قرآن کریمبه زبان فارسی

«الباب السابع و الخمسون و خمسمائة في معرفة ختم الأولياء على الإطلاق»

الفتوحات المكية — المجلد الرابع — الشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي (أربعة مجلدات)
ألا إن ختم الأولياء رسولو ليس له في العالمين عديل
هو الروح و ابن الروح و الأم مريمو هذا مقام ما إليه سبيل
فينزل فينا مقسطا حكما بناو ما كان من حكم له فيزول
فيقتل خنزير أو يدمغ باطلاو ليس له إلا الإله دليل
يؤيده في كل حال بآيةيراها برأي العين فهو كفيل
يقيم بإعلام الهدى شرع أحمديكون له منه لديه مقيل
يفيض عليه من وسيلة ملكهو لكنه في حالتيه نزيل

اعلم وفقنا الله و إياك أن الله تعالى من كرامة محمد ص على ربه أن جعل من أمته رسلا ثم إنه اختص من الرسل من بعدت نسبته من البشر فكان نصفه بشرا و نصفه الآخر روحا مطهرة ملكا لأن جبريل وهبه لمريم بَشَراً سَوِيًّا رَفَعَهُ الله إِلَيْهِ ثم ينزله وليا خاتم الأولياء في آخر الزمان يحكم بشرع محمد ص في أمته و ليس يختم إلا ولاية الرسل و الأنبياء و ختم الولاية المحمدي يختم ولاية الأولياء لتتميز المراتب بين ولاية الولي و ولاية الرسل فإذا نزل وليا فإن خاتم الأولياء يكون ختما لولاية عيسى من حيث ما هو من هذه الأمة حاكما بشرع غيره كما إن محمدا خاتم النبيين و إن نزل بعده عيسى كذلك حكم عيسى في ولايته بتقدمه بالزمان خاتم ولاية الأولياء و عيسى منهم و رتبته قد ذكرناها في كتابنا المسمى عنقاء مغرب فيه ذكره و ذكر المهدي الذي ذكره رسول الله ص فأغنى عن ذكره في هذا الكتاب و منزلته لا خفاء بها فإن عيسى كما قال رَسُولُ الله وَ كَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلىمَرْيَمَ وَ رُوحٌ مِنْهُ وَ الله يَقُولُ الْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ انتهى السفر الأحد و الثلاثون

بسم الله الرحمن الرحيم