قرآن کریمبه زبان فارسی

«الباب الرابع و الخمسون و خمسمائة في معرفة حال قطب كان منزله لا تَحْسَ

الفتوحات المكية — المجلد الرابع — الشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي (أربعة مجلدات)
لا تحسبن رجالا يفرحون بماأتوا و ليس لهم فيما أتوا قدم
و يفرحون بحمد الخلق فيه و مالهم من الفعل إلا الفقد و العدم
و ذاك هجير ختم الأولياء و منيكن له مثل هذا الوصف ينعدم
و هو الإمام الذي رست قواعدهالطيب الطاهر المحسان و العلم
تعنو له أوجه الأملاك قاطبةو الخلق تعنو له و اللوح و القلم

اعلم أيدنا الله و إياك بِرُوحٍ مِنْهُ أني التزمت هذا الذكر أيضا سنين متعددة حتى كنت أسمي به في بلدي كما كنت أسمي أيضا يغيره من الأذكار و رأيت له بركات ظاهرة فلا بقوله أَتَوْا و لا بقوله بِما لَمْ يَفْعَلُوا فهو قوله فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَ لكِنَّ الله قَتَلَهُمْ و قوله وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ الله رَمىفيجيء الإنسان بالفعل من كون الفعل ظهر فيه فيحب إن يحمد بما فعل فيه و الفعل ليس له فله من الالتذاذ بذلك على قدر دعواه إلا أنه التذاذ موجع لكونه يعلم الأمر على خلاف دعواه كالمتكبر الجبار الذي لا يمكن له أن ينتزح عن ضروراته و افتقاره إلى أدنى الأسباب المريحة له من ألمه فقوله فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ من الْعَذابِ يقول لا تظن أنهم يلتذون بذلك إشارة لا حقيقة و يستعذبونه بل لهم فيه استعذاب إن كانوا عارفين فجمعوا في هذا الذوق بين العذاب و الألم فهم من وجه في نعيم و من وجه في ألم مؤلم كما قال بعضهم

فهل سمعتم بصبسليم طرف سقيم
منعم بعذابمعذب بنعيم

و اعلم أن كل ذكر ينتج خلاف المفهوم الأول منه فإنه يدل ما ينتجه على حال الذاكر كما شرطناه التفسير الكبير لنا إلا لكامل من الرجال فإنه يعلم جميع ما ينتجه ذلك الذكر لعدم تقييده و خروجه عن تلك الصفات و الأسماء التي تحت ولاية الاسم الله فإن الكامل من الرجال بمنزلة الاسم الله من الأسماء و إن كان له الإطلاق فلا ينطق به إلا مقيدا بالحال أو اللفظ لا بد من ذلك وَ الله يَقُولُ الْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ