قرآن کریمبه زبان فارسی

«الباب السادس و الثمانون و أربعمائة في معرفة حال قطب كان منزله وَ من ي

الفتوحات المكية — المجلد الرابع — الشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي (أربعة مجلدات)
ألا إن الرسول هو الذي قدحباه الله بالشرف التليد
فمن يعص الرسول فقد عصاهو حيره بتفصيل الوجود
فرام به فلم يقدر عليهلما في الرب من نعت العبيد
فلم يعلم به إذ لم يجدهيميزه له حال الشهود
فيركب تارة متن اعترافو يركب تارة متن الجحود
فسبحان المخصص كل حزببآلام و لذات المزيد

قال الله تعالى من يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ الله لأنه لا ينطق إلا عن الله بل لا ينطق إلا بالله بل لا ينطق إلا لله منه فإنه صورته و ما ورد و من يعص الرسول فقد عصى الله كما أنزله في الطاعة لأن طاعة المخلوق لله ذاتية و عصيانه بالواسطة فلو أنزل هنا الرسول كما أنزله في الطاعة لم يكن إلها و هو إله فلا يعصى الا بحجاب و ليس الحجاب سوى عين الرسول و نحن اليوم أبعد في المعصية للرسول من أصحابه إلى من دونهم إلينا فنحن ما عصينا إلا أولي أمرنا في وقتنا و هم العلماء منا بما أمر الله به و نهى عنه فنحن أقل مؤاخذة و أعظم أجرا لأن للواحد منا أجر خمسين ممن يعمل بعمل الصحابة يقول ص للواحد منهم أجر خمسين يعملون مثل عملكمفاجعل بالك لكونه لم يقل منكم ثم قال تعالى أَطِيعُوا الله وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فذكر الله تعالى و ذكر الرسول و ذكرنا أعني أولي الأمر منا و هم الذين قدمهم الله علينا و جعل زمامنا بأيديهم و لم يكن رسول الله ص يقدم في السرايا و غيرها إلا من هو أعلمهم و ما كان أعلمهم إلا من كان أكثرهم قرآنا فكان يقدمه على الجيش و يجعله أميرا و ما خص الاسم الله من غيره من الأسماء في قوله فَقَدْ أَطاعَ الله إذ كان الله هو الاسم الجامع فله معاني جميع الأسماء الإلهية كما هو للتجلي جميع الصور كذلك الخليفة و هو الرسول و أولو الأمر منا لا بد أن يظهروا في جميع الصور التي تحتاج إليها الرعايا فمن بايع الإمام فإنما يبايع الله تعالى و لا تصح المعصية إلا بعد العقد و قد وقع في أخذ الميثاق و العهد في قوله تعالى أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ ثم ألقمه الحجر الأسود و أمر بتقبيله تذكرة و أخبر بلسان الرسول أن الحجر يمينه فأمر ببيعة محمد ص و قال في الذين يبايعونه إِنَّما يُبايِعُونَ الله فأنزله منزلته و لم ينزل الحجر منزلته بالذكر فعظم قدر ابن آدم

قبل فإن يمين العهد في الحجرو أين رتبته من رتبة البشر
إن المبايع من تعنو الوجوه لهالواحد الأحد القيوم بالصور
إن شاء في ملك إن شاء في بشرإن شاء في شجر إن شاء في حجر
فما تقيده ذات و لا عرضو ما له في وجود الكون من أثر
بل الوجود هو الحق الصريح فلاتروه غيرا فيدعوكم إلى الغير
هو المؤثر و الآثار قائمةبالحق فيما يراه فيه ذو بصر
إن لم يكن هكذا أمر الوجود و ماتضمن الكون من نفع و من ضرر
فما تكون لحق صورة أبداو لا تضاف إليه آخر العمر
هو المطاع فما تعصى أوامرهو الخلق و الأمر في الأنثى و في الذكر
بالشمس يظهر ما في البدر من صفةفأنت شمس و عين الحق في القمر
و ليس في البدر ما الأبصار تدركهلكنه هكذا تدركه في النظر
فكوننا في وجود الحق مغلطةفالأمر أغمض بالبرهان و الخبر

سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ف لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ و ذلك هو الفضل المبين أقول له أنت يقول لي أنت أقول له فإنا يقول لي لا بل أنا فأقول له فكيف الأمر فيقول كما رأيت فأقول فما رأيت إلا الحيرة فلا تحصيل مني و لا توصيل منك فيقول قد أوصلتك فأقول فما بيدي شيء فيقول هو ذاك الذي أوصلت فعليه فاعتمد و بالله فاتئد

فما في الكون من يدري سواهو من يدرك سواه فما دراه
و من يدرك مع الخلاق خلقافإن الله من جهل حماه
و من يدرك مع المخلوق حقايراه و ما يراه فما تراه

وَ الله يَقُولُ الْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ