استغفر الله مما قد عصاه بهو زاد قدرا على مقداره وسما
ثم اجتباه بما قد خصه و هدىمن الرجوع عليه بالذي حكما
للشرع فيه موازين معدلةيقضي بها صاحب الحق الذي علما
في حالة العدل و الإحسان يطلبهامنه و يخرج بالإحسان من فهما

قال الله تعالى مخبرا عن آدم ع رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا فالظالم نفسه لا الظالم لنفسه هو الذي يرجع إلى ربهفإن الظالم لنفسه ما خرج عن ربه حتى يرجع إليه فإنه من المصطفين فالظالم نفسه يجيء للحق المشروع له الذي ظهر الرسول في حياته بصورته و لذلك كان يقال له رسول الله في التعريف ما كان يقال له محمد فقط و كذلك أخبر الله في قوله مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله و قال وَ لكِنْ رَسُولَ الله وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ فإذا جاء الظالم إلى الحق المشروع الذي بأيدينا اليوم فإن تجسد له في الصورة المحمدية فيعلم أنه من أصحاب هذا الذكر إما في النوم أو في اليقظة كيف كان و إن لم يتجسد له فما هو ذلك الرجل فإذا تجسد له فلا يخلو أن يستغفر الله هذا الظالم نفسه أو لا يستغفر الله فإن استغفر الله و لم ير صورة الرسول تستغفر له فإنه بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ فيعلم عند ذلك أنه ما استغفر الله فإن استغفاره الله في ذلك الموطن يذكر النبي ص بالاستغفار لله في حقه فيجد الله عند ذلك تَوَّاباً رَحِيماً و قد ظلمت نفسي و جئت إلى قبره ص فرأيت الأمر على ما ذكرته و قضى الله حاجتي و انصرفت و لم يكن قصدي في ذلك المجيء إلى الرسول إلا هذا الهجير و هكذا تلوته عليه ص في زيارتي إياه عند قبره فكان القبول و انصرفت و ذلك في سنة إحدى و ستمائة فقد أعلمتك كيف يجيء الظالم نفسه وَ الله يَقُولُ الْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ