۳۱- سورة لقمان - مكّيّة
۱ النوبة الاولى
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بنام خداوند فراخ بخشايش مهربان.
الم (۱) سرّ خداوند است در قرآن.
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ (۲) اين آيتهاى اين نامه راست و درست است.
هُدىً وَ رَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ (۳) حكمت راست حكم راه نمونى است و بخشايشى نيكوكاران را.
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ايشان كه نماز بپاى ميدارند وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ و زكاة ميدهند وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (۴) و ايشان بروز رستاخيز بىگماناند.
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ ايشان آنند كه بر راست راهىاند از راه نمونى خداوند خويش وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (۵) و ايشانند كه بر پيروزى جاويدى بمانند.
وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي و از مردمان كس است كه ميخرد لَهْوَ الْحَدِيثِ نابكار و بازى سخن و سخن سست تهى لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ تا گمراه ميگردد و ميگرداند از راه خداى بنادانى وَ يَتَّخِذَها هُزُواً و راه خداى را بافسوس مىفراگيرد و مىفرادارد أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (۶) ايشان آنند كه ايشان را است عذابى خواركننده.
وَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا و آن گه كه مىبروخوانند سخنان ما، وَلَّى مُسْتَكْبِراً برگردد گردنكش كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها هم چنان كه نشنيد آن را كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً چنان كه در دو گوش وى گويى كه گرانى است، فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (۷) بشارت ده او را بعذابى دردنماى.
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ ايشان كه بگرويدند و كارهاى نيك كردند لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ (۸) ايشانراست بهشتهاى با ناز.
خالِدِينَ فِيها و ايشان جاويدان در آن وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا اين وعده خداست براستى وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (۹) و اوست تواناى دانا.
خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ بيافريد آسمانها بىستون تَرَوْنَها آنكه مىبينيد وَ أَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ و درافكند در زمين كوههاى بلند أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ تا بنجنباند شما را وَ بَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ و در زمين باز پراكند از هر جانورى وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً و فرو فرستاديم از آسمان آبى فَأَنْبَتْنا فِيها تا برويانيديم در زمين مِنْ كُلِّ زَوْجٍ از هر جفتى كَرِيمٍ نيكو آزاده آسان يافت.
هذا خَلْقُ اللَّهِ اينچه مىبينيد آفريده اللَّه است فَأَرُونِي پس با من نمائيد ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ كه آن چه چيزاند كه ايشان آفريدند كه فرود از اواند بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (۱۱) كه كافران در گمراهى آشكارااند.
وَ لَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ لقمان را حكمت داديم أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ آزادى كن اللَّه را وَ مَنْ يَشْكُرْ و هر كه آزادى كند خداى را و نيكويى ازو بيند فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ آن خود را كند و تن خود را سود مىكند، وَ مَنْ كَفَرَ و هر كه ناسپاسى كند نيكويى نه ازو بيند فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (۱۲) اللَّه از همه بىنياز است ستوده.
وَ إِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ لقمان گفت پسر خويش را، وَ هُوَ يَعِظُهُ و او پند ميداد او را يا بُنَيَّ اى پسرك من لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ انباز مگير با اللَّه إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (۱۳) كه انباز گرفتن با او بيدادى است بزرگ.
وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ وصيت كرديم مردم را بنيكويى كردن با پدر و مادر حَمَلَتْهُ أُمُّهُ برداشت مادر او را در شكم وَهْناً عَلى وَهْنٍ سستى بر سستى وَ فِصالُهُ فِي عامَيْنِ و شيردادن او با بازكردن از شير در دو سال أَنِ اشْكُرْ لِي كه آزادى كن مرا، وَ لِوالِدَيْكَ و دو زاينده خود را إِلَيَّ الْمَصِيرُ (۱۴) بازآمد با منست.
وَ إِنْ جاهَداكَ و اگر باكوشد با تو پدر و مادر تو عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي بر آن كه انباز گير با من ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ چيزى كه تو آن را مىندانى فَلا تُطِعْهُما نگر فرمان ايشان نبرى وَ صاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً و با ايشان مىزى و جهان ميدار درين جهان باندام و بچم در كارهاى اين جهانى. وَ اتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ و بر پى راه آن مرد رو كه او را روى با من است ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ آن گه بازگشت شما با من است فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (۱۵) آگاه كنم شما را به پاداش از آن چيز كه ميكرديد.
يا بُنَيَّ اى پسرك من إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ اگر نيكيها همسنگ يك دانه خردل بود فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ و آن خردل دانه در سنگ خاره بود أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يا در آسمانها يا در زمين يَأْتِ بِهَا اللَّهُ اللَّه آن را آرد إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (۱۶) كه اللَّه باريكدان است دوربين از نهان آگاه.
يا بُنَيَّ اى پسرك من أَقِمِ الصَّلاةَ نماز بپاى دار وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ و بنيكوكارى فرماى وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ و از ناپسند باز زن و از كار زشت داشته وَ اصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ و شكيبايى كن بر آن رنج كه بتو رسد إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (۱۷) كه آن از استوارى كارها است و درستى نشانهاى آن.
وَ لا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ يك سو روى بيكسو مبر از مردمان بگردن كشى وَ لا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً و در زمين بخود كامهاى مرو إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كه اللَّه دوست ندارد كُلَّ مُخْتالٍ ازين هر خرامندهاى خرامان، فَخُورٍ (۱۸) لافزنى خويشتنستايى.
وَ اقْصِدْ فِي مَشْيِكَ و در رفتن خويش بچم باش وَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ و آواز خود فرود آر إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (۱۹) كه زشتتر آوازها آواز خران است.
النوبة الثانية
اين سوره لقمان سى و چهار آيت است و پانصد و چهل و دو كلمت و دو هزار و صد و ده حرف. جمله بمكه فرو آمد مگر سه آيت كه بمدينه فرو آمد: وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ تا آخر سه آيت. حسن گفت: جمله سورة مكى است مگر يك آيت: الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ از بهر آنكه فرض نماز و فرض زكاة بمدينه فرو آمد، و درين سورة منسوخ نيست مگر اين كلمات: وَ مَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ اين قدر از آيت منسوخ است بآيت سيف و باقى آيت محكم.
روى ابى بن كعب قال: قال رسول اللَّه (ص): «من قرأ سورة لقمان كان له لقمان رفيقا يوم القيامة و اعطى من الحسنات عشرا بعدد من عمل بالمعروف و عمل بالمنكر».
قوله الم، تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ يعنى تلك الحروف الثمانية و العشرون آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ. و قيل معناه هذه الآيات تلك الآيات الّتى وعدتم فى التورية و يجوز ان يكون تلك اشارة الى الآيات فى هذه السّورة، اى هذه آيات الكتاب الحكيم، اى المحكم و هو الممنوع من الفساد و البطلان، و قيل الحكيم هاهنا هو المتضمّن للحكمة.
هُدىً وَ رَحْمَةً قراءة العامّة بالنصب على الحال و القطع و قرأ حمزة وَ رَحْمَةً بالرفع، يعنى هذا الكتاب هُدىً وَ رَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ سمّاه هدى لما فيه من الدّواعى الى الفلاح و الالطاف المؤدّية الى الخيرات و المحسن لا يقع مطلقا الّا مدحا صفة للمؤمنين و فى تخصيص كتابه بالهدى و الرحمة للمحسنين دليل على انه ليس بهدى لغيرهم و قد قال تعالى: وَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ وَ هُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى، و قال تعالى: وَ إِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ هدى در قرآن برهشده وجه است و جمله اين وجوه بدو معنى بازميگردد: يكى دعوت، و ديگر شرح و توفيق.
امّا آنچه بمعنى دعوت است بانبياء و ائمّة و شياطين اضافت كرد، انبياء را گفت: وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ اى داع، و ائمه را گفت: وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا اى يدعون بامرنا، و شيطان را گفت: كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَ يَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ اى يدعوه.
و آنچه به معنى شرح و توفيق است حق تعالى بخود اضافت كرد كه جز وى جلّ جلاله كس را روا نيست و مخلوق را سزا نيست، بندگان را خود توفيق ايمان دهد و دلها بمعرفت خود روشن گرداند، و مر بنده را توحيد خود كرامت كند و راه بخود خود نمايد: وَ إِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا وَ ما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ و از روى لغت معنى هدى امالت است، يقال: فلان يتهادى فى مشيته اى يتمايل، فعلى هذا التأويل هدى اللَّه يعنى امالة قلب الانسان من الكفر الى الايمان و من الضّلالة الى السنّة.
آن گه محسنان را تفسير كرد گفت: الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ يديمونها بحقوقها و حدودها و شرائطها. شرائط نماز دو قسم است: قسمى شرائط جواز گويند يعنى فرائض و حدود و اوقات آن، و قسمى شرائط قبول گويند يعنى تقوى و خشوع و اخلاص و تعظيم و حرمت آن. قال اللَّه تعالى: إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ و تا اين هر دو قسم بجاى نيارد معنى اقامت درست نشود. ازينجا است كه ربّ العزة در قرآن هر جاى كه بنده را نماز فرمايد أَقِيمُوا الصَّلاةَ گويد و صلّوا نگويد و يُؤْتُونَ الزَّكاةَ اى يعطونها بشروطها الى مستحقّيها وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ اى بالدّار الآخره و الجزاء على الاعمال هُمْ يُوقِنُونَ فلا يشكّون فى البعث و الحساب. و انما اعاد لفظة «هم» للتوكيد فى اليقين بالبعث و الحساب.
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ، على هدى بيان عبوديت است، من ربّهم بيان ربوبيّت است، بعد از گزارد معاملت و تحصيل عبادت ايشان را بستود، هم باعتقاد سنّت هم بگزارد عبوديت، هم باقرار ربوبيّت. و فى الاية دليل انّ العبد لا يهتدى بنفسه الّا بهداية اللَّه تعالى. الا ترى انه قال عزّ و جلّ: عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ ردّ على المعتزلة فانهم يقولون: العبد يهتدى بنفسه.
وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ يعنى يختار لهو الحديث. و قيل يشترى بماله كتبا فيها لهو الحديث. مقاتل گفت: در شأن النضر بن الحارث فرو آمد، مردى كافر دل كافر كيش بود، سخت خصومت با رسول خدا، قتله رسول اللَّه صبرا حين فرغ من وقعة بدر. مردى بازرگان بود سفر كردى بديار عجم و در زمين عجم اخبار پيشينيان: قصه رستم و اسفنديار و امثال ايشان بخريد و قريش را گفت محمد آنچه ميگويد از قصّه پيشينيان چون عاد و ثمود هم چنان است كه من بشما آوردم از اخبار رستم و اسفنديار و اكاسره. قريش استماع قرآن در باقى كردند و همه روى بوى آوردند و آن قصههاى عجم مىشنيدند اينست كه ربّ العالمين گفت: لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ يعنى يضلّ بتلك الكتب عن تدبّر آيات اللَّه. و قيل: ان قراءة كتب العجم يشكّكهم فيما جعله للنبى حجّة من ذكر اخبار الامم الماضية.
ثمّ قال بِغَيْرِ عِلْمٍ اى لا يستحقّ ان يسمى عالما من فعل هذا الفعل من اضلال نفسه و اضلال غيره. و قيل لم يعلم ما فى عاقبة ذلك من الوزر. ابن عباس و مجاهد گفتند: لَهْوَ الْحَدِيثِ غنا و سرود فاسقان است در مجلس فسق. و آيت در ذم كسى فرو آمد كه كنيزكان مغنّيات خرد تا فاسقان را مطربى كنند، فيكون المعنى يشترى ذات لهو الحديث.
روى ابو امامة قال: قال رسول اللَّه (ص): «لا يحلّ تعليم المغنّيات و لا بيعهن و اثمانهن حرام».
و فى مثل هذا نزلت الاية وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ. و ما من رجل يرفع صوته بالغنا الّا بعث اللَّه عليه شيطانين احدهما على هذا المنكب و الآخر على هذا المنكب فلا يزالان يضربانه بارجلهما حتى يكون هو الذى يسكت. و عن ابى هريرة انّ النبى (ص) نهى عن ثمن الكلب و كسب الزمارة.
و قال مكحول: من اشترى جارية ضرّابة ليمسكها لغنائها و ضربها مقيما عليه حتى يموت لم اصل عليه، ان اللَّه يقول: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ الاية...
قال سعيد بن جبير: لَهْوَ الْحَدِيثِ معناه يستبدل و يختار الغناء و المزامير و المعازف على القرآن. و قال سبيل اللَّه القرآن. لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ يعنى ليضلّ غيره بذلك عن استماع القرآن. و قرأ ابن كثير و ابو عمرو لِيُضِلَّ بفتح الياء، اى ليضلّ هو بهذا الفعل عن سبيل اللَّه. و عن ابى امامة قال: قال رسول اللَّه (ص): انّ اللَّه بعثنى هدى و رحمة للعالمين و امرنى بمحو المعازف و المزامير و الاوثان و الصلب و امر الجاهلية و حلف ربّى بعزته لا يشرب عبد من عبيدى جرعة من خمر متعمدا الّا سقيته من الصديد مثلها يوم القيامة مغفورا له او معذبا و لا يسقيها صبيّا صغيرا ضعيفا مسلما الّا سقيته مثلها من الصديد يوم القيامة مغفورا له او معذبا و لا يتركها من مخافتى الّا سقيته مثلها من حياض القدس يوم القيامة، لا يحلّ بيعهنّ و لا شراهن و لا تعليمهنّ و لا التجارة بهن، و ثمنهن حرام يعنى الضّوارب.
و عن محمد بن المنكدر قال: بلغنى انّ اللَّه عزّ و جلّ يقول يوم القيامة اين الذين كانوا ينزهون انفسهم و اسماعهم عن اللهو و مزامير الشيطان ادخلوهم رياض المسك، ثم يقول للملائكة اسمعوا عبادى حمدى و ثنائى و تمجيدى. و اخبروهم ان: فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ. وَ يَتَّخِذَها هُزُواً قرأ حمزة و الكسائى و يعقوب بنصب الذال عطفا على قوله ليضلّ و قرأ الآخرون بضم الذال عطفا على قوله يشترى، و المعنى و هو يتّخذها هزوا اى يتّخذ آيات اللَّه هزوا، يعنى يعيبها و يحقرها و يتسفّه على من يقرأها أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ مخز مذلّ.
وَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً هذا دليل على انّ الاية السابقة نزلت فى النضر بن الحارث، يعنى و اذا قرى عليه آيات كتابنا اعرض عن تدبّرها متكبرا رافعا نفسه عن طاعة رسولنا و الاصغاء الى ما يتلوه عليه من آياتنا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها يعنى لم يتدبّرها و لم يفكّر حتى هو بمنزلة من لا يسمع لوقر و صمم فِي أُذُنَيْهِ يقال وقرت اذنه و وقرها اللَّه اللّهم قرّ اذنه فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ.
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ الايمان التصديق بالقلب و تحقيقه بالاعمال الصالحة و لذلك قرن اللَّه بينهما و جعل الجنّة مستحقة بهما. قال اللَّه تعالى: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ. و قيل استحقاق الجنّة بالايمان و استحقاق الدرجات بالاعمال لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ اضاف الجنّات الى النعيم لتحقيق النعيم بتلك الجنّات. و قيل جنّات النعيم احدى الجنان السّبع على ما روى وهب بن منبه عن ابن عباس: قال: خلق اللَّه الجنان يوم خلقها فصلّى بعضها على بعض فهى سبع جنان: دار الجلال، و دار السلام، و جنة عدن و هى قصبة الجنة مشرفة على الجنان كلّها، و جنّة المأوى، و جنة الخلد، و جنّة الفردوس، و جنات النعيم. قال: و الجنان كلّها مائة درجة ما بين الدرجتين مسيرة خمس مائة عام، حيطانها لبنة من ذهب و لبنة من ياقوت و لبنة من زبرجد، ملاطها المسك و قصورها الياقوت و غرفها اللؤلؤ و مصاريعها الذهب و ارضها الفضّة و حصباؤها المرجان و ترابها المسك، اعدّ اللَّه لاوليائه يقول تعالى: اوليائى جوزوا الصراط بعفوى و ادخلوا الجنّة برحمتى.
خالِدِينَ فِيها وَعْدَ اللَّهِ نصب على المصدر و حَقًّا حال للوعد، اى وعد اللَّه وعدا حقا اى من صفة وعد اللَّه انّه حق و حاله انّه ينجز لا محالة وَ هُوَ الْعَزِيزُ المنيع لا يغلب و لا يقهر الْحَكِيمُ لا يسهو فى فعله و لا يغلط.
خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها الهاء راجعة الى السماوات لا غير يعنى خلق السماوات السبع و امسكها بقدرته على غير عمد و انتم ترونها كذلك و العمد جمع عمود وَ أَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ يعنى لان تميد بكم لقوله: يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا يعنى لئلا تضلّوا، وَ بَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ مع كثرتها و اختلاف اجناسها. وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ اى من السحاب مطرا فى اوقات الحاجات اليها فَأَنْبَتْنا فِيها اى فى الارض مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ اى من كلّ صنف جنس من النّبات حسن المنظر كثير المنافع، و قيل: سمّاه كريما لانه يكرم على العباد ما ينتفعون به.
هذا خَلْقُ اللَّهِ اى هذا الذى عدّدته عليكم، خلق اللَّه اى مخلوقه فاقام الخلق مقام المخلوق توسّعا كقولك: هذا درهم ضرب الامير اى مضروبه، فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ عن آلهتكم التي تعبدونها، يعنى ارونى ما ذا خلقه الاصنام اى ليس يقدرون على ذلك لانّها عاجزة عن الخلق و هى فى ذواتها مخلوقة، بَلِ الظَّالِمُونَ اى الكافرون، فِي ضَلالٍ مُبِينٍ فى ذهاب عن الخلق بيّن واضح بان و ابان بمعنى واحد.
وَ لَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ لقمان مردى حكيم بود از نيكمردان بنى اسرائيل خلق را پند دادى و سخن حكمت گفتى و در عهد وى هيچ بشر را آن سخن حكمت نبود كه او را بود. و علماء تفسير متفقاند كه از اولياء بود نه از انبياء مگر عكرمة كه وى تنها ميگويد پيغامبر بود و اين خلاف قول مفسّران است. و گفتهاند پيغامبر نبود امّا هزار پيغامبر را شاگردى كرده بود و هزار پيغامبر او را شاگرد بودند در سخن حكمت. و خلاف است كه حرفت وى چه بوده، قومى گفتند نجّار بود، قومى گفتند خيّاط بود، قومى گفتند شبان بود. روزى مردى بوى بگذشت و بنى اسرائيل او را جمع شده بودند و ايشان را پند ميداد آن مرد گفت: تو نه آن شبانى كه با من بفلان جايگه گوسپند بچرا داشتى؟ لقمان گفت: آرى من آن شبانم كه تو ديدى.
آن مرد گفت: بچه خصلت باين پايگاه رسيدى؟ گفت: بصدق الحديث و اداء الامانة و ترك ما لا يعنينى بسخن راست گفتن و امانت برمّت گزاردن و آنچه در دين بكار نيايد و از آن بسر شود بگذاشتن. و نسب وى بقول محمد بن اسحاق هو لقمان بن ناعور بن ناخور بن تارخ و هو آزر. وهب گفت: ابن اخت ايوب بود. مقاتل گفت: ابن خاله ايوب بود و بيشترين مفسّران ميگويند غلامى سياه بود نوبى ستبر لب، بزرگ بينى، زفت ساق، ستبر گردن، بلند بالا، ادبى تمام داشت و عبادت فراوان، و سينه آبادان، و دلى بنور حكمت روشن. بر مردمان مشفق و در ميان خلق مصلح و همواره ناصح. خود را پوشيده داشتى، و بر مرگ فرزندان و هلاك مال غم نخوردى و از تعلّم هيچ نياسودى. حكيم بود حليم و رحيم و كريم. و در عصر داود بود، سى سال با داود همىبود بيكجاى. و از پس داود زنده بود تا بعهد يونس بن متى و سبب عتق وى آن بود كه مولى نعمت وى او را آزمونى كرد تا بداند كه عقل وى چند است و حكمت و دانش وى كجا رسيده. گوسپندى بوى داد گفت اين را قربانى كن و آنچه از جانور خوشتر و نيكوتر است بمن آر لقمان از آن گوسپند دل و زبان بياورد. گوسپندى ديگر بوى داد كه اين را قربان كن و آنچه از جانور بتر است و خبيثتر بمن آر. لقمان همان دل و زبان بوى آورد، خواجه گفت اين چه حكمت است كه از هر دو يكى آوردى گفت: انّهما اطيب شىء اذا طابا و اخبث شىء اذا خبثا. خواجه آن حكمت از وى بپسنديد و او را آزاد كرد.
و عن نافع عن ابن عمر قال: سمعت رسول اللَّه (ص) يقول حقا اقول لم يكن لقمان نبيّا و لكن كان عبدا كثير التفكر حسن اليقين احبّ اللَّه فاحبّه فمنّ عليه بالحكمة.
و روى انه كان نائما نصف النهار فنودى يا لقمان هل لك ان يجعلك اللَّه خليفة فى الارض فتحكم بين الناس بالحقّ؟ فاجاب الصّوت فقال: ان خيّرنى ربّى قبلت العافية و لم اقبل البلاء و ان عزم علىّ فسمعا و طاعة فانّى اعلم ان فعل بى ذلك اعاننى و عصمنى. فقالت الملائكة بصوت لا يراهم: لم يا لقمان؟ قال لانّ الحاكم باشدّ المنازل و اكدرها يغشاه الظلم من كلّ مكان ان يعن فبالحرى ان ينجو و ان اخطأ اخطأ طريق الجنّة و من يكن فى الدّنيا ذليلا خير من ان يكون شريفا و من يختر الدّنيا على الآخرة تفته الدّنيا و لا يصيب الآخرة فعجبت الملائكة من حسن منطقه فنام نومة فاعطى الحكمة فانتبه و هو يتكلّم بها. ثمّ نودى داود بعده فقبلها فلم يشترط ما اشترط لقمان فهوى فى الخطيئة غير مرّة كل ذلك يعفو اللَّه عنه و كان لقمان يوازره بحكمته فقال له داود طوبى لك يا لقمان اعطيت الحكمة و صرفت عنك البلوى و اعطى داود الخلافة و ابتلى بالبليّة و الفتنة.
وَ لَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ رأس الحكمة الشكر للَّه ثم المخافة منه ثم القيام بطاعته. و قيل الحكمة هى الاصابة فى القول و العمل و الفقه فى الدين. أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ قال الزّجاج معناه آتينا لقمن الحكمة لان يشكر للَّه. و قيل هو بدل من الحكمة. و قيل: هو تفسير للحكمة، وَ مَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ لانّ الشاكر يستحق المزيد، من قوله: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ اى يعود منفعة شكره اليه. وَ مَنْ كَفَرَ لن يضرّ اللَّه فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عن العباد و شكرهم. حَمِيدٌ محمود فى صنعه.
وَ إِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ اى اذكر اذ قال لقمن لابنه و اسم ابنه ثاران، و قيل مشكم، و قيل انعم، وَ هُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ، يا بنىّ انّها ان تك، يا بنىّ اقم. قرأ حفص بفتح الياء فى ثلاثتهنّ و قرأ ابن كثير باسكان الياء فى الاولى و الثالثة و كسر الياء فى الثانية، و قرأ الباقون بكسر الياء فى ثلاثتهنّ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ هذا هو الظلم الذى حذر منه ابرهيم فى سورة الانعام: الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ و قال الشاعر:
و وقف بعض المفسّرين على قوله: لا تُشْرِكْ ثم ابتداء بالقسم فقال: بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ اظلم الظلم.
وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ اى وصّيناه بالاحسان الى والديه ثمّ رجح الامّ و بيّن عظم حق الوالدة فقال: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ اى ضعفا على ضعف و شدّة بعد شدّة. فالوهن الاوّل ما ينؤها من ثقل الحمل و الوهن الثانى ما يعتريها من الطلق، و عبوء التربية و الرضاع. وَ فِصالُهُ فِي عامَيْنِ المراد بهذا الفصال الرضاع لانّ عاقبة الرضاع الفصال كقوله: أَعْصِرُ خَمْراً و المعنى انّها بعد الوضع ترضعه عامين. و ذلك مما يزيدها ضعفا. فلهذا وجب على الولد مراعاتها و القيام بشكرها. و فى الحديث سئل رسول اللَّه (ص): من احق الناس بحسن الصحبة؟ فقال امّك. فقال: ثمّ من؟ قال: امّك. قال: ثم من؟ قال: امّك. قال: ثمّ من؟ قال ابوك.
قال: ثمّ من؟ قال: الاقرب فالاقرب. و قيل: رعاية حق الوالد من حيث الاحترام و رعاية حق الامّ من حيث الشفقة و الاكرام.
و قرى فى الشواذ و فصله فى عامين أي حد منتهى رضاعه فى انقضاء عامين، قال هاهنا فى عامين. و قال فى سورة البقرة: حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لانّ لا يزاد عليهما. أَنِ اشْكُرْ لِي يعنى و وصّيناه ان اشكر لى وَ لِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ اى مصيرك الىّ و حسابك علىّ فلا تخالف طاعتى. و فى كلام لقمان لابنه انّ اللَّه رضينى لك فلم يوصّنى بك و لم يرضك لى فوصّاك بى. و قال سفيان بن عيينة فى قوله تعالى: أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ قال من صلّى الصلوات الخمس فقد شكر اللَّه و من دعا للوالدين فى ادبار الصلوات الخمس فقد شكر الوالدين.
وَ إِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي يعنى و مع ما اوصيك به من برّ الوالدين ان حملاك على ان تشرك بى فَلا تُطِعْهُما فانّ حقهما و ان عظم فليس باعظم من حقى. وَ صاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً يعنى بالإنفاق عليهما وَ اتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ يعنى اتّبع سبيل محمّد (ص) فيما يدعوك اليه من طاعتى، ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ هذه الاية و نظيرها فى سورة العنكبوت نزلتا فى قوم اسلموا و لهم آباء و امّهات مشركون يبطّئونهم عن الاسلام و يرغبونهم عنه. و قيل نزّلت فى ابى بكر الصديق و ذلك انّه حين اسلم اتاه عثمان و طلحة و الزبير و سعد بن ابى وقاص و عبد الرحمن بن عوف قالوا له قد صدّقت هذا الرجل و آمنت به؟ قال نعم هو صادق فأمنوا به ثمّ حملهم الى النّبي (ص) حتى اسلموا فهؤلاء لهم سابقة الاسلام اسلموا بارشاد ابى بكر، قال اللَّه تعالى: وَ اتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ يعنى أبا بكر و قد تضمنت الاية النهى عن صحبة الكفار و الفسّاق و الترغيب فى صحبة الصالحين. ثم عاد الى عظة لقمان ابنه. فقال: يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ، انّها انّث لمكان الحبّة كقوله: فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ فانّث لمكان الأبصار و يجوز ان يكون المراد بالتأنيث الحسنة يعنى انّ الحسنة ان تك مثقال حبّة. قال مقاتل: انّ ابن لقمان قال لابيه يا ابت: ان عملت بالخطيئة لا يرانى احد كيف يعلمها اللَّه فقال يا بنىّ ان الخطيئة ان تك مثقال حبّة. يقال مثقال الشيء ما يساويه فى الوزن و كثر فى الكلام فصار عبارة عن مقدار الدينار. قرأ نافع مثقال حبّة بالرفع على اسم كان و مجازه ان يقع مثقال حبّة و حينئذ لا خبر له فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ قال اكثر المفسّرين هى الصخرة الّتى عليها الارض و هى التي تسمّى السّجّين و ليست من الارض و هى التي يكتب فيها اعمال الفجّار و خضرة السّماء منها و هى على الريح ليست فى السّماء و لا فى الارض، ثم قال: أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يعنى فى اىّ موضع حصل من الامكنة التي هى السماوات و الارض لم يخف عليه مكانها فيأتى اللَّه بها يوم القيامة و يجازى عليها، إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ باستخراجها خَبِيرٌ بمكانها. و فى بعض الكتب انّ هذه الكلمة آخر كلمة تكلم بها لقمن. فانشقت مرارته من هيبتها فمات. و قال الحسن معنى الاية هو الاحاطة بالاشياء صغيرها و كبيرها. و قيل المراد بها الرزق، يعنى ان كان للانسان رزق مثقال حبّة خردل فى هذه المواضع جاء بها اللَّه حتى يخرجها و يسوقها الى من هى رزقه. و فى الخبر: انّ الرزق مقسوم لن يعد و امرأ ما كتب له، انّ الرزق ليطلب الرجل كما يطلبه اجله.
يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ فى ذات اللَّه من المضرة فى الامر بالمعروف و النهى عن المنكر. و قيل: وَ اصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ من شدائد الدّنيا من الامراض و الفقر و الهمّ و الغم. إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ اى انّ الذى اوصيتك به ممّا عزم اللَّه على عباده، اى امرهم به امرا حتما عَزْمِ الْأُمُورِ ما لا يشوبه شبهة و لا يدافعه ريبة. و فى الخبر من صلّى قبل العصر اربعا غفر اللَّه له مغفرة عزما اى هذا الوعد صادق عزيم وثيق. و فى دعائه (ص) «اسئلك عزائم مغفرتك» اى اسئلك ان توفقنى للاعمال التي تغفر لصاحبها لا محالة.
وَ لا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ قرأ ابن كثير و ابن عامر و عاصم و يعقوب لا تصعّر بتشديد العين و قرأ الآخرون لا تصاعر و معناهما واحد، يقال صعّر وجهه و صاعر اذا مال و اعرض تكبّرا مثل ضعف و ضاعف. قال عكرمة: هو الّذى اذا سلّم عليه لوى عنقه تكبرا و الصعر التواء و ميل فى العنق من خلقة او داء او كبر فى الانسان و فى الإبل. تقول: رجل اصعر و اصيد و الصيد كالصعر، وَ لا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً اى لا تمش بالخيلاء و الكبر. مرحا مصدر وقع موقع الحال. و المرح اشدّ الفرح.
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ فى مشيته، فَخُورٍ الفخور الذى يعدّد مناقبه تطاولا بها و احتقارا لمن عدم مثلها. و قيل الفخور كثير الفخر، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه (ص): خرج رجل يتبختر فى الجاهلية عليه حلّة فامر اللَّه عزّ و جلّ الارض فاخذته فهو يتجلجل فيها الى يوم القيامة.
وَ اقْصِدْ فِي مَشْيِكَ القصد و الاقتصاد التوسط فى الامر، قال بعضهم: انّ للشّيطان من ابن آدم نزعتان بايتهما ظفر قنع: الافراط و التفريط. و قيل كلا طرفى القصد مذموم. و منه قوله عزّ و جلّ: وَ عَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ و تأويل الاية اقْصِدْ فِي مَشْيِكَ لا مرحا و اختيالا و لا خرقا و استعجالا. و قال ابن مسعود كانوا ينهون عن خبب اليهود و دبيب النصارى و لكن مشيا بين ذلك. و عن النبى (ص): سرعة المشى يذهب بهاء المؤمن.
وَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ يقال: غضّ صوته و غضّ بصره اذا خفض صوته و غمض بصره. و فى الحكمة حسبك من صوتك ما اسمعت اهل مجلسك، إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ اى اقبح الاصوات لَصَوْتُ الْحَمِيرِ اوّله زفير و آخره شهيق و هما صوت اهل النار. و قال سفيان الثورى: صياح كل شىء تسبيحه الّا الحمار فانّه يصيح لرؤية الشيطان. و روى عن النبى (ص) قال: «انّ اللَّه يبغض ثلث اصوات: نهقة الحمير و نباح الكلب و الداعية بالحرب» يعنى النائحة، و قيل لَصَوْتُ الْحَمِيرِ العطسة المنكرة حكاه اقضى القضاة الماوردى و وجه هذا القول انّه جعل الحمير فعيلا من قولهم طعنة حمراء اى شديدة و من قولهم حمّارة القيظ شدّته و الحمار سمّى حمارا لشدّته، ثمّ لا تخصيص له بالعطسة دون غيرها من الاصوات.
النوبة الثالثة
قوله تعالى و تقدّس: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بسم اللَّه نور الاسرار و سرور الأبرار، بسم اللَّه قهر الشيطان الغدّار، و سبب لمرضاة الملك الجبار. اللَّه است آفريدگار جهان و جهانيان، من قوله: اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ. اللَّه است روزىدهنده آفريدگان، من قوله: وَ ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها. اللَّه است نگه دارنده زمين و آسمان، من قوله: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ. اللَّه است كفايت كننده شغل بندگان، من قوله: أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ. اللَّه است راه نماينده مؤمنان، من قوله: وَ إِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا. اللَّه است غيبدان و نهاندان، من قوله يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفى. اللَّه است آمرزنده گناهان، من قوله: إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً.
اللَّه است بخشاينده و مهربان بر مؤمنان، من قوله: وَ كانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً.
بسم اللَّه در تحت هر حرفى اشارتى است و در آن اشارت بشارتى، با اشارت است كه بصيرم مىبينم كردار تو. سين اشارت است كه سميعام مىشنوم گفتار تو، ميم اشارتست كه مجيبم مىنيوشم دعاء تو. با اشارت است ببرّ او، سين اشارت است بسرّ او. ميم اشارت است بمنّت او گويى قسم ياد ميكند ميگويد جلّ جلاله: ببرّ من با بندگان من، بسرّ من با دوستان من، بمنّت من بر مشتاقان من كه عذاب نكنم بندهاى را كه باخلاص گويد نام من و در هر كار ابتدا كند بنام من با بقاء او، سين سناء او، ميم مجد او، بابقاء بنده، سين سرور بنده، ميم مقام بنده. ميگويد عزّ جلاله: عبدى بقاء من بمن، بقاء تو زمن، سناء من صفت من، سرور تو صحبت من، مجد من جلال من، مقام تو بر درگاه من. اللّهام كه كافران را عذاب كنم اظهار حجّت را، رحمانم با مؤمنان فضل كنم اظهار منّت را. رحيمام عاصيان را عفو كنم اظهار رحمت را.
الم الالف يشير الى الاية و اللّام يشير الى لطفه و عطائه و الميم يشير الى مجده و سنائه فبآلائه رفع الجحد عن قلوب اوليائه و بلطف عطائه اثبت المحبّة فى اسرار اصفيائه و بمجده و سنائه مستغن عن جميع خلقه بوصف كبريائه. الف اشارتست بآلاء و نعماء و لام اشارتست بلطف و عطاء او، ميم اشارتست بمجد و سناء او.
ميگويد بآلاء و نعماء من، بلطف و عطاء من، بمجد و سناء من كه اين حروف قرآن كلام من.
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ اى هذه آيات الكتاب المحكم المحروس عن التغيير و التبديل. كتاب ربّانى، كلام يزدانى، نامه آسمانى، حبل اللَّه المتين و نور المبين، حجّت رسالت و منشور نبوّت و معجز دعوت. نامهاى كه تغيير و تبديل را درو راهى نه، حكم و امثال او را كوتاهى نه، معانى و احكام او را تناهى نه، رسم و نظم او را تباهى نه، متّبع او را گمراهى نه.
هُدىً وَ رَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ عابدان را هدى و رحمت است، عارفان را دليل و حجّت است. هر كه را قرآن طبيب بود اللَّه او را حبيب بود، هر كرا قرآن انيس بود اللَّه او را جليس بود، هر كرا قرآن رفيق بود قرينش توفيق بود، هر كرا قرآن امام بود مقرّش دار السّلام بود. آدميان دو گروهاند: آشناياناند و بيگانگان.
آشنايان را قرآن سبب هدايت است، بيگانگان را سبب ضلالت است، كما قال تعالى: يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيراً بيگانگان چو قرآن شنوند پشت بر آن كنند و گردن كشند كافروار چنان كه ربّ العزّة گفت: وَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً الآيه. آشنايان چون قرآن شنوند بندهوار بسجود درافتند و با دلى تازه زنده در اللَّه زارند چنان كه اللَّه گفت: إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً آن گه سرانجام هر دو گروه پيدا كرد، دشمن را عقوبت كه: فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ و دوست را مثوبت كه: لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ خالِدِينَ فِيها وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا الاية.
وَ لَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ. بدان كه حكمت فعلى است بر صواب يا نطقى بر صواب: فعل بر صواب و زن معاملت نگهداشتن است با خود ميان بيم و اميد و با خلق ميان شفقت و مداهنت و با حق ميان هيبت و انس، و نطق بر صواب آنست كه هزل در ذكر حق نياميزى و تعظيم در آن نگهدارى و آخر هر سخن باوّل آن پيوندى.
حكيم اوست كه هر چيز بر جاى خود نهد و هر كار كه كند بسزاى آن كار كند و هر چيزى در همتاى آن چيز بندد. و اين حكمت از كسى بيايد كه در دنيا زاهد شود و بر عبادت مواظبت نمايد. مصطفى (ص) گفت: «من زهد فى الدّنيا اسكن اللَّه الحكمة قلبه و انطق بها لسانه» و قال على بن ابى طالب (ع): روّحوا هذه القلوب و اطلبوا لها ظرايف الحكمة فانّها تملّ كما تملّ الأبدان.
و قال الحسين بن منصور: الحكمة سهام و قلوب المؤمنين اهدافها و الرّامى اللَّه و الخطاء معدوم. و قيل: الحكمة العلم اللّدنّى. و قيل هو النّور المفرّق بين الالهام و الوسواس. و قيل لبعضهم من اين يتولّد هذا النّور فى القلب؟ فقال: من الفكرة و العبرة و هما من ميراث الحزن و الجوع.
وَ إِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ وَ هُوَ يَعِظُهُ الاية... لقمان پسر خويش را پند داد و وصيّت كرد كه اى پسر بسورها مرو كه ترا رغبت در دنيا پديد آيد و آخرت بر دل تو فراموش گردد. اى پسر اگر سعادت آخرت ميخواهى و زهد در دنيا بتشييع جنازهها بيرون شو و مرگ پيش چشم خويش دار و در دنيا چنان مباش كه عيال و وبال مردم شوى از دنيا قوت ضرورتى بردار و فضول بگذار. اى پسر روزه كه دارى چنان دار كه شهوت ببرد نه قوّت ببرد و ضعيف كند تا از نماز با زمانى كه بنزديك اللَّه نماز دوستتر از روزه. اى پسر از نيك زنان تا توانى بر حذر باش و از زنان بد فرياد خواه با اللَّه كه ايشان دام شيطاناند و سبب فتنه. اى پسر چون قدرت يابى بر ظلم بندگان، قدرت خداى بر عقوبت خود ياد كن و از انتقام وى بينديش كه او جلّ جلاله منتقم است، دادستان از گردنكشان و كينخواه از ستمكاران و بحقيقت دان كه ظلم تو از آن مظلوم فرا گذارد و عقوبت اللَّه اندر ان ظلم بر تو بماند و پاينده بود. اى پسر و مبادا كه ترا كارى پيش آيد از محبوب و مكروه كه نه در ضمير خود چنان دانى كه خير و صلاح تو در آنست. پسر گفت: اى پدر من اين عهد نتوانم داد تا آن گه كه بدانم كه آنچه تو گفتى چنانست كه تو گفتى. پدر گفت: اللَّه تعالى پيغامبرى فرستادست و علم و بيان آنچه من گفتم با وى است تا هر دو بنزديك وى شويم و از وى پرسيم هر دو بيرون آمدند و بر مركوب نشستند و آنچه در بايست بود از توشه و زاد سفر برداشتند، بيابانى در پيش بود مركوب همىراندند تا روز بنماز پيشين رسيد و گرما عظيم بود، آب و توشه سپرى گشت و هيچ نماند. هر دو از مركوب فرو آمدند و پياده بشتاب همىرفتند. ناگاه لقمان در پيش نگرست سياهى ديد و دود، با دل خود گفت آن سياهى درخت است و آن دود نشان آبادانى و مردمان كه آنجا وطن گرفتهاند، هم چنان همىرفتند بشتاب، ناگاه پسر لقمان پاى بر استخوانى نهاد.
آن استخوان بزير قدم وى برآمد و به پشت پاى بيرون آمد، پسر بيهوش گشت و بر جاى بيفتاد. لقمان در وى آويخت و آن استخوان بدندان از پاى وى بيرون كرد و عمامه وى پاره كرد و بر پاى وى بست. لقمان آن ساعت بگريست و يك قطره آب چشم وى بر روى پسر افتاد، پسر روى فرا پدر كرد گفت: اى باباى من مى بگريى بچيزى كه مىگويى بهى من و صلاح من در آنست. اى پدر چه بهترى است ما را اندرين حال، آب و توشه سپرى شد و ما هر دو درين بيابان متحير بمانديم، اگر تو بروى و مرا برين حال بجاى مانى با غم و انديشه روى و اگر با من اينجا مقام كنى برين حال هر دو بميريم، درين چه بهترى است و چه خيرت. پدر گفت: اما گريستن من از آنست كه من دوست داشتمى كه بهر حظّى كه مرا از دنياست من فداى تو كردمى كه من پدرم و مهربانى پدران بر فرزندان معلوم است و اما آنچه مىگويى كه درين چه خيرت است تو چه دانى مگر آن بلا كه از تو صرف كردهاند خود بزرگتر از اين بلاست كه بتو رسانيدهاند، و باشد كه اين بلا كه بتو رسانيدهاند آسانتر از آنست كه از تو صرف كردهاند، ايشان درين سخن بودند كه لقمان فرا پيش نگرست و هيچ چيز نديد از آن سواد و دخان.
با دل خويش گفت من آنجا چيزى ميديدم و اكنون نمىبينم ندانم تا آن چه بود.
ناگاه شخصى ديد كه همىآمد بر اسبى نشسته و جامهاى سپيد پوشيده، آواز داد كه لقمان تويى؟ گفت آرى، گفت: حكيم تويى؟ گفت چنين ميگويند، گفت: آن پسر بىخرد چه گفت؟ اگر نه آن بودى كه اين بلا بوى رسيد هر دو را بزمين فرو بردندى چنان كه آن ديگران را فرو بردند. لقمان روى وا پسر كرد گفت: دريافتى و بدانستى كه هر چه بر بنده رسد از محبوب و مكروه خيرت و صلاح وى در آن است؟
پس هر دو برخاستند و برفتند. عمر خطاب از اينجا گفت: من باك ندارم كه بامداد برخيزم بر هر حال كه باشم بر محبوب يا بر مكروه، زيرا كه من ندانم كه خيرت من اندر چيست؟ موسى (ع) گفت: بار خدايا از بندگان تو كيست بزرگگناهتر؟ گفت:آن كس كه مرا متّهم دارد. موسى گفت: بار خدايا آن كيست كه ترا متّهم دارد؟
گفت: آن كس كه استخارت كند و از من بهترى خويش خواهد، آن گه بحكم من رضا ندهد، آن گه در آخر وصيّت گفت: وَ اقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ اى كن فانيا عن شواهدك مأخوذا عن حولك و قوّتك منتسقا بما استولى عليك من كشوفات سرّك و انظر من الذى يسمع صوتك حتى تستفيق من خمار غفلتك. إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ فى الاشارة انّه الذى يتكلّم فى لسان المعرفة بغير اذن من الحق و قالوا هو الصّوفى يتكلّم قبل اوانه. و قيل: من تصدّر قبل اوانه تصدّى لهوانه.
۲ النوبة الاولى
قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَوْا نمىبينيد؟ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ كه اللَّه شما را نرم كرد و بفرمان، ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ هر چه در آسمانها و زمينها چيز است وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ و تمام كرد و فراخ بر شما نعمتهاى خويش ظاهِرَةً آشكارا وَ باطِنَةً و نهان، وَ مِنَ النَّاسِ و از مردمان كس است مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ كه پيكار مىكند در خداى و باو مىپيچد بِغَيْرِ عِلْمٍ بىهيچ دانشى وَ لا هُدىً وَ لا كِتابٍ مُنِيرٍ (۲۰) و بىهيچ نشان و بىهيچ نامه روشن.
وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ و چون ايشان را گويند اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ بر پى آن رويد كه اللَّه فرو فرستاد قالُوا ايشان گويند بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا نه كه بر پى آن رويم كه پدران خويش را بر آن يافتيم أَ وَ لَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ (۲۱) باش و اگر ديو ايشان را با عذاب آتش ميخواند بران بايد رفت.
وَ مَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ هر كه روى خويش و سوى خويش و آهنگ خويش با اللَّه سپارد وَ هُوَ مُحْسِنٌ و او نيكوكار بود و بىگمان فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى او دست در زد در استوارتر گوشهاى وَ إِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ (۲۲) و باللّه گردد سرانجام همه كار.
وَ مَنْ كَفَرَ و هر كه كافر شود و بسپاس نينديشد فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ اندوهگن مدار ترا نسپاسى و ناگرويدن او إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ با ماست بازگشت ايشان فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا تا آگاه كنيم ايشان را بپاداش دادن از آنچه ميكردند إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (۲۳) كه اللَّه داناست بهر چه در دلهاست.
نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا فرا ميداريم ايشان را ببرخوردارى اين جهانى اندكى ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ (۲۴) پس ايشان را فرا نياريم ناچاره فرا عذابى بزرگ.
وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ و اگر پرسى ايشان را مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كه كه آفريد آسمانها و زمينها؟ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ گويند كه اللَّه قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بگو حمد و ستايش بسزا آن خداى را بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (۲۵) كه بيشتر ايشان ناداناند.
لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ خدايراست هر چه در آسمان و زمين چيز است إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (۲۶) كه اللَّه آنست كه او بىنياز است نكو نام ستوده.
وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ اگر چنان بودى كه هر چه در زمين درخت است أَقْلامٌ همه قلم بودى وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ و دريا مداد بودى مِنْ بَعْدِهِ پس تهى شدن آن سَبْعَةُ أَبْحُرٍ هفت درياى ديگر ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ بسر نيايد سخنان اللَّه إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (۲۷) كه اللَّه توانايى است دانا.
ما خَلْقُكُمْ نيست آفرينش شما وَ لا بَعْثُكُمْ و نه برانگيختن شما إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ مگر چون يك تن إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (۲۸) اللَّه شنواست بينا.
أَ لَمْ تَرَ نمىبينى؟ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ كه اللَّه درمىآرد شب در روز وَ يُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ و درمىآرد روز در شب وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ و روان كرد و بفرمان خورشيد و ماه كُلٌّ يَجْرِي إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى هر يكى ميرود تا آن زمان كه نام زد كرده اللَّه است كه هر دو تباه و نيست شوند وَ أَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (۲۹) و نمىدانى كه اللَّه داناست بهر چه مىكنيد و از آن آگاه.
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ آن از بهر آنست تا بدانند كه اللَّه هست بسزا وَ أَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ و هر چه مى خداى خوانيد فرود ازو كژ است و نيست وَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (۳۰) و اللَّه اوست كه زبر خلق است و مه از ايشان.
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ نمىبينى كه مىرود كشتيها در دريا بِنِعْمَتِ اللَّهِ بنعمتهاى خداى لِيُرِيَكُمْ مِنْ آياتِهِ آن را تا با شما نمايد از نشانهاى خويش إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ در آن نشانهاى پيداست لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (۳۱) هر شكيبايى را سپاس شناس نيكو شكيب سپاس دار.
وَ إِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ و آن گه كه بزير ايشان درآيد موج دريا كَالظُّلَلِ هم چون ميغ بزرگ گران دَعَوُا اللَّهَ خوانند خداى را مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ پاك دارنده او را دعا خواندن خويش فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ و آن گه كه ايشان را رهاند و با دشت و صحرا آرد فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ از ايشان كس كس بود كه ميانه بود و بچم، نه دلآسا وَ ما يَجْحَدُ بِآياتِنا و منكر نيايد نشانهاى ما را إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ (۳۲) مگر ازين هر ناراستى كژكارى پليد، آهنگى ناسپاس.
يا أَيُّهَا النَّاسُ اى مردمان اتَّقُوا رَبَّكُمْ بپرهيزيد از خداوند خويش وَ اخْشَوْا يَوْماً و بترسيد از روزى لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ كه هيچ سود ندارد و بكار نيايد پدر پسر خويش را وَ لا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً و نه هيچ فرزند بكار آيد پدر خويش را هيچ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ كه وعده اللَّه راست است فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا هان كه زندگانى اين جهانى شما را مفريباد وَ لا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (۳۳) و مفريباد شما را بخداى آن شيطان فريبنده.
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ بنزديك اللَّه است دانش كى رستاخيز وَ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ و او فرستد باران وَ يَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ و او داند كه در رحم آبستنان چيست وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً و نداند هيچكس كه چه خواهد كرد فردا وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ و نداند هيچ كس كه بكدام زمين خواهد مرد إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (۳۴) اللَّه دانايى است آگاه.
النوبة الثانية
قوله تعالى و تقدّس: أَ لَمْ تَرَوْا معناه ا لم تعلموا يا بنى آدم أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ اى مكّنكم من الانتفاع بما فى السماء من الشّمس و القمر و النجوم و ما فى الارض من الجبال و البحار و النبات و الاشجار و الدّواب و الريح و السحاب و غير ذلك ممّا تنتفعون به فى اوقاتكم و مصالحكم. وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ اى اتمّ و وسع حتى فضل و السابغات فى قصّة داود هى الدّروع الطويلة نِعَمَهُ قرأ نافع و ابو عمرو و حفص بفتح العين على الجمع و قرأ الآخرون منوّنة على الواحد و معناها الجمع ايضا كقوله: وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها. ظاهِرَةً وَ باطِنَةً قال عكرمة عن ابن عباس: النعمة الظاهرة الاسلام و القرآن، و الباطنة ما ستر عليك من الذنوب و لم يعجل عليك بالنقمة. و قيل: الظاهرة ما يراها الناس من الجاه و المال و الخدم و الاولاد. و الباطنة الخلق و العلم و القوّة و سائر ما يعلمه العبد من نفسه. و قيل الظاهرة ما يعلمه العبد من نفسه و الباطنة ما يعلمه اللَّه و لا يعلم العبد. و قيل لرسول اللَّه (ص): عرفنا النعم الظاهرة فما الباطنة؟
فقال (ص) «هو ما لو رآك النّاس عليه لمقتوك» و عن جويبر عن الضحاك قال سألت ابن عباس عن قول اللَّه عزّ و جل: وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً فقال سألت رسول اللَّه (ص) قلت يا رسول اللَّه ما هذه النعمة الظاهرة و الباطنة؟ قال: «امّا الظاهرة فالاسلام و ما حسّن من خلقك و ما افضل عليك من الرزق. و امّا الباطنة فما ستر من سوء عملك يا بن عباس». يقول اللَّه عزّ و جلّ «انّى جعلت للمؤمن ثلاثا صلاة المؤمنين عليه بعد انقطاع عمله اكفّر به عنه خطاياه. و جعلت له ثلث ماله ليكفّر به عنه خطاياه و سترت عليه سوء عمله الّذى لو قد ابديته للناس لنبذه اهله و ما سواهم» و قال الحارث بن اسد المحاسبى: الظاهرة نعيم الدنيا و الباطنة نعيم العقبى.
و قال سهل بن عبد اللَّه: الظاهرة اتّباع الرّسول و الباطنة محبّته. و قيل: الظاهرة قوله وَ يُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنَّاسِ و الباطنة قوله: وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ.
و قيل: الظاهرة الشهادة الناطقة و الباطنة السعادة السابقة. و قيل الظاهرة وضع الوزر و رفع الذّكر و الباطنة شرح الصدر. و قيل: الظاهرة قوله وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ و الباطنة قوله أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ يعنى و مع هذه النعم الظاهرة و الباطنة منهم من يخاصم فى دين اللَّه و يجادل فى توحيد اللَّه و يميل الى الشرك و هو النضر بن الحارث حين زعم انّ الملائكة بنات اللَّه. و قيل نزلت فى يهودى خاصم النبىّ (ص) فاخذته صاعقة فاهلكته، بِغَيْرِ عِلْمٍ اى جهلا منه لا علم له بما يدّعيه، وَ لا هُدىً وَ لا كِتابٍ مُنِيرٍ اى لا برهان له من سنّة سنّها نبىّ او كتاب مبين انزل على نبىّ يعنى انّما يتّبع هواه و وسوسة الشيطان.
وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ يعنى و متى قال لهم الرّسول و المؤمنون اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ من الكتاب الواضح و النور البيّن اجابوا بان لا نتّبع الّا الذى وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا الماضين رضى منهم بتقليد الاسلاف و اتّباع الرؤساء بغير حجّة و برهان. و الالف فى أَ وَ لَوْ الالف الاستفهام دخلت على واو العطف على معنى الانكار و التعجّب من التعلّق بشبهة هى فى غاية البعد من مقتضى العقل اى انّ هذا الذى خيّل اليكم من وجوب اتّباع الآباء انّما هو وسوسة الشيطان يدعوكم الى ما يؤدّيكم الى عذاب النار.
وَ مَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ التأويل و من يسلم اخلاصه و قصده و طواعيته الى اللَّه، وَ هُوَ مُحْسِنٌ اى مخلص موقن غير مرائي و لا منافق، و قيل من يخلص دينه للَّه و يفوّض امره اليه و هو محسن فى عمله، فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى استمسك و امسك و تمسّك بمعنى واحد، اى تعلّق بالعروة الوثقى و هى كلمة التوحيد: لا اله الّا اللَّه. و قيل: القرآن و الاسلام قال الزجاج: من اسلم فقد استمسك و اعتصم بقول لا اله الّا اللَّه و هى العروة الوثقى. و وجه كل شىء جهته و نحوه و الوثقى تأنيث الاوثق كالصّغرى تأنيث الاصغر، و الشيء الوثيق ما يأمن صاحبه من السقوط، وَ إِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ يعنى مصير الامور فى اواخرها الى اللَّه و هو المجازى عليه.
وَ مَنْ كَفَرَ و لم يسلم وجهه، فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ فليس عليك منه تبعة، إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ يوم الحساب، فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا نجازيهم على اعمالهم، إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ بضمائر القلوب. و قيل عليم بما فى ضميرك من الحزن على كذبهم.
نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا انّما وصف التمتّع بالقلّة لانّه فى الدنيا التي لبثهم فيها قليل كما قال: قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ اى زمانه يسير و ان كان كثيرا و المعنى نمتّعهم بمنافع هذه الدنيا يسيرا من الزمان، ثُمَّ نلجئهم بعد ذلك، إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ شديد دائم.
وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ اى مع كفرهم مقرّون بانّ خالق السماوات و الارض هو اللَّه. قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ على انقطاع حجّتهم، و قيل: قُلِ الْحَمْدُ لمن خلق هذه الاشياء لا لمن لا يخلق و هم يخلقون. و قيل: قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ على العلم و الهداية، بَلْ أَكْثَرُهُمْ بل ردّ على قولهم نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا، أَكْثَرُهُمْ اى كلّهم، لا يَعْلَمُونَ ما فى ترك عبادة اللَّه من العقاب و العذاب الاليم. و قيل: هو متّصل بما بعده اى لا يعلمون.
لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فما منصوبة بيعلمون، ثم ابتدأ فقال: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ الغنى عن ايمانهم و طاعتهم، الحميد المحمود لا ينقطع حمده بكفرهم.
وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ قال قتادة انّ المشركين قالوا انّ القرآن و ما يأتى به محمّد يوشك ان ينفد فينقطع فنزلت: وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ اى برئت اقلاما سمّى قلما لانّه قط رأسه و الاقليم القطعة من الارض و تقليم الاظفار قطعها، وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ قرأ ابو عمرو و يعقوب و البحر بالنصب عطفا على ما، و الباقون بالرفع على الاستيناف، يَمُدُّهُ اى يزيده و ينصب منه، مِنْ بَعْدِهِ من خلفه، سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ معنى الآية لو برئت اشجار الارض اقلاما و جعل ماء البحر مدادا و زادت فيه سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مثله و كتبت بتلك الاقلام و المداد كلمات اللَّه انكسرت الاقلام و فنى المداد و لم ينفد كلمات اللَّه. و قيل: المراد بكلمات اللَّه علم اللَّه و سمّى كلمات لانّه لا يمكن كتابته الّا اذا كانت كلمات. و قيل معنى الكلمات اسماء ما خلقه و ما يخلقه فى الآخرة لانّها غير متناهية. و قيل: ما قضاه اللَّه فى اللوح المحفوظ، إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ اى منيع لا يعجزه شىء يريده، حَكِيمٌ لا يلحقه سهو و لا عيب فى جميع ما يقوله و يفعله و قيل انّ حى بن اخطب قال: يا محمد انّك اوتيت الحكمة وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً تزعم انّا لم نؤت من العلم الّا قليلا فكيف يجتمع هذان و هما ضدّان فنزلت هذه الآية اى ما اعطاكم اللَّه من العلم بالاضافة الى ما يعلمه قليل.
قوله: ما خَلْقُكُمْ وَ لا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ اى قدرة اللَّه على خلق الجميع و بعثهم لقدرته على خلق نفس واحدة و بعثها لا يلحقه نصب قلوا ام كثروا يقول لها كن فيكون لا حاجة الى آلة و لا الى استعانة، إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ لكلام من انكر بالبعث، بَصِيرٌ باحوال الاحياء و الاموات.
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ اى يزيد من ساعات اللّيل فى ساعات النهار صيفا و يزيد من ساعات النهار فى ساعات اللّيل شتاء، وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى يعنى الى ان يأتى يوم تكويرها و تسويدها، وَ أَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ هذا تهدّد و وعيد، اى اذا جاء ذلك الاجل الذى ينقطع فيه جريان الشمس و القمر جازاكم اللَّه على اعمالكم كلّها.
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ اى ذلك الذى خلق و صنع بسبب انّه هو اللَّه حقا و لتعلموا انّ اللَّه هو الحقّ يدعوا الى الحق و يأمر بالحق، وَ أَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ اى ما تدعون من الاصنام و تسمونهم آلهة هو الباطل، وَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ على كلّ شىء، الْكَبِيرُ عن ان يكون له نظير او شبيه مشتق من الكبرياء.
أَ لَمْ تَرَ اى ا لم تعلم يا محمّد، أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ اى برحمته على خلقه. و قيل انّ ذلك من نعمة اللَّه عليكم، لِيُرِيَكُمْ مِنْ آياتِهِ اى من علامات صنعه و عجائب قدرته فى البحر اذا ركبتموها، إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ على امر اللَّه، شَكُورٍ لنعمه. و قيل معناه لآيات للمؤمنين فانّ الايمان نصفان نصف صبر و نصف شكر.
وَ إِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ كلّ ما اظلّك من شىء فهو الظلّة و الجمع ظلل شبّه بها الموج فى كثرتها و ارتفاعها و جعل الموج و هو واحد كالظّلل و هى جمع لانّ الموج يأتى منه شىء بعد شىء. يقول تعالى: و اذا علا راكب البحر مَوْجٌ كَالظُّلَلِ.
قال مقاتل اى كالجبال، و قال الكلبى: كالسّحاب، دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الدّين هاهنا الدّعاء اى يخلصون له الدعاء و لا يدعون معه احدا سواء و لا يستعتبون بغيره.
و الاخلاص افراد الشيء من الشوائب. فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ قال ابن عباس اى عدل موف بما عاهد اللَّه عليه فى البحر من التوحيد له، يعنى ثبت على ايمانه و المراد به عكرمة بن ابى جهل هرب عام الفتح الى البحر فجاءهم ريح عاصف فقال عكرمة: لئن أنجانا اللَّه من هذه لارجعنّ الى محمد و لاضعنّ يدى فى يده، فسكنت الرياح فرجع عكرمة الى مكة فاسلم و حسن اسلامه. و قال مجاهد فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ فى القول مضمر للكفر فعاد بعد النجاة الى كفره، وَ ما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ بدينه، كَفُورٍ لربّه و الختر أسوأ الغدر و افحشه.
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَ اخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ اى لا يغنى عنه شيئا و لا يدفع عنه مضرّة و معنى يجزى يقضى يقال: جزاه دينه اذا قضاه و التّقدير لا يجزى فيه الّا انّه حذف لانّ اليوم يدلّ عليه، وَ لا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ مغن و لا قاض، عَنْ والِدِهِ شَيْئاً و المعنى لا يحمل شيئا من سيّآته و لا يعطيه شيئا من طاعاته، و خصّ الوالد و الولد بالذكر تنبيها على غيرهما. إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ اى السّاعة آتية لا ريب فيها و ما وعد من الثواب و العقاب كائن لا محالة، فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا زينتها و غضارتها و آمالها. و قيل لا تشغلنكم الدنيا عن طاعة اللَّه، وَ لا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ يعنى الشيطان و الغرّة باللّه حسن الظّن مع سوء العمل. قال سعيد بن جبير: هو ان يعمل المعصية و يتمنّى المغفرة. و فى الخبر: الكيس من دان نفسه و عمل لما بعد الموت و العاجز من اتّبع نفسه هواها و تمنى على اللَّه المغفرة.
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ هذه الآية نزلت فى عبد الوارث بن عمرو بن حارثة رجل من اهل البادية، انى النبى (ص) فسأله عن السّاعة و وقتها، و قال: انّ ارضنا اجديت فمتى ينزل الغيث و تركت امرأتى حبلى فما تلد و انّى اعلم ما عملت امس فما اعمل غدا، و قد علمت اين ولدت فباىّ ارض اموت، فانزل اللَّه هذه الآية.
و عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه (ص): «مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهنّ الّا اللَّه، لا يعلم متى تقوم السّاعة الّا اللَّه، و لا يعلم ما تغيض الارحام الّا اللَّه، و لا يعلم ما فى غد الّا اللَّه، و لا تعلم نفس باىّ ارض تموت الّا اللَّه، و لا يعلم متى ينزل الغيث الّا اللَّه».
قوله تعالى و تقدّس: عِلْمُ السَّاعَةِ اى علم قيام الساعة، وَ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ اى و يعلم متى ينزل الغيث.
سمّى المطر غيثا لانّه غياث الخلق به رزقهم و عليه بقاؤهم، وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ فى حضر او سفر، برّ او بحر. و قيل: بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ من قدم لانّ كلّ قدم يقع على ارض غير الاولى فى المشى. و قيل معناه باىّ قدم من الشقاوة و السّعادة حكاه النقاش. إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بهذه الاشياء، خَبِيرٌ بها فمن ادّعى علم شىء من هذه الخمسة فهو كافر باللّه سبحانه و تعالى.
النوبة الثالثة
قوله تعالى و تقدّس: أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً بدان كه عالميان سه گروهاند: گروهى ابناء دنيااند به نعمت ظاهر مشغول شده، گروهى ابناء آخرتاند در نعمت باطن آويخته.
سيومين ابناء ازلاند كه در شهود منعم و راز ولى نعمت با نعمت نپرداختند. نه صيد دنيا شدند، نه قيد عقبى گشتند، صورت ايشان نقاب صفت ايشان، و هر موى كه بر اندام ايشان صدفى از صدفهاى اسرار و گنجى از خزائن انوار نه از گزاف.
بو يزيد بسطامى رحمه اللَّه گفت: لو قلعت شعرة من جسدى لزالت الدنيا بما فيها و لو قسمت انوار شعرة من جسدى على جميع كفّار الدنيا لوسعتهم و لآمنوا باللّه و رسله و ملائكته و كتبه.
سعيد قطان از كبار مشايخ بوده حق را جلّ جلاله و عمّ نواله و عظم شأنه بخواب ديد كه گفت: يا سعيد كلّ الناس يطلبون منّى الّا ابا يزيد فانه يطلبنى همه مردمان از ما چيزى خواهند مگر بو يزيد كه او از ما ما را ميخواهد. بو بكر شبلى گفت: مدخل راه حسين منصور از حسين پرسيدم گفتم: كيف الطريق اليك؟ فقال خطوتين، و قد وصلت يا حسين اين راه كه تو در آن و مىروى چه بايد كرد تا بتو رسم؟ حسين گفت دو قدم است آن دو قدم برگير و بما رسيدى، دنيا بر روى عاشقان دنيا زن و در معشوقه ايشان با ايشان منازعت مكن و آخرت بطالبان آن تسليم كن و مناقشت خود از ايشان دور دار و بنده درگاه عزت باش بىتصرف در دنيا و آخرت، يعنى كه اگر همراه مايى از عالم جعليّت بيرون آى و قدم صدق در فضاء مشاهدت نه كه در آن فضا نه وحشت دنيا بود نه زينت آخرت.
در خبر است كه عيسى (ع) به قومى از مجتهدان عباد برگذشت گفت: اين مجاهدت و عبادت شما از چيست و براى چيست؟ گفتند: خشية من النّار، فقال مخلوقا خشيتم، و به قومى ديگر بگذشت از ايشان بىقرارتر و مجاهدتر گفت: اين عبادت و مجاهدت به چه اميد مىكنيد و چه اميد داريد؟ گفتند: نرجوا من اللَّه الجنة، عيسى (ع) گفت: هلّا رجوتم اللَّه فحسب، وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً سرّ اين آيت آنست كه عالميان جمله در حق دعوى كردند هيچ كس نبود كه نخواست كه بر درگاه او كسى باشد، حقّ جلّ جلاله و عمّ نواله و عظم شأنه ايشان را بر محك ابتلا زد تا ايشان را با ايشان نمايد بدون خود. در هر يكى چيزى انداخت: در يكى دنيا انداخت، در يكى عقبى، در يكى نعمت ظاهر، در يكى نعمت باطن. خلق همه به نعمت مشغول شدند، نيز كسى حديث او نكرد و از نعمت با منعم نگشت تا راه طلب او از خلق خالى گشت، و اليه الاشارة بقوله: وَ لَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ.
پير طريقت گفت: هر ديده كه از دنيا پر شد صفت عقبى در وى نگنجد، و هر ديده كه صفات عقبى در وى قرار گرفت آن ديده از جمال احديّت بىنصيب ماند.
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَ اخْشَوْا يَوْماً الآية... يك بار ايشان را بافعال خود ترساند كه: اخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ جاى ديگر گفت: وَ اتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ. يك بار ايشان را بصفات خود ترساند كه: أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى. يك بار ايشان را بذات خود ترساند كه: وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ.
گفتهاند خوف سه باب است: يكى بيم فعل. ديگر بيم زيان وقت. سه ديگر بنام خوف است. امّا حقيقت آن اجلال است چنان كه آن شاعر گفت:
قومى در بيم فعل بد خويشاند اين ترسى است كه ايمان آبادان دارد، يقول اللَّه تعالى: وَ أَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً ديگر بيم حكيمان است، يقول اللَّه تعالى و تقدّس: لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ. سه ديگر هيبت اجلال است خاصگيان را كه در هر وقت كه بود با ملوك دليرى كردن خطر است. يقول اللَّه تعالى و تقدّس: فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا. بيم اوّل بدر مرگ بريده شود. بيم ديگر روز حشر بسر آيد. بيم سه ديگر جاويد بنه برد و هرگز بسر نيايد. باران انس مىبارد و آن بيم بر جاى، آفتاب لطف مىتابد و آن هيبت بر جاى، آن عزّت اوست و اين مسكنت تو، فاقت يا عزّت چه پاى دارد، آب و خاك در جنب عظمت او كى واديد آيد.
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ خبر درست است كه اعرابى پيش مصطفى (ص) آمد گفت: يا رسول اللَّه متى السّاعة؟ اعرابى آن ساعت از محبّت حقّ جلّ جلاله مى سوخت و درياى عشق در باطن وى بموج آمده مىدانست كه علم هنگام رستاخيز به نزديك مصطفى (ص) نيست كه اين آيت آمده بود كه: إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ امّا ميخواست كه از سر درد و سوز عشق خويش در آرزوى ديدار حق نفسى برآرد، گفت يا رسول اللَّه شربتى كه چندين سال است تا بر دست نياز خويش نهادهايم و وعده نوشيدن آن به قيامت مىدهند، كى باشد آن هنگام كه ما اين شربت را نوش كنيم و در مشاهده جمال با كمال بىنهايت بىبدايت بياسائيم؟ مصطفى (ص) دانست كه درد وى از كجاست و شفاى وى چيست گفت: چه ساختهاى آن منزل را كه مىپرسى و به چه طمع ميدارى؟
اعرابى گفت: نماز و روزه بسيار نساختهام، لكن خدا و رسول را دوست دارم، حضرت مصطفى (ص) فرمود كه: المرء مع من احب فردا هر كسى با او آن بود كه امروز او را دوست مىدارد.
پير طريقت گفت: دليل يافت دوستى، دو گيتى بدريا انداختن است، نشان تحقيق دوستى با غير حق نپرداختن است، اوّل دوستى داغ است و آخر چراغ، اوّل دوستى اضطرار است و ميانه انتظار و آخر ديدار:
قال الشاعر: